تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

في كندا لمدينة منتريال ثلاثة أعمدة / 3

كاتب المقال مصطفى منيغ - المغرب    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


تَتَدَحْرَجُ الكلمات لتنْأى عن تركيب جُمَل مفيدة متى اليَرَاعُ سَئِمَ العَوْدَة َ لِصِياغَةِ مثل المُقارنة مهما كانت النِّسب مُتفاوِتة بين تلك المُمْتَدَّة من المحيط إلى قناة السويس صعوداً للعراق نزولا لليمن إبحاراً للسودان وُثُوباً للأردن فسوريا دُوَلاً ، وَوَحْدَها المُغْتَسِلَةَ مُنْذُ الأزَل بزُرقة مياه شمال غربِ المحيط الأطلسي ، المُزَيَّنَةَ في مثل الفصل القارص ببياض الثلج لتزداد رشاقة تَطالُ مساحة لا تعطش أبدا ولن تجوع أيضا ما دام خالِقُها خَصَّها بالماء بالحياة ، فجاءت أطرافُها مهما كان التَّوَجُّهُ صوب الأربع المُتَّفَق ِعليها جغرافياً لا تشبعُ المُقَلُ من تقبيل الأديم والسماء وكل ما يتخلَّلهما انخفاضاً أو صعوداً ، بنظراتها المُحَمَّلة بعشق أحاسيس إنسان صادق مع نفسه لذاك الحُسن الذي أضاف الجمال لكندا الجلال ، تنثُرُه ُرغبات البقاء فالتمتع بنشوة سعادة تتبدَّد كلما أفاق الواقع الهائمين مع الحلم المُعاش إلى التهيؤ للعودة لمن امتدت من المحبط إلى قناة السويس وما ارتبط بالجامعة العربية باستثناء ثلاث دول رابعها وطني لأسباب واصل لذكرها جملة وتفصيلا .

... نرجع لسابق حديثنا عن الأمن الذي حار في ضبطه العرب رغم الأهمية التي تتأكد من خلاله تقدم دولهم من تأخرها، الأمن كتربية وليس عساكر وشرطة وحالة طوارئ بسبب وبغير سبب وسلسلة لا تحصى من المصائب والويلات تُضْحِكُ علينا مرات تلو أخريات ،آخر ما لديهم من بلاد متقدمات ، الأمن كاحترام للإنسان والثقة المتبادلة بين الأخير والرؤساء المُنتَخَبين الانتخاب الحر النزيه على صعيد الجماعات المحلية، ألكاملي الصلاحيات عكس ما في المغرب موضوعون تحت وصاية الداخلية ، كأنهم سُذَّج مراهقون لم يبلغوا سن الرشد بعد ، الأمن كتقدير متبادل بين السلطات التنفيذية المحلية والإقليمية والجهوية والمركزية والسكان ،على مثل المستوى من التواجد ،متى تعلق الأمر بتقديم الخدمات تقديما يترفع عن الموبقات المتجمِّعة في الرشوة والمحسوبية والانحياز للتعليمات العشوائية القائمة على استغلال النفوذ وضرب القوانين المنظِّمة عرض الحائط إسهاما في خلق تَدَمُّر، كالحاصل الآونة في المغرب المتخذ عدة أشكال ابرزها الصمت الرهيب ترقبا لانفجار حاصل إن لم يُدرك عاهل البلاد مبادرة شبيهة بالتي جمَّدت الربيع المغربي في المهد وجعلته خريفا مدبدبة أوراقه متساقطة كفروعه هنا و هناك ، أما الحكومة فقد أعياها الترقيع في جلباب استلمته ممزقا بسبب عمداء الفساد من كبراء لا يُحاسبون عما اقترفوه من جرائم نهب الأمة ،ولا يُعاقبون عن تصرفاتهم المشينة البعيدة عن أخلاقيات دولة دينها الإسلام ، فحاطوا أنفسهم بسمة الخاصية اللاعادية كأنهم وُلدوا من أمهات لسن من البشر تَوَحَّمْنَ على السرقة والجور والفجور وتعاطي القمار والعربدة حتى الفجر الموالي للفجر التالي واحتقار أرزاق الغير وإلحاق الضرر بدين الهدى والنور .

في كندا الإنسان يشعر أنه إنسان ، لا أحد يسألك ماذا تفعل إن كان ما تفعله للدولة لها عنه ملف يحتوي على ضوابط تهم أمنك وأمنها على حد سواء، لأنها والإنسان الكندي شيء واحد كل منهما يكمل الثاني ، السؤال يأتي وبسرعة فائقة إن ارتكبتَ خطأً ولو عن غير قصد وبحسن نية ، لتؤدي ثمن خطئك كبيرا كان أو صغيرا ،تؤدي ما يجعلك تتيقن من صحة ما تفعله مسبقا ، عن غير قصد وحسن النية اتركهما بعيدا، فلن ينفعاك هنا إطلاقا ، قم فقط بما يسمح لك به القانون لا أقل ولا أكثر ، الوساطة والتعليمات والتوسل بأحلى الكلمات وما شابه ذلك يؤدي بك إن استعملتها (كليا أو جزئيا) تتعرض لمتاعب أنت في غنى عنها،الأجدر أن تركتها مؤقتا في البلد الذي أتيت منه ، الذي رباك على مثل العادات التي تجاوزها الزمن ، والتصرفات المعبرة عن حالة تميزه بالتأخر وعدم احترام حقوق الإنسان القائمة على تطبيق القوانين المعمول بها ليحصل كل مواطن على ما يستحقه وهو يقوم بواجباته على أحسن ما يرام . مرة زار احد هم عائلته في منتريال وبعد أسبوع من إقامته خرج للنزهة مع طفلة أبوها شقيقه ، أخذها للحديقة القريبة من الحي الكائن فيه بيت الصغيرة ، وما هي سوى دقائق معدودة حتى حضرت الشرطة تستفسره أولا إن كان مجرد زائر أو مفكر في الإقامة بكندا ،إن كانت الأخيرة هي الأساس فعليه التقيد بقوانين وتطبيقها حرفيا ، هنا محرم عليك بتاتا أن تنهر صغيرا أو تعنفه وأخطر من ذلك أن تضربه ، حاون التنكر لمثل ما ادعته الشرطية ، فقاطعته بلطف ذي سمات لا تخلو من الجدية الممزوجة باحترام الآخرين لتخاطبه : لقد توصلنا بمكالمة تلفونية من شاهدة رأتك تعنف هذه الطفلة وتسوقها سوقا غير مناسب لسنها ومثل الأشياء عندنا غير لائقة، وبدل أن تعتذر تكذبنا ونحن منزهون عن مثل المواقف اللااخلاقية ، فكن على يقين إن كررت الفاعل فستكون شخصا غير مرغوب فيك عندنا. (يتبع)

---------------
مصطفى منيغ
مدير نشر ورئيس تحرير جريدة الأمل المغربية


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

المغرب، كندا، السفر، الفكر السياسي، التأملات، مونتريال،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 8-02-2015  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  أحزاب خلف الباب
  لتطرق الحقيقة ضمير بوتفليقة (4 من 10)
  لتطرق الحقيقة ضمير بوتفليقة (3من10)
  لتطرق الحقيقة ضمير بوتفليقة (2من10)
  الإِخبار شيء والخبر آخر
  أتفاحة بداخلها قرحة ؟؟؟
  لتطرق الحقيقة ضمير بوتفليقة (1من 10)
  تعبير لمرارة سياسة عابر
  السَّلام بالأَهَمِّ مِنَ الفَهْم
  بدعة البردعة
  باللسان أنت إنسان
  مراكش والزحف المتوحش
  للصبر حدود، كما للحياء خدود
  أفي العراق الحق زهق ؟؟؟.
  مدينة "بني ملال" بما لا يخطر على بال
  الصويرة وأَكَلَةُ المَضِيرَة
  "الدريوش" والحاضر المتوحش
  أحزاب عائشة وأخرى طائشة
  اليمن زمن الزمن
  هل القنصلية العامة للمغرب في كندا مُقَصِّرَة، أم يد الدولة لها قصيرة ؟. / الجزء الثاني
  في كندا لمدينة منتريال ثلاثة أعمدة / 3
  صَحْرَاؤُنَا شَقَاؤُهَا مِنَّا
  الصحراء بين الخضراء والحمراء
  غدًا عَدُّا وعَدَدًا
  الجامعة "لجمعة" مجموعة (2 من 2)
  الجامعة "لجمعة"مجموعة (1 من 2)
  الدَّمار من "بشار" تدمَّر (2 من 3)
  الدَّمار من "بشار" تدمَّر (1 من 3)
  المغاربة عارفون لكنهم صابرون نحن ماذا أو ماذا نحن (2 من 10)
  نحن ماذا أو ماذا نحن ؟؟؟ (1 من 10)

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
حميدة الطيلوش، صباح الموسوي ، د. محمد مورو ، الشهيد سيد قطب، د.محمد فتحي عبد العال، منى محروس، سوسن مسعود، د- محمود علي عريقات، العادل السمعلي، عواطف منصور، محمود طرشوبي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمود فاروق سيد شعبان، صفاء العراقي، مراد قميزة، حاتم الصولي، رأفت صلاح الدين، أنس الشابي، عمر غازي، د - محمد بن موسى الشريف ، هناء سلامة، نادية سعد، يزيد بن الحسين، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمد تاج الدين الطيبي، وائل بنجدو، محمد أحمد عزوز، صفاء العربي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، رضا الدبّابي، محمد إبراهيم مبروك، حسني إبراهيم عبد العظيم، إيمى الأشقر، فوزي مسعود ، د. صلاح عودة الله ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، حمدى شفيق ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د- محمد رحال، حسن الطرابلسي، تونسي، منجي باكير، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، سامر أبو رمان ، رافد العزاوي، رشيد السيد أحمد، إسراء أبو رمان، د - المنجي الكعبي، د. أحمد محمد سليمان، ابتسام سعد، محمد شمام ، د- هاني السباعي، محمد الطرابلسي، د. خالد الطراولي ، مجدى داود، الهادي المثلوثي، صالح النعامي ، صلاح المختار، حسن الحسن، أ.د. مصطفى رجب، أحمد النعيمي، د. نانسي أبو الفتوح، جاسم الرصيف، د. طارق عبد الحليم، د. أحمد بشير، سحر الصيدلي، عزيز العرباوي، فتحي الزغل، أحمد الحباسي، يحيي البوليني، د - محمد بنيعيش، رمضان حينوني، د - غالب الفريجات، شيرين حامد فهمي ، إيمان القدوسي، عبد الرزاق قيراط ، فهمي شراب، علي عبد العال، صلاح الحريري، د - صالح المازقي، د - شاكر الحوكي ، ياسين أحمد، الهيثم زعفان، د - مضاوي الرشيد، د. محمد يحيى ، د - احمد عبدالحميد غراب، معتز الجعبري، سيد السباعي، د. عادل محمد عايش الأسطل، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد ملحم، إياد محمود حسين ، محرر "بوابتي"، محمود صافي ، فاطمة حافظ ، فراس جعفر ابورمان، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، فاطمة عبد الرءوف، كريم السليتي، أحمد بوادي، د. عبد الآله المالكي، المولدي الفرجاني، فتحـي قاره بيبـان، عبد الله الفقير، أحمد الغريب، د.ليلى بيومي ، سامح لطف الله، مصطفى منيغ، كمال حبيب، د . قذلة بنت محمد القحطاني، خبَّاب بن مروان الحمد، محمد اسعد بيوض التميمي، د - مصطفى فهمي، أبو سمية، عبد الله زيدان، د - محمد عباس المصرى، جمال عرفة، عراق المطيري، سلوى المغربي، عصام كرم الطوخى ، خالد الجاف ، د. الشاهد البوشيخي، د - أبو يعرب المرزوقي، سلام الشماع، عبد الغني مزوز، محمود سلطان، محمد العيادي، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. محمد عمارة ، محمد عمر غرس الله، سيدة محمود محمد، طلال قسومي، د - عادل رضا، د- جابر قميحة، رافع القارصي، د. الحسيني إسماعيل ، د. جعفر شيخ إدريس ، د - محمد سعد أبو العزم، سعود السبعاني، فتحي العابد، عدنان المنصر، سفيان عبد الكافي، كريم فارق، د. نهى قاطرجي ، ماهر عدنان قنديل، حسن عثمان، د- هاني ابوالفتوح، الناصر الرقيق، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، علي الكاش، محمد الياسين، بسمة منصور، مصطفي زهران، د - الضاوي خوالدية،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة