تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

احتراف السرقة وانتهاز الساسة يجهض قانون البنى التحتية

كاتب المقال صفاء العراقي - العراق    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
Safaa.aliraqi93@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط



الملاحظ أن دول العالمِ المتقدم تستثمرُ ميزانياتِها الماليةَ لأغراضٍ حضارية لتبني بلدانِها على أحسنِ وجهةٍ وأفضلِ خططٍ عمرانيةٍ، أما في العراق الديمقراطي فقد حظي أبناءُ شعبنِا بآفاتِ عديدة منها الفسادِ المالي والإداري، القتلِ الطائفي، التهجيرِ الإجباري، تصفير المواطن، تدني المستوى التعليمي والتربوي، تفشي الفقر والمرض والجهل، قتل الكفاءاتِ والمبدعين.
واحتل ساسةُ العراق مكانا مرموقا في الفساد الإداري وصناعةِ جيلٍ من السراق المحترفين، والغريبُ أن كلَ من ينهبُ ويسلبُ ويهدرُ المالَ العام يذهبُ دون أي حسابٍ، ولا أدري يا قانون أيهم تحاكمُ وأيهم تتركُ وبمن تبدأُ أولا؟ مَن سرقَ مخصصاتِ الكهرباء البالغةَ سبعةً وعشرينَ مليارا وهرب والآن يعيشُ في أمريكا؟ أم مَن يغدقُ لشيوخِ العشائرِ ملايينَ وملياراتِ شعبِنا المظلوم؟
والعجيبُ أن الحكومةِ الحالية تدّعي الشرعيةٌ وأنها منبثقةٌ من إرادةِ الناخبين، إلاّ أن الفسادِ المالي والإداري من رشوةٍ واختلاسِ المالِ العام وتزويرِ الوثائقِ والمستنداتِ الحكومية متفشي في جميعِ مفاصلِ الدولةِ بصورةٍ لم يسبق له مثيلٌ في تاريخ العراق على الإطلاق حتى أصبح الفسادُ وسرقةُ المال العام في نظرِ الكثيرين يُمثلُ الحالةَ الطبيعيةَ في عملِ الأجهزةِ الحكوميةِ وما عداه يُمثلُ الحالةَ النشاز.
وعلى هذا الحال سيبقى مشهدُ الفسادِ الحكومي كما هو وبوتيرةٍ متصاعدةٍ لوجودِ المسوغاتِ والأجواءِ الحاضنةِ والداعمةِ له في ظل رقابةٍ برلمانيةٍ معطلةٍ تعملُ تحتَ تأثيرِ أجندةِ كتلِها السياسية وهيئةِ نزاهةٍ محجّمة وقضاءٍ غيرِ مستقر، وما نشاهدهُ ونسمعهُ من تصريحاتٍ إعلاميةٍ هنا وهناك من أعضاءِ هذا التحالفِ أو ذاك في رفضِ الفساد ما هو إلا محاولةٌ لذرِ الرمادِ في العيون والتظاهرِ بالوطنيةِ والإخلاصِ والمبدئية بدليل أننا دخلنا في السنةِ العاشرةِ تحتَ يافطةِ العراقِ الجديد دون محاكمةِ (الحيتانِ الكبيرة) المسؤولةِ عن سرقةِ وهدرِ المال العام وتفشي الفسادِ بأنواعه وان الجهودَ في مكافحتهِ وفقَ الإرادةِ السياسيةِ الحاليةِ ناقصةٌ جدًّا.
وبالتأكيد فإن أي عراقي غيور على بلده لا يقبلَ بهذا الوضعِ المزري ويرى أن عليه الخروج والتكلم والمطالبة وشق حجب الصمت لأنه ما دام هؤلاء الحيتانُ يحكمونَ بلادَ الرافدين بالخداعِ والغشِ والدجلِ فلا خلاصَ ولا نجاةَ ولا علاجَ ، وما دامت الأموالُ قد هُدرت والنفوسُ أُزهقت والسنينُ والليالي قد انصرمتْ وتناثرتْ ولم تعطِ العراقَ بقدرِ ما أخذت من عمره وما دام عشرُ سنواتٍ مضت من سقوطِ النظامِ السابق ولم تتغيرْ الأوضاع إلا ملامحُ وجوهِ السياسيينَ اللامعة وسياراتُهمْ الفارهةُ فالنتيجةُ لا أملَ ولا علاجَ ولا خلاصَ إلا اذا دخل الوعي نفوسَ وعقولَ العراقيين جميعَا لأنه مع عدمِ الوعي والتفقه السياسي فانه ستمرُ وستجري علينا ابْدَهُ البديهيات دونَ أن ندركَ الخطورةَ العظمى المترتبةَ عليها في الحاضرِ والمستقبل فلا ندركُ المصيرَ الخطيرَ المظلمَ الساحقَ الماحق الذي حلَّ ويحلُّ بالعراق وعلى شعب العراق، ولإثبات أن العراق يوجد فيه من الأبناء من يحمل الوعي ويرفض كل أشكال الفساد بالقول والفعل الصادقَين خرج العديد من العراقيين في التظاهرات التي ينظمها أتباع المرجع العراقي الصرخي الحسني في العاصمة بغداد والمحافظات الاخرى في تظاهرة تندد بالسراق المحترفين والساسة الانتهازيين بحجة البنى التحتية، الجمعة 28ـ9ـ2012م.

بغداد



كربلاء



النجف



البصرة





بالإضافة الى مناطق عدة في محافظات مختلفة.

فاذا كانت ميزانيةَ العراقِ منذُ دخولِ الاحتلالِ إلى هذهِ الأيام تُقدرُ بسبعِ مئةِ مليارِ دولارٍ كلها ضاعتْ وتلاشتْ بين فسادٍ مالي وسرقاتٍ وصفقاتٍ موهومةٍ فاشلةٍ ولم تبنَ لنا بنى تحتية ولم تُحققْ لنا ابسطُ مقوماتِ الحياة من ماءٍ نظيفٍ وكهرباءَ وخدماتٍ عامة فيا ترى هل سبعةٌ وثلاثونَ مليارَ دولارٍ ستحلُ مشكلةَ الشعبِ العراقي وتبني له بنىً تحتية؟ أم إن وراءَ هذا الرقمِ غاياتٌ لا ندركُها؟
ولا أدري ماذا حصّلَ المواطنُ البسيط من تلك الموازنات الانفجاريةِ السابقةِ ليحصلَ من هذا القانون؟ وأين هيئةُ النزاهة من كلِ ما حصلَ ويحصلُ من فسادٍ إداري ومالي؟ وأين عملُها وماذا قدمت؟ وأين هي هيئةُ الاستثمار في البلاد وماذا قدمتْ وعملت على مر هذه السنين العشر العجاف التي مرت على شعبِنا وبلدنا؟


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، البنية التحتية، الفساد المالي، الفساد الإدراي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 2-10-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  المرجع الديني هل يعلم بكل شيء؟!
  القرآن الكريم في توجيهات العلماء الأعلام
  تظاهرات مناهضة للفساد والتفرقة في العراق 18/ 1/ 2013م
  تظاهرات تندد بالواقع المأساوي للخدمات في العراق 11/ 1/ 2013 م
  اليوم العالمي لمكافحة الفساد، وقفة لإذكاء الوعي
  كربلاء ودورها في محاربة الفساد المالي والاداري
  البطاقة التموينية ودورها في الدعاية الانتخابية
  بغداد ثالث عاصمة بالنفايات ضمن تصنيف منظمة اليونسكو
  التسليح ومطالب الشعب وأولوية الاختيار
  المؤسسة التعليمية وسبل إنقاذها من الإنهيار
  قانون العفو العام في العراق وصراع الارادة
  احتراف السرقة وانتهاز الساسة يجهض قانون البنى التحتية
  الاساءة لرسول الاسلام وتعدد المصداق .. تقرير مصور
  مفهوم السيادة ومعاناة الشعب العراقي
  سرقات الحكام وتسببها بدموع الأرامل والأيتام .. تقرير مصور
  جدلية الولاء للوطن وحقيقة دفع الثمن

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
سفيان عبد الكافي، محمود طرشوبي، محمد عمر غرس الله، د - عادل رضا، د - احمد عبدالحميد غراب، رشيد السيد أحمد، يزيد بن الحسين، حسن الطرابلسي، أ.د. مصطفى رجب، إيمان القدوسي، فوزي مسعود ، د. صلاح عودة الله ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، الهيثم زعفان، طلال قسومي، د. محمد مورو ، محمد تاج الدين الطيبي، أحمد ملحم، سامح لطف الله، د- هاني ابوالفتوح، هناء سلامة، د - صالح المازقي، د - الضاوي خوالدية، د. خالد الطراولي ، د.محمد فتحي عبد العال، نادية سعد، عصام كرم الطوخى ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، محمد إبراهيم مبروك، د- هاني السباعي، صلاح الحريري، د. أحمد بشير، حميدة الطيلوش، حسن الحسن، د. محمد يحيى ، عبد الله الفقير، وائل بنجدو، د - المنجي الكعبي، رضا الدبّابي، سلام الشماع، سامر أبو رمان ، محمد اسعد بيوض التميمي، محمد الطرابلسي، فراس جعفر ابورمان، ابتسام سعد، فاطمة عبد الرءوف، خبَّاب بن مروان الحمد، ياسين أحمد، فتحي العابد، عمر غازي، مراد قميزة، شيرين حامد فهمي ، د. الحسيني إسماعيل ، د- محمود علي عريقات، خالد الجاف ، جاسم الرصيف، سيدة محمود محمد، تونسي، حسن عثمان، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، فاطمة حافظ ، كريم فارق، أحمد الغريب، عزيز العرباوي، محرر "بوابتي"، فتحي الزغل، مصطفي زهران، حمدى شفيق ، المولدي الفرجاني، د - مصطفى فهمي، عدنان المنصر، مصطفى منيغ، فهمي شراب، د. محمد عمارة ، محمد شمام ، عواطف منصور، محمد العيادي، د - مضاوي الرشيد، د. الشاهد البوشيخي، د - أبو يعرب المرزوقي، د - محمد سعد أبو العزم، سيد السباعي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - محمد عباس المصرى، د. طارق عبد الحليم، الشهيد سيد قطب، كريم السليتي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، إياد محمود حسين ، د- جابر قميحة، صلاح المختار، علي عبد العال، رافد العزاوي، د - شاكر الحوكي ، سلوى المغربي، سحر الصيدلي، د. أحمد محمد سليمان، أحمد النعيمي، د - محمد بنيعيش، رأفت صلاح الدين، عبد الرزاق قيراط ، د. عبد الآله المالكي، حسني إبراهيم عبد العظيم، د- محمد رحال، الهادي المثلوثي، أحمد الحباسي، رافع القارصي، أبو سمية، العادل السمعلي، د. نانسي أبو الفتوح، الناصر الرقيق، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - غالب الفريجات، جمال عرفة، محمد أحمد عزوز، بسمة منصور، مجدى داود، أنس الشابي، إيمى الأشقر، علي الكاش، منى محروس، صباح الموسوي ، يحيي البوليني، حاتم الصولي، رحاب اسعد بيوض التميمي، ماهر عدنان قنديل، محمود صافي ، إسراء أبو رمان، د.ليلى بيومي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، معتز الجعبري، د. جعفر شيخ إدريس ، محمود سلطان، عراق المطيري، محمود فاروق سيد شعبان، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، صالح النعامي ، أحمد بوادي، د. عادل محمد عايش الأسطل، فتحـي قاره بيبـان، رمضان حينوني، عبد الغني مزوز، د - محمد بن موسى الشريف ، عبد الله زيدان، محمد الياسين، صفاء العراقي، سوسن مسعود، صفاء العربي، سعود السبعاني، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. نهى قاطرجي ، منجي باكير، كمال حبيب، أشرف إبراهيم حجاج،
أحدث الردود
انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة