تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

السفارات الفلسطينية.. دولة خارج السياق

كاتب المقال فهمي شراب - فلسطين   
Fahmy1976@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


ناقشنا قبل ايام قلائل موضوع هام يخص السفارات الفلسطينية في الخارج، وشرحنا بعين الواقع طبيعة اداؤها وتعاملها مع الجمهور ، وما هي الخدمات التي تقدمها، ولمن تقدم هذه الخدمات ، وطبيعة العاملين في السفارات الفلسطينية ومدى تاهيلهم، وقد قسمته الى خمسة اجزاء نشرنا في غالبية الصحف اربعة اجزاء منها ويتبقى جزء اخير سينشر عما قريب، ومما كان ملفتا للانتباه اننا وجدنا كافة الناس تبدي تعاطفا وتشجيعا ومساندة لنوع الكتابات التي كتبنا، حتى ان البعض من الكتاب تجرأ ودخل نفس الخندق ليناقش قضايا مشابهة، حيث الكتابة في امور السفارات الفلسطينية تعتبر "تعدِ وتحدِ للتابوهات" ونوع من المخاطرة في ظل عدم سيادة القانون و "شخصنة المؤسسات" وعدم خضوها لمعيار القانون والعقل معا..

ومما تطرقنا اليه في سابق المقالات اننا نعيش مأساة حقيقية في الخارج، فنجد ان رئيس البعثة الدبلوماسية ياتي حديثا ليتقلد منصبه فيجد طاقم مهترئ وغير مؤهل، فيكون منهم من كان يكتب التقارير الامنية ومنهم من كان مرافقا للسفير السابق ومنهم المرافق والسواق او الاداري ليدخل عبر مفهوم " المحسوبية والواسطة المتلغلغة في المجتمع الفلسطيني، فيكون السفير عاجزا ومكتوف الايدي. او تجد في المقابل سفير متمرس على حياة اللهو والمتعة، ونمط حياته اشبه بالحياة الغربية التي تتناقض في كثير من المسلكيات والاخلاقيات مع الحياة الفلسطينية المحافظة، فيحاكي باقي اعضاء السفارة اخلاقيات رئيس البعثة .

وعرفنا عن قرب ان بعض سفراء فلسطين في الخارج يرفضون أن يسكنوا في فيلات وبيوت إن لم يكن فيها حوض سباحة، ويصرون على البقاء أشهرا في فنادق ذوات خمس نجوم، محملين الشعب الفلسطيني تكاليف تغطية رفاهية عائلاتهم وذويهم . فهل ميزانية وزارة الخارجية الفلسطينية تستطيع تحمل مثل تلك النفقات ولا تستطيع تحمل عبئ إنقاذ الفلسطينيين من الجحيم ، واقصد بالجحيم هنا الجزء الغائب من الحقيقة عندما كشفت
الثورة المصرية بعض التداعيات على الجانب الفلسطيني، منها ضعف وهشاشة النظام والتمثيل الدبلوماسي الفلسطيني في الخارج، إذ عصفت تداعيات الثورة وآثارها بظروف الفلسطينيين في الخارج، اقلها: أن الفلسطيني مُنع من العودة لغزة لفترة ثلاث شهور على الأقل، حيث من جاء للعلاج، ومن جاء لإنهاء دورة تدريبية، ومن أنهى دراسته، لم يستطيع أي منهم العودة واضطر للبقاء رغما عنه، ودفع الكثير من التكاليف المترتبة على تجديد الإقامة والجواز وتكاليف إقامة هو في غنى عنها، والتي لم تكن بعض الدول على دراية كافية بظروف العالقين بها تقصيرا من سفاراتنا، حتى أن السفارة الفلسطينية في ماليزيا –كما باقي السفارات- لم تكن على دراية بالأمر وكانت آخر من يعلم، ولم تقدم شيئا يذكر للمواطنين العالقين الذين تقطعت بهم السبل واغلقت السفارات الفلسطينية ابوابها حتى امام استفساراتهم. وحتى كثير من السفارات لم تعلم بامر العالقين الا من الاخبار في الداخل! ولم تقدم السفارات الا اخبار توزيع المنح الدراسية التي تتسرب بعد ان يتم توزيعها على افراد الاجهزة الامنية السابقة وذوي اعضاء السفارة الذين يتعثرون في الدراسة ويتركون مقاعدهم كما رايت بام عيني لكي يضيعوا فرصة على الذين تم حرمانهم من ابناء الشهداء والجرحى ومن المتفوقين.

والتحرك السريع للسفارات أيام أزمة العالقين تم اختزاله في ( منح تسهيلات خاصة واستثنائية وهي السماح للدبلوماسيين الفلسطينيين فقط وزوجاتهم وموظفي السفارات بالتنقل والسفر لمصر والعودة وقتما شاءوا لغزة، أما المواطنين الفلسطينيين الذين ليس لديهم ثمن مكالمة او تكاليف اقامة اضافية فلا عزاء ولا بواكي لهم) .

الشعوب الأخرى كانت تتسابق في إرسال السفن عبر الموانئ وإرسال الطائرات والطواقم البشرية لكي تأتي بأبنائها العالقين في مصر ونحن لا نستطيع أن نستأجر طائرة لنقل العالقين، وليست لنا قوة ضغط على الدول المضيفة لكي يسعفونا وينقذونا من الموت! وذلك ليس عن نقص في الموارد بل إهمالا وتقصيرا من بعض السفارات التي ينعزل اعضاؤها داخل قصورهم العاجية غير مبال بامور العامة من الناس والمواطنيين..

ومن الاسئلة الصعبة التي تكشف وجه الحقيقة عن تقصير السفارات وتكشف فشل ذريع في ادائها؛ لماذا وحتى هذه اللحظة لا يسمح للفلسطيني في الخارج العودة لغزة إلا بحصوله على فيزا من سفارة مصر بالخارج؟؟ هل يحتاج المواطن الفلسطيني لكي يعود لأهله في غزة بان يصطف في طابور طويل أمام السفارة المصرية بين العديد من الجنسيات من الأعاجم والفرس والاعراب التي تريد أن تزور مصر، ويدفع الواحد منا مائة دولار على الأقل لكي يحصل على الفيزا؟ هل هي صفقة بين طرفين وجزء من مؤامرة سخيفة تحاك ضد من تقطعت بهم السبل وضاقت بهم الأرض بما رحبت من الفلسطينيين العالقين في الخارج؟ نريد تفسيرات .. ولا نريد تهديدات..

اذ كل ما خرج من جعبة البعض ووصلني عبر البريد الالكتروني هو ("خان يونس ليست بعيدة عن موسكو".. و"سنقتل كل من اسمه فهمي")، مع انني لم اخرج بعد ما لدي من "مخزون استراتيجي" املكه من قبل، اضافة لما وصل الي عبر اكثر من 300 ايميل في اقل من شهر.

واقول للذي امتشق حسام القلم مبارزا في الساحة الاعلامية من السفراء وكتابهم وكبار مستشاريهم الذين يعلمونهم فن الذود عن حياض اسوار ابراجهم العاجية وليضللونهم، بدل ان تهاجموني وتهاجموا شخصي ككاتب محاولين عبثا تشويه سمعتي، فاجئونا ببرامج جديدة وفعاليات ناجحة واعملوا لراحة المواطن ولا تقفلوا ابواب السفارة امام الناس ولا تجعلوا الكلمة الاولى لرجل الامن القابع في زاوية مراقبة في السفارة حيث يحقق مع الفلسطينيين كانهم اعداء محاولا انتزاع معلومات عن الفصائل الاخرى، فانتم لكم بفضل القضية الفلسطينية وعلو شأنها ودماء ابنائها نفوذا كبيرا في دول العالم ومحبة غامرة، فالفلسطيني له السبق وله درجة متميزة عن باقي الجنسيات من الرعايا، فلا تنتقصوا منها، وتتهموا اخرين بانهم يسحبون من تحت اقدامكم البساط. يجب ان تتسابقوا لتقديم الافضل.

فهمي شراب
كاتب واكاديمي من فلسطين


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فلسطين، السلطة الفلسطينية، السفارات الفلسطينية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 27-06-2011  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  فضائح سـفارة فـلسطينية
  فضيحة السفارة الفلسطينية في ماليزيا
  خطاب أبو مازن فاجئنا وتجاوز كل نقد و استدراك
  في مثل هذا اليوم.. تم اعتقالي..
  رسالة مفتوحة لسفارة فلسطين بالقاهرة
  لا حرب على غزة.. رؤية إستشرافية
  ابتزاز شركة الكهرباء وتسييس الأزمة هي مؤامرة على مقومات الصمود الفلسطيني
  "فياض مع أسر الشهداء":عنوان غريب!
  رسالة مفتوحة للأخ القائد إسماعيل هنية
  قبل أن نهرم.. من يتصدى لفساد سفارات فلسطين؟
  مناشدة للرئيس عباس لعلاج قصور وترهل السفارات الفلسطينية بالخارج
  بعض سفارات فلسطين.. وصمة عار على الجبين.(الجزء الأخير)
  المصالحة الفلسطينية.. وسيلة أم هدف؟
  السفارات الفلسطينية.. دولة خارج السياق

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. محمد عمارة ، معتز الجعبري، د.محمد فتحي عبد العال، خبَّاب بن مروان الحمد، أحمد الغريب، فراس جعفر ابورمان، الشهيد سيد قطب، سامر أبو رمان ، سيد السباعي، مصطفى منيغ، ابتسام سعد، د - احمد عبدالحميد غراب، المولدي الفرجاني، عبد الله زيدان، د. الحسيني إسماعيل ، د. طارق عبد الحليم، د. محمد يحيى ، سعود السبعاني، عزيز العرباوي، محمود طرشوبي، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمد اسعد بيوض التميمي، د - محمد سعد أبو العزم، مصطفي زهران، أحمد الحباسي، صفاء العربي، رافد العزاوي، علي عبد العال، حسن الحسن، كريم السليتي، د. نانسي أبو الفتوح، صلاح الحريري، د. الشاهد البوشيخي، حميدة الطيلوش، أحمد ملحم، العادل السمعلي، محرر "بوابتي"، رحاب اسعد بيوض التميمي، بسمة منصور، جاسم الرصيف، مجدى داود، محمود صافي ، سيدة محمود محمد، شيرين حامد فهمي ، علي الكاش، أ.د. مصطفى رجب، عواطف منصور، د - مصطفى فهمي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، حسن عثمان، إيمان القدوسي، سفيان عبد الكافي، رافع القارصي، تونسي، د- محمود علي عريقات، أبو سمية، جمال عرفة، د - غالب الفريجات، د. خالد الطراولي ، فهمي شراب، سوسن مسعود، الناصر الرقيق، عبد الغني مزوز، محمد الياسين، عصام كرم الطوخى ، محمد تاج الدين الطيبي، حاتم الصولي، حسني إبراهيم عبد العظيم، كمال حبيب، رشيد السيد أحمد، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - الضاوي خوالدية، محمد إبراهيم مبروك، سلوى المغربي، فوزي مسعود ، صالح النعامي ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. عبد الآله المالكي، د. جعفر شيخ إدريس ، الهادي المثلوثي، د- هاني السباعي، هناء سلامة، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، صفاء العراقي، د. محمد مورو ، ياسين أحمد، مراد قميزة، د.ليلى بيومي ، يحيي البوليني، فاطمة عبد الرءوف، منجي باكير، عدنان المنصر، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د- محمد رحال، د - محمد بنيعيش، أشرف إبراهيم حجاج، د - المنجي الكعبي، عمر غازي، سلام الشماع، د - مضاوي الرشيد، خالد الجاف ، د. أحمد بشير، سحر الصيدلي، إيمى الأشقر، رمضان حينوني، فتحي الزغل، د- هاني ابوالفتوح، صباح الموسوي ، رأفت صلاح الدين، د- جابر قميحة، أنس الشابي، فتحي العابد، محمد العيادي، أحمد النعيمي، منى محروس، د. صلاح عودة الله ، وائل بنجدو، عبد الرزاق قيراط ، د. أحمد محمد سليمان، محمود سلطان، عراق المطيري، رضا الدبّابي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، حمدى شفيق ، نادية سعد، د - محمد عباس المصرى، محمد الطرابلسي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، حسن الطرابلسي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - أبو يعرب المرزوقي، كريم فارق، إسراء أبو رمان، عبد الله الفقير، فتحـي قاره بيبـان، د - شاكر الحوكي ، د - صالح المازقي، طلال قسومي، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمود فاروق سيد شعبان، الهيثم زعفان، يزيد بن الحسين، فاطمة حافظ ، د - محمد بن موسى الشريف ، محمد أحمد عزوز، محمد عمر غرس الله، ماهر عدنان قنديل، د. نهى قاطرجي ، إياد محمود حسين ، محمد شمام ، صلاح المختار، أحمد بوادي، سامح لطف الله،
أحدث الردود
أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة