تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

السياسة ما بين السلطة والمعارضة في بلدان الربيع العربي

كاتب المقال طلال قسومي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


ما أقذر لعبة السياسة وأحقر الديمقراطية في البلدان العربية يتجدقون بها زيفا، وينظرون لها نخبة تدعي أنها خيرة القوم وآخر الفقهاء في تاريخ البشرية.

من يحكمون في بلد عربي يضنوا في نفسهم الكمال ومالكو الحقيقة وآخر المخيرين والمعصومين، ومن يعارض يتعبدون كلمة (لا) حتي وإن كان لبد من (نعم) لخير المجموعة، بؤس نخبة نصبت أنفسها المتحدث الأوحد باسم شعب سلاله تآكلها السوس لكثرة ركنها في زوايا البيت عجزا على ملئها. بؤسا وسخطا للساسة لا تفقه أن سائس القوم هو خادمهم، بؤسا لسياسيين يرون الحكم والمعارضة شأن شخصي يحكمون لملئ جيبهم وتأكيد وجودهم بالديمومة ومعارضة تعارض نقمة وتشفي وآملا في سحب البساط
آلم تنجب الآمة نزهاء يعون ويقدرون الأشياء حق قدرها؟؟؟

ساستنا يا سادة متعطشون للأيقونات، ساستنا يا سادة جائعة سلطة، ساستنا يا سادة يسوسها الكبت والرغبة ساستنا يا سادة يتمعشون من فقر شعب ويسترزقون من نعوشه، ساستنا يا سادة لم يجدوا في ذواتهم مقدرة على إعلاء صوت الضمير والعقل فتسللوا عبر خطابات الوجدان والعاطفة .

ساستنا يا سادة لم يسخفهم حال شعبهم فأصبحوا يسوقونا خطابات عاطفية تملوقية ليسخفوا شعبهم ليعطيهم أصوته.

عن أي سياسة تحدثوننا؟ سياسة خالية من البرامج والطموحات ومجردة من الأفعال ساسة يتمعشون من وجدان وعواطف من ليس له غير العاطفة والوجدان ليسد رمق وجوع أبنائه ............
غريبة هي السياسة في أوطننا يسترزقون من عاطفة الإنسان بدل أن تستثمرون طيبة أبناء أرضهم لترتقي شيئا ما بقيمهم الإنسانية ومنها تكرسون خطاب الكليانية الإنسانية ويوجهون بها لعنة الإرهاب والتخلف التي ألسقوها بنا عنوة وطغيان أليس من الأجدر مجابهتهم بالحجة والدليل بدل تسويق صورتنا كالقطعان الضالة على تاريخ الإنسانية ونحن خير أمة أخرجت .

يحكموننا دون أي حضور لمفهوم المصلحة العامة فقط خطابات وأفعال نرجسية تطمح لديمومة الذات وتفريغها من تكدس الكبت والحرمان السلطوي زمن الدكتاتورية. ما أغرب السياسة فما الفرق بين دكتاتورية الأمس واليوم غير أن الأمس لم يخفى رغبته في السلطة وكرس وجوده بحد السيف ولم يخاطب الوجدان والعاطفة إلا يوم أدرك كونه راحل واليوم دكتاتورية جائعة وتسعى للامتلاء من السلطة ماديا ومعنويا .
عن أي سياسة نتحدث ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أليس من الأجدر أن ننزع للسؤال عن حقيقة السياسة وأبعادها في بلادنا؟
وأن نرفد ملفات ساسة اليوم على طاولات الباحثين الاجتماعين والنفسيين ليقرروا أهلية هؤلاء بممارسة السياسة من عدمها؟
وهل نحن حقا أمام ساسة أم نحن أمام طفيليات تطفوا على السطح بعد كل الثورات؟
أليست بلداننا العربية في أحوج الحاجة إلى تغير المعطيات ودراسة الوقائع وتحليل المفاهيم قبل الخوض في غمار الممارسة؟
أو أنه يجب أن يكون انخراط قصري في الفلسفية التجريبية نزولا عند قول دافيد هيوم "كون التجربة هي أم العلوم"ولكن إلى متي ونحن مجتمعات مخبريه؟ أليس من حقنا أن نخرج من المخابر ؟
أليست السياسة كما عرفوها هي الإجراءات و الطرق التي تؤدي إلى اتخاذ قرارات من أجل المجموعات و المجتمعات البشرية أم أنها تبقي في فكر الساسة العرب هي مجرد مراوحة بين (لا) و(نعم) ؟
نبحث في وقعنا فلا نجد غير العبث بالرغم من ما قدمته شعوبنا من دروس راقية ونبيلة لنخبها، ولكنهم ظلوا لا يفقهون لا معارضة ولا حكم نخبتنا تعلمنا التقاذف بأبشع الألفاظ وأسخف النعوت ساستنا عندما يتخاطبون ويتحاورون من الأجدر أن نضع بجانب صور لقاءاتهم المتلفزة هذه العبارة التي تختصر رقي خطابهم وأهميته (-18) خشيتا على شبابنا وأبناءنا من خطورة الرسائل التي يريدون أن يمرروها لهم.
ما أحوجنا لساسة يسوسنا هؤلاء ويعلموهم السياسة وطرق الخطاب ويجعلونهم يدركون معاني الخطاب وأبعاده ومدى تأثيره في الأجيال فهل لنا ساسة أم سوس؟
حقا السياسة حمالة أوجه وقائمة على احتراف الكذب ولكن ليس كما هي عندنا تعري مفضوح وانكشاف كلي لرغبات الطغيان ونسيان باهت للدولة والشعب، بالرغم من كون الجميع يتجدقون بكونهم يمثلون صوته.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الربيع العربي، الثورات العربية، تونس، العمل السياسي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 12-02-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  صراع الجسد بين الحلم والواقع في الفضاء التشكيلي: قراءة في تجربة "كمال بن عبد الله" (1)
  رسالة مفتوحة لدعاة التفرقة بين التونسيين
  فضاء التلاقي والحوار بين السريالية والثورة قراءة في تجربة الفنانة التشكيلية "إبتسام بالكيلاني"
  السياسة ما بين السلطة والمعارضة في بلدان الربيع العربي
  معرض "قطوف" (1) "بنيابوليس": وسؤال الوجود
  على قارعة الإنتظار
  العنف السياسي بين الأمس واليوم
  حكاية ثورة، "مرة أخرى"
  حكاية ثورة
  الإيمان بين الجسد والروح؟

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
فهمي شراب، تونسي، د - محمد عباس المصرى، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمود صافي ، صالح النعامي ، صفاء العراقي، صفاء العربي، رضا الدبّابي، حسن الحسن، د. خالد الطراولي ، صلاح الحريري، منى محروس، محمد شمام ، حاتم الصولي، عصام كرم الطوخى ، سوسن مسعود، د. جعفر شيخ إدريس ، فتحي العابد، عدنان المنصر، د - مضاوي الرشيد، سامر أبو رمان ، الشهيد سيد قطب، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. نانسي أبو الفتوح، المولدي الفرجاني، الهيثم زعفان، محمد أحمد عزوز، د. طارق عبد الحليم، عمر غازي، فاطمة عبد الرءوف، مجدى داود، الهادي المثلوثي، جاسم الرصيف، سفيان عبد الكافي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، أ.د. مصطفى رجب، د. محمد عمارة ، إيمى الأشقر، د- جابر قميحة، مصطفي زهران، أبو سمية، سيد السباعي، رافد العزاوي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. أحمد بشير، محمود سلطان، فوزي مسعود ، د- محمد رحال، رحاب اسعد بيوض التميمي، بسمة منصور، معتز الجعبري، خبَّاب بن مروان الحمد، نادية سعد، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. عبد الآله المالكي، سعود السبعاني، حسن الطرابلسي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، إياد محمود حسين ، أحمد النعيمي، هناء سلامة، عبد الغني مزوز، د - محمد سعد أبو العزم، محمد إبراهيم مبروك، مراد قميزة، د - الضاوي خوالدية، فراس جعفر ابورمان، د. محمد يحيى ، ماهر عدنان قنديل، د - المنجي الكعبي، د. محمد مورو ، عبد الله زيدان، إسراء أبو رمان، كريم فارق، فتحي الزغل، وائل بنجدو، منجي باكير، أحمد ملحم، محمد العيادي، حمدى شفيق ، علي عبد العال، محرر "بوابتي"، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د- محمود علي عريقات، صلاح المختار، إيمان القدوسي، عبد الله الفقير، حميدة الطيلوش، د - غالب الفريجات، مصطفى منيغ، فتحـي قاره بيبـان، د - شاكر الحوكي ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، العادل السمعلي، رافع القارصي، أنس الشابي، د - مصطفى فهمي، سامح لطف الله، رأفت صلاح الدين، كريم السليتي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - عادل رضا، عزيز العرباوي، علي الكاش، شيرين حامد فهمي ، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - محمد بنيعيش، د. أحمد محمد سليمان، سلام الشماع، د - صالح المازقي، كمال حبيب، د. صلاح عودة الله ، طلال قسومي، د- هاني ابوالفتوح، أشرف إبراهيم حجاج، صباح الموسوي ، سحر الصيدلي، محمود فاروق سيد شعبان، د.محمد فتحي عبد العال، محمد الطرابلسي، محمود طرشوبي، د. نهى قاطرجي ، د- هاني السباعي، محمد تاج الدين الطيبي، يحيي البوليني، سيدة محمود محمد، الناصر الرقيق، د - أبو يعرب المرزوقي، محمد اسعد بيوض التميمي، خالد الجاف ، فاطمة حافظ ، رشيد السيد أحمد، أحمد الحباسي، د. الشاهد البوشيخي، د. الحسيني إسماعيل ، سلوى المغربي، محمد الياسين، محمد عمر غرس الله، رمضان حينوني، ابتسام سعد، عراق المطيري، د.ليلى بيومي ، د - احمد عبدالحميد غراب، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، عبد الرزاق قيراط ، يزيد بن الحسين، ياسين أحمد، أحمد الغريب، د - محمد بن موسى الشريف ، عواطف منصور، حسن عثمان، جمال عرفة، أحمد بوادي،
أحدث الردود
تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة