تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

نداء إلى دعاة الفتنة : كفوا أقلامكم عنا

كاتب المقال محمود طرشوبي - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


يصر مجموعة من الكتاب على نشر الفتنة بين المسلمين و المسيحيين في مصر ، و اعتبار إن أي موقف بين مسلم و مسيحي – حتى لوكان ممكن حدوثه بين مسلم و مسلم أو مسيحي و مسيحي – يفسر على انه فتنة طائفية و إن أقباط مصر مضطهدون و إن السلفيون يشعلون نار الفتنة و إن مصر ستتحول إلى لبنان آخري.
أن الأستاذ مدحت قلادة و الدكتور خالد منتصر على صفحات المصري اليوم ، و سيد القمنى ، و نبيل شرف الدين و مجدي خليل و سعد الدين إبراهيم و تنظيم روزا اليوسف لإشعال الفتنة على ارض مصر ، بالإضافة إلى برامج التوك شو على الفضائيات المصرية ، و تنظيمات أقباط المهجر و غيرهم ، يصرون على تصوير مصر على إنها ارض لمعركة بين الإسلام و المسيحية. و إن بناء المساجد هو لإشعار المسيحيين إن هذه بلد اسلامى و إن النساء المسلمات يلبسن الحجاب لإظهار الإسلام و للتأكيد على هوية الفتاة المسلمة ضد هوية الفتاة المسيحية ، و إن المسيحيين يضعون الصليب للتأكيد على الهوية الدينية ، داخل المجتمع المصري المسلم في مجمله.

إن أربعة عشر قرنا من عمر الإسلام لم يتعرض الأقباط فيها لأي مظالم ؛ فلينظر هؤلاء إلى أسباب الفتنة الحقيقية ، و من المستفيد من إشعالها ، و من يصرف الأموال و يزكى الخلافات لكي تصبح الفتنة الطائفية المعركة القادمة داخل مصر يعد توقف أحداث العنف السياسي بين الجماعات الإسلامية و الشرطة المصرية. اسألوا لجنة الحريات الدينية في أمريكا عن الحرائق التي يريدون إشعالها في العالم كله بدعوي الحرية الدينية و هي الحرية المفقودة على الأرض الأمريكية. و لنتذكر عندما أراد الإنجليز عمل فتنة بين المسلمين والأقباط فى وقت الكفاح المسلح فى القناة أحرقوا كنيسة في السويس وأدرك المصريون هذه اللعبة الاستعمارية،
إن عندي من الوقائع و الحوادث و التواريخ على أسباب الفتنة الطائفية على ارض مصر ويكفينا كتاب ( الأقباط عبر التاريخ ) لنعرف أسبابها الحقيقية.

إنني لا أعفى طرفاً من الأطراف، فالمسلمين منهم من لا يحسن فهم الإسلام في التعامل مع أصحاب العقائد الأخرى؛ و المسيحيين منهم من اعتبر إن الإسلام وافد على ارض مصر، و اعتبر إن قضية المسيحية الأولى هي تحرير مصر من الاحتلال الإسلامي.

و كان من الأولى على المفكرين و الكتاب تقديم الصورة الصحيحة للإسلام و المسيحية في التعامل بين أصحاب الديانات المختلفة ، بدلا من استدعاء التاريخ و حوادثه في إثبات إن اضطهاد المسحيين على ارض مصر لم يتوقف منذ دخول الإسلام مصر ، بالرغم من إن العكس هو الصحيح.
إن الذين يريدون أن تكون مصر هي لبنان أو العراق لهو اللعب بالنار في مجتمع يقوم على الدين منذ مهد التاريخ و حتى انتشار الأديان السماوية اليهودية، المسيحية، الإسلام على أرض مصر.

و لايجب التغاضي عن مغامرات بعض رجال الدين ـ المسلمين والمسيحيين ـ الذين يريدون إشعال الحرائق والفتن ونشر سموم الكراهية بين المصريين‏،‏ من أجل أن يشيدوا هياكل المجد الشخصي‏،‏ والشهرة والذيوع ويكنزوا ثروات طائلة علي أشلاء الوحدة الوطنية‏،‏ ويبثوا نيران الحقد والكراهية وقذائف العنف المادي و اللفظى داخل المجتمع المصري ‏.‏

إن من يتهم جماعات الإسلام السياسي في إثارة الفتنة الطائفية في مصر هو من يبحث عن متهم لقضية يعرف تماماً من هو الجانى الحقيقي فيها.

إنني لا أنكر أن هناك أفراداًَ من جماعات الإسلام السياسي اعتبرت إن محاربة النصارى على ارض مصر هو من أولويات العمل الدعوي بالنسبة لها ، و هم قلة لم تفهم طريقة الإسلام في التعامل مع المسيحية باعتبارها ديانة سماوية ، فهؤلاء يجب عليهم العودة فوراً إلى دارسة الحوار الالهى في سورة ( آل عمران ) بين الإسلام و نصارى وفد نجران ، لكي يعرفوا إن رغم اختلاف العقيدة ، لابد أن تكون معاملتهم على إنهم أصحاب ديانة سماوية لها احترامها و أحكامها الخاصة بها. و إن الاختلاف بين المسيحية على أرض العرب و المسيحية الشمالية ( أوربا ) كما يقول أستاذنا محمود شاكر هوخلاف جوهري فهؤلاء يريدون تدمير كل عربي مسلم كان أو مسيحي للسيطرة على بلاد العرب و هذا مهد المسيح مدينة بيت لحم تشتكى من ما تشتكى منه أراضى الضفة و غزة.

و على الطرف الأخر ، فمنذ الحملة الفرنسية على مصر و هناك من يزكى روح العداء المسيحي إلى الإسلام و اعتبار إن الإسلام يقف حجرة عثرة في طريق تقدم أمة العرب و منهم سلامة موسي و جورج زيدان و غيرهم وصولاً إلى ما يكتب في جريدة الأحد منذ الخمسينات و اسألوا نجيب إسكندر الوزير القبطي في حكومة النقراشي.

إنني أريد أن أوكد أن الفتنة الطائفية ليس لها وجود حقيقي على أرض الواقع ، بل هي أحداث قد تقع في اى بلد يعيش فيه أصحاب العقائد المختلفة ، و لكن الإعلام و على رأسها برامج التوك شو و حزب الفتنة الطائفية ، يصورون مصر على إن الأقباط تحرق بالنار في الشوارع وإن عصرالشهدا قد عاد من جديد و ان الموت تحت راية الصليب أهون من على الحياة في مصر الإسلامية ، إن هذا كله افتراء على هذا البلد.
إن المسيحيين معنا في كل مكان في السكن و في العمل و في جميع المرافق العامة في الدولة و يعانون من مايعانى المسلمون منه.

اننا شئنا أم أبينا نحن نعيش في دولة علمانية يحكمها دستوري بشري و قانون وضعي ، لامكان فيه لصراع الأديان ، و تتاح فيه حرية العقيدة للجميع و لابد من احترام كل دين لأصحاب الدين الآخر ، و الجميع سواسية أمام القانون ، و لايجب التعامل مع أي شخص على أساس ديني مسلم كان أو مسيحي.لأن هذه قوانين الدولة التي نعيش تحت سمائها.

و أخيرا فليحذر أصحاب الصحف و الفضائيات التي تفتح صفحاتها و نوافذها لدعاة الفتنة فهم دعاة على أبواب جهنم.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، فتنة، أقباط، مسيحيون، مسيحية، طائفة، طائفية، فتنة طائفية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 14-09-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الانتخابات في مصر : ثورة الشباب الصامتة
  معركة باب المندب : بين الطائفية و الإنتصار الزائف
  حروب طواحين الهواء
  في 25 يناير : محاكمة النظام السابق
  مصر : في كل عامً ثورة !
  مبارك و إسرائيل
  تغيير السياسات و ليس تغيير الوجوه
  نداء إلى دعاة الفتنة : كفوا أقلامكم عنا
  حتمية الإسلام و نهاية الحضارة الغربية
  الحرب الشرسة على الاسلا م بين صمت الحكومات و عجز الشعوب
  هل يتساوى داعى الفضيلة و داعى الرذيلة ؟
  عاكف و الإخوان و أوهام الأكاديميين
  ناجح ابراهيم من الإسلام المسلح إلى الإسلام الدعوي

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
فتحي الزغل، أنس الشابي، خبَّاب بن مروان الحمد، د. أحمد محمد سليمان، فراس جعفر ابورمان، حسن الحسن، ماهر عدنان قنديل، مصطفي زهران، عمر غازي، الناصر الرقيق، صفاء العراقي، صلاح الحريري، إيمى الأشقر، طلال قسومي، كريم فارق، محمد تاج الدين الطيبي، حسن الطرابلسي، د- جابر قميحة، محمد عمر غرس الله، عدنان المنصر، محمد الطرابلسي، د. محمد مورو ، فاطمة حافظ ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - الضاوي خوالدية، عبد الرزاق قيراط ، سيدة محمود محمد، د. الشاهد البوشيخي، علي الكاش، بسمة منصور، محمد العيادي، محمد أحمد عزوز، الهادي المثلوثي، د. جعفر شيخ إدريس ، سلام الشماع، إياد محمود حسين ، سامح لطف الله، أحمد الغريب، د - المنجي الكعبي، رشيد السيد أحمد، نادية سعد، سوسن مسعود، د. أحمد بشير، محمود طرشوبي، جمال عرفة، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمد إبراهيم مبروك، د - غالب الفريجات، د. الحسيني إسماعيل ، أحمد بوادي، صالح النعامي ، صفاء العربي، د - محمد بن موسى الشريف ، د - مضاوي الرشيد، أحمد ملحم، د. محمد عمارة ، حسن عثمان، ياسين أحمد، كريم السليتي، د. نهى قاطرجي ، أبو سمية، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د- هاني ابوالفتوح، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمد اسعد بيوض التميمي، إسراء أبو رمان، عصام كرم الطوخى ، د. محمد يحيى ، د. نانسي أبو الفتوح، رافد العزاوي، أحمد النعيمي، منى محروس، حميدة الطيلوش، د- هاني السباعي، د - احمد عبدالحميد غراب، حمدى شفيق ، مجدى داود، المولدي الفرجاني، تونسي، صباح الموسوي ، جاسم الرصيف، فهمي شراب، عبد الغني مزوز، سيد السباعي، د - صالح المازقي، عراق المطيري، ابتسام سعد، أ.د. مصطفى رجب، حسني إبراهيم عبد العظيم، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. صلاح عودة الله ، كمال حبيب، رافع القارصي، فتحي العابد، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمود فاروق سيد شعبان، د. مصطفى يوسف اللداوي، حاتم الصولي، محمد الياسين، د - شاكر الحوكي ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، مصطفى منيغ، محمود صافي ، د.محمد فتحي عبد العال، د - مصطفى فهمي، صلاح المختار، فتحـي قاره بيبـان، إيمان القدوسي، د- محمود علي عريقات، هناء سلامة، رحاب اسعد بيوض التميمي، رأفت صلاح الدين، د. ضرغام عبد الله الدباغ، علي عبد العال، سامر أبو رمان ، د - محمد سعد أبو العزم، سعود السبعاني، د. طارق عبد الحليم، فوزي مسعود ، د. عبد الآله المالكي، رضا الدبّابي، منجي باكير، عبد الله الفقير، العادل السمعلي، د - محمد عباس المصرى، معتز الجعبري، أشرف إبراهيم حجاج، د - أبو يعرب المرزوقي، سلوى المغربي، عواطف منصور، الهيثم زعفان، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د.ليلى بيومي ، محمود سلطان، وائل بنجدو، عبد الله زيدان، عزيز العرباوي، سحر الصيدلي، محرر "بوابتي"، د - محمد بنيعيش، أحمد الحباسي، مراد قميزة، محمد شمام ، د- محمد رحال، فاطمة عبد الرءوف، شيرين حامد فهمي ، يحيي البوليني، رمضان حينوني، الشهيد سيد قطب، خالد الجاف ، د. خالد الطراولي ، يزيد بن الحسين، سفيان عبد الكافي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة