تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

وقفات مع سورة يوسف - 2 - تلك آيات الكتاب المبين - فضل القرآن الكريم

كاتب المقال أ. د/ احمد بشير - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


{ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } ( النحل : 89 )
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ } ( البقرة : 99 )

الحمد لله رب العالمين، {الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ }، سبحانه سبحانه، وأشهد أن لا إله إلا الله، إله الأولين والآخرين، وقيوم السموات والأرضين، والصلاة والسلام على نبيه الأمين معلّم الخلق المبعوث رحمة للعالمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من سار على هديه واقتفى أثره إلى يوم الدين، وبعد..
وبعد :

توقفنا في الحلقة الأولى من هذه السلسلة مع وقفاتنا حول بعض الآيات من سورة يوسف عند " الحروف المقطعة " التي شكلت مطلع السورة المباركة، وبينا أن القارئ والمتدبر لسورة يوسف يلفت انتباهه أنها بدأت بثلاث حروف مقطعة شأنها شأن العديد من السور القرآنية السابقة لها واللاحقة بها في ترتيب المصحف، ويلفت الانتباه ما في تلك الحروف من الغرابة، المثيرة للدهشة، والداعية للتوقف والتأمل، الذي لا يملك المؤمن حياله إلا أن يهتف من أعماق القلب الموقن بكلام الله تعالى : سبحان من هذا كلامه،
ونستكمل اليوم وقفاتنا المباركة مع تلك السورة، واليوم مع قول الله تعالى : {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ}،
- ويستوقفنا هنا : " أن الحديث عن الكتاب وآياته في مطلع السورة الكريمة بهذا التعظيم والاجلال والمديح ليعلم أن القصة - قصة يوسف عليه السلام - التي هي جزء من هذا الكتاب لها نفس الاوصاف والاهمية "، كما ان ايات مطلع السورة تلقي اضواء ساطعة تكشف المزيد من افاق الفهم والتدبر المطلوب وهذا يستدعي التوقف عند التعبير بـــ : تلك آيات، ودلالات كونها في كتاب ( تلك آيات الكتاب )، ومعنى كون الكتاب مبينا، وأهمية ذلك (1)،

وتجدر الإشارة بداية إلى أن هذا المقطع ورد بنصه وحروفه في القرآن الكريم في ثلاث مواضع، أولها هذا الموضع في مطلع سورة يوسف، والثاني في مطلع سورة الشعراء : {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ }( الشعراء2 )، والثالث في مطلع سورة القصص : {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ }( القصص2 )،

والمعنى العام لتلك الآيات يتجلى كما جاء في التفاسير : أن هذه آيات الكتاب ( أي القرآن ) البيِّن الواضح الجلي في معانيه، وحلاله، وحرامه، وهداه، والمبين لأحكام الله تعالى ومنهجه إلى البشر، وقيل : تلك الآيات الواردة في هذه السورة، آيات من الكتاب الواضح في كونه من عند الله، الظاهر في معانيه وأغراضه، الموضح لحقائق الدين الحق، ومصالح الدنيا والآخرة.

معاني الكلمات :

- قيل أن الإشارة في قوله تالى : " تلك " إلى آيات هذه السورة ( سورة يوسف )، والاشارة إلى الآيات باسم الاشارة الدالة على البعد " تلك آيات " إنما هو لاظهار بعد منزلتها ومكانتها وعلو شانها ورفعتها،
- آيات (2) : آيات " جمع اية، والآية : العلامة، وسميت جمل القران ايات للاشارة إلى انها في عظمتها وإعجازها ودلالتها القاطعة على الحق كأنها الآيات المعجزات التي كانت يزود بها الأنبياء" (3)، والآيات مصطلح قرآني يستخدم بعدة معاني : الايات الكونية، الآيات المسطورة في القرآن، المعجزات، ونسيج القصة جاء على شكل آيات متلوة، فضلا عما فيها من الآيات بمعنى العلامات والبراهين، قال تعالى في ذات السورة : {لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ }( يوسف : 7 )، أي : لقد كان في قصة يوسف وإخوته عبر وأدلة تدل على قدرة الله وحكمته لمن يسأل عن أخبارهم, ويرغب في معرفتها.

الكتاب : ان الحديث عن الكتاب هنا يشير الى التوثيق والحفظ في السطور، والمراد بالكتاب القرآن بوجه عام،

- المبين : من " أَبان " اللازم بمعنى بان وظهر، أي الظاهر أَمره في كونه حقا من عند الله، أو البين الواضح في معانيه وأَغراضه ومراميه، الظاهر إعجازه، وأنه من عند الله، أو هو من " أبان " غيره أَي أظهره، فهو يظهر حقائق الدين، ومصالح الدنيا لمن تلاه وتدبر ما فيه، أو : المبين للأحكام الشرعية والحِكَم الربانية، أو : الفاصل بين الحق والباطل،قال تعالى : {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ}، قالوا : ولا مانع من أن يكون المعنى عاما يشمل كل ذلك فيكون ظاهرًا في نفسه مظهرًا لغيره من الحقائق، وقيل : أي هذه تلك الآيات التي كنتم توعدون بها في التوراة.
ان كون الكتاب مبينا يفيد انه مبين لما فيه من الآيات ، ومبين لما يتحدث عنه من الاحداث والوقائع والاشخاص والنفسيات والمواقف - ومبين لكل ما يقتضيه دور الانسان ووظيفته على الارض وفي الوجود - وهو مبين وفرقان لكل ما يستلزم التوضيح والتمييز كالحق والباطل - والايمان والكفر والنفاق - والنافع والضار - وبالتالي فهو مهم لإقامة الحجة اذ ليس على الرسول الا البلاغ المبين

* الكتاب في القرآن :
وردت لفظة : " الكتاب " في القرآن الكريم هكذا معرفة بالــ (162) مرة تقريبا،

- قال " الشعراوي " رحمه الله : أن كلمة « الكتاب » عندما تُطلق فمعناها ينصرف إلى القرآن الكريم، ونجد كلمة « المبين »، أي : الذي يُبيِّن كل شيء تحتاجه حركة الإنسانِ الخليفةِ في الأرض، فإن بانَ لك شيء وظننتَ أن القرآن لم يتعرَّض له، فلا بد أن تبحث عن مادة أو آية تلفتك إلى ما يبين لك ما غابَ عنك، ويُروى عن الإمام محمد عبده أنه قابل أحد المستشرقين في باريس؛ ووجَّه المستشرق سؤالاً إلى الإمام فقال : مادامتْ هناك آية في القرآن تقول : { مَّا فَرَّطْنَا فِي الكتاب مِن شَيْءٍ . . . } ( الأنعام : 38 ) فَدعْنِي أسألك : كم رغيفاً ينتجه أردبُّ القمح؟، فقال الإمام للمستشرق : انتظر، واستدعى الإمام خبازاً، وسأله : كم رغيفاً يمكن أن نصنعه من أردب القمح؟ فأجاب الخباز على السؤال، هنا قال المستشرق : لقد طلبتُ منك إجابة من القرآن، لا من الخباز . فردَّ الإمامُ : إذا كان القرآن قد قال : { مَّا فَرَّطْنَا فِي الكتاب مِن شَيْءٍ . . . } ( الأنعام : 38)،] فالقرآن قال أيضاً : { فاسألوا أَهْلَ الذكر إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ } ( النحل : 43 )، لقد فَطِن الإمام محمد عبده إلى أن العقل البشري أضيق من أن يسع كل المعلومات التي تتطلبها الحياة؛ لذلك شاء الحق سبحانه أن يوزِّع المواهب بين البشر؛ ليصبح كل متفوق في مجال ما، هو من أهل الذكر في مجاله، ونحن على سبيل المثال عندما نتعرض لمسألة ميراث؛ فنحن نلجأ إلى مَنْ تخصص في المواريث، ليدلنا على دقة توزيع أنصبة هذا الميراث، وحين يؤدي المسلم من العامة فريضة الحج، فيكفيه أن يعلم أن الحج فريضة؛ ويبحث عند بَدْء الحج عمَّنْ يُعلِّمه خُطوات الحج كما أدَّاها صلى الله عليه وسلم، وهذا سؤال لأهل الذكر، مثلما نستدعي مهندساً ليصمم لنا بيتاً حين نشرع في بناء بيت، بعد أن نمتلك الإمكانات اللازمة لذلك، وهكذا نرى أن علوم الحياة وحركتها أوسع من أن يتسع لها رأس؛ ولذلك وزَّع الله أسباب فضله على عباده، ليتكاملوا تكاملَ الاحتياج، لا تكامل التفضُّل، ويصير كل منهم مُلْتحماً بالآخرين غَصبْاً عنه .

- أن القرآن كلام الله، وصفاته لا تتناهى في الكمال، فإنِ استطعتَ أن تصف الأشياء، هذا كذا، وهذا كذا فهذه طاقة البشر والعقل البشري، أمّا آيات الله في كتابه المبين فهي الآيات الفاصلة التي لها بَدْء ولها ونهاية، وتتكوّن منها سور القرآن .

- جاءت عبارة " الكتاب المبين " في القران خمس مرات :

- {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ }( يوسف1 )،
- {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ } ( الشعراء2 )،
- {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ }( الشعراء2 )،
- {وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ }( الزخرف2 )،
- {وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ } ( الدخان2 )،

- ولقد جاء وصف " المبين " في آيات أخر، منها :

- {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً }( النساء174)،
- { قدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ }المائدة15
- { وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }الأنعام59
- {وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }( يونس61 )،
- {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } ( هود6 )،
- {الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ } ( الحجر1 )،
- {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ }( النحل103 )،
- {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ } ( الشعراء195 )،
- {طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ } ( النمل1 )،
- {وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } ( النمل75 )،
- {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } ( سبأ3 )،
- {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ } ( يس12 )،
- {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ } ( يس69 )،

فالمبين : اسم فاعل من أبان المتعدي، والمراد : الإبانة التامّة باللفظ والمعنى،
ولتمام الفائدة نقول :

- وورد لفظ " كتاب " في القرآن الكريم في آيات كثيرة حوالي : 232 مرة،
- وورد لفظ " آيات " 280 مرة،
- وجاءت معرفة بــ أل ( الآيات ) 32 مرة
- ورد لفظ " مبين " 125 مرة
- وورد لفظ " المبين " 22 مرة،

وإجمالا نقول أن ثمة مجموعة من الفوائد والدروس والهدايات والنفحات التي يمكن لنا أن نستنبطها من هذه الآية الأولى من سورة يوسف : {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ }( يوسف : 1 )، نذكر منها :

- أن هذا القرآن كتاب مبين واضح لا لبس فيه ولا غموض، ولا يعتريه شك ولا ريب، وهو بين في ذاته، مبين لشرع الله وأحكامه،

- أن الكتاب من أسماء القرآن الكريم،

- الإشارة إلى علو شأن القرآن وسمو منزلته وارتفاع مكانته،

- الإشارة إلى ما في الكتاب من العبر والعظات والمعجزات، والعلامات والعجائب الدالة على شمولية القران الكريم وكماله وإعجازه وبلاغته وبيانه،

- قال محمد رشيد رضا رحمه الله : "ايات هذه السورة هي ايات الكتاب المبين الظاهر بنفسه في حقيقته وإعجازه وكونه ليس من كلام البشر، والمظهر لما شاء الله من حقائق الدين، ومصالح الدنيا (4)،

- بيان القران وسهولته :

قال " العلمي (5) " : "امتاز كتاب الله – تعالى - على سائر الكتب السماوية والوضعية بالبيان والظهور، وسهولة فهمه، وشدة إبانته لمعانيه ومراميه ؟ فكانت العرب لا تتوقف في فهم مفرداته وجمله، أما أهل اليوم ؟ فانهم لبعدهم عن العربية، واهمالهم لها؟ تراهم يعسر عليهم فهم بعض مفردات تعد على الأصابع ليس بينهم وبين الوقوف على معانيها سوى مراجعة قاموس لغة، أو سؤال عالم من العلماء.
وأما الكتب عند أهل الكتاب ؟ فليس كلها مبينة، ولنضرب مثلا لذلك "سفر دانيال " الموجود في أيديهم اليوم ؟ فإنه ليس مبينا، بل هو كالألغاز والرموز لا يفهم إلا بعناء .
وهذا سفر "حزقيال" وسفر "الرؤيا" خصوصا منتصفه ؟ ففي ذلك كله غوامض ومشكلات، وقع الاشتباه فيها، وأوقعت مفسريها في حيرة شديدة،
والذي نراه في شأن ما يسمونه "بالعهد الجديد" أن حواري المسيح أنفسهم ما كانوا يفهمون كل ما يخاطبهم به من المواعظ والأمثال، ولكن لم ينقل إلينا أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عمي عليهم شيء من ايات القران الكريم ؟ فلم يفهموها (إلا أحرف يسيرة ؟ مما يدل أن الاقتصار على اللغة العربية وحدها لا يفي ببيان القرآن الكريم ؟ فلابد من سنة رسول الهف !؟ لأنه المبين لما أنزل إليه من ربه )،
فالقران يمتاز على سائر الكتب بأنه هو الكتاب المبين ولكن المسلمين المتأخرين لم يرضوا بأن يمتاز القران بالبيان الذي ليس بعده بيان ؟ فحاولوا تغميضه، والتسليم بأنه غامض، قالوا : إلا افرادأ من الناس اوتوا علمأ جما، وفاقوا سائر البشر بعقولهم وافهامهم، كما فاقوهم بعلومهم ومعارفهم، ثم زعموا أن هؤلاء الأفراد كانوا في بعض القرون الأولى ؟ كمثل من يسمونهم المجتهدين مثلأ، وأنهم قد انقرضوا، ولم يأت بعدهم، ولن يأتي من يسهل عليه أن يفهم ايات هذا الكتاب المبين، (هذا إشارة منه رحمه الها - إلى دعوى المقلدين المتمذهبين إلى إغلاق باب الاجتهاد، وهي دعوى باطلة، وانظر تفنيدها في كتاب : "هل المسلم ملزم باتباع مذهب معين من المذاهب الأربعة ؟" للمعصومي، بتحقيق الشيخ سليم بن عيد الهلالي، وكذلك كتابه : "التعظيم والمنة في الانتصار للسنة ".
وتجد هذا القول المناقض للقران الكريم والناقض له مسلمأ بين جماهير المسلمين حتى الذين يدعون بأنهم علماء الدين "(6)
قال ابو السعود : (7) " المبين ! من أبان بمعنى بان؟ اي : الظاهر في كونه من عند اله -تعالى- وفي إعجازه بنوعيه لا سيما الإخبار عن الغيب، أو الواضح معانيه للعرب بحيث لا يشتبه عليهم حقائقه، ولا يلتبس لديهم دقائقه ؟ لنزوله على لغتهم، أو بمعنى بين؟ أي : المبين لما فيه من الأحكام والشرائع وخفايا الملك والملكوت وأسرار النشأتين في الدارين وغير ذلك من الحكم والمعارف والقصص، وعلى تقدير كون الكتاب عبارة عن السورة ؟ فإبانته إنباؤه عن قصة يوسف -عليه السلام -"
- أن وصف القران بالبيان في فاتحة هذه السورة، يناسب موضوع القصة، قال محمد رشيد رضا (8) : "فاتحة هذه السورة هي فاتحة سورة يونس إلا وصف القران بالمبين هنا، وبالحكيم هناك، وهما في أعلى ذروة من البيان، وأقصى مدى من الحكمة والإحكام، اختير في كل من السورتين ما يناسبها: فسورة يونس موضوعها أصل الدين، وهو: توحيد الألوهية والربوبية، وإثبات الوحي، والرسالة بإعجاز القرآن، والبعث والجزاء، وهي من الحكمة، وهذه موضوعها قصة نبي كريم تقلب في أطوار كثيرة كان قدوة خير وأسوة حسنة فيها كلها؟ فالبيان بها أخص"

الغاية من انزال الكتاب العزيز :

قال أحمد نوفل (9) : "ثم الحظ الغاية من إنزال هذا الكتاب وانها تسديد العقل بل وجوده ؟ فمن لم يهتد عقله وقلبه بنور هذا الكتاب كيف يستطيع ان يدرك عالم الغيب أو قيم الأشياء والمعنويات ؟ اللهم الا ان يخبط خبط عشواء، فيأتي بالغث الهزيل من التصورات الباطلة المناقضة للحق.

القران معجزة قاهرة، واية بينة :
قال الفخر الرازي (10) : "وإنما وصف القران بكونه مبينا؟ لوجوه :
الأول : ان القران معجزة قاهرة، واية بينة لمحمد صلى الله عليه وسلم،
والثاني : انه بين فيه الهدى والرشد والحلال والحرام، ولما بينت هذه الأشياء فيه كان الكتاب مبينا لهذه الأشياء.
الثالث : انه بينت فيه قصص الأولين، وشرحت فيه أحوال المتقدمين "

وأخيرا قال بعضهم : " ولما وصف الكتاب بما يدل على الشرف الذاتي من بعد منزلته، ورفعة بيانه، وحسن إبانته عقب ذلك بما يدل على الشرف الإضافى فقال تعالى {إنا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}، أي إنا أنزلنا هذا الكتاب على محمد قرآنا عربيا لتستطيعوا قراءته وتعقله وفهمه أيها، وهو ما سنقف عنده في الحلقة القادمة، والحمد لله رب العالمين،

الهوامش والاحالات :
===============

(1) - طارق مصطفى حميدة : " نظرات في سورة يوسف (2) - آيات الكتاب المبين "، مركز نون للدراسات القرآنية، المصدر : www.islamnoon.com/YOUSOF-2.doc
(2) - انطلاقا من القرآن الكريم، فإن للعقيدة مصدرين أساسيين كبيرين، بقدر الاستفادة منهما تترسخ العقيدة في النفس، وينفعل لها السلوك والوجدان، وقد عبر القرآن الكريم عن هذين المصدرين بمصطلح ( الآيات)، وهو مصطلح قرآني يعني : العلامات الواضحات الباهرات ، وقد أشار القرآن الكريم إلى المصدر الأول ( الآيات القرآنية المسطورة المتلوة ) بقوله تعالى : { وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُون } ( ا لبقرة:99)، وقال تعالى :{ تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ } (البقرة:252)، وقال تعالى : { ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِمِ } (آل عمران:58)، وقال تعالى : { لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ } (آل عمران:113 )، وأشار إلى المصدر الثاني ( الآيات الكونية، المنظورة ) بقوله تعالى : { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }( (البقرة:164)، وقال تعالى : { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ } (آل عمران:190)، ولذلك قال الشعراوي رحمه الله : إن " الآيات " إذا وردت في القرآن إنما تنصرف إلى ثلاثة أشياء :
- آيات كونية تعاصر كل الناس، ويراها كل واحد، مثل : آيات الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم، والأرض الخاشعة إذا ما نزل عليها الماء اهتزت وربت، وكلها آيات كونية تلفت العقل إلى النظر في أن وراء هذا الكون الدقيق تكويناً هندسياً، أقامه إله قادر جل جلاله،
- الآيات بمعنى المعجزات : وهناك آيات تأتي لبيان صدق الرسول في البلاغ عن الله، وهي المعجزات مثل : ناقة ثمود المبصرة، وشفاء عيسى عليه السلام للأكمه والأبرص بإذن الله،
- آيات الأحكام : التي تبيِّن مطلوبات المنهج بـ « افعل » و « لا تفعل » .
أنظر : - محمد متولي الشعراوي : " تفسير الشعراوي "، مطابع أخبار اليوم، القاهرة، ج11، ص : 6654-6646،
(3) - احمد نوفل : " سورة يوسف دراسة تحليلية "، دار الفرقن، عمان، الاردن، ط1، 1989م، ص ص : 226 – 227،
(4) - محمد رشيد بن علي رضا ( ت : 1354هـ) : " : تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار)، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1990م، ج12، ص : 251،
(5) – أنظر :
- عبد الله العلمي : " مؤتمر سورة يوسف "،دار الفكر العربي، بيروت، لبنان، 1969م،
- محمد بن موسى نصر - سليم بن عيد الهلالي : " إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف عليه السلام "، مكتبة الرشد ناشرون، الرياض، السعودية، 1424 هـ - 2003 م،
(6) – عبد الله العلمي : " مرجع سبق ذكره "، نفس الصفحات،
(7)- أبو السعود، محمد بن محمد العمادي، : تفسير أبي السعود "، ج1، ط2، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1411هـ - 1990م، ج4، ص: 250.
(8) - محمد رشيد بن علي رضا ( ت : 1354هـ) : " : تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار)، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1990م، ج12، ص : 251،
(9) - احمد نوفل : " سورة يوسف دراسة تحليلية "، دار الفرقن، عمان، الاردن، ط1، 1989م، ص ص : 226 – 227،
(10) - فخر الدين محمد بن عمر التميمي الرازي الشافعي : " مفاتيح الغيب "، دار الكتب العلمية - بيروت - 1421هـ - 2000 م، ط1، ج9، ص : 85،

*****************


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

سورة يوسف، القرآن، تأملات في القرآن،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 3-07-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  محاضرة تمهيدية حول مقرر مجالات الخدمة الاجتماعية والرعاية الاجتماعية لمرحلة الدراسات العليا
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -44- الميثاق الاخلاقي للخدمة الإجتماعية Social Work Code Of Ethics
  وقفات مع سورة يوسف - 5 - المشهد الأول - رؤيا يوسف – أحد عشر كوكبا
  من روائع مالك بن نبي -1- الهدف أن نعلم الناس كيف يتحضرون
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -43- خدمة الجماعة المجتمعية : Community Group Work
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -42- مفهوم البحث المقترن بالإصلاح والفعل Action Research
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -41- مفهوم التقويم Evaluation
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -40- مفهوم التجسيد – تجسيد المشاعر Acting out
  نفحات ودروس قرآنية (7) ابن عباس ونماذج من العطاءات القرآنية للأمة 7 ثمان آيات في سورة النساء ....
  نفحات ودروس قرآنية (6) ابن عباس ونماذج من العطاءات القرآنية للأمة 6 ثمان آيات في سورة النساء .... أ
  من عيون التراث -1- كيف تعصى الله تعالى وانت من أنت وهو من هو من نصائح ابراهيم ابن ادهم رحمه الله
  وقفات مع سورة يوسف - 4 - أحسن القصص
  نفحات قرآنية ( 4 ) ابن عباس ونماذج من العطاءات القرآنية للأمة 5 ثمان آيات في سورة النساء ....
  طريقتنا في التفكير تحتاج إلى مراجعة
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -39 - الانتقائية النظرية في الخدمة الاجتماعية Eclecticism
  قرأت لك - 1 - من روائع الإمام الشافعي
  نماذج من الرعاية الاجتماعية في الإسلام – إنصاف المظلوم
  وقفات مع سورة يوسف - 3 - قرآنا عربيا
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -38- مفهوم التقدير في التدخل المهني للخدمة الاجتماعية Assessment
  الشبكات الاجتماعية Social Network
  نفحات قرآنية ( 4 ) ابن عباس ونماذج من العطاءات القرآنية للأمة 4 ثمان آيات في سورة النساء ....
  وقفات مع سورة يوسف - 2 - تلك آيات الكتاب المبين - فضل القرآن الكريم
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -36- مفهوم جماعة النشاط Activity Group
  رؤية تحليلية مختصرة حول الإطار النظري للخدمة الاجتماعية (9)
  وقفات مع سورة يوسف - 1 - مع مطلع سورة يوسف " الر " والحروف المقطعة
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -35- مفهوم الهندسة الاجتماعية Social Engineering
  نفحات قرآنية ابن عباس ونماذج من العطاءات القرآنية للأمة المحمدية 3 ثمان آيات في سورة النساء ....
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -34- مفهوم التثاقف – او المثاقفة - التثقف Acculturation
  من عجائب القران – نماذج وضاءة لجماليات الأخلاق القرآنية
  من عجائب القرآن الكريم والقرآن كله عجائب –1- الأمر بالعدل والندب إلى الاحسان والفضل في مجال المعاملات

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
حسن عثمان، جاسم الرصيف، بسمة منصور، سامر أبو رمان ، إيمان القدوسي، صلاح الحريري، المولدي الفرجاني، د.محمد فتحي عبد العال، يزيد بن الحسين، أبو سمية، أشرف إبراهيم حجاج، إيمى الأشقر، أحمد بن عبد المحسن العساف ، الهادي المثلوثي، د. صلاح عودة الله ، محمود فاروق سيد شعبان، طلال قسومي، رشيد السيد أحمد، د - محمد بن موسى الشريف ، سحر الصيدلي، رافع القارصي، د - غالب الفريجات، د. كاظم عبد الحسين عباس ، هناء سلامة، د.ليلى بيومي ، محمود طرشوبي، جمال عرفة، رمضان حينوني، د. أحمد محمد سليمان، سوسن مسعود، كريم فارق، الناصر الرقيق، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. نانسي أبو الفتوح، د. عبد الآله المالكي، د. طارق عبد الحليم، مراد قميزة، شيرين حامد فهمي ، د - محمد عباس المصرى، عزيز العرباوي، أنس الشابي، د. مصطفى يوسف اللداوي، مصطفى منيغ، تونسي، حاتم الصولي، أحمد الحباسي، سفيان عبد الكافي، صالح النعامي ، محمد العيادي، نادية سعد، محمد إبراهيم مبروك، أحمد الغريب، مجدى داود، حميدة الطيلوش، د. جعفر شيخ إدريس ، الهيثم زعفان، محرر "بوابتي"، حسن الطرابلسي، عراق المطيري، صباح الموسوي ، محمود صافي ، سعود السبعاني، منى محروس، خبَّاب بن مروان الحمد، محمد اسعد بيوض التميمي، علي الكاش، د. نهى قاطرجي ، وائل بنجدو، خالد الجاف ، فاطمة عبد الرءوف، محمد الطرابلسي، د. محمد عمارة ، سيدة محمود محمد، رضا الدبّابي، عمر غازي، سلام الشماع، د. محمد يحيى ، سيد السباعي، عواطف منصور، ياسين أحمد، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - شاكر الحوكي ، أحمد النعيمي، إسراء أبو رمان، د - الضاوي خوالدية، الشهيد سيد قطب، أحمد بوادي، رافد العزاوي، صفاء العراقي، د. خالد الطراولي ، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - محمد سعد أبو العزم، صلاح المختار، ماهر عدنان قنديل، فراس جعفر ابورمان، عبد الله زيدان، حمدى شفيق ، إياد محمود حسين ، محمد تاج الدين الطيبي، العادل السمعلي، معتز الجعبري، كريم السليتي، د. الحسيني إسماعيل ، د - مضاوي الرشيد، يحيي البوليني، كمال حبيب، محمد عمر غرس الله، محمد الياسين، د- هاني ابوالفتوح، د . قذلة بنت محمد القحطاني، صفاء العربي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، عبد الغني مزوز، رحاب اسعد بيوض التميمي، فاطمة حافظ ، د - أبو يعرب المرزوقي، محمد شمام ، د- محمد رحال، د. الشاهد البوشيخي، د- هاني السباعي، عدنان المنصر، مصطفي زهران، منجي باكير، د. عادل محمد عايش الأسطل، د- جابر قميحة، د- محمود علي عريقات، د - محمد بنيعيش، د. محمد مورو ، أ.د. مصطفى رجب، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمود سلطان، سلوى المغربي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، ابتسام سعد، د. أحمد بشير، أحمد ملحم، فوزي مسعود ، د - احمد عبدالحميد غراب، فتحي العابد، سامح لطف الله، عصام كرم الطوخى ، علي عبد العال، د - مصطفى فهمي، حسن الحسن، محمد أحمد عزوز، عبد الله الفقير، فهمي شراب، عبد الرزاق قيراط ، فتحي الزغل، رأفت صلاح الدين، د - المنجي الكعبي، د - صالح المازقي، فتحـي قاره بيبـان،
أحدث الردود
هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة