تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

تغيير السياسات و ليس تغيير الوجوه

كاتب المقال محمود طرشوبي    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


أصبحت ثورة الشباب المصري مفترق طرق بالنسبة للتاريخ المصري المعاصر، و من الطبيعي أن العقل المصري سوف تتغير طريقة تفكيره في المرحلة القادمة، و ستصبح رؤيته لحل مشكلاته و أزماته في السنوات القادمة سوف تتسم بطرق جديدة لمعالجاتها.

و لكننا وجدنا أطيافا من الشعب المصري مازالت تصر علي الطريقة المعتادة في التفكير، و سيطرة فكر الهزيمة و الإستضعاف عليه.و مازالت تنشد رضا الملك و الحاشية، و تتنظر عودته منتصراً، و مازالت تري في الأفق و لو إحتمال بسيط لعودة الحاشية المقالة و حتي المحالة منها علي النيابة. أننا لا نستطيع أن ننكر إن هناك مجموعة كبيرة من المنتفعين من وجود النظام السابق و من الفساد المستشري تحت سمع و بصر الأجهزة الرقابية الفاسدة، إن المتابعة السطحية لأحوال مصر خلال السنوات السابقة سوف يجد أن البلد كانت تتجه نحو الهاوية علي كل المستويات، سواء الإقتصادي منها أو الإجتماعي أو حتي علي مستوي السياسة الخارجية.

إننا لا نعفي أنفسنا الآن من سوء الأوضاع التي حدثت خلال سنوات حكم رجال الأعمال، و للحق قد قام كثيرا من الغيورين علي هذا البلد بمحاولات كثيرة لمعالجات هذه المشاكل و الناتجة جميعها في تصوري الشخصي عن فقدان الحرية السياسية في المجتمع المصري، و تحويل مصر إلي سجن كبير يتحكم فيه ضابط شرطة علي درجة وزير داخلية و تحاولت كل المشاكل المصرية إلي جهات أمنية للتعامل معها مما جعل مصر مؤسسة أمنية بدلا من أن تكون دولة مؤسسات.إلا أن النظام كان له أعين لا يبصر بها، وآذان لا يسمع بها، وقلب لا يعقل بها.

و بالرغم من كل التغيير التي شهدته البلاد في الفترة السابقة سواء علي المستوي العام بالنسبة لتنحي الرئيس القابع فوق رؤس العباد منذ ثلاثين عاماً، أو تغيير الوزارة و تواري حزب الفاسد المسمي بالحزب الوطني، أو علي المستوي الشخصي و حدوث هزة كبيرة داخل الشخصية المصرية و بدأ الشعب المصري يطالب بحريته المسلوبة منذ إعلان الجمهورية المزعومة في 1954. إلا إن هذه المكاسب هي لا تعدو أن تكون مكاسب وهمية فالشعب الذي قام يوم 25 يناير لم يقوم لتغيير وجوه و لكن قام لتغيير سياسات.

إنهم يريدون خداعنا، فيصورن المشكلة في الحكومة وهو يعلمون، أن الحكومة لم تكن تستطيع إبرام أمر دون إيعاز من رأس النظام، ويصورن المشكلة في الحزب الحاكم، و الحزب الحاكم ما هو إلا تجميعٌ لمرتزقة من الناس يرون في الحزب الحاكم طريقةً لأكل أموال الناس بالباطل، ومرتعاً للفساد والرّشى، لا يجمعهم جامع إلا سهولة صيد المنافع المُحرّمة، فإذا رأوها أصبحت تحرقهم إن فعلوا تفرّقوا لا يلوون على شيء، وها أنتم ترون الحكومة والحزب برجالهم الذين كانوا يُعدّون بالملايين لم يظهر لهم أثر عندما زمجر الناس على الظلم والظالمين!

إن رأس الأفعى في السياسات الأمنية التي كان يدير رأس النظام بها الدولة، و التي مازالت مستمرة سواء في جهاز أمن الدولة التي لا تخفي المعلومات إنه يعمل في الخفاء صحيح لا يتصرف بقوته السابقة من البطش و التنكيل و لكنه في مرحلة تجميع معلومات و إنتظار لكي تعود البلاد إلي حالتها و تبدأ مرحلة جديدة من البطش و التنكيل تحت مسمي محاربة الإرهاب أما باقي الأجهزة الأمنية فلم تتوقف عن العمل، إن الثورة لم تقوم لكي تستمر مصر الفرعونية موجودة تحت مسمي جديد و لكن لكي تعيش مصر في مساواة مع بني البشر في العالم من الحرية و العيش بكرامة فوق أرض النيل.

إن المشروع الحادث في مصر الآن ليس هو تغيير سياسات بل هو فقط تغيير وجوه، إن المتابعة الشديدة من قبل الدولة الحليفة لما يحدث في مصر لا يجعلني أبدا أصدق إنها ستترك التغيير في مصر يحدث دون تدخل قوي من جانبها، و من لا يريد أن يصدقني قليقرأ الصحف الحكومية ليعرف إنها مرحلة مؤقته في عمر مصر، ستخرج منها لكي تحتل من جديد بعصابه جديدة ستكون قبلتها مثل السابقة إسرائيل و أمريكا.

أن فلول النظام السابق توارت قط أمام السيل الجارف من الثورة لكنهم يعملون بنشاط و دأب لكي يأخذوا دورهم الجديد في النظام القادم، و هذا ما يخشي عليه علي الثورة المصرية.
الكلام يدور داخل العقول الفكرية الآن عن الثورة المضادة و أنا لا أري هذا تماماً، فمن يتجرأ و الثورة ما زالت في عنفوانها أن يقول بغير ما يقول الثوار فهذا يعرض نفسه لكتابه شهادة و فاته و هو علي قيد الحياة، و لكن ما أظنه يحدث هو الإنتظار حتي تمر الفترة الحالية لكي يظهر النظام السابق من جديد بنفس سيرته القذارة، و لذلك يجب من الآن قطع دابر كل فلول النظام السابق و المتمثل في :
1- الحزب الوطني، 2 – جهاز أمن الدولة ، 3 - المجلس القومي للمرأة، 4 - مؤسسة الرئاسة.
فلابد من حل كل هذه المؤسسات فتواجدها داخل نظام الحكم في مصر يعجل بنهاية قريبة لثورة 25 يناير، مما يجعلنا نستمر في ثورتنا إلي أن يتم إلغاء هذه المؤسسات العفنه و سأفصل الحديث لماذا هذه المؤسسات تحديداً و دورها في فساد ة الحياة الإقتصادية و السياسية في مصر في الفترة السابقة.
اللهم أحفظ مصر و اجعله أمناً مطمئناً،،


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 23-02-2011  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الانتخابات في مصر : ثورة الشباب الصامتة
  معركة باب المندب : بين الطائفية و الإنتصار الزائف
  حروب طواحين الهواء
  في 25 يناير : محاكمة النظام السابق
  مصر : في كل عامً ثورة !
  مبارك و إسرائيل
  تغيير السياسات و ليس تغيير الوجوه
  نداء إلى دعاة الفتنة : كفوا أقلامكم عنا
  حتمية الإسلام و نهاية الحضارة الغربية
  الحرب الشرسة على الاسلا م بين صمت الحكومات و عجز الشعوب
  هل يتساوى داعى الفضيلة و داعى الرذيلة ؟
  عاكف و الإخوان و أوهام الأكاديميين
  ناجح ابراهيم من الإسلام المسلح إلى الإسلام الدعوي

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
شيرين حامد فهمي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عبد الرزاق قيراط ، أحمد الغريب، د . قذلة بنت محمد القحطاني، جمال عرفة، الشهيد سيد قطب، صباح الموسوي ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - محمد بنيعيش، حاتم الصولي، عبد الله زيدان، د. الشاهد البوشيخي، ابتسام سعد، إياد محمود حسين ، سامر أبو رمان ، رافد العزاوي، د- محمد رحال، ياسين أحمد، د. محمد مورو ، د - صالح المازقي، فراس جعفر ابورمان، محمد اسعد بيوض التميمي، د. محمد عمارة ، طلال قسومي، حميدة الطيلوش، هناء سلامة، حسن الطرابلسي، إسراء أبو رمان، تونسي، د - المنجي الكعبي، رضا الدبّابي، سيد السباعي، فهمي شراب، محمد إبراهيم مبروك، محمد شمام ، أحمد ملحم، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. أحمد محمد سليمان، فاطمة عبد الرءوف، مراد قميزة، نادية سعد، سلوى المغربي، كريم السليتي، د - شاكر الحوكي ، المولدي الفرجاني، سلام الشماع، عزيز العرباوي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، الناصر الرقيق، محمد عمر غرس الله، د. صلاح عودة الله ، إيمى الأشقر، محمد تاج الدين الطيبي، محمود سلطان، سعود السبعاني، الهادي المثلوثي، جاسم الرصيف، د - مضاوي الرشيد، د- جابر قميحة، أ.د. مصطفى رجب، محمد الطرابلسي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، عبد الله الفقير، بسمة منصور، فاطمة حافظ ، محمد أحمد عزوز، رشيد السيد أحمد، رمضان حينوني، عدنان المنصر، حسن الحسن، علي الكاش، محمود طرشوبي، حسن عثمان، د.محمد فتحي عبد العال، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - محمد بن موسى الشريف ، فتحي الزغل، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د- محمود علي عريقات، د.ليلى بيومي ، عمر غازي، د. نهى قاطرجي ، يزيد بن الحسين، رافع القارصي، د - الضاوي خوالدية، د - أبو يعرب المرزوقي، محمد العيادي، محمد الياسين، د- هاني ابوالفتوح، إيمان القدوسي، ماهر عدنان قنديل، د - محمد سعد أبو العزم، عراق المطيري، أنس الشابي، أحمد بوادي، صالح النعامي ، معتز الجعبري، د - احمد عبدالحميد غراب، العادل السمعلي، سوسن مسعود، سفيان عبد الكافي، منجي باكير، علي عبد العال، يحيي البوليني، صفاء العربي، محرر "بوابتي"، د - غالب الفريجات، أشرف إبراهيم حجاج، وائل بنجدو، مجدى داود، رأفت صلاح الدين، فتحـي قاره بيبـان، مصطفى منيغ، سيدة محمود محمد، د. مصطفى يوسف اللداوي، حمدى شفيق ، د - مصطفى فهمي، د- هاني السباعي، منى محروس، صلاح الحريري، سحر الصيدلي، أبو سمية، صفاء العراقي، مصطفي زهران، فتحي العابد، د. خالد الطراولي ، عواطف منصور، عبد الغني مزوز، محمود فاروق سيد شعبان، د. جعفر شيخ إدريس ، كريم فارق، أحمد النعيمي، الهيثم زعفان، د. عبد الآله المالكي، د. نانسي أبو الفتوح، د. طارق عبد الحليم، د. محمد يحيى ، حسني إبراهيم عبد العظيم، كمال حبيب، عصام كرم الطوخى ، د. الحسيني إسماعيل ، فوزي مسعود ، سامح لطف الله، د - محمد عباس المصرى، د. أحمد بشير، رحاب اسعد بيوض التميمي، صلاح المختار، محمود صافي ، خبَّاب بن مروان الحمد، خالد الجاف ، أحمد الحباسي،
أحدث الردود
انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة