تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

تسمونه (قرقاعون) ونسميه (ماجينة)

كاتب المقال سلام الشماع    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
Salam_alshamaa@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


يسعد موقع "بوابتي" انضمام الأستاذ سلام الشماع للمساهمين بالنشر بموقعنا، ونحن نرحب به وبكتاباته

مشرف موقع "بوابتي"

*******

تسمونها أنتم في البحرين (قرقاعون)، ويسمونها في قطر (قرنقعوه)، وفي الكويت والسعودية (القريقعان)، وفي سلطنة عُمان يسمونها (القرنقشوه)، وفي الإمارات العربية المتحدة يسمونها (من حق الليلة).

أما في العراق فنسميها (الماجينة). ولكن هذا التقليد الرمضاني الطفولي الجميل مهما اختلفت أسماؤه يبقى مضمونه واحداً في جميع هذه البلدان الشقيقة، وقد سمعت باسم (القرقاعون) أول مرة من النائب الأستاذ الصديق إبراهيم بوصندل وهو يتحدث عنه في مجلس (سيادي) الذي أرتاده مع الصديق جعفر الدرازي، وقد حزنت لأني منذ مدة في البحرين ولا أعرف ما (القرقاعون)، ولكن باستفاضة بوصندل بشرحه عرفت أن القرعاعون ما هو إلا (الماجينة) في العراق... وزاد في معرفتي له الأستاذ عبدالعزيز العلوي (ابو جمال)، حين أورد دعاء الأطفال لمن يعطيهم شيئاً من الحلوى في الصحن العميق (الطاسة) الذي يحملونه، وهو: سلم ولدهم يا الله... وخله لأمه يا الله... اييب المكده يا الله... ويحطها بجم امه يا الله... يا شفيع لأمه... الخ...

وهذا الدعاء يختلف لدى أطفال العراق، الذي يقول: الله يخلي راعي البيت... الله يخلي ابنكم (يسمونه بالاسم)... الخ. أوضح بوصندل في تلك الليلة الرمضانية أن القرقاعون من أهم المناسبات عند الأطفال في المجتمع الخليجي، وأن معنى الكلمة لغة هو (قرة العين في هذا الشهر) وبمرور الزمان تحورت الكلمة وصارت تنطق قرقاعون أو قريقعان. وإذا كان هذا هو معنى قرقاعون، فإني لم أعرف أصل كلمة (ماجينة)، على الرغم من علاقاتي المتينة بالفلكلوريين العراقيين أمثال العلامة الراحل الدكتور حسين علي محفوظ والعلامة المرحوم الشيخ جلال الحنفي والأستاذ فوزي عبدالرسول والتراثي الكبير المرحوم عزيز الحجية وآخرين، ولا أدري لمَ لم أسأل واحداً منهم عن معناها، وأرجو ممن لديه مثل هذه المعلومة أن يزودني بها. تقول انشودة الماجينة التي يرددها الأطفال العراقيون: ماجينا يا ماجينا حلّي الكيس وانطينا... انطونا الله ينطيكم ولبيت مكة يوديكم... واذا طال عليهم الوقوف ولم يخرج اليهم صاحب الدار يصرخون بأعلى أصواتهم: (يا اهل السطوح تنطونا لو نروح)، فيخرج اصحاب الدور ويعطونهم ما لديهم من حلويات ونقود وفواكه وكليجة (معجنات)، وبعض أصحاب الدور هؤلاء لا يعطيهم شيئاً وانما يسكب الماء عليهم من فوق السطح، فيهرع الاطفال هاربين وهم يرددون: (جبوا علينه الماي... يا بيت الفر)، أي سكبوا علينا الماء بيت الفقر... وهذه وصمة ثقيلة لأصحاب البيت البخلاء. الآن، ومنذ بداية الاحتلال، اختفى هذا التقليد الجميل في بغداد، فالناس شغلتهم عنه التفجيرات والجرائم الكبرى المرتكبة في العراق، التي يروح ضحيتها المئات في كل مرة، وربما خاف الأطفال أن تذهب بهم وبماجينتهم عبوة ناسفة أو ارهابي يرتدي حزاماً ناسفا، بل حتى نشيد الماجينة غيروه فأصبح هكذا: “ماجينه يا ماجينه... ليش العالم ناسينه... بس احنه نفكر بالناس... شو محد فكر بينه... يارب انت راعي البيت... احفظنه واحفظ هالبيت... دينه الباب برمضان... بس دوه ردنه من الجيران... يا اهل السطوح... جيرانكم مجروح... وابن الجيران الحباب... اجه يركض فتحنه الباب... بس فجر نفسه علينه” ولا يخفى على الفطن اللبيب مغزى هذا الكلام. ولكن هذا التقليد صعب نسيانه، وسيعود بعد استتباب الأمن في العراق... قولوا: إن شاء الله. وليس أجمل من العشرة الأخيرة من رمضان، وقد حدثني، مرة، التراثي الكبير المرحوم عزيز الحجية بقوله: رمضان فاتن في لياليه، فبعد صلاة العشاء وصلاة التراويح يذهب بعض البغادة الى المقاهي للتسلي بلعبة المحيبس او لعبة الصينية وبعضهم يقصد اقرباءه او اصدقاءه لقضاء (التعلولة) حتى موعد تناول السحور. اما النساء فتراهن مشغولات بتهيئة ملابس العيد وخياطتها، وقبيل حلوله يبدأ عمل الكليجة (المعجنات المحشوة بالتمر والجوز والسكر)، ويلعب الاولاد والصبيان مع اقرانهم اولاد المحلة (الفريج) في الدرابين (الزرانيق) مختلف الالعاب السائدة في بغداد، وفي اليوم الاخير من شهر رمضان يقف المسلمون فوق السطوح وعلى احواض المنائر لمراقبة هلال شوال وعند رؤيته يودعون رمضان قائلين: الوداع يا شهر رمضان... الوداع يا شهر الطاعة والغفران... وفي ليلة العيد يتناول من كان صائما اكلا خفيفا قبل النوم، وهذا ما يسمى بسحور اليتيمة. اللهم أعد بهجة رمضان إلى العراق، وأدمها في بلاد المسلمين كافة... قولوا: آمين.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، البحرين، أطفال، رمضان، احتلال،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 10-09-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  11-09-2009 / 00:55:00   رشيد السيد أحمد
نوّرت بوابتي

اهلا بك يا أخ سلام .. حللت اهلا ، و نزلت سهلا .. و هنيئا لنا بوجودك معنا ...
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
يزيد بن الحسين، أحمد النعيمي، سلوى المغربي، الناصر الرقيق، د - غالب الفريجات، صباح الموسوي ، د. نهى قاطرجي ، د. أحمد بشير، سوسن مسعود، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - احمد عبدالحميد غراب، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - مصطفى فهمي، حسني إبراهيم عبد العظيم، فوزي مسعود ، صلاح الحريري، عواطف منصور، كريم السليتي، أبو سمية، د. الحسيني إسماعيل ، فراس جعفر ابورمان، محمد العيادي، محمد الطرابلسي، محمود فاروق سيد شعبان، فتحي الزغل، د - أبو يعرب المرزوقي، تونسي، سيد السباعي، صالح النعامي ، خالد الجاف ، عبد الغني مزوز، سحر الصيدلي، الهيثم زعفان، صفاء العربي، فهمي شراب، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د.ليلى بيومي ، محمد تاج الدين الطيبي، د - محمد بن موسى الشريف ، فتحي العابد، محمد أحمد عزوز، كريم فارق، أحمد بن عبد المحسن العساف ، إياد محمود حسين ، د- محمود علي عريقات، إيمى الأشقر، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، جاسم الرصيف، ابتسام سعد، د. نانسي أبو الفتوح، عبد الله زيدان، بسمة منصور، رأفت صلاح الدين، كمال حبيب، د- جابر قميحة، أحمد بوادي، جمال عرفة، سعود السبعاني، سامر أبو رمان ، خبَّاب بن مروان الحمد، أ.د. مصطفى رجب، د. خالد الطراولي ، محمد اسعد بيوض التميمي، يحيي البوليني، ماهر عدنان قنديل، مجدى داود، علي الكاش، عمر غازي، عراق المطيري، هناء سلامة، د. مصطفى يوسف اللداوي، أشرف إبراهيم حجاج، د - صالح المازقي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. محمد عمارة ، د - محمد بنيعيش، د. طارق عبد الحليم، د- محمد رحال، سلام الشماع، د- هاني السباعي، عصام كرم الطوخى ، معتز الجعبري، د. جعفر شيخ إدريس ، الهادي المثلوثي، حمدى شفيق ، أحمد الغريب، محمود طرشوبي، مراد قميزة، حسن الحسن، رمضان حينوني، الشهيد سيد قطب، د. أحمد محمد سليمان، محمد إبراهيم مبروك، منى محروس، د.محمد فتحي عبد العال، سيدة محمود محمد، د - الضاوي خوالدية، علي عبد العال، منجي باكير، محمود سلطان، رحاب اسعد بيوض التميمي، حميدة الطيلوش، د - محمد سعد أبو العزم، طلال قسومي، عبد الرزاق قيراط ، سامح لطف الله، د - مضاوي الرشيد، رافع القارصي، رشيد السيد أحمد، فاطمة حافظ ، د. محمد يحيى ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، صفاء العراقي، محرر "بوابتي"، فتحـي قاره بيبـان، صلاح المختار، د - شاكر الحوكي ، نادية سعد، فاطمة عبد الرءوف، محمد عمر غرس الله، وائل بنجدو، أحمد ملحم، رضا الدبّابي، عزيز العرباوي، رافد العزاوي، د. عادل محمد عايش الأسطل، العادل السمعلي، المولدي الفرجاني، د. الشاهد البوشيخي، حاتم الصولي، عدنان المنصر، ياسين أحمد، د - المنجي الكعبي، أنس الشابي، مصطفي زهران، إيمان القدوسي، حسن الطرابلسي، عبد الله الفقير، شيرين حامد فهمي ، مصطفى منيغ، إسراء أبو رمان، حسن عثمان، محمود صافي ، د. محمد مورو ، د. صلاح عودة الله ، د - محمد عباس المصرى، محمد شمام ، د- هاني ابوالفتوح، د. عبد الآله المالكي، سفيان عبد الكافي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، أحمد الحباسي، محمد الياسين،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة