تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

العنف السياسي بين الأمس واليوم

كاتب المقال طلال قسومي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


للدمع جفون وليس لي غير عيني لتكون جفني الذي يبكي وجعي وخير دليل على انتماء لإنسانية آدم فلو لا عيني التي تدمع وجعي وآلم غيري لما كنت إنسان.وعيني تبكيك يا حواء وتذكرك أنك إستئصلت من ضلعي ولن أبكيك إلا لحظة يوارى عليك التراب، لتعلن أخيرا مغادرتك لعرشي الذي من أجله وليت بالخلافة.

وأعرف أن الأيتام والغرباء يكفرونني لأنهم لا يعون حكمة الإلاه الذي خلقني وولني الخلافة على الأرض ولا يدركون مدى عظمته ورفاعة خلقه وتسامحه فـا إلهي خلق محمد - صلى لله عليه وسلم- وخلق كسرة وجعل لفرعون يستأنس "بموسى"، و"زليخة" تتيم بـ يوسف فله من الكرامة والسمو العظيم الذي جعله يألف ما بين القلوب ويقرب مابين أيوب والصبر، إلاهنا عظيم يا قوم وازى في كرمه وعدلته بين البشر والحيوان وجميع مخلوقاته، وليست عبادتنا له تختصر في العباءة وسواد اللحية بل في طهارة القلب ونبل الأخلاق ورحابة الصدر فتركونا من صراعات الأحقاد والانتماء فـ تونس أرض المحبة وأرض العبادة وهي بعيدة المنال عن إستراتيجيات التفرقة والفرقان، فشعبها ضاربا بجذوره في عمق التاريخ ولن يتنزل أبدا لإستراتيجية عمنا سام في أرض الرافدين ولا أفغانستان.

تونس وطننا جميعا وطن اليهود وليس الصهيوني وطن المسيح وليس الصليبي، تونس وطني وطنك يا صديقي فدع رايتها ترفرف فلا فرق بين أخ ورفيق إلا في حب الوطن، دعونا نضيق الحسابات السياسية وفراغ الإيديولوجية ولا تنسوا أن بالأمس القريب كنا صفا واحدا في وجه الطغيان، فلا تكنوا أغبياء وتسيطر على أفكاركم وانتماءكم فالرب واحد والوطن واحد ووطننا تونس وعزتنا في رايتها وكرامتنا في الدفاع والذود عنها من الأحقاد أناديكم يا أبناء وطني لتتفطنوا لمطامع العقول النجسة التي تريد أن تحيل وطننا إلى الخريف المتساقط أوراقه بدل ذاك الربيع التي أزهرت أزهره في جميع أصقاع ووطننا العربي في شساعته، أناديكم ورب واحد ولا ننسى أن الوطن واحد هو تونس، تونس حشاد... تونس "خير الدين"... وعروبتنا في صلاح الدين.

فدعونا من عبادة الأجساد ولنمر لعبادة الحق الكامنة في طهارة الروح وإنسانية الإنسان.ضيق مواطن وفراغ انتماء.

هكذا كتبت بالأمس البعيد غداة تنامي التفرقة الايديولوجية وانتشار التكفير وها أني اليوم أعود لأذيل هذه الورقة بكلمات كنت أرى نفسي ابعد الناس عن أن أشاهد واقعها من خلال تصاعد الأحقاد وتغلل العنف السياسي في وطننا الحبيب فكل يودّ لو يملك مصباح علاء الدين ليس لطلب المال والغناء بل ليطلب القضاء على من يعارضه الأفكار وينقد أفكاره في ظل بلاد خلنا أن نخبتها هي القادرة على إصلاح أوضعها وتطوير مناهج تفكير شعبيها فإذا بالنخبة كبلت بسطوة المطامع السياسية والاستراتجيات الحزبية وأضحت توظف قواعدها كبيادق تنقر أوكار ومراكز المعارضين هكذا حالنا اليوم النقابيون يريدون استرجاع آو بالأحرى فرض وجودهم بتكبيل الاقتصاد والحزب الحاكم يسعى لإركاع الكل وتوظيف جميع الوسائل المشروعة والغير مشروعة والسؤال الأهم أيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن الشعــــــــــــــــــب من كل هذا؟

فحشاد اقر بحبه للشعب وتحمل المذلة والمهانة لأجله بل انه قدم روحه قربان لحرية شعبه وديننا ينادي بالتسامح والمعاملة الحسنة حتى مع غير المنتسبين فلا تنسوا صبر حبيبنا محمد على مهانة اليهودي ورمه القمامة أمام بيته ...وحين غاب ذهب ليتفقده فأين انتم من من تدعون أنهم قدوتكم حشاد أحب الشعب ومحمد صلى لله عليه وسلم أحب أمته جمعاء..
واختم ماذا يعني "راشد" والعباسي"في تاريخ هذه البلاد كلهم ماضون ولن يبقي غير نقاء وطهارة هذه الأرض فلا تنسوا أنكم رموز وقتيين وستمضون ولكن العبرة الأهم هل يذكروكم التاريخ كما ذكر "عدي أمين" أم كما ذكر "حشاد" و"الإمام مالك ابن أنس"...

ولكم حق اختيار التموضع وهنيئا لكم بثورة صنعت كراسيكم من أجساد أبناءها وشبابها.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، فرحات حشاد،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 12-12-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  صراع الجسد بين الحلم والواقع في الفضاء التشكيلي: قراءة في تجربة "كمال بن عبد الله" (1)
  رسالة مفتوحة لدعاة التفرقة بين التونسيين
  فضاء التلاقي والحوار بين السريالية والثورة قراءة في تجربة الفنانة التشكيلية "إبتسام بالكيلاني"
  السياسة ما بين السلطة والمعارضة في بلدان الربيع العربي
  معرض "قطوف" (1) "بنيابوليس": وسؤال الوجود
  على قارعة الإنتظار
  العنف السياسي بين الأمس واليوم
  حكاية ثورة، "مرة أخرى"
  حكاية ثورة
  الإيمان بين الجسد والروح؟

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
أحمد النعيمي، مصطفى منيغ، عبد الله الفقير، د- هاني السباعي، إياد محمود حسين ، د - الضاوي خوالدية، إسراء أبو رمان، سحر الصيدلي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، حميدة الطيلوش، محمد العيادي، أنس الشابي، يحيي البوليني، د. أحمد بشير، المولدي الفرجاني، د. الشاهد البوشيخي، د. أحمد محمد سليمان، د. نانسي أبو الفتوح، خالد الجاف ، سلوى المغربي، محمود طرشوبي، د - مصطفى فهمي، شيرين حامد فهمي ، عبد الغني مزوز، د- محمود علي عريقات، الهيثم زعفان، رحاب اسعد بيوض التميمي، سفيان عبد الكافي، محمد الطرابلسي، د- جابر قميحة، سعود السبعاني، بسمة منصور، ياسين أحمد، فاطمة عبد الرءوف، محمد الياسين، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - احمد عبدالحميد غراب، د- محمد رحال، د - غالب الفريجات، سيد السباعي، ابتسام سعد، كمال حبيب، عبد الرزاق قيراط ، د. الحسيني إسماعيل ، د. عبد الآله المالكي، طلال قسومي، د.محمد فتحي عبد العال، مراد قميزة، عمر غازي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - محمد بن موسى الشريف ، فهمي شراب، عبد الله زيدان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمود فاروق سيد شعبان، محمد اسعد بيوض التميمي، مجدى داود، صلاح المختار، صباح الموسوي ، رمضان حينوني، د - المنجي الكعبي، رأفت صلاح الدين، سامح لطف الله، وائل بنجدو، سوسن مسعود، د. ضرغام عبد الله الدباغ، رافد العزاوي، معتز الجعبري، عصام كرم الطوخى ، د. محمد عمارة ، د - صالح المازقي، حمدى شفيق ، حاتم الصولي، سامر أبو رمان ، ماهر عدنان قنديل، محمد شمام ، صالح النعامي ، إيمى الأشقر، سيدة محمود محمد، إيمان القدوسي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - محمد بنيعيش، محمد تاج الدين الطيبي، عدنان المنصر، منى محروس، فتحي الزغل، د . قذلة بنت محمد القحطاني، أحمد ملحم، أبو سمية، رافع القارصي، تونسي، نادية سعد، الهادي المثلوثي، كريم فارق، فراس جعفر ابورمان، جاسم الرصيف، الناصر الرقيق، د. صلاح عودة الله ، حسني إبراهيم عبد العظيم، فتحي العابد، محمد عمر غرس الله، فتحـي قاره بيبـان، يزيد بن الحسين، د. طارق عبد الحليم، د. محمد مورو ، حسن الطرابلسي، د. محمد يحيى ، عراق المطيري، صفاء العراقي، أشرف إبراهيم حجاج، كريم السليتي، فوزي مسعود ، محمد إبراهيم مبروك، د.ليلى بيومي ، أحمد بوادي، صفاء العربي، د- هاني ابوالفتوح، محرر "بوابتي"، رشيد السيد أحمد، د - محمد سعد أبو العزم، العادل السمعلي، الشهيد سيد قطب، أ.د. مصطفى رجب، محمود سلطان، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - أبو يعرب المرزوقي، مصطفي زهران، سلام الشماع، منجي باكير، حسن عثمان، محمود صافي ، فاطمة حافظ ، د. جعفر شيخ إدريس ، عواطف منصور، د - محمد عباس المصرى، عزيز العرباوي، محمد أحمد عزوز، د. مصطفى يوسف اللداوي، حسن الحسن، أحمد الحباسي، د. نهى قاطرجي ، د - مضاوي الرشيد، صلاح الحريري، د - شاكر الحوكي ، علي عبد العال، علي الكاش، رضا الدبّابي، أحمد الغريب، هناء سلامة، جمال عرفة، د. خالد الطراولي ، خبَّاب بن مروان الحمد، أحمد بن عبد المحسن العساف ،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة