تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

(333) تعليق على محاضرة عن المساندة الاجتماعية للمعاقين

كاتب المقال د - أحمد إبراهيم خضر - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


هناك فارق بين الأخصائى الاجتماعى التقليدى والأخصائى الاجتماعى المتطور. الأول ولد ليكون مجرد أخصائى اجتماعى، ويعيش ويموت وهو مجرد أخصائى اجتماعى . أما الثانى فهو الاخصائى الاجتماعى الذى يسعى إلى تطوير نفسه واكتساب المزيد من الدراسة الأكاديمية والعلمية فى ميدان تخصصه. والأخصائيون الاجتماعيون من هذه الفئة نوعان : يسعى الأول إلى الحصول على الماجستير والدكتوراة سعيا وراء تحسين وضعه الاجتماعى، أو الالتحاق بالسلك الأكاديمى. أما الثانى فيسعى إلى إحداث تطوير حقيقى فى المؤسسة الاجتماعية التى يعمل بها، وهذه الفئة نادرة للغاية.
وأتصور أن الأخصائيين الاجتماعيين فى مجال الإعاقة بالذات لا يمكن أن يحققوا نجاحا وتطورا وإضافة ملحوظة فى عملهم إلا إذا اعتبروا عملهم هذا - وفق تعبير عالم الإعاقة اليابانى "كيني جى كونو"- كنوع من التوابل التى تضاف إلى الطعام الشهى فتحوله إلى "سبايسى " أى طعام له مذاق خاص.وربما يعنى بذلك أن من يعمل فى مجال الإعاقة لا بد أن يكون عاشقا لهذا المجال حتى يمكنه أن يضيف إليه، ويعطيه شكلا جديدا.
الباحثة التى أمامنا الآن لم تجلس لمناقشة خطة، وإنما كما أتصور تجلس لعرض خبرتها فى مجال الإعاقة، وقد طلبت منى يوم تحكيم استبانة لها، وشعرت عند مناقشتى لها أنها مشروع باحثة أتوقع أن تصنف ضمن القسم الثانى من الفئة الثانية. ولكن لتسمح لى بتوجيه ثلاثة استفسارات :
من المعروف أن سياسة مؤسسات الإعاقة تعتمد على ما يعرف بالنموذج الطبى،وهو الذى يركز على الحالة الإكلينيكية للمعاق. ويصور الإعاقة على أنها تفاعل بين أوجه العجز والقصور عند الأفراد وبين البيئة. ثم انتقلت اليوم إلى ما يعرف بالنموذج الاجتماعى،الذى صاغه المعاق الأكاديمى "مايك أوليفر" فى عام 1983. يؤصل فيه بصفة خاصة ما يعرف بثقافة التمكين ويقصد به : إكساب ذوي الاحتياجات الخاصة مختلف المعارف والاتجاهات و القيم و المهارات التي تؤهلهم للمشاركة الإيجابية الفعالة في مختلف أنشطة وفعاليات الحياة الإنسانية إلي أقصي حد تؤهله لهم إمكانياتهم وقدراتهم إضافة إلي تغيير ثقافة المجتمع نحو المعاقين و الإعاقة من ثقافة التهميش إلي ثقافة التمكين.
وبين هذين النموذجين هناك ما يعرف بالنموذج الخيري الرعوي، فينظر إلى الشخص المعاق على انه إنسان ضعيف لا يستطيع أن يصرف أموره بمفرده،وانه يستحق الشفقة كثيراً، لذا يجب على أي إنسان ألا يجرح مشاعره بكلمة، مثلاً، وأن تتم رعايته في مؤسسات مغلقة.
استفسارى الأول للباحثة : هل وضعت يدها على هذا التصنيف لمؤسسات الإعاقة، وهل صنفت المؤسسة التى تعمل بها فى ضوء هذه النماذج الثلاث،وحددت النموذج الذى تعمل المؤسسة وفقه. وهل فكرت يوما فى فى تطوير هذا المؤسسة بحيث تمارس دورا فى نقلها إلى النموذج الاجتماعى، على اعتبار أن الهيئات الدولية تتبنى هذا النموذج.
استفسارى الثانى للباحثة : يقاس مدى تطوير مؤسسات الإعاقة بقدرتها على ملاحقة التطورات فى ميدان التدريب بصفة خاصة. هناك مشروع يطبق فى ماليزيا بالتعاون مع اليابان ويسمى بمشروع DET اختصارا لمصطلح Disability Equality Training أى مشروع تدريب مساواة الإعاقة.يقوم على فكرة النموذج الاجتماعى التى أشرت إليها،ويهدف إلى بناء القدرات المتعلقة بخدمات الرعاية الاجتماعية للمعاقين لتعزيز مشاركتهم وإدماجهم فى المجتمع، والعمل على إدخال قضايا الإعاقة إلى قضايا التنمية.هل وعت مؤسسات الإعاقة عندنا هذا النوع الجديد من التدريب؟ وهل يمكن أن تقوم الباحثة بدور فى نقل هذا المشروع إلى مؤسستها التى تعمل بها وغيرها من المؤسسات ؟
استفسارى الثالث والأخبر للباحثة : عندما يلتحق المعاق بالمؤسسة يقوم الآخصائى الاجتماعى بملء نموذج خاص بذلك. تطورت نماذج الالتحاق الآن وظهر نموذج جديد تحت مسمى نموذج DSHS 14-14 وهو معمول به فى الولايات المتحدة، وترجم إلى العربية. هل هناك من جهد بذل للمقارنة بين النموذج المعمول به فى مؤسساتنا،والنموذج الجديد للاستفادة منه وتطويره.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مناقشات جامعية، رسائل جامعية، المساندة الإجتماعية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 27-11-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  (378) الشرط الأول من شروط اختيار المشكلة البحثية
  (377) مناقشة رسالة ماجستير بجامعة أسيوط عن الجمعيات الأهلية والمشاركة فى خطط التنمية
  (376) مناقشة رسالة دكتوراة بجامعة أسيوط عن "التحول الديموقراطى و التنمية الاقتصادية "
  (375) مناقشة رسالة عن ظاهرة الأخذ بالثأر بجامعة الأزهر
  (374) السبب وراء ضحالة وسطحية وزيف نتائج العلوم الاجتماعية
  (373) تعليق هيئة الإشراف على رسالة دكتوراة فى الخدمة الاجتماعية (2)
  (372) التفكير النقدى
  (371) متى تكتب (انظر) و (راجع) و (بتصرف) فى توثيق المادة العلمية
  (370) الفرق بين المتن والحاشية والهامش
  (369) طرق استخدام عبارة ( نقلا عن ) فى التوثيق
  (368) مالذى يجب أن تتأكد منه قبل صياغة تساؤلاتك البحثية
  (367) الفرق بين المشكلة البحثية والتساؤل البحثى
  (366) كيف تقيم سؤالك البحثى
  (365) - عشرة أسئلة يجب أن توجهها لنفسك لكى تضع تساؤلا بحثيا قويا
  (364) ملخص الخطوات العشر لعمل خطة بحثية
  (363) مواصفات المشكلة البحثية الجيدة
  (362) أهمية الإجابة على سؤال SO WHAT فى إقناع لجنة السمينار بالمشكلة البحثية
  (361) هل المنهج الوصفى هو المنهج التحليلى أم هما مختلفان ؟
  (360) "الدبليوز الخمس 5Ws" الضرورية فى عرض المشكلة البحثية
  (359) قاعدة GIGO فى وضع التساؤلات والفرضيات
  (358) الخطوط العامة لمهارات تعامل الباحثين مع الاستبانة من مرحلة تسلمها من المحكمين وحتى ادخال عباراتها فى محاورها
  (357) بعض أوجه القصور فى التعامل مع صدق وثبات الاستبانة
  (356) المهارات الست المتطلبة لمرحلة ما قبل تحليل بيانات الاستبانة
  (355) كيف يختار الباحث الأسلوب الإحصائى المناسب لبيانات البحث ؟
  (354) عرض نتائج تحليل البيانات الأولية للاستبانة تحت مظلة الإحصاء الوصفي
  (353) كيف يفرق الباحث بين المقاييس الإسمية والرتبية والفترية ومقاييس النسبة
  (352) شروط استخدام الإحصاء البارامترى واللابارامترى
  (351) الفرق بين الاحصاء البارامترى واللابارامترى وشروط استخدامهما
  (350) تعليق على خطة رسالة ماجستير يتصدر عنوانها عبارة" تصور مقترح"
  (349) تعليق هيئة الإشراف على رسالة دكتوراة فى الخدمة الاجتماعية

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
أحمد النعيمي، رافع القارصي، رافد العزاوي، ماهر عدنان قنديل، د. صلاح عودة الله ، د - غالب الفريجات، عصام كرم الطوخى ، د - أبو يعرب المرزوقي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، فوزي مسعود ، إياد محمود حسين ، د. الشاهد البوشيخي، صالح النعامي ، محرر "بوابتي"، الهيثم زعفان، مجدى داود، جمال عرفة، محمد العيادي، فاطمة حافظ ، فتحي العابد، د- هاني ابوالفتوح، سيدة محمود محمد، كمال حبيب، د- محمود علي عريقات، د. أحمد بشير، هناء سلامة، الهادي المثلوثي، الناصر الرقيق، محمد شمام ، محمد اسعد بيوض التميمي، محمود فاروق سيد شعبان، أحمد الغريب، سامر أبو رمان ، د - المنجي الكعبي، منى محروس، منجي باكير، جاسم الرصيف، د - محمد بن موسى الشريف ، المولدي الفرجاني، د - مضاوي الرشيد، تونسي، عبد الغني مزوز، د - احمد عبدالحميد غراب، د.ليلى بيومي ، أحمد ملحم، محمد تاج الدين الطيبي، د - صالح المازقي، يزيد بن الحسين، عزيز العرباوي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سعود السبعاني، عبد الرزاق قيراط ، أحمد بوادي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، سفيان عبد الكافي، طلال قسومي، مصطفى منيغ، إسراء أبو رمان، د. أحمد محمد سليمان، حسن عثمان، د. الحسيني إسماعيل ، سامح لطف الله، سلوى المغربي، سوسن مسعود، عمر غازي، عواطف منصور، د- هاني السباعي، مصطفي زهران، محمود صافي ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، فتحي الزغل، د.محمد فتحي عبد العال، د. كاظم عبد الحسين عباس ، مراد قميزة، د - شاكر الحوكي ، العادل السمعلي، د. نهى قاطرجي ، د- محمد رحال، د. خالد الطراولي ، إيمى الأشقر، محمد الطرابلسي، شيرين حامد فهمي ، كريم فارق، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، يحيي البوليني، د - محمد سعد أبو العزم، د. طارق عبد الحليم، د - محمد بنيعيش، معتز الجعبري، صلاح الحريري، د. محمد مورو ، الشهيد سيد قطب، محمد إبراهيم مبروك، د. جعفر شيخ إدريس ، خالد الجاف ، أبو سمية، محمد الياسين، إيمان القدوسي، د - محمد عباس المصرى، كريم السليتي، د- جابر قميحة، عبد الله الفقير، عبد الله زيدان، سلام الشماع، محمد أحمد عزوز، د. محمد عمارة ، وائل بنجدو، أنس الشابي، علي عبد العال، حميدة الطيلوش، محمود طرشوبي، صفاء العراقي، فاطمة عبد الرءوف، فهمي شراب، رأفت صلاح الدين، رمضان حينوني، بسمة منصور، عراق المطيري، سحر الصيدلي، حمدى شفيق ، محمد عمر غرس الله، أشرف إبراهيم حجاج، د - مصطفى فهمي، أحمد الحباسي، أ.د. مصطفى رجب، حسن الحسن، د - الضاوي خوالدية، د. مصطفى يوسف اللداوي، علي الكاش، ياسين أحمد، د. نانسي أبو الفتوح، حسني إبراهيم عبد العظيم، عدنان المنصر، رضا الدبّابي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، فتحـي قاره بيبـان، حاتم الصولي، صلاح المختار، فراس جعفر ابورمان، رحاب اسعد بيوض التميمي، خبَّاب بن مروان الحمد، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. عبد الآله المالكي، د. محمد يحيى ، صباح الموسوي ، سيد السباعي، ابتسام سعد، رشيد السيد أحمد، صفاء العربي، محمود سلطان، نادية سعد، حسن الطرابلسي،
أحدث الردود
... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة