تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

محرقة ترامب في فلسطين

كاتب المقال د - المنجي الكعبي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


الرئيس ترامب والرئيس ناتنياهو كلاهما متابع من قضاء بلاده بتهم تصل جرائمها الى حد الخيانة العظمى، وكلاهما يبحث تجديد ولايته لمدة قادمة، ومن خلالها على حصانته في الحكم بأوسع ما يكون له من سلطات لقهر أعدائه وحل مشكلاته معهم بكل وسيلة.

ومشكل جميعِهما الإسلام، الذي ينعتونه بالإرهاب أحياناً للتعمية به عن توريطهم للآخرين في الحرب على جماعاته ودوله المتهمة به، وأحياناً بالاسم، كعقيدة مناوئة لصهيونية أحدهما والآخر، أصالة أو بطريق المصاهرة والمصالح المتقاطعة. وقلب الإسلام النابض هو اليوم فلسطين والقدس ثالث الحرمين الشريفين ومهوى أفئدة المسلمين جميعاً بقريب من مليارين من جميع سكان العالم.

وقلب الرجلين كليهما مليء بالحقد على هذه الديانة وأتباعها، لأن فئة من أبنائها مثّلت قبل عشرين عاماً أكبر تحد لقوة أمريكا الاقتصادية والعسكرية المُرْهبة للعالم، بضربات الحادي عشر من سبتمبر ٢٠٠١ في عز دارها ونهارها. وبالحقد كذلك على هذه المقاومة الباسلة، التي تحبل بها الأرض الفلسطينية لتصب النار والدمار على الكيان الغاصب لمقدساتهم، حتى يطردوه أو على المعنى المجازي يلقوا به في البحر.

وقبل إسرائيل لم يكن كيان لدولة يهودية منذ ملْك سليمان، لأن العناية الربانية حرّمت عليهم في عقيدتهم بعد موسى عليه السلام منازعة الدول سلطانها لأن ديانة موسى ديانة قومية ولم يسخر الله قومها لنشرها خارج قومهم. وبذلك بطلت عنايتهم بالدولة لحساب العيش بسلام وأمان في كنف الدول.

ومعاشر اليهود الذي لم يتربّوا على الصهيونية الناشئة في أوروبا لأغراض استعمارية لم ينفكوا على اللِّياذ منها طلباً للسلامة وعملاً بالدين.

لكن أوروبا، الذين كرس فلاسفتُها وباباواتها العداء للسامية بسبب نوازع مسيحية وعنصرية، وجدت الأسلم من محاربة اليهود على أرضها وإذلالهم والتضييق عليهم ألواناً من التضييق والحرمان والإقصاء والتمييز، أن تدفع بهم للعمالة لها على الأراضي التي تستعمرها في الشرق الأوسط. فأعانت على استحداث كيان لهم بفلسطين، التي هي من قديم الزمان جزء من شبه جزيرة العرب التي كانت بعض مدائنه وقراه موئلاً بعد تيههم من مصر والعراق والشام. فانقلبوا من مهاجرين من أوروبا الى سكان ليهود فلسطين كسائر اليهود فيها، وأخذوا يضايقون العرب الفلسطينيين الذين كانت لهم الدولة والحكم منذ فتح الإسلام لبلاد الشام.

لكن الصليبية التي انهزمت في استيلاء الغرب على مقدسات المشرق باسم المسيحية، وجدت في الصهيونية خير حليف لها في مستعمراتها الجديدة التي قطّعتها الى دويلات دويلات متجاورة متقاتلة علي الحدود ليسْلَم لها قيادُها وبسطِ هيمنتها ونفوذها على جميعهم.

وبإمكان الغرب تعميم منوال إسرائيل على جميع هذه الدويلات أو الدول القائمة الآن بأسماء مختلفة لتجعل من الأقليات اليهودية فيها أغلبيات بالتجنيس وبغيره من طرق الاستيطان والتعمير. لتخلق منها في الأخير دولة إسرائيل الكبرى في مصر والعراق والأردن والشام واليمن وربما المغرب وتونس والجزائر.. الخ.

لكن المشكل هو أن هذه الدولة الكبرى لإسرائيل سوف لن تبلغ أجلها، لأنها بالأساس ليست دولة يهودية لكن دولة للعرب واليهود، وما أن تصبح دولة يهودية كما يريد ناتنياهو حتى يكتشف الغرب سواء في شخص أمريكا أو أوروبا التي تنافسها اليوم أمريكا في هذه المنطقة التي كانت مستعمرات لها، أن هذه الدولة الكبرى اقتصاديا وعسكريا أصبحت عصِيّة عليها بطبيعتها اليهودية وتصطدم بها كشأنها مع الدول المتنافسة على الغلبة بعضها مع بعض.

ويكفي التذكير أن ترامب لا يريد من إسرائيل إلا أن تكون ولاية لأمريكا في الشرق الأوسط لا أكثر ولا أقل، ونتذكر ما قاله في زيارته الأولى لها أنهم مدينون بتقدمهم المذهل كما يراه لأمريكا وأنه عليهم أن يردوا ما قدمته لهم من معونات!

لكن إذا فكر في أنها ربما تهدده بالسلاح النووي الذي تمتلكه من الآن لتتحداه في تقدمها وبسطتها على عالمها الشرقي، فإنه سيكون الخاسر الأكبر من صفقته هذه. إذ كم صفقة أخفقت مع اليهود الذين أزعجوا هتلر بعد الحرب العالمية الأولى التي قامت بسببهم وانتهى بهم ليُريح منهم دول أوروبا بكاملها، بعد أن فشلت كل محاولات دولهم السابقة في حملهم على الطاعة للملوك والحكام لا المؤامرة عليهم والتحدي لحكمهم.

وترامب بدل أن يقرأ جيداً تاريخ الإسلام ليعلم أن اليهود لم يطب لهم عيش في ظل حكم كظل حكم العرب المسلمين باعتبارهم أبناء عمومة وباعتبارهم من أهل الكتاب، المؤمنُ المسلمون برسولهم، وفاء بالمواثيق التي تربطهم في الوطن الواحد معهم. فلو كان عرف ذلك ولم تقْصُر همته على ما دون مصالحه القريبة منهم واستغالهم للانتقام له من مسلمي عصره الذين دمروا سياسات امريكا في أفغانستان والعراق وسوريا ولبنان والصومال وغيره من دول العالم الإسلامي، لآلَفَهم في ظل حكم دولة إسلامية، أو في أكثر من دولة ليعيشوا ذميين أي محميين بقوانين تلك الدولة لا حكاماً عليها بحكم مجاف لطبيعة الأقوام والشعوب غيرهم، باعتبارهم شعب الله المختار، بل المحرم عليهم عقيدة، وتاريخاً لشدة ما تسببوا فيه من محارق لأنفسهم ولغيرهم.

فهل يوشك ترامب أن يُرديهم بصفقته هذه في محرقة فلسطين، لتتطهّر من صهيونيتهم أرضُها كما تطهّرت من الصليبية بعد نحو مائة عام.

ويعود اليهود والعرب الى ألفة واحدة بعد هذه الامتحانات بالعداء للسامية لكليهما في أوروبا والغرب.

تونس في ٢٨ جانفي ٢٠٢٠


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

ترامب، فلسطين، صفقة القرن، إسرائيل، أمريكا،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 30-01-2020  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  (الأقصى) في أسماء أعضاء الحكومة المقترحة
  ثقة بتحفظات كلا ثقة
  البرلمان: الوحْل أو الحل
  محرقة ترامب في فلسطين
  موسم الاختيارات للحكم
  مصر لا يغيب الماء عن نيلها
  في الأقدر على تشكيل الحكومة
  وجهة نظر فيما حصل بحكومتنا الموقرة
  في الجزائر: معجزة الموت لمباركة الحراك
  في الدين والحقوق (تفسير الشيخ السلامي أنموذجاً)
  تحية بتحية واستفهامات
  حقيقة طبعة ثانية للشيخ السلامي من تفسيره
  متابعات نقدية
  الثقافي اللامع والصحافي البارع الأستاذ محمد الصالح المهيدي خمسون عاماً بعد وفاته
  ظاهرة هذه الانتخابات
  من علامات الساعة لهذه الانتخابات
  المحروم قانوناً من الانتخاب
  شاعر "ألا خلدي": الشيخ محمد جلال الدين النقاش
  قرائن واحتمالات
  الشعب يريد فلا محيد
  مقدمة كتاب جديد للدكتور المنجي الكعبي
  لمحات (24): نتائج إنتخابات الرئاسة بتونس
  لمحات (23): قيس سعيد رئيسا لتونس
  لمحات (22): حقوق المترشحين للرئاسة
  لمحات (21): حول التداول المؤقت للسلطة
  لمحات (19): حديث حول الإنتخابات
  لمحات (20): الشاهد والبراغماتية
  لمحات (18): تفويض مهام رئيس الحكومة
  لمحة (17): تعدد الجنسيات وتعدد الزوجات
  لمحات (16): إشكالية سجن مترشح للرئاسة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - محمد بن موسى الشريف ، رافع القارصي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، إيمان القدوسي، د. خالد الطراولي ، صباح الموسوي ، محرر "بوابتي"، د. أحمد محمد سليمان، الهيثم زعفان، كريم السليتي، شيرين حامد فهمي ، د - مضاوي الرشيد، إسراء أبو رمان، فوزي مسعود ، سامح لطف الله، د - محمد بنيعيش، د. نانسي أبو الفتوح، عبد الله زيدان، كريم فارق، خبَّاب بن مروان الحمد، د - المنجي الكعبي، محمد اسعد بيوض التميمي، فراس جعفر ابورمان، سحر الصيدلي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، المولدي الفرجاني، د. عبد الآله المالكي، د- هاني السباعي، محمد شمام ، د. نهى قاطرجي ، صفاء العراقي، محمد إبراهيم مبروك، فاطمة عبد الرءوف، رشيد السيد أحمد، عراق المطيري، عمر غازي، محمود صافي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، يزيد بن الحسين، د- جابر قميحة، د.ليلى بيومي ، كمال حبيب، د. الشاهد البوشيخي، أحمد الغريب، محمد تاج الدين الطيبي، د. محمد مورو ، حميدة الطيلوش، د. محمد عمارة ، د. الحسيني إسماعيل ، أحمد بوادي، فهمي شراب، عبد الغني مزوز، نادية سعد، رافد العزاوي، محمد عمر غرس الله، صلاح المختار، سعود السبعاني، منجي باكير، علي الكاش، رحاب اسعد بيوض التميمي، حسن عثمان، د - الضاوي خوالدية، د - احمد عبدالحميد غراب، محمد العيادي، مجدى داود، حسن الحسن، جمال عرفة، يحيي البوليني، د. أحمد بشير، عبد الله الفقير، صفاء العربي، د - صالح المازقي، منى محروس، الهادي المثلوثي، عبد الرزاق قيراط ، سلوى المغربي، صلاح الحريري، وائل بنجدو، سلام الشماع، أ.د. مصطفى رجب، الشهيد سيد قطب، محمود سلطان، د - شاكر الحوكي ، د- محمد رحال، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، عدنان المنصر، بسمة منصور، مراد قميزة، د - محمد سعد أبو العزم، محمود طرشوبي، معتز الجعبري، إياد محمود حسين ، صالح النعامي ، أنس الشابي، سامر أبو رمان ، سفيان عبد الكافي، د. محمد يحيى ، خالد الجاف ، حسن الطرابلسي، محمد أحمد عزوز، د - مصطفى فهمي، د. طارق عبد الحليم، أحمد النعيمي، علي عبد العال، د - محمد عباس المصرى، فتحـي قاره بيبـان، رضا الدبّابي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، سيد السباعي، تونسي، هناء سلامة، طلال قسومي، فاطمة حافظ ، ماهر عدنان قنديل، ابتسام سعد، د . قذلة بنت محمد القحطاني، الناصر الرقيق، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، أبو سمية، حاتم الصولي، د. مصطفى يوسف اللداوي، سوسن مسعود، جاسم الرصيف، د.محمد فتحي عبد العال، مصطفي زهران، د. جعفر شيخ إدريس ، محمد الياسين، عواطف منصور، د- محمود علي عريقات، العادل السمعلي، رأفت صلاح الدين، عصام كرم الطوخى ، سيدة محمود محمد، د. عادل محمد عايش الأسطل، أحمد الحباسي، فتحي العابد، د- هاني ابوالفتوح، ياسين أحمد، حمدى شفيق ، إيمى الأشقر، فتحي الزغل، محمد الطرابلسي، د - غالب الفريجات، مصطفى منيغ، أحمد ملحم، عزيز العرباوي، حسني إبراهيم عبد العظيم، رمضان حينوني، د. صلاح عودة الله ، د - أبو يعرب المرزوقي، محمود فاروق سيد شعبان، أشرف إبراهيم حجاج،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة