الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات محرر بوابتي
مقالات محرر بوابتي

السلبية والإستقالة من المسؤولية لدى الحركات الاسلامية

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


هناك خاصية تتسم بها التجمعات السلبية التي تربت على ثقافة القطيع والإمعية، وهي الإستقالة وتوكيل إتخاذ القرارت والنظر فيها، لغيرها، بحيث يصبح هذا الآخر هو من يقرر او في احسن الأحوال هو من يقترح ويشير بالفعل.

تمثل الحركات الإسلامية المعاصرة للأسف أكثر الأطراف التي تحوز على هذه الخاصية، حيث تستقيل القواعد من النظر وتسلم أمرها كلها لقيادة وأحيانا لشيخ، وتنزله منزلة عليا تقارب أحيانا تلك التي للنبي، بحيث لاتنظر معه في أمر ولا يخطر على بالها أصلا إمكانية الخطأ لديه.

وينتج عن ذلك أن يصبح الشيخ او القيادة هي صاحبة القرار، تقرر وتعقد الصفقات وتتخلى عن المبادئ، وتفعل ماتريد من دون الرجوع للقواعد ذات الالاف بل ذوات الملايين أحيانا كما هو الحال مع الاخوان المسلمين بمصر او الجماعة الاسلامية بالباكستان.

هذه الوضعية عمليا تمثل دكتاتورية، حيث تتسلط مجموعة او فرد بالقرار وتعزل الباقي، وهو وضع يشبه لحد بعيد دكتاتورية الحزب الشيوعي بالانظمة الشيوعية بالمعكسر الشرقي سابقا حيث يمثل الحزب هناك الحزب القائد كمايسمى في ادبياتهم له وحده حق تمثيل الناس وللقيادة داخله الحق في تمثيل الحزب.

على ان هناك فرقا، اذ ان الحال بالحركات الاسلامية ناتج عن استقالة ذاتية وعن طواعية للقواعد التي تقبل بوضع الإنسحاب، بل ولاتعتقد اصلا ان القيادة تلك يمكن ان ترتكب خطأ، بل وانها تنطلق في اعمال تبريرية لاخطائها كلما وقع لومها، تأثرا بثقافة تبريرية مجتزئة تقول بوجوب احسان النية بأخيك وبوجوب الطاعة للأمير وغيرها من الاسانيد التي اما موضوعة واما أنها تنزل في غير سياقاتها.

إذا اردنا أن نقترب من وضعنا بتونس، فانظر مثلا كيف استقال عمليا مجلس شورى حركة النهضة وترك الغنوشي واعضادة ممن هم مجرد نسخ منه، يقومون بمايحلو لهم من صفقات مع الثورة المضادة، وانظر إن شئت نواب كتلة النهضة بالتأسيسي ذوي العدد الكبير كيف تحولوا لمجرد كم مثله ولاشيئ سواء

انظر لتلك الكتلة من النواب وقد تحولت لمجرد أداة تنفذ مايمليه او مايوحيه لهم الغنوشي تنفيذا لمايقرره في صفقاته مع الثورة المضادة

وانظر اليهم وقد ذهبت عنهم حتى إمكانية الخجل إذ يتخلون عن قوانين كانوا من أشد المدافعين عنها، لمجرد ان الغنوشي قد اتفق مع الثورة المضادة على فعل ذلك، من مثل التخلي عن قانون تحصين الثورة وغيرها من القوانين.

أليست هذه عينات تؤكد ما أشرت إليه في أول كلامي عن السلبية داخل الحركات الإسلامية


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، حركة النهضة، الحركات الإسلامية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 14-11-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. عادل محمد عايش الأسطل، عدنان المنصر، حسن الحسن، سحر الصيدلي، فتحي العابد، إيمان القدوسي، سامح لطف الله، فهمي شراب، تونسي، علي الكاش، الهادي المثلوثي، الشهيد سيد قطب، محمد العيادي، صفاء العربي، د. الشاهد البوشيخي، أنس الشابي، أحمد الحباسي، محمود صافي ، د - غالب الفريجات، فاطمة عبد الرءوف، وائل بنجدو، علي عبد العال، د. كاظم عبد الحسين عباس ، منجي باكير، د- هاني ابوالفتوح، أ.د. مصطفى رجب، د - محمد سعد أبو العزم، محمد الياسين، محمد الطرابلسي، سوسن مسعود، صلاح الحريري، العادل السمعلي، محمد إبراهيم مبروك، حمدى شفيق ، حسن عثمان، سلام الشماع، يحيي البوليني، عمر غازي، عواطف منصور، جمال عرفة، منى محروس، ياسين أحمد، كريم فارق، د - المنجي الكعبي، صفاء العراقي، محمد عمر غرس الله، أحمد بوادي، د. عبد الآله المالكي، يزيد بن الحسين، د. أحمد محمد سليمان، د. نهى قاطرجي ، د. الحسيني إسماعيل ، محمد اسعد بيوض التميمي، صالح النعامي ، عزيز العرباوي، د - احمد عبدالحميد غراب، د. محمد عمارة ، عبد الله زيدان، مجدى داود، حسن الطرابلسي، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - الضاوي خوالدية، د. جعفر شيخ إدريس ، فراس جعفر ابورمان، د. صلاح عودة الله ، سيد السباعي، د.محمد فتحي عبد العال، د - مصطفى فهمي، بسمة منصور، الهيثم زعفان، د - صالح المازقي، د. محمد مورو ، د. خالد الطراولي ، د- هاني السباعي، رافع القارصي، عبد الغني مزوز، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، مراد قميزة، أحمد النعيمي، رضا الدبّابي، أبو سمية، د- جابر قميحة، عبد الرزاق قيراط ، صباح الموسوي ، عبد الله الفقير، محمد تاج الدين الطيبي، سيدة محمود محمد، د. محمد يحيى ، محمود سلطان، صلاح المختار، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمد شمام ، سفيان عبد الكافي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - شاكر الحوكي ، د. طارق عبد الحليم، د. ضرغام عبد الله الدباغ، حاتم الصولي، أحمد ملحم، عراق المطيري، محمد أحمد عزوز، د - محمد بن موسى الشريف ، طلال قسومي، عصام كرم الطوخى ، هناء سلامة، د.ليلى بيومي ، الناصر الرقيق، د - محمد بنيعيش، أشرف إبراهيم حجاج، كمال حبيب، ابتسام سعد، د. مصطفى يوسف اللداوي، رأفت صلاح الدين، مصطفي زهران، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - مضاوي الرشيد، رشيد السيد أحمد، د - أبو يعرب المرزوقي، أحمد الغريب، د. أحمد بشير، د- محمد رحال، شيرين حامد فهمي ، خبَّاب بن مروان الحمد، فتحي الزغل، فوزي مسعود ، إياد محمود حسين ، كريم السليتي، سامر أبو رمان ، مصطفى منيغ، سعود السبعاني، فتحـي قاره بيبـان، د. نانسي أبو الفتوح، محمود طرشوبي، رافد العزاوي، نادية سعد، د - محمد عباس المصرى، محرر "بوابتي"، محمود فاروق سيد شعبان، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، رمضان حينوني، ماهر عدنان قنديل، المولدي الفرجاني، إسراء أبو رمان، جاسم الرصيف، سلوى المغربي، د- محمود علي عريقات، معتز الجعبري، حميدة الطيلوش، فاطمة حافظ ، حسني إبراهيم عبد العظيم، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، خالد الجاف ، إيمى الأشقر،
أحدث الردود
هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء