تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

على ذكر الأقصى في الحكومة

كاتب المقال د - المنجي الكعبي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


أداء اليمين عند تولي المهام العامة يخضع عادة الى ضوابط ومثله في المناسبات الرسمية والأعياد التي يحترم فيها المرء اللباس المتعين على كل صنف من الأصناف المشاركة فيها التقيد به.

ولفت نظري في موكب أداء اليمين أمام السيد رئيس الجمهورية من طرف أعضاء الحكومة، أن الأداء غير جماعي كما في مجلس نواب الشعب، وإلا لما كنا شاهدنا الخطأ في اليد وفي اللسان، لأننا رأينا مثلاً رئيس الحكومة السيد إلياس الفخفاخ أخطأ أربعة أخطاء لغوية في جملة من خمس عبارات. وأن وزيرة الشؤون الثقافية السيدة شيراز العتيري التي تكسر كل ما ينصب من عبارات القسم ولم تحسنه كما أحسنتها السيدة كاتبة الدولة للموارد المائية الآنسة أقصى البحري، وإن انفردت هذه عن بقية سيدات الحكومة بارتداء شال كشال اليهود بخطوطه وبألوانه المعهودة للمرأة في المناسبات الدينية، وإن كانت كما بينا في تصحيح اسمها باجتهاد منا وبالرجوع الى شجرة أنساب آل البحري هو (أقصى) كرضوى، وليس عاقصة أو عقيصة، أو عاكسة كما تَلفّظ به أول مرة السيد رئيس الحكومة عند اقتراحها يوم إعلان الحكومة.

ولم يراع البروتوكول عند المناداة عليها لأداء القسم إلا بالاسم (عاقصة) الذي ربما بقيت تصر على تسمية نفسها به للشهرة بتلفظه أو رسمه بالطريقة التي رأتها له في سائر حياتها المهنية وفي الخارج، لأننا لم نعرف رفضاً له أو تشكيكاً في مطابقته لمضمون ولادتها، في أي رد على مقالنا الذي نشرناه في صفحتنا المفتوحة للعموم في التواصل الأجتماعي وفي عدة جرائد إلكترونية ونقلته عن مصدره عدة مواقع إخبارية وراسلنا به رئاسة الجمهورية في موقعها للتواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية.

وخشينا وقتها أن يكون تقديرنا لطرد العلاقة بينها وبين صورتها المتداولة بالحلي الذي يطوق عنقها وتتدلى منه على صدرها ما يشبه في شكله النجمة اليهودية السداسية الأطراف، هو تأكيد للزينة والقيمة الثمينة لا للرمزية الدينية. فهل يمكننا الحمل عليه كذلك بالنسبة للشال الذي وضعته على رأسها كغطاء إسلامي عند القسم على القرآن الكريم؟

وخاب ظننا في المكلفة الإعلامية بالرئاسة، أن تلفتنا الى غير حرجها من قرابة في الحكومة باللقب أن يكون ذلك من تحت راسها كما يقال، لأن دعوتها للتحقق من دعواها بعدم القرابة تنفيه بالعكس الشجرة الموثوقة التي أشارت اليها على موقع أنساب في الانترنت، بالصلة في الجد الأعلى قبل التفرع الى جدها من أصحاب الحرف وجد غيرها من الملقبين بنفس اللقب من شيوخ الدين.

هذا وكل عهد من عهودنا في الحكم إلا واتسم بتغيير في الشارة والزي الرسمي وفي الألقاب، فقد أسقط مثلاً الحكم الجمهوري اللباس الشبيه بالعسكري للمدنيين المتولين للوزارة في المملكة واحتفظ به فقط للولاة والمعتمدين. واتخذ بورقيبة في الصورة الرسمية المتداولة لحكمه هيئة تشبه هيئة رئيس الجمهورية الفرنسية في النظام المعاصر له.

وربما يضبط لأداء القسم ضوابط جديدة حتى لا تتكرر المفاجآت به في مثل هذه المناسبات التي مرت بنا بعد الثورة.

ولم نر الرئيس قيس سعيد كالمخلوع عندما تولى، إذ بادر بتقليد صورة الرئيس بورقيبة الرسمية، وعممها على المؤسسات الحكومية، حتى أنه للسرعة التي أنجزها بها أخطأ في صورة العلم الى جانبه، فبدا نجمه مقلوباً، فجاء طرفه المتوسط بين طرفي الهلال على غير الأصل في وضعه، كالنجم في العلم الجزائري، لأن التآخي بين العلمين قائم من هذا الجانب. الأمر الذي جعله يأذن عندما تفطن اليه بعد وقت طويل الى إصدار قانون سنة ١٩٩٩ لضبط أوصاف العلم ليطابق تماماً العلم الخاطئ في الصورة الرسمية له. دون أن يراعي تاريخ العلم والشهداء الذين توفوا وهو على صدورهم أو تحمله سواعدهم، ولكن بدعوى التصحيح لما هو رائج من أخطاء في رسمه حتى لا يكشف عن تسرعه باغتصاب السلطة بدستور تأوّلَ فصوله كما يريد وعدّل قوانينه كما يريد، حتى أنه وجه بالوثيقة الطبية التي تشرع للعجز باللغة الفرنسية وليس باللغة العربية كما يقتضي الدستور، ولكن دون اعتراض أحد من النواب ولا انتباه من رئيس المجلس.

ومر هذا القانون على السمع والبصر دون أن يحرك من وجّهنا اليهم من الرسميين في أول الثورة رسائل لتدارك هذا التزييف في العلم.

وكنا كتبنا في حينه عن هذين الأمرين ولكن كما يقول لي بعض المخلصين إنه لو يقرأ لك المسؤولون ما تكتبه لكنت في محنة منذ وقت بعيد. ولكن الرسميين في تونس لا يقرؤون لك وحتى إن بلغهم علم بما تكتب يتجاهلونك ويرون ذلك أسلم، لما تركته من أثر في حياتك النيابية وفي اللجنة المركزية بكتابيك المنشورين وغيرهما من منشوراتك السياسية الأخرى.

وهذه ملاحظات لا تقلل من تقاليدنا في أن أهل السلطة علىدينملوكهم،ولو كانت الشخصيات المختارة ليست مناسبة لتوجهاتهم ورؤآهم واستراتيجاتهم كما نقول اليوم لتعذر عليهم الحكم بما تقتضيه أهداف دولتهم ومباديها المؤسسة عليها. فالثقةالعلياأوالبيعةهي المعطاة لهم وليست المعطاة لمن دونهم في المسؤولية.

تونس في ٤ مارس ٢٠٢٠


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، حكومة الفخفاخ، مجلس نواب الشعب،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 8-03-2020  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  رمضان والتقارب الروحي أكثر
  نذُر الحرب حذَر العدوى
  سياسة الأزمات والديون
  حول الكورونا في تونس: مثل أجر الشهيد
  الدواء العزيز يجود به الحاكم كما يجود به الطبيب
  دواء ولا كمثله دواء
  خواطر حول تطابق الأسماء
  من نوادر الأقوال: في العلم والدين
  كورونا: الخطر الداهم واتخاذ الأهبة
  كورونا: إنطباعات وتأملات
  على ذكر الأقصى في الحكومة
  (الأقصى) في أسماء أعضاء الحكومة المقترحة
  ثقة بتحفظات كلا ثقة
  البرلمان: الوحْل أو الحل
  محرقة ترامب في فلسطين
  موسم الاختيارات للحكم
  مصر لا يغيب الماء عن نيلها
  في الأقدر على تشكيل الحكومة
  وجهة نظر فيما حصل بحكومتنا الموقرة
  في الجزائر: معجزة الموت لمباركة الحراك
  في الدين والحقوق (تفسير الشيخ السلامي أنموذجاً)
  تحية بتحية واستفهامات
  حقيقة طبعة ثانية للشيخ السلامي من تفسيره
  متابعات نقدية
  الثقافي اللامع والصحافي البارع الأستاذ محمد الصالح المهيدي خمسون عاماً بعد وفاته
  ظاهرة هذه الانتخابات
  من علامات الساعة لهذه الانتخابات
  المحروم قانوناً من الانتخاب
  شاعر "ألا خلدي": الشيخ محمد جلال الدين النقاش
  قرائن واحتمالات

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد الياسين، عبد الله الفقير، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. كاظم عبد الحسين عباس ، رافد العزاوي، محمد العيادي، أحمد النعيمي، د - الضاوي خوالدية، كمال حبيب، أحمد ملحم، صفاء العراقي، صلاح الحريري، رأفت صلاح الدين، سيد السباعي، فهمي شراب، الشهيد سيد قطب، د - احمد عبدالحميد غراب، هناء سلامة، رشيد السيد أحمد، سوسن مسعود، خبَّاب بن مروان الحمد، د. أحمد محمد سليمان، د - المنجي الكعبي، محمد اسعد بيوض التميمي، صفاء العربي، عصام كرم الطوخى ، وائل بنجدو، د - مصطفى فهمي، حمدى شفيق ، د. محمد مورو ، عمر غازي، محمود طرشوبي، ابتسام سعد، محمد تاج الدين الطيبي، عبد الرزاق قيراط ، عدنان المنصر، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. خالد الطراولي ، حاتم الصولي، د - محمد عباس المصرى، فراس جعفر ابورمان، د - محمد بنيعيش، علي الكاش، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، رافع القارصي، جاسم الرصيف، خالد الجاف ، أنس الشابي، كريم فارق، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. الحسيني إسماعيل ، العادل السمعلي، صالح النعامي ، سلوى المغربي، د. نهى قاطرجي ، علي عبد العال، د. الشاهد البوشيخي، إياد محمود حسين ، سفيان عبد الكافي، حسن الطرابلسي، مجدى داود، د - محمد سعد أبو العزم، معتز الجعبري، عراق المطيري، حميدة الطيلوش، صباح الموسوي ، فوزي مسعود ، د. عادل محمد عايش الأسطل، كريم السليتي، د. محمد عمارة ، د - شاكر الحوكي ، د- هاني ابوالفتوح، سيدة محمود محمد، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. طارق عبد الحليم، الناصر الرقيق، عواطف منصور، محمد الطرابلسي، سلام الشماع، تونسي، سحر الصيدلي، د - غالب الفريجات، فتحـي قاره بيبـان، طلال قسومي، بسمة منصور، حسن عثمان، أحمد الغريب، رضا الدبّابي، أشرف إبراهيم حجاج، فاطمة عبد الرءوف، محمد أحمد عزوز، مراد قميزة، فتحي العابد، د.محمد فتحي عبد العال، د. محمد يحيى ، د- هاني السباعي، عبد الله زيدان، أحمد الحباسي، أ.د. مصطفى رجب، محمد شمام ، محمود سلطان، د - عادل رضا، د. جعفر شيخ إدريس ، مصطفى منيغ، د. أحمد بشير، صلاح المختار، د. ضرغام عبد الله الدباغ، رمضان حينوني، د. صلاح عودة الله ، أحمد بوادي، ماهر عدنان قنديل، محمود صافي ، يحيي البوليني، شيرين حامد فهمي ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمد إبراهيم مبروك، د - أبو يعرب المرزوقي، عزيز العرباوي، الهادي المثلوثي، د - صالح المازقي، إيمى الأشقر، نادية سعد، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د.ليلى بيومي ، حسن الحسن، سامح لطف الله، إسراء أبو رمان، مصطفي زهران، جمال عرفة، محرر "بوابتي"، سامر أبو رمان ، المولدي الفرجاني، د. عبد الآله المالكي، د- جابر قميحة، فاطمة حافظ ، أبو سمية، د. مصطفى يوسف اللداوي، عبد الغني مزوز، إيمان القدوسي، محمد عمر غرس الله، محمود فاروق سيد شعبان، منى محروس، سعود السبعاني، يزيد بن الحسين، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د- محمد رحال، فتحي الزغل، د - محمد بن موسى الشريف ، د- محمود علي عريقات، د - مضاوي الرشيد، ياسين أحمد، الهيثم زعفان، منجي باكير، د. نانسي أبو الفتوح،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة