تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

خطاب أبو مازن فاجئنا وتجاوز كل نقد و استدراك

كاتب المقال فهمي شراب - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
Fahmy1976@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


لقد فاجئنا خطاب أبو مازن، فقد كان قوي وجريء ووطني بامتياز، وقد فاق سقف التوقعات المرتقبة، فبرغم أن العالم كان يحبس أنفاسه مع لحظات تقديم طلب نيل العضوية الكاملة إلا أنني لم أك على ذلك المستوى من التحمس والاتقاد إلا عندما استمعت لكل الخطاب. ففي كل فقرة كان ابو مازن يتحدث عن مأساوية الوضع في فلسطين وكنت أظن بان أحدا سوف يأخذ عنوة منه المايك او يضطره للنزول كما حدث مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في مؤتمر دافوس قبل حوالي عامين. كان كلما تحدث أبو مازن انظر الى سوزان رايز لأحاول أن اسبر أغوارها وارى ملامحها التي بدت عليها الضيق والتذمر و كسا وجهها الشحوب والخوف من قادم الأيام وخاصة عند كل موجة تصفيق لابو مازن.

ومن ناحية أخرى، كنت أتمنى أن لا تبدي حركة حماس أو الحكومة في غزة وخاصة الدكتور صلاح البردويل أو سامي ابو زهري أي موقف تجاه هذا النشاط الذي لا يعرف احد أين سينتهي وكيف؟ ولا يمكن أيضا التنبؤ بمدى النجاح ولكنه يعتبر على اقل تقديرعرس وطني أو مظاهرة وطنية كبيرة أمام أهم منبر أممي، ولكن الإخوة في حماس لم يتنبهوا بان حتى الحديث من على منبر الأمم المتحدة يختلف عن أي منبر وطني محلي، فهناك لغة في الأمم المتحدة خاصة برع أبو مازن بالأمس في استعمالها لإيصال الرسائل للعالم.

حقيقة لقد مثل غالبية الشعب الفلسطيني بخطابه الشامل الذي لم ينسى خلاله أن ينوه إلى شهيد اليوم ، ولم ينسى اللاجئين وذكرهم أكثر من مرة، وأكد على أن اللاجئين تهجروا أكثر من مرة في بلادهم، وذكر المعتقلين لدى الاحتلال، وذكر أن الاحتلال جاثم على صدورنا منذ أكثر من 63 عاما مما دعا نتانياهو في كلمته التالية للتساؤل بقلق وحيرة ، ماذا يقصد أبو مازن؟ هل يقصد حيفا وعكا وتل ابيب؟ بهذا السقف المرتفع كان خطاب أبو مازن ناجح بامتياز.

يقال إن إحقاق الحق أصعب بكثير من إبطال الباطل، وصراحة إنني كان بإمكاني السكوت، ولكن ومع أنني لست مع اتجاه أبو مازن التفاوضي ولا أريد أن يضيع كثير من الوقت في مفاوضات عبثية تأتي على جميع أراضينا في الضفة والقدس الشرقية وبرغم أنني لا أحب أبو مازن وشخص أبو مازن ولا بعض مقربيه ورجالاته وسفرائه الذين ضيعوا أكثر مما كسبوا لفلسطين ولأبناء فلسطين، ولكن الحق انه كان رائعا وتميز خطابه بالوضوح والجرأة والتحدي. وقد تمسك بالثوابت ومنها: لا ليهودية الدولة الاسرائيلية، ولا شرعية للمستوطنات ولا لإلغاء حق العودة واللاجئين، وأكد على الإفراج عن الأسرى والمعتقلين وإقامة الدولة على حدد 1967. إنها نفس مجموعة الثوابت التي تنادي بها حماس والجهاد وباقي الفصائل.

وفي تحليلنا للأسباب التي جعلت أبو مازن يصر على التوجه للأمم المتحدة نتبين التالي:
1- لفترة كان التوجه للأمم المتحدة تكتيكا ومناورة، وتحول في النهاية إلى واقع بسبب عدم تقديم أي عرض إسرائيلي مقنع وعدم إسقاط الشروط الإسرائيلية التعجيزية التي يضعها المفاوض الإسرائيلي دائما على طاولة المفاوضات.
2- الضغط الكبير الذي سببه الربيع العربي على "إسرائيل" وخاصة أحداث السفارة المصرية الذي كشف فشل "إسرائيل" في التطبيع مع الشعوب، واستمرارية تبني نهج مضاد للمصالح الإسرائيلية في المنطقة والشعور بان مثل هذا الحدث يمكن أن يتكرر بدءا بالأردن وباقي المنطقة. وما بدا من الضعف الإسرائيلي والخوف الذي يتكرس يوما بعد يوم في المجتمع الإسرائيلي.

3- النجاحات التي حققها الجانب الفلسطيني في الحصول على اعتراف دول جديدة بفلسطين رفع التمثيل الدبلوماسي والوعود التي تلقاها وحيث تحولت الأحلام والطموحات بعد رحلات الدعم والتضامن إلى أرقام واضحة ومطمئنة.

4- الفشل الذريع الذي مني به الجانب الفلسطيني خلال السنوات الأخيرة في قضايا التسوية، وان المفاوضات كانت تمثل " مهزلة" حقيقية،، وخسارة القيادة الفلسطينية لثقة الشعب الفلسطيني حيث جميع الفصائل بما فيها فصيل ابو مازن يأس من المفاوضات وفقد منها الأمل.

5- إيصال الرسالة بان القيادة الفلسطينية قد فعلت كل ما بوسعها وان العرب والأصدقاء والمحيط يجب أن يقوموا بدورهم بدل إلقاء التهم والتشكيك في النوايا. حيث أن العدو هو الحكومة الإسرائيلية .

قد تكون هذه من أهم الأسباب التي دفعت بالرئيس إلى المضي قدما في تقديم طلب العضوية الذي أراه مفيدا في كل الأحوال، ففي حال تدخلت الولايات المتحدة في مجلس الأمن وقامت بالاعتراض فسيكون ذلك فضيحة أخرى لها وعمل لا يخدم السلام والأمن الدوليين، وسوف تكون إجابة كافية لمن يتساءل من الغرب و من الأمريكان: لماذا يكرهوننا؟"

وفي حالة ما نلنا ثلثي أصوات الجمعية العمومية فسنحصل على دولة غير كاملة العضوية لا يمكنها التصويت، فسيكون ذلك جيدا، ولكن هذه النتائج ليست نهاية المطاف، وأملنا أن لا نعود للمربع الأول، وهو مربع المفاوضات الغير ندية وان لا نعود لنفس ذات المسلسل الهزلي وان نبدأ بسرعة بتطبيق بنود المصالحة الوطنية طالما أن السلطة الفلسطينية في حالة تحدي للإرادة الإسرائيلية والأمريكية وطالما أن الوعود بالدعم المادي بدأت من السعودية وتركيا التي قالت على لسان رئيس وزرائها اردوغان الذي وعد بسد أي فراغ ينشأ، ووعد بتغطية ما يتم إيقافه من دعم ومساعدات خارجية والبقية بالتأكيد ستأتي.

فهمي شراب
كاتب وأكاديمي فلسطيني


 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 26-09-2011  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  فضائح سـفارة فـلسطينية
  فضيحة السفارة الفلسطينية في ماليزيا
  خطاب أبو مازن فاجئنا وتجاوز كل نقد و استدراك
  في مثل هذا اليوم.. تم اعتقالي..
  رسالة مفتوحة لسفارة فلسطين بالقاهرة
  لا حرب على غزة.. رؤية إستشرافية
  ابتزاز شركة الكهرباء وتسييس الأزمة هي مؤامرة على مقومات الصمود الفلسطيني
  "فياض مع أسر الشهداء":عنوان غريب!
  رسالة مفتوحة للأخ القائد إسماعيل هنية
  قبل أن نهرم.. من يتصدى لفساد سفارات فلسطين؟
  مناشدة للرئيس عباس لعلاج قصور وترهل السفارات الفلسطينية بالخارج
  بعض سفارات فلسطين.. وصمة عار على الجبين.(الجزء الأخير)
  المصالحة الفلسطينية.. وسيلة أم هدف؟
  السفارات الفلسطينية.. دولة خارج السياق

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
أ.د. مصطفى رجب، د - محمد سعد أبو العزم، منجي باكير، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. نانسي أبو الفتوح، د- محمود علي عريقات، سلوى المغربي، سيد السباعي، محرر "بوابتي"، ياسين أحمد، د- جابر قميحة، أحمد بن عبد المحسن العساف ، فتحـي قاره بيبـان، صباح الموسوي ، مراد قميزة، عدنان المنصر، فهمي شراب، د. جعفر شيخ إدريس ، حسن الحسن، محمد تاج الدين الطيبي، إياد محمود حسين ، د - مضاوي الرشيد، صالح النعامي ، فتحي الزغل، محمود سلطان، علي الكاش، د. صلاح عودة الله ، مصطفي زهران، حمدى شفيق ، د - محمد بنيعيش، كريم السليتي، محمود صافي ، الهيثم زعفان، محمد شمام ، سامر أبو رمان ، أحمد الحباسي، د. طارق عبد الحليم، إيمان القدوسي، د. مصطفى يوسف اللداوي، صفاء العراقي، د- محمد رحال، د. محمد عمارة ، رمضان حينوني، عبد الله زيدان، د. الشاهد البوشيخي، أحمد النعيمي، د - المنجي الكعبي، منى محروس، محمد الياسين، عواطف منصور، أحمد ملحم، جاسم الرصيف، د. عبد الآله المالكي، د - غالب الفريجات، عمر غازي، هناء سلامة، أبو سمية، د. محمد مورو ، د - احمد عبدالحميد غراب، الشهيد سيد قطب، سامح لطف الله، د - مصطفى فهمي، العادل السمعلي، رشيد السيد أحمد، المولدي الفرجاني، صلاح المختار، سلام الشماع، الهادي المثلوثي، تونسي، عبد الغني مزوز، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، نادية سعد، د- هاني السباعي، طلال قسومي، عصام كرم الطوخى ، د - محمد بن موسى الشريف ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، علي عبد العال، د - صالح المازقي، فراس جعفر ابورمان، جمال عرفة، رأفت صلاح الدين، كريم فارق، فاطمة عبد الرءوف، د.ليلى بيومي ، د - أبو يعرب المرزوقي، عبد الله الفقير، ماهر عدنان قنديل، د. نهى قاطرجي ، د - عادل رضا، د. خالد الطراولي ، رضا الدبّابي، أشرف إبراهيم حجاج، رافد العزاوي، محمود طرشوبي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمد اسعد بيوض التميمي، سوسن مسعود، محمد أحمد عزوز، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، مصطفى منيغ، مجدى داود، ابتسام سعد، محمد العيادي، د. الحسيني إسماعيل ، فتحي العابد، سعود السبعاني، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. أحمد محمد سليمان، عزيز العرباوي، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمد الطرابلسي، صفاء العربي، وائل بنجدو، سفيان عبد الكافي، الناصر الرقيق، د - محمد عباس المصرى، د - الضاوي خوالدية، فاطمة حافظ ، إيمى الأشقر، د. محمد يحيى ، د.محمد فتحي عبد العال، فوزي مسعود ، رافع القارصي، كمال حبيب، أنس الشابي، حميدة الطيلوش، عبد الرزاق قيراط ، يحيي البوليني، حسن عثمان، محمد إبراهيم مبروك، عراق المطيري، حاتم الصولي، سحر الصيدلي، إسراء أبو رمان، د - شاكر الحوكي ، د. أحمد بشير، محمود فاروق سيد شعبان، صلاح الحريري، أحمد بوادي، د. عادل محمد عايش الأسطل، معتز الجعبري، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، خالد الجاف ، بسمة منصور، سيدة محمود محمد، محمد عمر غرس الله، حسن الطرابلسي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، يزيد بن الحسين، د- هاني ابوالفتوح، شيرين حامد فهمي ، أحمد الغريب، خبَّاب بن مروان الحمد،
أحدث الردود
بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة