تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

قصة إغتيال أبي جهاد والتغلغل الصهيوني في تونس

كاتب المقال العادل السمعلي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


يستعد المحامي التونسي عبد الرؤوف العيادي لرفع قضية عدلية ضد السلطات الاسرائيلية على خلفية الإعتراف الرسمي للكيان الصهيوني ممثلا في جهاز الموساد بإرتكابه عملية إغتيال أبو جهاد خليل الوزير ليلة 15 أفريل 1988 وصرح العيادي أنه سيرفع هذه القضية ضد إسرائيل وضد كل من سيكشف عنه البحث من أجل تهمة القتل العمد المسبوق بإضمار وذلك لدى المحاكم التونسية بإعتبار أن الجريمة وقعت فوق الأراضي التونسية

وقد أفاد الأستاذ عبد الرؤوف العيادي لمصادر إعلامية أن الدعوى القضائية التي سيرفعها جاءت بعد اعتراف قائد وحدة الكومندوس الإسرائيلي ناحوم ليف الذي كشف لدى صحيفة "يديعوت احرنوت عن هويته وأقر باغتياله لأبو جهاد حيث قال حرفيا "نعم نعم أنا الذي أطلقت النار على أبو جهاد بدون أي تردد" وبذلك تأكد أن "ناحوم ليف" هو الذي ترأس فرقة الاغتيال في تونس".و "أن "وحدة قيساريا التابعة للموساد هي التي نفذت العملية الى جانب هيئة الاركان العامة ... وناحوم ليف كان نائبا لقائد الوحدة المسؤولة عن الاغتيال انذاك موشيه يعلون الوزير الحالي من حزب الليكود"

وبحسب ما صرح به الضابط ناحوم ليف قبل مصرعه في حادث سير عام 2000 للصحفي المختص في شؤون التجسس رونين بيرجمان، فقد كان أول الواصلين الى الفيلا التي كان يعيش فيها خليل الوزير في العاصمة التونسية مع عنصر أخر من الوحدة، وقام بقتل الحارس الاول الذي كان يتواجد خارج الفيلا ومن ثم أعطى الاشارة لباقي أفراد المجموعة التقدم واقتحام الفيلا، حيث قتل الحارس الثاني في الطابق الاول من الفيلا ومن ثم صعد أفراد الوحدة الى الطابق الثاني الذي كان يتواجد فيه خليل الوزير. الذي كان وقتها يعتبر الرجل الثاني في حركة فتح وفي منظمة التحرير الفلسطينية بعد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات .

بعد ربع قرن من الزمن تعود الجريمة لتطفو على السطح واعترافات قاتل أبو جهاد ناحوم ليف التي رفع عنها الحظر لاول مرة بعد مضي اثنا عشر عاما على مقتله في حادث سير تبقى وثيقة ادانة قانونية و سياسية ثابتة على دولة الاحتلال المارقة فالاعتراف يبقى سيد الادلة وإرهاب الدولة لا يسقط بالتقادم خاصة وأن الضحية المستهدف من وراء كل ذلك هو الشعب الفلسطيني الذي يواجه الموت البطيء ويعيش أسوأ جريمة تصفية عرقية جماعية تحت أنظار المجتمع الدولي المتواطئ.

إن الشعب التونسي لن ينسى تعهد بن علي الجنرال المخلوع بإجراء تحقيق دقيق حول ظروف وملابسات اغتيال أبو جهاد وبنشر نتائجه إلا أنه من ذلك الوقت إلى حد هروبه المخزي لم يقم بالإفصاح عن أية معلومات عن نتائج هذا التحقيق مما يدعونا لطرح التساؤلات الحارقة بكل جدية خاصة أن القصر الرئاسي لا يبعد سوى 1500 متر عن الفيلا التي أغتيل فيها أبو جهاد وأن هناك في هذه القضية أسئلة وجب طرحها والإجابة عليها من قبيل:
1• من قام بقطع كل الخطوط الهاتفية ليلة الحادثة في الحي الذي يسكنه الشهيد أبو جهاد؟
2• ومن قام بعملية التمشيط الأمني في شوارع سيدي بو سعيد أين يسكن الشهيد من أجل إفراغ المكان والتهيئة للعملية؟
3• من سحب الشرطي المكلف بحراسة أحد منازل المسؤولين التونسيين المواجه لمنزل أبو جهاد عشية الحادثة؟
4. من أعطى المخابرات الإسرائيلية نسخة من المخطط الهندسي لمنزل أبو جهاد وأتاح بذلك التدرّب على منزل مشابه في إسرائيل كما أوردت ذلك جريدة معاريف الإسرائيلية في 4 يوليو 1997؟
فقد ذكرت تلك الجريدة أن العديد من رجال الشرطة التونسية والموظفين السامين التونسيين تواطأوا في القيام بهذه المهمة.

إن الإجابة على هذه الأسئلة ليست نبشا بدون جدوى في التاريخ بل هو مدخل حقيقي لكل التونسيين لفهم بعض الظواهر الغريبة التي أنتشرت بعد الثورة التونسية والتي في كثير منها توجه أصابع الاتهام لشبكات مخابراتية أجنبية تعمل على إجهاض الثورة التونسية وفي مقدمة المتهمين أجهزة الموساد الإسرائيلية

فقد أكد زعيم حزب “الوفاء” التونسي عبد الرؤوف العيادي أكثر من مرة ، تقارير سابقة عن تغلغل مئات عناصر الموساد “الإسرائيلي” في تونس وقال العيادي، إن الموساد “الإسرائيلي” قام باختراق وزارة الداخلية التونسية بعد الثورة وعمل على زرع قرابة 300 عميل، مهمتهم زعزعة الاستقرار في البلاد ومحاولة استهداف الشخصيات العربية والوطنية المناهضة لإسرائيل وأشار إلى أن مسؤولاً أمنياً رفيع المستوى رفض الكشف عن اسمه أخبره بكل تلك المعلومات، وأن هنالك محاولات لإخفاء بعض الوثائق في وزارة الداخلية، تثبت اختراق الموساد للجهاز الأمني التونسي كما أشار إلى قيام بعض الأمنيين بحرق ملفات في مصانع الصلب بمدينة منزل بورقيبة تثبت تغلغل الموساد في الأجهزة الأمنية التونسية .

ولفت العيادي إلى أن “عملاء الموساد ينشطون في تونس وهم موجودون من قبل الثورة وتزايد عددهم بعدها، بعضهم يدير مؤسسات خاصة مثل المقاهي ووكالات الأسفار، وبعضهم يرأس شركات تجارية وأغلبهم يمارسون أنشطة ثقافية تحت غطاء ما يسمى بالتبادل الثقافي بين تونس وعدد من البلدان الغربية مثل فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا” ولم يستبعد العيادي ضلوع عناصر الموساد في تأجيج أعمال العنف التي تشهدها عدة جهات في البلاد التونسية

إن هذه التصريحات قد تبدو غريبة للبعض و صاعقة للبعض الآخر ولكنها ليست خيالية أو بعيدة عن الواقع لمن يعلم حقيقة الكيان الغاصب خاصة إذا علمنا أن الكيان الصهيوني يتابع عن كثب مجريات الثورات العربية ويتوجس منها أشد التوجس وأن الشعارات المساندة لفلسطين التي رفعها شباب الثورة من قبيل ( الشعب يريد تحرير فلسطين ) لن تمر عنها أجهزة الترصد والتجسس الصهيوني مرور الكرام وسوف تأخذها على محمل الجد في وضع إستراتيجياتها لإختراق الشعوب العربية

وتجدر الإشارة في الختام أن تقارير صحافية متواترة قد تحدثت عن قيام السلطات الصهيونية بالتجسس على المواقع الاجتماعية العربية بعد الثورات التي شهدتها الدول العربية.
وذكرت صحيفة "هآارتس" الناطقة بالعبرية أن جهاز الاستخبارات العسكرية الصهيونية "أمان" أنشأ وحدة لمراقبة مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة الخاصة بالعرب لرصد ما يدور فيها من نقاشات حول الكيان الصهيوني، وأشارت الصحيفة إلى أن الاستخبارات العسكرية استعانت بوحدة 8200 التي تعمل في مجال التجسس الإلكتروني لرصد توجهات العالم العربي تجاه الكيان الصهيوني.
كما أشارت أيضا إلى أن الاستخبارات الصهيونية تراقب الرسائل العربية المعادية للكيان الصهيوني في الفيسبوك وتويتر، وتسعى لمواجهتها بالتعاون مع مصادر خارجية غير رسمية.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، إغتيال أبي جهاد، أبو جهاد، التغلغل الإسرائيلي بتونس، عبد الرؤوف العيادي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 6-11-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد العيادي، فوزي مسعود ، معتز الجعبري، د - صالح المازقي، كريم فارق، محمود صافي ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أشرف إبراهيم حجاج، عمر غازي، د - مصطفى فهمي، رمضان حينوني، فاطمة عبد الرءوف، أحمد بوادي، نادية سعد، حسن الطرابلسي، يحيي البوليني، صفاء العربي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، ماهر عدنان قنديل، منى محروس، د - محمد سعد أبو العزم، محمد أحمد عزوز، سوسن مسعود، سيدة محمود محمد، يزيد بن الحسين، إسراء أبو رمان، مصطفي زهران، فهمي شراب، د- جابر قميحة، د- محمود علي عريقات، تونسي، محمود طرشوبي، حاتم الصولي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، خبَّاب بن مروان الحمد، سامر أبو رمان ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د- محمد رحال، صلاح المختار، عبد الغني مزوز، محمد تاج الدين الطيبي، أنس الشابي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - أبو يعرب المرزوقي، عبد الله زيدان، فتحـي قاره بيبـان، د. محمد عمارة ، عصام كرم الطوخى ، محمد الطرابلسي، د - محمد بنيعيش، د - الضاوي خوالدية، محرر "بوابتي"، العادل السمعلي، د. خالد الطراولي ، د. صلاح عودة الله ، د. الحسيني إسماعيل ، د - المنجي الكعبي، أحمد النعيمي، صباح الموسوي ، د - مضاوي الرشيد، د. محمد مورو ، د- هاني السباعي، الناصر الرقيق، سحر الصيدلي، د - محمد بن موسى الشريف ، خالد الجاف ، فاطمة حافظ ، أحمد الغريب، د . قذلة بنت محمد القحطاني، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمود فاروق سيد شعبان، الهادي المثلوثي، رشيد السيد أحمد، كريم السليتي، محمد الياسين، إياد محمود حسين ، سلوى المغربي، حسن الحسن، د.ليلى بيومي ، سامح لطف الله، المولدي الفرجاني، عواطف منصور، فتحي العابد، بسمة منصور، د. عبد الآله المالكي، محمد شمام ، علي عبد العال، د. نهى قاطرجي ، رافد العزاوي، مراد قميزة، عزيز العرباوي، رأفت صلاح الدين، د.محمد فتحي عبد العال، رافع القارصي، سعود السبعاني، د. طارق عبد الحليم، محمود سلطان، رضا الدبّابي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - غالب الفريجات، وائل بنجدو، حمدى شفيق ، صالح النعامي ، محمد إبراهيم مبروك، منجي باكير، علي الكاش، د- هاني ابوالفتوح، عراق المطيري، صفاء العراقي، إيمى الأشقر، ابتسام سعد، كمال حبيب، د - محمد عباس المصرى، الهيثم زعفان، مجدى داود، أ.د. مصطفى رجب، أحمد الحباسي، د - شاكر الحوكي ، طلال قسومي، د. نانسي أبو الفتوح، جاسم الرصيف، د. أحمد محمد سليمان، هناء سلامة، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. أحمد بشير، الشهيد سيد قطب، فتحي الزغل، صلاح الحريري، عبد الرزاق قيراط ، محمد اسعد بيوض التميمي، أحمد ملحم، د. مصطفى يوسف اللداوي، سلام الشماع، أبو سمية، سفيان عبد الكافي، فراس جعفر ابورمان، د. محمد يحيى ، د. جعفر شيخ إدريس ، حسن عثمان، شيرين حامد فهمي ، عبد الله الفقير، د - احمد عبدالحميد غراب، محمد عمر غرس الله، عدنان المنصر، حميدة الطيلوش، مصطفى منيغ، إيمان القدوسي، جمال عرفة، حسني إبراهيم عبد العظيم، سيد السباعي، ياسين أحمد، د. الشاهد البوشيخي،
أحدث الردود
انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة