تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

ابن عباس ونماذج من العطاءات القرآنية للأمة المحمدية -1-

كاتب المقال د. أحمد يوسف محمد بشير - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


الحمد لله رب العالمين ، { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (5) } ( سورة الكهف ) ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، سبحانه : {عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) } ( الرحمن ) وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، إختصه الله برسالته ، وأنزل عليه القرآن ليبلغه إلى الناس كافة ليهديهم إلى سبيل الرشاد ، قال تعالى : {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89) } ، هذا هو القرآن ، وتلك أوصاف القرآن للقرآن على المسلم أن يعقلها ويعيها ، فالقرآن إنما أنزل على سيد الخلق وحبيب الحق تبيانا وتوضيحًا لكل أمر يحتاج إلى بيان ، كأحكام الحلال والحرام ، والثواب والعقاب ، والهدى والضلال ، والظلمات والنور ....وغير ذلك من أمور يحتاجها الناس ليعدوا في الدنيا والآخرة ، هذه واحدة من صفات القرآن : تبيانا لكل شيء ، وأما الصفة الثانية :أنه كتاب هدى ، أي نزل القرآن ليكون هداية للناس من الضلال ، فمن أتبعه تحققت له الهداية ، ومن أعرض عنه ظل في براثن الضلال والتيه ، وأما الصفة الثالثة : أنه رحمة لكل من آمن وصدَّق وتدبر وعمل به ، وأما الرابعة فإنه بشارة طيبة للمؤمنين بحسن مصيرهم ، وكريم مأواهم ومآلهم عند الله تعالى في الدار الآخرة ،
صلى الله وسلم وبارك وعظم وشرف وكرم على نبينا محمد ، عليه وعلى آله وصحبة وسلم تسليما كثيرا ،

أما بعــد

* كلمة حول فضل القرآن الكريم ومكانته :

لاشك أن فضل القرآن الكريم – كتاب الله الخالد - على كل كلام كفضل الله تعالى على سائر خلقه ، يكفي أنه كلمة الله تعالى إلى أهل الأرض ، وهوالكتاب الذي لا يعتريه شك ولا ريب قال تعالى : {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ }( البقرة : 2 ) ، وهوالكتاب المهيمن على كل ما سبقه من كتب السماء ، قال تعالى : {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ }( آل عمران : 3 ) ، ولقد ثبت في فضل القرآن الكريم أحاديث عدة لعل منها ما روي عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف " ( رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح غريب ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ) ،

ولمكانة القرآن وفضله ، كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفاضل بين أصحابه بالقرآن فيميز من يحفظ القرآن ويجيد تلاوته وتجويده على غيره ممن لا يجيد ذلك ، وكذلك في قيادة الجيش ، وفي إمامة الصلاة ، يتفاضلون بالقرآن لأنهم عاشوا – قبل الإسلام - في مجتمع أو جاهلية جهلاء، وعرفوا نكدها وشقاءها، ووثنيتها وشركها، ولما جاءهم فضل القرآن أحسوا بقدر النعمة ، وعرفوا قيمته ومكانته , وتمسكوا به ، فكان ربيعاً لقلوبهم ، وجلاءً لأحزانهم ، وذهاباً لهمومهم ولغمومهم ، فكانوا يلجئون ويهرعون إلى القرآن والصلاة ، وإلى قراءته في الصلاة، أو في غيرها ، إذا حزبهم أمر من الأمور، كما ثبت ذلك عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكما كان أصحابه من بعده ، كانوا يستعينون بقراءته ، فتذهب همومهم وأحزانهم ، والتي هي هموم في سبيل الله عز وجل ، وفي الدعوة إليه ، فما بالكم بقلوبٍ همومها في الدنيا ، وأحزانها للدنيا ؟! فهي أحوج إلى أن تذهبها , وأن تجلي من صدئها بكتاب الله عز وجل.

* بين حال الصحابة مع القرآن وحالنا معه :

نقلت لنا كتب التاريخ والسير المعتمدة والموثقة كيف عرف الصحابة الأجلاء رضوان الله عليهم قيمة القرآن الكريم ومكانته في حياة الأمة ، وكيف كانوا يقدرونه حق قدره ، فكانوا ينكبون على تلاوته ، وتدبر آياته ، واستخلاص دروسه وعبره ، واستخراج كنوزه والوقوف عند عجائبه ، والتعريف على أسراره ، ولا عجب في ذلك فلقد كانت حياتهم كلها مع القرآن كانوا يعيشون بالقرآن ومع القرآن وللقرآن ، وكان كتاب الله يمثل محورا تدور حوله كافة جوانب حياتهم ، أما نحن اليوم فحدث ولا حرج عن طبيعة صلتنا بالقرآن الكريم وعلاقتنا به وموقفنا منه ، وكيف أن صلة أكثرنا بالقرآن الكريم أضحت واهية إن لم تكن منقطعة إلا من رحم ربي ، ما عاد الكثيرين منا يعرفون من القرآن سوى اسمه ، وإن خشينا أن نكون جائرين في الحكم قلنا لا يعرفون من القرآن إلا رسمه ، فبعضنا كل صلته بالقرآن أن يتبرك به ، أما أن يتلوه فلا !! ، وبعضنا يتلوه ، أما أن يتدارسه ويتدبره فلا ، والبعض الآخر ربما يحفظه عن ظهر قلب أنا أن يعمل به فلا ، وبالجملة فإني على يقين – اليوم – بأن صلتنا بالقرآن تحتاج إلى تجديد ، وعلاقتنا به تحتاج إلى إعادة صياغة ، فمن لم يعرف قيمة القرآن يزهد فيه ،
إن القرآن الكريم موعظة بليغة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، إنه شفاء للمؤمنين وهدى ورحمة ، وما أحوج الأمة بأسرها اليوم بل والعالم كله – وأكثر من أي وقت مضى – إلى الشفاء وإلى الهدى وإلى الرحمة ، أو ما قرأنا قول الله تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ }( يونس : 57) ، وقوله تعالى : {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً }( الإسراء : 82 ) ، وقوله تعالى : {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ }( فصلت : 44 ) ، وأعجب ممن أيقن أن القرآن الكريم بهذه المثابة ، موعظة وشفاء وهدى ورحمة للمؤمنين ثم يغفل عنه وينصرف عنه ويزهد فيه وينشغل بغيره !!!! ، والعجب الأكبر من أدرك أن القرآن على الكافرين عمى فلا يهتدون به ، وكيف أنه لا يزيد الظالمين إلا خسارا وضياعا وضلالا ، ثم لا يتورع أن يضع نفسه مع هؤلاء ... ، نعم القرآن شفاء ودواء وعلاج رباني للأدواء والمعضلات التي تكاد تحيل حياتنا إلى جحيم لا يطاق ، ولكن هذا الدواء الرباني لا يتحقق تأثيره و مفعوله إلا عندما نحسن استعماله ، اما عندما نجهل طريقة الاستعمال ، ونتعامل معه حسب أهواءنا ، فإنه ومما لا شك فيه يفقد تأثيره على النفوس ،

نعم كم نحن نحتاج إلى تجديد صلتنا بالقرآن الكريم ، و صياغة منهج جديد للتعامل معه وفق رؤية شاملة تقوم على فقه النص القرآني في أبعاده المختلفة تحقيقا لمقاصد الشرع الكلية في جلب المصالح للعباد ودرء المفاسد عنهم ، إن كتابا جعل الله خاصية الرسول وإحدى أهم مهامه تلاوته لهو كتاب جدير بأن ننتبه إلى قيمته ، قال تعالى : {رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفاً مُّطَهَّرَةً }( البينة : 2 ) ، وبين ذلك في ثلاثة مواضع أخر من القرآن فقال : {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ }( البقرة : 129) ، وقال : {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ }( آل عمران : 164 ) ، وقال : {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ }( الجمعة : 2 ) ،
وانظر إلى ذلك التصوير الشجي لحال أهل الإيمان في ليلهم كيف يسهرون مع القرآن قال عز من قائل : {لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ }( آل عمران : 113 ) ، أترى أن الله جل وعلا ينوع ويعدد التوجيهات لتعميق علاقة المؤمن مع القرآن وتوثيق صلتنا به عبثاًَ؟
- فتارةً يحثنا على قراءته وتلاوته ويبين لنا فضل ذلك فيقول : {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ }( فاطر : 29 ) ،
- وتارة يحضنا صراحة على التدبر والتأمل في الآيات القرآنية ويأتي ذلك في ثلاث مواضع من القرآن فيقول في موضع : {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }( النساء : 82 ) ، ويقول في موضع آخر : {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }( محمد : 24 ) ، وفي موضع ثالث يقول : {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ }( ص : 29 ) ،
- وتارة يأمرنا بالتعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند قراءته اعتصاما بالله واحتماء به من كيد الشيطان وألاعيبه يأمرنا وتهيئة لنفوسنا لكي تصفو لاستقبال مضامينه وعطاءاته فيقول : {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ }( النحل : 98 ) ،
- وتارةً يحثنا على الاستماع والإنصات إليه إذا قريء إستجلابا لرحمات الله تعالى فيقول : {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }( الأعراف : 204 ) ،
- وتارةً يأمرنا بالتفنن في الأداء الصوتي الذي يخلب الألباب لتقترب من معاني هذا القرآن وعطاءاته الربانية فيقول : {.... وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً }( المزمل : 4 ) ، أي واقرأ القرآن بتُؤَدَة وتمهُّلٍ مبيِّنًا الحروف والوقوف ،
- وتارةً يغرس في نفوسنا استبشاع البعد عن القرآن وهجره ويحذرنا من ذلك تحذيرا شديد اللهجة فيقول : {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً }( الفرقان :30 ) ،
- وتارات أخرى ينبهنا على فضله ومكانته ، وتيسيره للذكر فهل من مدكر، وعظيم المنة به، .....الخ الخ كل ذلك ليرسخ علاقتنا بالقرآن ، ولنا هنا أن نتساءل هل نحسب أن ذلك كله كان اتفاقاً ومصادفة لا تحمل وراءها الدلالات الخطيرة؟ (1) ،
ولذلك كله كان أمرا طبيعيا أن يكون القرآن محورا لحياة أصحاب محمد ، حوله تدور ، وعلى مائدته يلتقون ، ومن رياض بساتينه يقتطفون أينع الثمار ، وكان من الطبيعي أن تكون لهم مع القرآن وقفات ، وتأملات ، فأخرجوا لنا من درر اللطائف وبديع الفوائد ما يشرح الصدور ، ويسعد الأرواح ، ويبهج النفوس ، ويطمئن القلوب ، وينير البصائر ، ويزيد من إيماننا به وإقبالنا عليه ، وعملنا وفق ما خطه لنا من نهج قويم ، ومن تلك الوقفات الكريمة ، والثمار اليانعة ، والفوائد الغالية ما يروى عن سيدنا عبد الله ابن عباس - رضي الله عنه وعن أبيه أنه قال : " في سورة النساء ثماني آيات لأمة محمد هي خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب :

- أما الأولى فهي قول الحق جل جلاله :{ يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }( النساء: 26 ) ،
- وأما الثانية فهي قول الحق عز وجل :{ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً }( النساء: 27 ) ،
- والثالثة هي قول الحق سبحانه : { يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً } ( النساء: 28 ) ،
- والرابعة هي قول الحق :{ إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلاً كَرِيماً }( النساء: 31 ) ،
- والخامسة هي قول الحق :{ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىا إِثْماً عَظِيماً } ( النساء: 48 ) ،
- والسادسة هي قوله سبحانه :{ وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَّحِيماً }( النساء : 110 ) ،
- والسابعة هي قوله تعالى :{ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً }( النساء: 40 )
- وأما الثمنة والأخيرة فهي قوله تعالى : { مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً }( النساء: 147 ) ،

هذه هي الآيات الثماني – كما قال حبر الأمة ، وترجمان القرآن عبد الله ابن عباس رضي الله عنه (2) - التي لم تؤت مثلها أمة من الأمم مهما علا شأنها ، ومهما بلغ أمرها ، إلا أمة سيد الخلق وحبيب الحق سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم السلام ، إنها آيات من تدبرها وعاش مع معانيها ومضامينها وأسرارها علم مكانة هذه الأمة عند الله عز وجل ، وعلم كريم عطاء الله لها ،

* بعض المظاهر في فضل الأمة المحمدية على سائر الأمم :

لقد خص الله عز وجل هذه الأمة المحمدية المعصومة المرحومة بخصائص لم تكن للأمم السابقة قبلها ، إصطفاءا وتكرمة لهذه الأمة ، ولنبيها محمد صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم ، وزيادة في فضل الأمة وإبرازا لمكانتها بين الأمم ، وهذه الخصائص شاملة للدنيا والآخرة ، ليكتمل لها الشرف الأمثل ، والمكانة العليا عند الله عز وجل وجميع خلقه ، نعم لقد فضلت أمة محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الأمم بالعديد من الخصائص والسمات التي يصعب حصرها على وجه الدقة ، ولكن يمكن لنا أن نوجز بعضها فيما يلي :

- أنها خير أمة أخرجت للناس بنص القرآن الكريم ، قال الله تعالى : " {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ..... }( آل عمران : 110 ) ، فاختار الله تعالى لها من الشرائع أكملها ، ومن الأخلاق أزكاها ، وهم خَيْرُ أُمَّةٍ فِي الوُجُودِ ، وأفضل وأبرك أمة ، أوجدها الله تعالى لهداية الناس ونفعهم ، لأنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ إِيمَاناً صَادِقاً بِاللهِ ، وَيَظْهَرُ أثَرُهُ فِي نُفُوسِهِمْ ، فَيَنْزِعُهُمْ عَنِ الشَّرِّ ، وَيَصْرِفُهُمْ إلَى الخَيْرِ ، فَيَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ، وَيَنْهَونَ عَنِ المُنْكَرَاتِ وَمَا حَرَّمَ اللهُ مِنَ الظُّلْمِ وَالبَغْي ،
- وسطيتها بين الأمم وشهادتها علي الأمم السابقة قال تعالى : {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ..... الآية }( البقرة : 143 ) ، والمعنى جعلناكم أمة خيارًا عدولا لتشهدوا على الأمم في الآخرة أن رسلهم بلَّغتهم رسالات ربهم, ويكون الرسول في الآخرة كذلك شهيدًا عليكم أنَّه بلَّغكم رسالة ربه ، نعم هذه الأمة تشهد للأنبياء يوم القيامة بتبليغ الرسالات ، وليست هذه الخصيصة إلا لهذه الأمة (3) ،
- أنها أمة مجتباة مصطفاة : إصطفاها الله تعالى واجتباها على سائر الأمم ، قال تعالى : {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ }( الحج : 78 ) ، فالله تعالى هو الذي اختار هذه الأمة واصطفاها لحمل هذا الدين إلى الناس جميعا ، وقد منَّ عليها بأن جعل شريعتها شريعة سمحة, ليس فيها تضييق ولا تشديد في تكاليفها وأحكامها , كما كان في بعض الأمم قبلها , هذه الملة السمحة هي ملة أبيكم إبراهيم ، وقد سَمَّاكم الله المسلمين مِن قبلُ في الكتب المنزلة السابقة , وفي هذا القرآن ، وقد اختصَّكم بهذا الاختيار والشرف ، ليكون خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم شاهدًا عليكم بأنه بلَّغكم رسالة ربه , وتكونوا أنتم شهداء على الأمم أن رسلهم قد بلَّغتهم بما أخبركم الله به في كتابه ، فعليكم أن تعرفوا لهذه النعمة قدرها ، فتشكروها , وتحافظوا على معالم دين الله بأداء الصلاة بأركانها وشروطها , وإخراج الزكاة المفروضة , وأن تلجؤوا إلى الله سبحانه وتعالى , وتتوكلوا عليه , فهو نِعْمَ المولى لمن تولاه , ونعم النصير لمن استنصره (4) ،

- أنها أمة معصومة لا تجتمع على ضلالة ، ففي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله تعالى لا يجمع أمتي على ضلالة و يد الله على الجماعة " ( تحقيق الألباني ( صحيح ) انظر حديث رقم : 1848 في صحيح الجامع ) ،

- أنها أمة كالغيث في نفعه للعباد والبلاد ، لا ينقطع الخير منها أبداً ، فلها دوام الخيرية ، كما في حديث أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره " ( قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 5854 في صحيح الجامع ) ،
- شهداء الله في الأرض : وإذا كما قد أشرنا – فيما سبق – أن الأمة المحمدية تشهد على الأمم يوم القيامة بأن رسلهم قد بلغوهم ، فإن أمة الإسلام أيضا هم شهداء الله في الأرض ، كما في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " مرعلى النبي صلى الله عليه و سلم بجنازة فأثني عليها خيرا في مناقب الخير فقال وجبت ثم مروا عليه بأخرى فأثني عليها شرا في مناقب الشر فقال وجبت إنكم شهداء الله في الأرض " ( قال الألباني : صحيح ) أنظر : السلسلة الصحيحة ، حديث رقم " 2600 " ،

- فضل هذه الأمة على الأمم السابقة في الأجر والعطاء : فهذه الأمة أقل الناس عملاً وأكثرهم عند الله أجراً، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ،
- إنها أمة باقية محفوظة لا تبيد ولا تنتهي : فالأمة قد تمرض ، وقد تعتل ، وقد يصيبها العطب ولكنها لن تموت ولن تفنى ، ولن يهلكها الله عز وجل بعذاب يستأصل شأفتها ،
- أمة سياحتها ورهبانيتها الجهاد في سبيل الله ،
- أمة مرحومة : " فعن عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمتي أمة مرحومة ليس عليها عذاب في الآخرة عذابها في الدنيا الفتن و الزلازل و القتل " ( قال الألباني " صحيح " أنظر "السلسلة الصحيحة" ( 2 / 684 ) ،
- أمة رضي الله لها اليسر وكره لها العسر : قال تعالى : { يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ .... }( البقرة : 185 ) ،
- أمة أحلت لها الغنائم ،
- أمة جعل الأرض لها مسجداً وطهوراً ،
- أمة صفوفها في الصلاة كصفوف الملائكة ،
- أمة اختصها الله اختصها بالسلام والتأمين ،
- أمة خصها الله خصها بيوم الجمعة ،
- أمة لها النصر والغلبة إلى قيام الساعة ،
- أمة يأتون يوم القيامة غراً محجلين ،
- أمة أول من يحاسب يوم القيامة ويمر على الصراط (5) ،

يتبـــــع

*****************

الهوامش والاحالات :
===========
(1) - ابراهيم السكران : " مجمــوع نســـائم القــــرآن " ، 1430هـ ، المصدر : www.saaid.net/book/13/5034.doc
(2) – هو ( عبد الله بن العباس ) بن عبد المطلب بن هاشم ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ، يكنى أبا العباس ، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ، ومات بالطائف سنة ثمان وستين ، وكان من علماء الصحابة حتى كان عمر يقدمه مع الأشياخ وهو شاب ، روي عنه أنه قال أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، كان في بيت ميمونة فوضعت له وضوءا من الليل ، فقالت ميمونة: يا رسول الله وضع لك هذا عبد الله بن عباس، فقال: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل.، قال عنه ابن مسعود رضي الله عنه : نعم ترجمان القرآن ابن عباس!
(3) – ففي الحديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يجيء نوح وأمته فيقول الله هل بلغت؟ يقول: نعم أي رب، فيقول لأمته: هل بلغكم؟ فيقولون: لا، ما جاءنا من نبي، أو ما جاءنا من نذير، فيقول الله تبارك وتعالى لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد صلى الله عليه وسلم وأمته، وهو قول الله عز وجل: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ( البقرة:143 ) قال النبي: والوسط العدل، أنظر : - بدر الدين العيني الحنفي : " عمدة القاري شرح صحيح البخاري " ، المصدر : ملفات وورد من ملتقى أهل الحديث ، http://www.ahlalhdeeth.com
(4) – أنظر : عبد الله بن عبد المحسن التركي (إشراف ) : " التفسير الميسر " ، إعداد : مجموعة من العلماء ، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ، تفسير سورة الحج ، الآية 78 ، المصدر : موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
http://www.qurancomplex.com
(5) – لقد استفدنا كثيرا فيما سقناه في فضل الأمة من : سيد حسين العفاني : " من خصائص أمة الإسلام " ، المصدر : http://audio.islamweb.net/audio/index.php/index.php?page=FullContent&audioid=90006&full=1



 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

دراسات قرآنية، فضل القرآن، ابن عباس، الصحابة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 29-03-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  محاضرة تمهيدية حول مقرر مجالات الخدمة الاجتماعية والرعاية الاجتماعية لمرحلة الدراسات العليا
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -44- الميثاق الاخلاقي للخدمة الإجتماعية Social Work Code Of Ethics
  وقفات مع سورة يوسف - 5 - المشهد الأول - رؤيا يوسف – أحد عشر كوكبا
  من روائع مالك بن نبي -1- الهدف أن نعلم الناس كيف يتحضرون
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -43- خدمة الجماعة المجتمعية : Community Group Work
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -42- مفهوم البحث المقترن بالإصلاح والفعل Action Research
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -41- مفهوم التقويم Evaluation
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -40- مفهوم التجسيد – تجسيد المشاعر Acting out
  نفحات ودروس قرآنية (7) ابن عباس ونماذج من العطاءات القرآنية للأمة 7 ثمان آيات في سورة النساء ....
  نفحات ودروس قرآنية (6) ابن عباس ونماذج من العطاءات القرآنية للأمة 6 ثمان آيات في سورة النساء .... أ
  من عيون التراث -1- كيف تعصى الله تعالى وانت من أنت وهو من هو من نصائح ابراهيم ابن ادهم رحمه الله
  وقفات مع سورة يوسف - 4 - أحسن القصص
  نفحات قرآنية ( 4 ) ابن عباس ونماذج من العطاءات القرآنية للأمة 5 ثمان آيات في سورة النساء ....
  طريقتنا في التفكير تحتاج إلى مراجعة
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -39 - الانتقائية النظرية في الخدمة الاجتماعية Eclecticism
  قرأت لك - 1 - من روائع الإمام الشافعي
  نماذج من الرعاية الاجتماعية في الإسلام – إنصاف المظلوم
  وقفات مع سورة يوسف - 3 - قرآنا عربيا
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -38- مفهوم التقدير في التدخل المهني للخدمة الاجتماعية Assessment
  الشبكات الاجتماعية Social Network
  نفحات قرآنية ( 4 ) ابن عباس ونماذج من العطاءات القرآنية للأمة 4 ثمان آيات في سورة النساء ....
  وقفات مع سورة يوسف - 2 - تلك آيات الكتاب المبين - فضل القرآن الكريم
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -36- مفهوم جماعة النشاط Activity Group
  رؤية تحليلية مختصرة حول الإطار النظري للخدمة الاجتماعية (9)
  وقفات مع سورة يوسف - 1 - مع مطلع سورة يوسف " الر " والحروف المقطعة
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -35- مفهوم الهندسة الاجتماعية Social Engineering
  نفحات قرآنية ابن عباس ونماذج من العطاءات القرآنية للأمة المحمدية 3 ثمان آيات في سورة النساء ....
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -34- مفهوم التثاقف – او المثاقفة - التثقف Acculturation
  من عجائب القران – نماذج وضاءة لجماليات الأخلاق القرآنية
  من عجائب القرآن الكريم والقرآن كله عجائب –1- الأمر بالعدل والندب إلى الاحسان والفضل في مجال المعاملات

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
علي الكاش، فتحـي قاره بيبـان، سيد السباعي، د. عبد الآله المالكي، د. خالد الطراولي ، عزيز العرباوي، الشهيد سيد قطب، مجدى داود، عراق المطيري، إسراء أبو رمان، أ.د. مصطفى رجب، محمود سلطان، عبد الله الفقير، فتحي العابد، المولدي الفرجاني، فاطمة حافظ ، د. الحسيني إسماعيل ، جاسم الرصيف، د - محمد بنيعيش، د. أحمد بشير، د - شاكر الحوكي ، الناصر الرقيق، صفاء العراقي، د.ليلى بيومي ، هناء سلامة، أنس الشابي، محمد عمر غرس الله، د - صالح المازقي، محمد الطرابلسي، محمود طرشوبي، معتز الجعبري، د- هاني السباعي، محمود فاروق سيد شعبان، سامح لطف الله، د. محمد يحيى ، محمد اسعد بيوض التميمي، سيدة محمود محمد، خالد الجاف ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د- هاني ابوالفتوح، حسن عثمان، الهادي المثلوثي، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - الضاوي خوالدية، سلوى المغربي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - محمد بن موسى الشريف ، د - المنجي الكعبي، د. طارق عبد الحليم، حسن الطرابلسي، د.محمد فتحي عبد العال، طلال قسومي، د- محمود علي عريقات، د. محمد عمارة ، صلاح الحريري، د - محمد عباس المصرى، د - أبو يعرب المرزوقي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، أحمد الغريب، يزيد بن الحسين، د - محمد سعد أبو العزم، مراد قميزة، سامر أبو رمان ، سوسن مسعود، محمد أحمد عزوز، ياسين أحمد، العادل السمعلي، شيرين حامد فهمي ، كريم السليتي، فاطمة عبد الرءوف، ابتسام سعد، د. صلاح عودة الله ، يحيي البوليني، محمود صافي ، أبو سمية، عبد الغني مزوز، فوزي مسعود ، د. جعفر شيخ إدريس ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، محمد تاج الدين الطيبي، فراس جعفر ابورمان، عبد الرزاق قيراط ، إيمى الأشقر، سحر الصيدلي، عمر غازي، علي عبد العال، صباح الموسوي ، حميدة الطيلوش، أحمد بوادي، صفاء العربي، رمضان حينوني، حسني إبراهيم عبد العظيم، صلاح المختار، صالح النعامي ، منى محروس، نادية سعد، وائل بنجدو، أحمد الحباسي، د - مصطفى فهمي، فهمي شراب، إيمان القدوسي، مصطفى منيغ، د - غالب الفريجات، جمال عرفة، د. محمد مورو ، كريم فارق، سعود السبعاني، عصام كرم الطوخى ، رأفت صلاح الدين، رافد العزاوي، أشرف إبراهيم حجاج، سلام الشماع، د. نهى قاطرجي ، حمدى شفيق ، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. نانسي أبو الفتوح، د - احمد عبدالحميد غراب، كمال حبيب، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محرر "بوابتي"، د. أحمد محمد سليمان، د - مضاوي الرشيد، فتحي الزغل، أحمد النعيمي، ماهر عدنان قنديل، حاتم الصولي، محمد الياسين، عبد الله زيدان، رشيد السيد أحمد، عواطف منصور، إياد محمود حسين ، د- جابر قميحة، بسمة منصور، مصطفي زهران، حسن الحسن، محمد العيادي، رافع القارصي، محمد إبراهيم مبروك، د. عادل محمد عايش الأسطل، رضا الدبّابي، أحمد ملحم، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد شمام ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، سفيان عبد الكافي، الهيثم زعفان، خبَّاب بن مروان الحمد، د. الشاهد البوشيخي، د- محمد رحال، عدنان المنصر، تونسي، منجي باكير،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة