تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

رسالة مفتوحة لدعاة التفرقة بين التونسيين

كاتب المقال طلال قسومي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


لا ينكر أحد عاقل كون منطق الجهويات والعرقيات كان سائدا في بلادنا طيلة الستين سنة الماضية ولكن الساحات والشوارع زمن الثورة والحراك الجماهيري استل وريد الجهوية من جسد وعقل التونسي ليزرع مكانه الوحدة والاتفاق على ذات المصير وذات الوطن فما بالي البلهاء والأغبياء يريدون اليوم بعث واحياء هذه التفرقة من جديد فبعد سياسة التحديد العرقي القائم على الإيديولوجيات الدينية وتحديد الجماعات وفقا للمظهر الجسدي فإن اليوم في تونس تظهر من جديد نوازع العرق والجهة لبعثة البلبلة والتفرقة في وطننا فكيف تودون تقسيمنا هل وفقا لسياسة القطيع أم وفقا للجذور القبلية التي ولى عهدها في بلادنا؟

بلادنا هذه هي من أوائل الأوطان في العالم العربي والإفريقي التي جرمت العبودية؟ فكيف لنخبتها ومثقفيها أن يدعو لعبودية العرق من جديد؟

بلادنا تجاوزت منطق الإنتماء الذي كرسه الإستعمار للأولياء الصالحين وقتل كل نوازع الفرقة وقامت ببتر أعضاء الجهويات. بلادنا بناها بذات القدر أبناء الوسط والجنوب والساحل من ابن الحامة بقابس " محمد على الدغباجي" إلى ابن جربة ميدون "صالح بن يوسف" إلى ابن الساحل " الزعيم الحبيب بورقيبة" ولم تكن الفرقة لتجد مكانا بين الهمامة ( قفصة وسيدي بوزيد) والفراشيش و ماجر ( بالقصرين) وجلاص ( بالقيروان)
فما بالكم اليوم تريدون إعادتنا للعتمة والتناحر فبعد الدعوة إلى تحديد الإنتماء عبر الجسد وفقا لقانون اللباس واللحية لشيوخ الوهابية اليوم تنادون بالتفرقة وفقا لمنطق التقسيم الجغرافي للبلاد

يا سادتي وأخواتي ورفقائي أنظروا إلى هواياتكم فستجدون كون انتماءنا واحد ووطننا واحد ثم رجاءا أعيدوا تأمل تاريخكم فستجدوننا في ذات التاريخ نشترك. وتبقي تونس بحكمة شعبها أبية عن الفرقة والترهات التي يتبنها الأغبياء ولنشرها يوظفون المساحيق الإعلامية فرجائي أن تكفوا أيديكم عن بلادنا فلن تكون تونس لبنان ولا العراق ولا جزائر التسعينات فنحن بلد طيلة ثلاثة ألاف سنة وفق في الجمع بين جميع الأعراق والحضارات فعدوا عن خبث نواياكم وكفوا بلاهتكم عن هذا الشعب الذي أطلق ألسنتكم لتعززوا صموده وتحققون كرامته وليس لسفك دمائه وبعث الفرقة بداخله كفوا كفوا كفوا...

وتذكروا صمتكم المرير طيلة عهود مضت وفكروا قليلا لتعويض هذا الصمت المرير بفعل حسن يرتقي بالبلاد وينسي أهلكم خنوعكم يا من أصبحت أصحاب قضايا ولسان بعد ما كنتم أصحاب جبن وخنوع فالقضية والمبدأ لتتعلموه عودوا لتاريخ وطنكم الذي تريدون به شر الفرقة فستجدون حشاد و الدغباجي ليعلموكم معنى المبدأ والقضية ...

وفي الأخير أصوغ بعض الكلمات التي ستظل نبراسا أبدي للعالم أجمع قالها الثوري الحقيقي غيفارا.
- "الوطن أو الموت"
- " إنني أحس على وجهي بألم لكل صفعة توجّه إلى مظلوم في هذه الدنيا فأينما وجد الظلم فذاك هو وطني."
- " أنا لا أوافق على ما تقول، ولكني سأقف حتى الموت مدافعا عن حقك في أن تقول ما تريد"
- " حفاة على الجمر نسير وعلى الجمر تحترق أمنياتنا،, سنين الشوك غرسوها في صدورنا, فأنبتت جراحا رويناها بالذاكرة"
- " لكل الناس وطن يعيشون فيه إلا نحن فلنا وطن يعيش فينا"


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، الصراع الإجتماعي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 13-03-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  صراع الجسد بين الحلم والواقع في الفضاء التشكيلي: قراءة في تجربة "كمال بن عبد الله" (1)
  رسالة مفتوحة لدعاة التفرقة بين التونسيين
  فضاء التلاقي والحوار بين السريالية والثورة قراءة في تجربة الفنانة التشكيلية "إبتسام بالكيلاني"
  السياسة ما بين السلطة والمعارضة في بلدان الربيع العربي
  معرض "قطوف" (1) "بنيابوليس": وسؤال الوجود
  على قارعة الإنتظار
  العنف السياسي بين الأمس واليوم
  حكاية ثورة، "مرة أخرى"
  حكاية ثورة
  الإيمان بين الجسد والروح؟

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. أحمد محمد سليمان، سحر الصيدلي، فتحـي قاره بيبـان، عبد الغني مزوز، يحيي البوليني، رضا الدبّابي، صالح النعامي ، حسن الحسن، د - محمد بن موسى الشريف ، د - محمد سعد أبو العزم، د - شاكر الحوكي ، سلوى المغربي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، فهمي شراب، د. عبد الآله المالكي، فوزي مسعود ، طلال قسومي، أحمد الحباسي، د. خالد الطراولي ، إياد محمود حسين ، صباح الموسوي ، أنس الشابي، مراد قميزة، أحمد النعيمي، عبد الله الفقير، فتحي العابد، د.ليلى بيومي ، د.محمد فتحي عبد العال، حسن الطرابلسي، مصطفى منيغ، كريم فارق، الهيثم زعفان، إيمان القدوسي، د. الحسيني إسماعيل ، رافد العزاوي، رافع القارصي، سيد السباعي، د. نهى قاطرجي ، خالد الجاف ، د. محمد مورو ، حاتم الصولي، محمد أحمد عزوز، خبَّاب بن مروان الحمد، محمود صافي ، سامح لطف الله، د. نانسي أبو الفتوح، محمود فاروق سيد شعبان، عدنان المنصر، الهادي المثلوثي، د- محمود علي عريقات، أحمد بوادي، صلاح الحريري، د. كاظم عبد الحسين عباس ، يزيد بن الحسين، سلام الشماع، د- محمد رحال، د. أحمد بشير، د - محمد بنيعيش، رحاب اسعد بيوض التميمي، جاسم الرصيف، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عراق المطيري، أحمد بن عبد المحسن العساف ، نادية سعد، عبد الله زيدان، علي الكاش، سوسن مسعود، عصام كرم الطوخى ، عمر غازي، كريم السليتي، معتز الجعبري، سعود السبعاني، محمد اسعد بيوض التميمي، ابتسام سعد، العادل السمعلي، عواطف منصور، د - أبو يعرب المرزوقي، فاطمة حافظ ، صفاء العربي، منى محروس، صلاح المختار، حميدة الطيلوش، المولدي الفرجاني، محمد العيادي، د - غالب الفريجات، د - المنجي الكعبي، رشيد السيد أحمد، الناصر الرقيق، د- هاني السباعي، محمود طرشوبي، منجي باكير، رمضان حينوني، د - محمد عباس المصرى، سامر أبو رمان ، حمدى شفيق ، أبو سمية، هناء سلامة، وائل بنجدو، إيمى الأشقر، د - مصطفى فهمي، د. جعفر شيخ إدريس ، محمد تاج الدين الطيبي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، صفاء العراقي، عزيز العرباوي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. محمد يحيى ، جمال عرفة، تونسي، د. مصطفى يوسف اللداوي، حسني إبراهيم عبد العظيم، سفيان عبد الكافي، ماهر عدنان قنديل، د . قذلة بنت محمد القحطاني، محمد إبراهيم مبروك، محمد الطرابلسي، عبد الرزاق قيراط ، رأفت صلاح الدين، أحمد ملحم، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، إسراء أبو رمان، سيدة محمود محمد، ياسين أحمد، الشهيد سيد قطب، علي عبد العال، مصطفي زهران، د - مضاوي الرشيد، كمال حبيب، حسن عثمان، د. صلاح عودة الله ، فتحي الزغل، أحمد الغريب، بسمة منصور، محمد الياسين، د. محمد عمارة ، أ.د. مصطفى رجب، محمود سلطان، محمد شمام ، شيرين حامد فهمي ، د - احمد عبدالحميد غراب، مجدى داود، د. طارق عبد الحليم، د- هاني ابوالفتوح، فراس جعفر ابورمان، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د- جابر قميحة، د - صالح المازقي، أشرف إبراهيم حجاج، د. الشاهد البوشيخي، محرر "بوابتي"، فاطمة عبد الرءوف، محمد عمر غرس الله، د - الضاوي خوالدية،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة