تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

حروب طواحين الهواء

كاتب المقال محمود طرشوبي - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


تدور في مصر اليوم معارك كثيرة أشبه ما تكون بمعارك طواحين الهواء , فمعركة علي عودة البرلمان و معارك ضده بمنع العودة , و معركة ضد اللجنة التأسيسية للدستور و معارك في داخل اللجنة داخلها , و معارك مع القضاء و بين القضاء و بعضه , و تشعر إن مصر أصبحت ساحة حرب بين المجلس العسكري و بين الثورة , و بين الثورة و الدولة العميقة , ثم المعركة المشتعلة علي ساحات الفضائيات بين أشباه الإعلاميين و بين الرئيس الإخواني ,

حتي المعركة التي تدور بين الأحزاب القديمة و الأحزاب التي نشأت بعد الثورة معركة تكاد لا تعرف ما السبب ؟ حتي المعركة الرئيسية و هي معركة الدستور لا تجد فيها طرف له فكر و رؤية محددة بل ما تراه نوع من الإزدواجية الفكرية التي تجعل من المشاركين في كتابته نوع جديد من الممثلين يقومون بدور تمثيلي في مشهدسينمائي لم يكتب , فتراه إرتجالياً , فيظهر داخل المشهد كم هو التناقض الموجود بداخل كل شخصية , فمن يصف نفسه إسلامياً لاتجده إسلامياً كاملاً بل مطعم ببعض من بقايا فكر آخر , و من هو ليبرالي لا تجده كذلك بل به شوائب من فكر آخر , و هكذا تستمر الحرب من أجل دستور لا يعبر عن عقيدة و فكر هذا البلد .

من ضمن هذه الحروب هناك حرب غريبة علي الحس السياسي في العالم كله , و هي الحرب المختصرة في شعار ترفعه بعض الجهات الغير دارسة لسيكلوجيه الحركة الإسلامية و هو (يسقط حكم المرشد ) فرافعين هذا الشعار غير دارسين للعمل الحركي داخل التيارات الإسلامية .

إن من يردد هذا الشعار لا يدرك أن العمل و الانضمام إلي أي من الحركات السياسية الإسلامية , لا يكون بمجرد كتابة الأسماء و عمل بطاقات العضوية , بل يتم عن طريق حمل الفكر و السير به و الدعوة إليه أي إن الطريق إلي الانضمام هو إثبات كونك أصبحت جزء من الجماعة بكونك تحمل فكره و قضيته و تسعي إلي تحقيق أهدافه و علي إستعداد لتحمل الصعاب و المشاق في سبيل ذلك بغض النظر عن صحة أو خطأ هذا الفكر بل نتكلم بصفة عامة , و بناء علي هذا فإن وصول الدكتور مرسي إلي رئاسة حزب الحرية و العدالة و من قبلها مسئول سياسي عن بعض الملفات داخل جماعة الإخوان ,يعني أن الرجل معتنق للفكر و يدعو له و سجن بسببه و لا يكاد وجود إختلاف جوهري بين أعضاء الجماعة و بعضها سواء علي مستوي القيادات أو الكوادر إلا إختلافات بسيطة, و علي هذا فإن الدكتور مرسي نفسه يحمل نفس فكر و عقلية المرشد فمن يقول بإسقاط المرشد لا يدرك أن مرسي و بديع لا يختلفان , بل هل كان من المستبعد أن يكون مرسي نفسه في يوم من الأيام مرشداً للجماعة ؟ فإسقاط حكم المرشد هو نوع من الحرب في الهواء لأن العقلية واحدة و المنبع الذي تستقي منه الأفكار واحد ,الأمر الآخر هو استقالته من حزب الحرية و العدالة بناء علي طلب النخبة منه و هو نوع من ممارسة السياسة بشكل مصري , أي مختلف عن أي سياسة تمارس في العالم . فلم يحدث في أي دولة أن ينجح رئيس في الإنتخابات و هو علي رأس حزب ثم يتخلي عن الحزب بعد نجاحه , فهل معني ذلك أنه اصبح بلا فكر حزبه الذي دخل به الإنتخابات , إنه نوع من السخف السياسي الذي تحيا فيه مصر منفرده عن باقي الدول و ليس ذلك لأنها تبدع في نوع جديد من التصرفات السياسية , و من طرح طريقة جديدة في العمل السياسي , أو من طرح النظام المتوافق مع عقيدة و نفسية المجتمع المصري و عليه نضرب عرض الحائط بأي ممارسات , بل الحاص إن النظام الحاكم في مصر مازال كما هو لم يتغير و لم يتم طرح نوع جديد من الحكم , و الحاصل في كل الدنيا إن إنتخاب رئيس كان علي رأس حزب له فكر و منهج محدد نستطيع محاسبته بناء علي فكر محدد يتبناه الحزب .

هكذا تستمر الحرب علي أرض المحروسة في معارك وهمية لا تجد فيها من يراعي مصلحة البلاد و العباد , بل أصبحت ممارسة السياسة في مصر نوع من الشخصنه , و حول المصالح الشخصية و الايدلوجية تتمحور الآراء و الدفاع عنها و إعلان الحرب علي الطرف الآخر أيا كان من هو الطرف الآخر .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة المصرية، الثورة المضادة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 10-09-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الانتخابات في مصر : ثورة الشباب الصامتة
  معركة باب المندب : بين الطائفية و الإنتصار الزائف
  حروب طواحين الهواء
  في 25 يناير : محاكمة النظام السابق
  مصر : في كل عامً ثورة !
  مبارك و إسرائيل
  تغيير السياسات و ليس تغيير الوجوه
  نداء إلى دعاة الفتنة : كفوا أقلامكم عنا
  حتمية الإسلام و نهاية الحضارة الغربية
  الحرب الشرسة على الاسلا م بين صمت الحكومات و عجز الشعوب
  هل يتساوى داعى الفضيلة و داعى الرذيلة ؟
  عاكف و الإخوان و أوهام الأكاديميين
  ناجح ابراهيم من الإسلام المسلح إلى الإسلام الدعوي

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. عبد الآله المالكي، د - الضاوي خوالدية، د- هاني السباعي، أنس الشابي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - شاكر الحوكي ، الهادي المثلوثي، محمد الياسين، كمال حبيب، علي عبد العال، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، صفاء العراقي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. الشاهد البوشيخي، صلاح الحريري، عدنان المنصر، أبو سمية، إياد محمود حسين ، د - محمد عباس المصرى، حسن عثمان، صالح النعامي ، محمود سلطان، د. عادل محمد عايش الأسطل، محرر "بوابتي"، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمود فاروق سيد شعبان، د - عادل رضا، طلال قسومي، بسمة منصور، عراق المطيري، مصطفى منيغ، رمضان حينوني، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. محمد يحيى ، د - محمد بنيعيش، رضا الدبّابي، د. مصطفى يوسف اللداوي، مصطفي زهران، د. أحمد بشير، حسني إبراهيم عبد العظيم، حمدى شفيق ، عبد الرزاق قيراط ، سفيان عبد الكافي، أحمد الغريب، حميدة الطيلوش، أ.د. مصطفى رجب، أحمد ملحم، مجدى داود، الناصر الرقيق، كريم السليتي، د - صالح المازقي، وائل بنجدو، د- جابر قميحة، حاتم الصولي، سوسن مسعود، د - محمد بن موسى الشريف ، جمال عرفة، فتحي الزغل، فاطمة حافظ ، د. خالد الطراولي ، سيدة محمود محمد، د - غالب الفريجات، علي الكاش، فاطمة عبد الرءوف، سحر الصيدلي، الهيثم زعفان، د. الحسيني إسماعيل ، فهمي شراب، عصام كرم الطوخى ، عبد الله زيدان، إسراء أبو رمان، د. ضرغام عبد الله الدباغ، ياسين أحمد، صباح الموسوي ، د - احمد عبدالحميد غراب، سلام الشماع، عمر غازي، مراد قميزة، الشهيد سيد قطب، محمد عمر غرس الله، سامح لطف الله، رافع القارصي، صلاح المختار، تونسي، يزيد بن الحسين، سامر أبو رمان ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، عزيز العرباوي، خالد الجاف ، ماهر عدنان قنديل، خبَّاب بن مروان الحمد، أحمد النعيمي، سيد السباعي، محمد أحمد عزوز، فوزي مسعود ، إيمان القدوسي، د.ليلى بيومي ، صفاء العربي، محمد اسعد بيوض التميمي، يحيي البوليني، محمد تاج الدين الطيبي، رشيد السيد أحمد، د. نانسي أبو الفتوح، د.محمد فتحي عبد العال، د- محمود علي عريقات، فتحي العابد، محمد شمام ، منى محروس، إيمى الأشقر، د - أبو يعرب المرزوقي، ابتسام سعد، محمود طرشوبي، د. صلاح عودة الله ، د. نهى قاطرجي ، د. طارق عبد الحليم، عبد الله الفقير، عبد الغني مزوز، شيرين حامد فهمي ، رأفت صلاح الدين، سلوى المغربي، د. محمد عمارة ، د - مضاوي الرشيد، د. محمد مورو ، محمود صافي ، رافد العزاوي، د - المنجي الكعبي، د- محمد رحال، محمد إبراهيم مبروك، محمد الطرابلسي، د - مصطفى فهمي، العادل السمعلي، د - محمد سعد أبو العزم، كريم فارق، فراس جعفر ابورمان، د- هاني ابوالفتوح، د. كاظم عبد الحسين عباس ، حسن الحسن، د. أحمد محمد سليمان، أحمد بوادي، منجي باكير، د. جعفر شيخ إدريس ، أحمد الحباسي، عواطف منصور، محمد العيادي، سعود السبعاني، أشرف إبراهيم حجاج، هناء سلامة، المولدي الفرجاني، جاسم الرصيف، حسن الطرابلسي، معتز الجعبري، فتحـي قاره بيبـان، نادية سعد،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة