تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

قراءة في أدب أطفالنا (بمناسبة يوم المرأة في تونس)

كاتب المقال د - المنجي الكعبي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


وقعت في بريدي على هذه القصة التي كتبتها أمّ لابنها الصغير ترغبه في القراءة. ونظراً لطرافتها وطرافة كاتبتها رأيت أن لا استفرد بها في بريدي الإلكتروني بعد أن تكرمت بإرسالها الي للتعليق عليها. وفيما يلي القصة، وسمّتها كاتبتها باسم ابنها «هاني» وبعدها ردي اليها بعد إذنها بنشره.

***********
قصة هاني:

« قطة هاني »

كان يا ما كان في قديم الزمان.. عائلة سعيدة متكونة من أب يُدعى نور وأمّ جميلة اسمها سامرّاء وثلاثة أولاد، الأكبر اسمه أنور والأوسط ماهر والأصغر الذكي هاني.

كانت هذه العائلة تعيش في بيت كبير فخم جميل فيه مسبح واسع وحديقة غناء.

وذات يوم عندما كان هاني يلعب في الحديقة، رأى فأراً صغيراً يجري، فذهب يجري ليخبر أباه.

وعندما رأى هاني أباه جالساً عند المسبح يترشف قهوته قال له: «أبتاه، أبتاه، لقد رأيت فأراً في الحديقة! ماذا نفعل؟» طأطأ الأب رأسه هنيهة، ثم قال لهاني: «يا ولدي العزيز، إن الفئران تخاف من القطط، وإني أرى أن تجلب قطة للبيت تصطاد هذا الفأر».

ذهب هاني يفكر كيف سيعثر على قطة، وفجأة سمع هاني صوتاً غريباً جنب سور البيت، ففتح هاني الباب الواسع ونظر يميناً وشمالاً وتفاجأ برؤية قطة صغيرة بيضاء مخلوطة ببقع سوداء تموء وترتجف برداً. فرح هاني وأخذها للبيت، وبنى لها في الحديقة مأوى وأعطاها ماء وحليباً ولحماً. فرحتْ.. وأكلت القطة بنهَم.

وبعد مرور الأسابيع، كبرت القطة وسماها هاني «سَهْلبِيسه». وكان سعيداً، يرعاها ويُحمّمها كل أسبوع.

ذات يوم وجدها اصطادت فأراً. فرح هاني لرؤية هذا المنظر وراح يجري لأبيه مسروراً يخبره.

وعاش هاني سعيداً مع أبويه وإخوته في البيت الجميل مع القطة

سهلبيسه.

والختام.

***********

كلمة شكر وتقدير لصاحبة هذه القصة:

إنها مثال الأم، الحريصة على تربية أبنائها على المطالعة، هذه الأم الدكتورة باختصاصها الطبي، والتي رأت رغم بعدها النسبي عن ميدان الكتابة الأدبية أن تتسلح بتكوينها الأصيل لتؤلف لابنها هاني الصغير ذي الثامنة من عمره هذه القصة بمستواه اللغوي ومستوحاة من واقعه، بهدف ترغيبه بالقراءة المفيدة بدل التفرج طول وقت فراغه في الفيديوهات، والتي كم اشتكى الآباء والأمهات من كثرتها وانتشار العنف والرعب فيها، مع قلة جدواها لتكوينهم الصحيح، فضلاً عن تقليل راحتهم النفسية والاجتماعية وصدّهم عن القراءة النافعة للتزود من تراثهم الأصلي وتربية نفوسهم على الأعمال الصالحة.

إنها بقصتها الطريفة مثال حي يحتذى لتشجيع أبنائنا على المطالعة التي تثري ملكتهم اللغوية وخيالهم الأدبي وتفتق قرائحهم للإبداع. فلتواصل، وبارك الله في قلمها وأدبها الجميل. فالكلمات الطبية صورة لنفوس أصحابها.

ولو نسج كل مستطيع على الكتابة بنفسه على منوال هذه الأم لابتكار قصة لتحسيس ابنها أو ابنتها بمتعة القراءة النوعية لتجاوزنا التشكي من غزو فضاءاتنا الالكترونية بهذه الالعاب المجنونة التي أصبح ضررنا منها أكثر من ضررنا قبل ربع قرن تقريباً مما سمي آنذاك بالتدفق الاعلامي والبرامجي للقنوات والإذاعات والصحف الأجنبية للدول الكبرى التي تهدد هويتنا وقدراتنا الابداعية بالاندثار، دون أن تكون لنا حصانة كافية من سلبيات تلك البرامج أو الفيديوهات.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

المرأة، عيد المرأة، تربية الطفل، الأسرة، أدب الأطفال،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 11-08-2018  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  فرنسا والغضب الأكبر
  في ذكرى العلامة حسن حسني عبد الوهاب في خمسينيته
  أبناء السياسة وأبناء النسب
  الصدريات الصفراء رفضٌ للعولمة باسم المواطنة
  سياسة المراحل والبنوة للأبوة
  وزير للدولة والوزير المُراغم للدولة
  جديد الحكومة: منح العطل لمنع الإضراب عن العمل
  المورط في مقتل خاشقجي النظام لا أفراد منه
  اختبارات الديمقراطية في تونس: بين مد وجزر
  الثقة والولاء والقسم في السياسة
  مقدمة لديوان المناجل للشاعر منور صمادح
  التقدير الخطأ
  الفرنكوفونية أو التعصب الثقافي
  ”لا نفرّق بين أحد من السبسي في الحزب كلنا أبناؤه”
  فقْد خاشقجي ولعبة الأمم
  إحياء لإدانة العدوان والمتواطئين مع العدوان: صرخة حمام الشط لم تشف منها نفس
  اللهم احم تونس
  من كان في نعمة.. أو أبلغ كلام قاله الباجي في خطابه
  انسجوا على منوال ترامب تصحوا وتسلموا
  ناتنياهو والسياسة
  القطيعة للنهضة كطوفان نابل
  الرد على الدكتور عبد المجيد النجار في التخويف من فتنة المساواة في الإرث
  المسكنة أو حديث الذكريات للشيخ راشد
  التقرير الصدمة
  قراءة في أدب أطفالنا (بمناسبة يوم المرأة في تونس)
  إتفاقيات الاستقلال الداخلي لتونس والمداولات البرلمانية الفرنسية بشأنها في كتاب
  المظلمة على ابن خلدون
  تقويم نهج البيان في تفسير القرآن
  جائزة الملك فيصل في ظل الأزمة العالمية
  السياسي لا يصدق بالضرورة..

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
إيمى الأشقر، فوزي مسعود ، محمود فاروق سيد شعبان، تونسي، د- جابر قميحة، أ.د. مصطفى رجب، رأفت صلاح الدين، فتحي العابد، محرر "بوابتي"، محمد إبراهيم مبروك، د- هاني ابوالفتوح، سوسن مسعود، صفاء العراقي، حسن الطرابلسي، الهادي المثلوثي، د. محمد يحيى ، عبد الله الفقير، عبد الرزاق قيراط ، رشيد السيد أحمد، محمد شمام ، د - الضاوي خوالدية، صلاح الحريري، جمال عرفة، خبَّاب بن مروان الحمد، د. جعفر شيخ إدريس ، د - أبو يعرب المرزوقي، د. عبد الآله المالكي، سيد السباعي، د. نهى قاطرجي ، فراس جعفر ابورمان، يحيي البوليني، علي عبد العال، محمد عمر غرس الله، فاطمة عبد الرءوف، د. أحمد بشير، الناصر الرقيق، عراق المطيري، د. خالد الطراولي ، فاطمة حافظ ، أحمد بوادي، د - محمد سعد أبو العزم، محمد الطرابلسي، فتحي الزغل، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمود سلطان، د. أحمد محمد سليمان، إسراء أبو رمان، رافع القارصي، وائل بنجدو، حمدى شفيق ، سيدة محمود محمد، د. كاظم عبد الحسين عباس ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، سامح لطف الله، عصام كرم الطوخى ، د - غالب الفريجات، د - شاكر الحوكي ، د. نانسي أبو الفتوح، الشهيد سيد قطب، ابتسام سعد، كمال حبيب، د - محمد بنيعيش، ماهر عدنان قنديل، عزيز العرباوي، د. محمد عمارة ، د- محمد رحال، د. ضرغام عبد الله الدباغ، سعود السبعاني، محمد الياسين، منى محروس، رافد العزاوي، د - المنجي الكعبي، إيمان القدوسي، نادية سعد، د. مصطفى يوسف اللداوي، عبد الغني مزوز، حميدة الطيلوش، رضا الدبّابي، هناء سلامة، فهمي شراب، أحمد الغريب، د - مصطفى فهمي، صباح الموسوي ، أحمد ملحم، أحمد النعيمي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمد تاج الدين الطيبي، كريم فارق، محمد أحمد عزوز، د. طارق عبد الحليم، أحمد الحباسي، د. الحسيني إسماعيل ، صفاء العربي، د- محمود علي عريقات، عبد الله زيدان، سلوى المغربي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، مراد قميزة، شيرين حامد فهمي ، محمد العيادي، مصطفي زهران، علي الكاش، أنس الشابي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، طلال قسومي، حسن عثمان، د- هاني السباعي، يزيد بن الحسين، إياد محمود حسين ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، فتحـي قاره بيبـان، صلاح المختار، مجدى داود، د - محمد بن موسى الشريف ، أشرف إبراهيم حجاج، د.محمد فتحي عبد العال، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، حاتم الصولي، رمضان حينوني، كريم السليتي، صالح النعامي ، سلام الشماع، حسني إبراهيم عبد العظيم، خالد الجاف ، د. محمد مورو ، منجي باكير، جاسم الرصيف، حسن الحسن، عدنان المنصر، د. الشاهد البوشيخي، المولدي الفرجاني، د.ليلى بيومي ، أبو سمية، الهيثم زعفان، ياسين أحمد، العادل السمعلي، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - صالح المازقي، سامر أبو رمان ، بسمة منصور، سحر الصيدلي، معتز الجعبري، د - مضاوي الرشيد، محمد اسعد بيوض التميمي، سفيان عبد الكافي، د. صلاح عودة الله ، د - احمد عبدالحميد غراب، مصطفى منيغ، د - محمد عباس المصرى، عمر غازي، محمود طرشوبي، عواطف منصور، محمود صافي ،
أحدث الردود
أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة