تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

لنذهب إلى الموت
انطوان سانت اكزوبري: الكاتب، الأسطورة

كاتب المقال Georg Bonisch ــ Romain Leick ترجمة : د. ضرغام الدباغ - ألمانيا    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


انطوان سانت اكزوبري (Antoine de Saint Exupery)، كاتب وأديب فرنسي، عمل كطيار مدني، ولكنه تطوع اختيارياً في الحرب العالمية الثانية، وقاتل في صفوف قوات الجمهورية الفرنسية الحرة، وفي إحدى طلعاته اختفى ولم يعثر له على أثر، بل ولم تعرف حتى ظروف (سقوط) طائرته، وبسبب غموض شخصيته، وكونه أديباً بمستوى عال من التقييم، ما زال الغموض والشكوك تساور من يعرفه، ومن يتتبع سيرته.

ولد سانت إكزوبري في 29/ حزيران / 1900 في مدينة ليون وتسلسله ضمن أخوته الثالث من مجموع خمسة أطفال، كان الأول جان ماري اكزوبري (1863ــ 1904) وتوفي صغيراً عندما كان أنطوان اكزوبري في الرابعة من عمره، وربما كان ذلك مؤثراً عليه بدرجة ما.

وبسبب من حالة الأسرة الميسورة، أرسل هو وشقيقه إلى جنوب فرنسا للألتحاق بدراسة في مدرسة أسسها الآباء الجزويت، في مانس، وفي تموز / 1912 وخلال العطلة الصيفية، حلق للمرة الأولى بطائرة برفقة الطيار والمصمم غابريل سالفس فوربليفسكي الذي أخبره بأنه قد حصل على موافقة والدته بالتحليق، ومنذ ذلك اليوم أنسحر اكزوبري بالطيران.

السنوات الأخيرة في التعليم الثانوي أمضاها مع شقيقه، في القسم الداخلي في ماريانستن سويسرا / فرايبورغ. انتمى إكزوبري إلى الطبقة الأرستقراطية الفرنسية وعاش طفولة جميلة بالرغم من فقدانه المبكر لأبيه.

وفي عملية استطلاع حربية لصالح القوات الجوية الفرنسية، لقى إكزوبري الطيار والكاتب، مصرعه، ولم يعثر على حطام طائرته إلا سنة 1988 على عمق 85 متراً في البحر المتوسط على الساحل الفرنسي قبالة مدينة مرسيليا.

تعتبر قصته التعبيرية المشهورة (الأمير الصغير) من أشهر قصص أدب الأطفال في العالم. ومن أعماله الروائية الأخرى: " أرض الرجال " (1939) و" طيّار الحرب " (1941). وكان إكزوبري يحاول في رواياته أن يعثر على معاني سلوكيات مجتمعه وأن يحلل القيم الأخلاقية في أوساطه كمجتمع عصري ويشهد التحولات الشاملة بسبب التقنية الحديثة، وكان يبدي التذمر من اللاأخلاقيات التي تصاحب هذا التطور.

إكزوبري هو أحد أدباء النخبة بلا شك، وعلى الرغم من أن أعماله الرائعة صدرت بجميع لغات العالم بما في ذلك العربية، إلا أنه غير معروف على نطاق واسع في بلداننا. فهناك مما يذكره النقاد والناشرون، مصطلح (أدباء النخبة) أدباء تتسم أعمالهم بالعمق ولا يهتمون ولا ينصتون لأراء الناشرين أن تضم أعمالهم إثارات من أي نوع، وهذا الصنف من الكتاب يخاطب أبعد نقطة في أعماق البشر، الأعماق السحيقة المظلمة، وللدخول إليها ينبغي أن يتحلى الكاتب بأعلى درجات الشجاعة، وقبلها الحس المرهف لأكتشافها والتعبير عنها، فالكاتب بهذا المستوى الراقي، يتعامل مع شريحة بشرية خاصة، يوجه خطابه لهم، وكأنه يتبادل معهم الرأي والتجربة الذاتية والعامة بحلة أدبية رائعة ..!.

أدباء النخبة كثيرون، وهم موجودون في بلدان عديدة، ففي مصر هناك الشاعر قسطنطين كفافي، والكاتب لورنس داريل صاحب رباعية الاسكندرية، وروايته الرائعة (جوستين)، وفي العراق الشاعر الذي يصعب تكراره محمود البريكان، والقاص محمود جنداري في العراق، وفي سورية حنا مينا، والبيروفي ماريو فارغاس يوسا والإيطالي امبرتو إيكو، وآخرون منتشرون في العالم كله. صنف من الأدباء كتبوا بلغة وروح سبقت عصرها، أو أنهم كانوا يعانون مشاعر فائقة في التحسس والرهفة، أعمالهم تخاطب وعي الإنسان وثقافته، ليسوا كالأدباء الذين يخاطبون الغرائز، أو أرقام المبيعات، وكأن لسان حاله يقول ...

قدّمتموا لي منزلاً مزخرفاً مريحْ لقاء أغنية تطابق الشروط
أوثر أن أبقى على جوادي وأهيم من مهب ريح إلى مهب ريح


مع ان المترجمين العرب عملوا على ترجمة أعمال عديدة لهذا الكاتب (صدرت معظمها في ستينات القرن الماضي) منها بالطبع روايته الشهيرة " الأمير الصغير " وأيضاً " طيران الليل " و " بريد الجنوب "ـ إلا أن إكزوبري ظل مجهولاً للأسف لقطاع مهم من القراء بل وحتى للكثير من المثقفين. ونريد بهذا العمل أن نساهم بتعريف إكزوبري ونسهل فهم الأسطورة ...!

أعماله :
• L'aviateur. 1926. (الطيار)
• Courrier Sud. 1928. (بريد الجنوب)
• Vol de nuit. 1931(طيران الليل)
• Terre des hommes. 1939.(ريح ورمال ونجوم)
• Lettre à un otage. 1941.(اعتراف صداقة)
• Pilote de guerre. 1942.) (الطيران صوب آراس
• Le petit prince. 1943.(الأمير الصغير)
• Citadelle. 1948 posthum,(مدينة في الصحراء / لم يكملها)

ــ كما قدمت السينما العديد من أعماله، أو حول حياة إكزوبري نفسه.

ضرغام الدباغ
***********



غادر إلى الموت

انطوان سانت إكزوبري: الكاتب، الأسطورة



Der Spiegel 13 / 2008

في الحادي من الثلاثين / تموز / 1944 اختفى الكاتب انطوان سانت إكزوبري، مؤلف رواية (الأمير الصغير) الذائعة الصيت، خلال رحلة طيران استطلاعية فوق البحر المتوسط. (إكزوبري كان طياراً وعمل خلال الحرب العالمية الثانية في القوات الجوية الفرنسية).

ترى هل أسقطه طيار ألماني ؟ في واحدة من معارك الحرب العالمية الثانية، اللغز ما يزال غير مكتشف بصفة نهائية ... لتتواصل الأسطورة

المؤلفان : Georg Bönisch ــ Romain Leick


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عرف إكزوبري العملاق ذو العيون الحزينة والشعر المتهدل، كشخصية بطولية، منذ أن طار في 31 / تموز / 1944 بمهمة استطلاعية لم يعد منها فوق الجنوب الفرنسي.

انطوان سانت إكزوبري كان في الرابعة والأربعين من عمره يوم توفي، يعرف في الموسوعات الأدبية ككاتب ومغامر، ولكنه قبل كل شيئ هو كاتب رواية " الأمير الصغير "، الكتاب الذي طبع منه 80 مليون نسخة وبيع، وترجم 160 مرة،، وحتى ترجم مؤخراً في جنوب افريقيا إلى اللغة المحلية كسوزا (Xhosa)، وما زالت دار نشر الباريسية الشهيرة غاليمار (Galimard) تطرح سنوياً 350,000 نسخة منها للبيع، تقرأ كوصايا فلسفية لرجل كان يشعر بهواجس الموت على أطراف دنياه وأيامه.

وتنتمي روايته الأمير الصغير إلى فئة الكتب الأكثر رواجاً بعد الأنجيل، ويحصل ورثته، كحقوق مؤلف، (يستفيد منها الورثة، الكاتب نفسه لم يكن لديه أطفال) على ما يقدر بمليون يورو سنوياً. والعائلة (ربما أشقاؤه وشقيقاته)، كما يقول متحدث بأسم دار النشر، لا يفعلون ذلك بسرور، إذ يشعرون بحساسية حيال ذلك. وها أن الستار يزاح الآن عن آخر أسرار الكاتب الطيار(وإن ربما ليس بصفة تامة) .

يستشعر سانت إكزوبري وفاته المبكرة الحزينة ويتنبأها بقوله " أني اشعر بشكل كثيف أن خدمتي الحربية سوف تنتهي قريباً "، هكذا كتب قبل اختفاءه بوقت قصير. " من المؤكد بأني من أكبر الطيارين المقاتلين عمراً في العالم، وإذا سقطت يوماُ فسوف لن أشعر ولا بأي قدر من الأسف، وأفكر أن المستقبل ليس سوى كومة من النمل الأبيض ".



في صباح 31/ تموز / 1944، الساعة 8,45 أقلع الطيار الحربي (المتطوع) انطوان سانت أكزوبري من القاعدة الجوية بورغو (Borgo) في جزيرة كورسيكا الفرنسية، بطائرة أمريكية من طراز لايتننغ ( P- 38 / Lightning) في رحلة استطلاع فوق منطقة الألب الفرنسية حول غرونوبل وآنسي. في سياق استطلاع إنزال للحلفاء في هذه المنطقة بعد أن نجح الإنزال في منطقة نورمندي.

وليس لأن المهمة كانت بطائرة أستطلاع وتصوير من طراز (F-5B) ذات محركين، فالأمر لا لم يكن يتعلق بطيران قتالي بحت، بل أنن الطائرة لم تكن مسلحة أساساً، إذ كانت الرشاشات قد انتزعت وركب محلها ألات تصوير للمهمات الأستطلاعية. وإكزوبري كان يجلس بمفرده في قمرة القيادة الضيقة ولم يكن بوسعه الدفاع عن نفسه (حيال هجمات محتملة)، وفي هذه الحالة كان عليه أن يعتمد على طائرته وعلى قدراتها الممتازة في السرعة والتسلق وأن يهتم بمهمة التقاط الصور الاستطلاعية في طيران على ارتفاع 10,000 متر.

وفي الليلة السابقة كان إكزوبري قد نام بعمق، وتناول طعامه وتمازح مع أصدقاءه بلعب الورق، ثم مضى عبر بارات الجنود إلى مكان نومه، ونهض مبكراً جداً ومضى للعمل. فتناول افطاره مع الملازم برياود، وتحادث مع الرائد رينيه جيفويلي وهو آخر من تحدث معه، وبحسب ما يرويه صغار الضباط كان إكزوبري في حالة طيبة وسعيداً .. ها قد حلت الأستراحة أخيراً....!

وفي الواقع فقد كان إكزوبري يعاني من إرهاق ويشعر بألام تجتاح جسده، ولهذا فقد صعد إلى الطائرة ودخل القمرة وكأنه يدخل تابوته.

وعن حالته وما كان يجول في خواطره، كان إكزوبري قد عبر عن حالته في الواقع قد عبر عنها في رسالة مضطربة (بالبريد العسكري) إلى زوجته كونسويلو (Consuelo) " قد صادفت الكثير من الحوادث، ولكني لم أفكر ولا مرة بالقفز بالمظلة، في اليومين الأخيرين أشعر بألم في الكبد، كما أشعر بحالة مرضية كدوار البحر، ومن طنين مزعج في أحدى مزعج أعاني منه في الليل والنهار.



ثم مضى إلى الأمام ........
الوثائق الشخصية المثيرة للشفقة لرجل، الذي كان طالما مشهوراً جداً، كان يشعر بنهايته .." أجد نفسي متعباً بلا نهاية، وأفضل الذهاب، أنا الذي كنت أمتلك أفضل الأسباب لأن أبقى في البيت، لأتحرر من الخدمة العسكرية، وكان بوسعي أن أقدم عشرة أسباب لأعفى من الخدمة العسكرية، وكانت الحرب ستكون خلفي، ولكني أفضل الذهاب، وأداء الألتزامات الضرورية، انا ماض إلى الحرب لأن ليس بوسعي لأن أبقى بعيداً عن هؤلاء الذين يعانون الجوع. وليست هناك سوى وسيلة واحدة، لأن أقيم ضرباً من السلام مع ضميري، وهذا يعني أن نتعرف ونتحمل الكثير من الأحزان والمعاناة، الكثير منها قدر الأمكان".

أهو محارب ... أم مناضل، أم أنتحاري .....

وعلى المرء أن يقرأ هذه الرسالة التي بعث بها إلى الزوجة اليائسة التي كانت تعيش في منفاها الاختياري في نيويورك حتى نهايتها المرة ... " كثير من المعاناة ... وهذا سخاء كاف علي، أنا بقدرتي الجسدية عاجز عن حمل صندوق يزن كيلوان إثنان، عاجز عن النهوض من سريري، أو ألتقاط منشفة سقطت مني على الأرض، دون أن أشعر بألآم، أنا أفضل الذهاب لأموت، أنا أفضل الذهاب لأن المعاناة ونهايتي القريبة ليس تلك التي اتمناها التي فيها أموت، نعم ... أنا جاهز تماماً وبطيبة خاطر أن أغطس في رقدتي الأخيرة ".

هكذا جاءت الأحداث ... الواحد والثلاثين من تموز/ 1944، كان يوماً صاحياً صافياً، ولم تكن هناك مشكلات طقس عند الإقلاع. قي الساعة 10,30 فقدت المحطة الأرضية الأتصال مع سانت إكزوبري الذي لم يعد يجيب على الاتصالات. ورحلة عودته كانت متوقعة بين الساعة 12,35 والساعة 13,00 وبعدها سوف لن يكون بعدها وقود الطائرة اللايتننغ كافياً للتحليق. في الساعة 14,30 أعتبر الطيار إكزوبري مفقوداً، وسجلت قاعدة القيادة في كورسيكا إكزوبري " افتراضاً" كمفقود.

ولم تعد زوجته كونسويلو التي كانت تعيش في نيويورك تتلقى منه أية أخبار، وأدركت أن أمراً سيئاً قد حدث، ولكنها على الرغم من ذلك لم تستسلم فواصلت كتابة الرسائل، ولكن التي لم ترسلها، ولكنها كانت تحاول من خلال كتابتها أن تبدد قلقها، وتستعيد شيئاً من الهدوء " أنت تعلم بالتأكيد، أنني ساقضي عمري بانتظارك، وحتى لو أصبحت طاعنة في السن وفقدت ذاكرتي، سأتذكرك ..". كتبت كونسويلة بلوعة.

وفي الحقيقة أنه ما ينبغي السماح لإكزوبري الطيران بتاتاً في ذلك اليوم تحديداً، ذلك لأنه كان قد تجاوز حدود السن التي يسمح بها للطيارين العسكرين القيام بمهمات حربية. وكان قد أزداد سمنة ليجلس براحة في كابينة القيادة الضيقة في طائرة اللايتننغ، وفي حادثة سقوط طائرة سابق، تحطمت أحدى فقرات عموده الفقري.

على الرغم من ذلك الحادث، فقد أجيز له بالعودة للعمل في بداية عام 1944 في السرب 2 / 33 التي كانت في ذلك الوقت متمركزة في قاعدة الجيرو (Alghero) في جزيرة سردينيا. ورسمياً فقد أجيز لخمسة مهمات تحليق، هو قام بعشرة تحليقات فوقها، وكانت المشكلات الفنية تتزايد. فمرة شب حريق في محرك الطائرة، ومرة أخرى أرغمه عطل فني أن يعود بطيران منخفض إلى القاعدة، طائرة اللايتننغ كانت غير كفوءة...." وكتب إكزوبري يقول " هذه الطائرة غير قابلة للعمل، فقد حدثت بها 25 حادثة مختلفة، التي تصيب ألات التهوية بالعجز على سبيل المثال، أو التي يمكن أن تكون ... تكون وسائل التدفئة فيها عديمة الفائدة وكأن المرء يعيش في ثلاجة ".

وعلى الرغم من هذه الصعوبات الفنية أو تلك المتعلقة بالطقس، كانت المهمات تنفذ وبأعجاب، واللهجة في رسائل كونسويلو كانت صوفية النكهة وروحية بقولها ..." ببطء ... ببطء ...... كان يقترب تدريجياً من الموت " هكذا سجلت كمتتبعة لسيرته .

وتماماً كأسلوب بلايز باسكال Blaise Pascal (كان إكزوبري كان يقرأ كثيراً في أعمال المفكرين والفلاسفة الفرنسيين) يقول " أن على المرء أن يذهب فقط إلى حيث يكون لوجوده وزن (مغزى) " فلم يحدث مرة أن أستخدم كلمات وأقوال للمسيح، فقط في كابينة قيادة الطائرة، كان يشعر بألم وثقل الحرب على كاهله.

ولكن ماذا حدث ظهيرة يوم 31 / تموز / 1944 حقاً ؟ أهو عطل فني كما كان إكزوبري يصادفه غالباً ؟ أم أن قائد الطائرة المصاب بكأبة حادة قادها بنفسه إلى حيث حتفه، وهو الذي كان يشبه نفسه بالغريق كما كتب لزوجته .. " حبيبتي الصغيرة كونسويلو، يا قطتي الجميلة، يا عطري الأريج، يا صغيرتي، السيدة المجنونة قليلاً، يا حبيبتي ... كيف حالك؟ أنك توحشيني... أنك توحشيني حقاً وبعمق، كينبوع ماء نقي، الله يعلم كم أنت ظالمة وغير منصفة، ولكن خلف ذلك كله ضوء هادئ وحب ناعم وزوجة حبيبة، إنك زوجتي للعمر وحتى آخر نفس ".

أيكتب هكذا من ينوي الأنتحار ..؟ ولكن لماذا يتحدث دائماً عن الموت ..؟

أم ترى دقت ساعته في الحرب ... وسينزله الألمان من شاهق ..؟

هذا الاحتمال تحديداً هو الأسهل، ولكنه بعيد عن المعقول، إذ أن المواقع الألمانية لم تسجل في ذلك اليوم المحدد إسقاط طائرة من طراز لايتننغ (Lightning)، كما أن رقم تسجيلها بحسب المصادر الفرنسية، والمؤرخ فيليب كاستيلانو، كان دقيقاً في تقديراته ... 15 يوماً قبل إنزال الحلفاء في جنوب فرنسا.

الظروف الغامضة التي أحاطت بأختفاؤه (مصرعه)، جعلت منه بطلاً مأساوياً وأسطورياً، ففي فرنسا يقرأ الأولاد في كافة المراحل الدراسية كتابه. في نشرة فلسفية في بانتيون باريس تذكير بالطيار الكاتب. وبالأشعار الرائعة في روايته لا يمكن أن ينساها المرء طيلة حياته . سانت إكزوبري اختفى بطريقة كما أميره الصغير " أنه يبدو وكأنني سأموت، وهذا ليس بصحيح ...".

وأرادت فرنسا البحث في المزيد من المعلومات عن " البطل الذي مات من أجل فرنسا " (mort pour la France)، جرى البحث خلال عقود طويلة من السنوات فيها عن حطام الطائرة (P- 38 Lightning) في سافويا وفي هضاب فيركور وفي خليج الملائكة قبالة نيس بين كورسيكا والبر الفرنسي.

ثم نشرالخبر/ المفاجأ المثير في 7/ أيلول ـ سبتمبر / 1998، (بعد 54 من سقوطها) عندما أنتشل الصياد جان كلود بيانكو قبالة ساحل مرسيليا، سوار معصم فضي أصابه الصدأ بشكل كامل، مع سلسلته من الماء. منقوش عليه أسم سانت إكزوبري وأسم زوجته كونسويلو والسوار يحمل أسم عائلة الكاتب إكزوبري، عاين الخبراء السوار وقرروا أنها قد صنعت في الولايات المتحدة الأمريكية.

في مطلع عام 2000 (بعد 56 سنة من سقوطها) أكتشف الغواص لوك فانريل في ذات المنطقة في البحر، وعلى عمق 85 متراً، على حطام طائرة (P- 38 Lightning) بعلاماتها المميزة من تسلسل الإنتاج (J) مع عجلة الهبوط اليسرى، الأنبوب المنحني للشاحن التوربيني، وقطعة من هيكل الطائرة من جانب الجناح الأيمن، بما يمثل جموعه 20% من حجم الطائرة ، وبما يجعل تشخيص الطائرة بدرجة قطعية، ووجود صدأ غير مستغرب بعد مرور مدة طويلة في البحر.

على كل حال : في الأعوام 1943 1944 سقطت 40 طائرة من طراز (P- 38 Lightning) في جنوب فرنسا. إثنا عشر منها سقطت في البحر، وأربعة من هذه تنتمي إلي فئة تسلسل الإنتاج (J) ثلاثة منها سجلت بدقة على أنها هبوط اضطراري، منها طائرة بقيادة الطيار الأمريكي ميريديث في 30 تموز 1944، وسقطت طائرتان بقيادة الطياران مالوني وكولا، سقطتا، في 14 و15 آب / أغسطس / 1944، ولكن مكان هبوطهما كان بعيداً، لم يبق إذن سوى إكزوبري ..!

المختصون الفرنسيون قد أكدوا حقيقة (أصالة) القطع المنتشلة من البحر، والتي تقبع حالياً في متحف الطيران بورجية (Bourget) بالقرب من باريس.

لم يبق غامضاً إذن سوى سبب سقوط الطائرة وظروفها. الغواص فانريل لم يركن للهدوء بإيجاده هذه اللقى، بل واصل بحثه بالأشتراك مع الصحفي جاك براديل من إذاعة أوربا رقم واحد، من أجل الكشف عن آخر الغوامض والأسرار، وعرض كلاهما نتيجة ابحاثهما في عطلة عيد الفصح في متحف لوبورجيه.

بعد هذا، يأتي ما أعلنه لاحقاً (1985) الطيار الألماني(وكان برتبة رئيس عرفاء طيار) هورست ريبرت (Horst Rippert) من أنه كان قد أسقط بطائرته المسر شمت (Messerschmitt Bf 109 F-2) طائرة إكزوبري. ولم يكن الطيار الألماني ريبرت قد أعلن عن أداؤه البطولي هذا، ولكنه يؤكد الآن بقوله " كنت طيار مقاتلات، واستلمت الأمر بأن أقوم بتحليق استطلاعي جوي للمنطقة فوق طولون وهنا شاهدت الطائرة التي تعرفت عليها بأنها طائرة معادية، ولاحقتها وقمت بإسقاطها " .



(ترجمة مفردات الخارطة :6/ حزيران / 1944 يقطع أكزوبري تحليقه بسبب حريق في المحرك ـــ 29/ حزيران / 1944 تحليق استطلاعي موفق جداً ــ 31/ تموز / 1944 لم تكن الرؤية في منطقة الهدف واضحة، إكزوبري أنحرف عن خط سير الرحلة، ربما كان يريد أن ينجز هدف رحلة يوم 6 / حزيران المنصرم، بالقرب من مرسيليا اصطدمت طائرته بالبحر )

ويكتب مؤكداً " أن الطائرة كانت تحلق بشكل غريب، كانت تغطس دائماً إلى الأسفل في دوائر كبيرة كما لو أنه طيار هاو ومبتدئ، بشكل متردد، وعلى ارتفاع 200 متر، فيما بوسع هذه الطراز من الطائرات بلوغ ارتفاع 10 ألاف متر، وهنا حدث الطيار الألماني نفسه : يا عزيزي إذ لا تريد أن تنصرف، فسوف أطلق عليك النار، وبدأ بالأنحدار وأطلق النار، ليس على المحركات بل على الأجنحة. وسقطت اللايتنغ مباشرة على سطح الماء، ولم يقفز أحد من الطائرة.



والطيار ريبيرت وهو شقيق المغني ريبهوف، وعمل كمحرر رياضي في القناة التلفازية الألمانية الثانية (ZDF)، كان طياراً في سرب المقاتلات رقم 200، الذي دخل الخدمة فقط في حزيران 1944. ويستفاد من أوراقه الخاصة، هناك بطاقة التي وضعها بعد أن اتضحت له معطيات جديدة. حتى 7 آب / أوغست يؤشر فيها إسقاط الطائرات، ولكن ليس من بينها حادثة سجلت يوم 31 تموز / يولية (يوم أختفاء اكزوبري وطائرته).

والطيار الألماني (رئيس العرفاء الطيار ريبيرت) حتى ذلك الوقت لم يكن قد أبلغ سوى عن إسقاط طائرة من طراز ليبراتور (Liberator) في منطقة جنوب غرب مرسيليا، سجلت في الساعة 12,00 من يوم 24/ تموز / 1944، ولم تكن هناك ملاحظات أخرى حتى ذلك الوقت.

ولكن هذا الذي أورداه الغواصان فانريل و وبراديلفي كتابهما يذكران :أن الرائد هيرمان كورت، من قاعدة السلاح الجوي الألماني في غاردازي (Gardasee) في إيطاليا،

وكورت هذا تلقى فيما يبدو في 31/ تموز / 1944 مي مساء تلك الليلة نداءاً من زميله الرائد كانت (Kant)، من إستريس في جنوب فرنسا، وكان الأسم الرمزي (الكود / الشفرة) للقاعدة هو تريبون (Tribun) وسجل ملاحظة : " إسقاط طائرة استطلاع واحدة فوق البحر ".
(الصورة : الطيار الألماني ريبيرت / 1944)
ورفاق ريبيرت الذين يعرفونه جيداً ومشاعرهم حياله ودية، يستغربون من هذا الاستدراك اللاحق في ذاكرته، خاصة وأنهم كانوا قد تحادثوا معه حول حادثة أنطوان سانت اكزوبري ولم يعلق " بكلمة واحدة " حول الموضوع، ويقول أحد زملاؤه، اليوم وبعد الكثير من الحديث لا أدري ما لذي يقصده ريبيرت.
(إذن هناك شكوك قوية في رواية الطيار الألماني / المترجم)

قي 31/تموز/ 1944 وكما تشير مؤشرات صحيحة، أن محطة الرادار الألمانية فالتر (Falter) حددت وجود طائرة استطلاع وحيدة تابعة للحلفاء، تحلق غربي ليون، فتم إنذار سرب المقاتلات رقم 200 ولكن ليس هناك تقرير عن إسقاط طائرة من هذا السرب.

هل حل اللغز ...؟
ربما، وربما ليس تماماً، فإن لغز مصرع أكزوبري سيتواصل ... فليس هناك قبر لكاتب الأمير الصغير ليمضي المرء صوبه ويحزن، لم يعد هناك سوى الأرملة كونسويلو التي توفيت عام 1979 ، ودفنت في مقبرة (Pere- Lachaise) بباريس.

" اكتبي لي ... اكتبي لي بين الحين والآخر " يكتب إكزوبري لزوجته التي كانت تعيش في نيويورك بمناسبة عيد ميلاده الرابع والأربعين، قبل أسابيع من أن يهوي بطائرته في البحر الأبيض المتوسط. " رسالتك جلبت الربيع إلى قلبي " اكزوبري لم يكن بطلاً قوياً وهادئاً، بل كان ذو مزاج عاطفي متقلب، إنسان يشعر بالخوف، ويحتاج إلى ما يشعره بالأمان والهدوء، وهو ما كان يبحث عنه طوال حياته، ولم يوفق بالعثور عليه.

كيف لقى مصرعه، هذا ما سيبقى غير واضح، كونسويلو شعرت بذلك غريزياً، ما يدور في نفسه، كانا يريدان أن يطهران أنفسهما ويغتسلان في هذا النهر من رصاص المدافع الرشاشة.

وقد حققا ما يريدان ....!



خاتمة / ضرغام الدباغ

رغم أن الملايين من الناس ممن تأثروا بأعمال إكزوبري يتوقون لمعرفة كيف أختفي هذا الكاتب الأسطوري ... وكانت الأخبار تتناقل أنه صعد لطائرته وواصل الطيران إلى الأعلى بدون هدف حتى اختفى ... ولكن أين حطام الطائرة، وماذا تبقى من الكاتب الكبير / الذي عشق الطيار منذ طفولته، يهوى رؤية الأشياء من شاهق، فيراها مملة بحدودها الحقيقية، كان يبحث عن شيئ، يحاول أن يجده، عبر المغامرة، والتحديق والبحث عن مطار يهبط فيه، الطيران بالنسبة إليه كانت رؤية شاملة للأشياء، محاولة إيجاد شيئ لم يجده في الأرض فأخذ يطير ويطير ... وسقطت طائرته وهبطت اضطرارياً أكثر من مرة، إحداها كانت في مصر وقبل نهايته الأخيرة بشهر كاد أن يلاقي مصرعه، ولكنه شاء أن يعانق البحر وأن يغتسل فيه.

اللغز لم يحل ... الأسطورة تتواصل .. كيف مات إكزوبري ... هل نصدق إدعاءات لا تسندها حقائق أكيدة بأنه قتل على يد طيار ألماني، أم أنه فجأة سأم كل شيئ، وقرر أن يهوي للبحر .. هو لم يترك رسالة، ولم يقل وداعاً ولم يستأذن أحداً، هكذا مضى ليضل السؤال مفتوحاً بلا جواب ...



 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

ألمانيا، فرنسا، سويسرا، الأدب، أدب الحرب، أنطوان سانت اكزوبري، Antoine de Saint Exupery، الأدب الفرنسي، الحرب العالمية الثانية، الأمير الصغير،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 17-11-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  إكرام الميت دفنه
  بسمارك رائد الوحدة الألمانية
  الدروس السياسية لمعركة الأمم وعبرها، قراءة معاصرة
  أكتشافات الأسد المتأخرة
  العلاقات الأمريكية : الألمانية ــ الأوربية
  مشروع وطني لمستقبل الوطن
  عندما تهدد طهران إسرائيل
  مؤتمر ميونيخ للسلام
  على المكشوف : الموقف .... الآن
  مرحلة دونالد ترامب
  الجنرال هاينز غودريان من رواد فكر سلاح المدرعات
  لنذهب إلى الموت انطوان سانت اكزوبري: الكاتب، الأسطورة
  أصداء الانتخابات الأمريكية
  المهاجرون .. من الرابح ومن الخاسر
  في ذكرى ناجي العلي
  أولويات النظام الحاكم
  التمرد الفاشل : الحدث، دروس وعبر
  الفلوجة والموصل أم العراق بأسره
  الفرس يهددون ...!
  الخطة المعادية الشاملة لحركة التحرر العربية ودور محاور قوى التنفيذ الرئيسية (الولايات المتحدة ــ إسرائيل ــ إيران)
  الفلوجة .... وماذا بعد
  سايكس بيكو (سازانوف) تحالف، معاهدة أم مؤامرة ؟
  من يصالح من ومن يقاتل من ....!
  التظاهرات في بغداد تبلغ ذروة خطيرة
  الخيارات الصعبة في سوريا
  حكومة تكنوقراط، وما زلنا في مرحلة التجارب
  العراق وشعبه باقيان، وسيهزم خصومهما
  بمناسبة أربعينية عبد الرزاق عبد الواحد
  من بوسعه مواجهة هذا الإرهاب
  الإنزال الروسي على الساحل السوري

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
رضا الدبّابي، صفاء العربي، د - احمد عبدالحميد غراب، أنس الشابي، فتحي الزغل، د. الشاهد البوشيخي، ياسين أحمد، سوسن مسعود، د - صالح المازقي، د - محمد عباس المصرى، إيمى الأشقر، محمود فاروق سيد شعبان، رشيد السيد أحمد، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. نانسي أبو الفتوح، كمال حبيب، أحمد النعيمي، عبد الله زيدان، أحمد الحباسي، صلاح المختار، محمد اسعد بيوض التميمي، أحمد ملحم، سيد السباعي، الهيثم زعفان، سفيان عبد الكافي، حمدى شفيق ، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - محمد بنيعيش، حميدة الطيلوش، محمود طرشوبي، د - غالب الفريجات، عدنان المنصر، نادية سعد، أحمد الغريب، محمد شمام ، الناصر الرقيق، هناء سلامة، إيمان القدوسي، سامح لطف الله، يحيي البوليني، العادل السمعلي، سعود السبعاني، حسن عثمان، معتز الجعبري، د - مصطفى فهمي، د.محمد فتحي عبد العال، أشرف إبراهيم حجاج، عواطف منصور، علي الكاش، جاسم الرصيف، د. أحمد محمد سليمان، جمال عرفة، د - المنجي الكعبي، فوزي مسعود ، سيدة محمود محمد، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، تونسي، إياد محمود حسين ، د - محمد سعد أبو العزم، حسن الحسن، رأفت صلاح الدين، محرر "بوابتي"، محمد أحمد عزوز، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. الحسيني إسماعيل ، د- هاني ابوالفتوح، د - شاكر الحوكي ، عبد الغني مزوز، د. محمد مورو ، الهادي المثلوثي، د.ليلى بيومي ، فتحـي قاره بيبـان، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - الضاوي خوالدية، أ.د. مصطفى رجب، د. صلاح عودة الله ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، سلوى المغربي، د - أبو يعرب المرزوقي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، طلال قسومي، د- محمود علي عريقات، إسراء أبو رمان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، منى محروس، د. جعفر شيخ إدريس ، خالد الجاف ، عصام كرم الطوخى ، فهمي شراب، ماهر عدنان قنديل، فراس جعفر ابورمان، علي عبد العال، فتحي العابد، مصطفى منيغ، رافد العزاوي، وائل بنجدو، أحمد بوادي، بسمة منصور، شيرين حامد فهمي ، صالح النعامي ، عراق المطيري، كريم فارق، د. نهى قاطرجي ، سحر الصيدلي، حاتم الصولي، كريم السليتي، محمد الطرابلسي، رافع القارصي، د - محمد بن موسى الشريف ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، صفاء العراقي، عزيز العرباوي، محمد الياسين، خبَّاب بن مروان الحمد، سلام الشماع، د. طارق عبد الحليم، د. مصطفى يوسف اللداوي، د- محمد رحال، مصطفي زهران، عبد الرزاق قيراط ، منجي باكير، يزيد بن الحسين، حسن الطرابلسي، رمضان حينوني، محمد عمر غرس الله، الشهيد سيد قطب، د- هاني السباعي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. خالد الطراولي ، أبو سمية، محمد تاج الدين الطيبي، د. عبد الآله المالكي، محمود صافي ، محمود سلطان، المولدي الفرجاني، صلاح الحريري، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، فاطمة عبد الرءوف، عبد الله الفقير، مراد قميزة، د- جابر قميحة، ابتسام سعد، محمد العيادي، د. أحمد بشير، فاطمة حافظ ، د - مضاوي الرشيد، د. محمد يحيى ، عمر غازي، صباح الموسوي ، محمد إبراهيم مبروك، مجدى داود، سامر أبو رمان ، د. محمد عمارة ،
أحدث الردود
... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة