تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الحرية .. بين انضباط الإسلام وانحلال الليبرالية

كاتب المقال عبد الله زيدان - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
abdallahzidan@hotmail.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


يسعد موقع 'بوابتي' إنضمام الأستاذ عبد الله زيدان، من مصر، للمساهمين بالنشر بموقعنا، ونحن نرحب به وبمساهماته.
محرر موقع بوابتي
-------------
هل تحب أن ينشئ في بلدك حزب للمثليين ؟؟ هل تحب أن ترى العري والمجون في شوارع بلدك ؟؟ هل تحب أن ترى الخمور في ثلاجات الأكشاك والمحلات التجارية ؟؟
إذاً أن تسعى إلى حكم ليبرالي...

نعم هذه هي الحقيقة التي لا يستطيع الليبراليون أن يخفوها.. فالليبرالية تعني الحرية المطلقة دون قيد ولا شرط سوى عدم الإضرار العام، وهذا الشرط ما وضعوه إلا ليزيدوا الاحتقانات الداخلية بين أبناء الوطن الواحد، لأن مصطلح الإضرار يتفاوت فهمه من شخص لآخر، لأن العري عندنا كمسلمين حرام وعيب ويضر بالمجتمع، أما عند الليبراليين موضة وفن ولا يضر بالمجتمع، إذاً أين الضابط في وطن يعيش فيه أغلبية مسلمة وأقلية ليبرالية ؟؟

فمصر الآن تعيش أزهى عصور الحرية، بل أنا أجزم أنه لا يوجد الآن دولة في العالم تتمتع بالحرية التي نعيش فيها، ومع ذلك الضابط والوازع الديني عند الشعب بعده كل البعد عن الانحراف والانحلال، فهذا الشعب المتدين بطابعه لا يؤثر فيه ليبرالية منحلة، أو علمانية منفلتة، وهذا التوقيت أكبر دليل على ذلك.
ولكن السؤال هنا، هل عند الحكم الليبرالي سيعطون الحرية للمسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية ؟؟؟
هل نتخيل أن الحاكم الليبرالي سيفتح للمسلمين مساجدهم طوال اليوم ؟؟ أو يراعي شعورهم في عدم نشر الرزيلة بين أوساط الشعب ؟؟

هذا من رابع المستحيلات، لأن الليبرالية ببساطة هي منتهى الحرية المطلقة في الانحلال والانفلات والعري والمجون، وفي نفس الوقت هي منتهى التسلط والدكتاتورية على الإسلام والإسلاميين، ولا تمنحهم أدنى حرية في ممارسة شعائرهم، فسيكون النظام البائد أكثر حرية منهم.
ولكن بفضل الله الشعب المصري واعي ويعرف أن دينه هو الذي يمنحه الحرية الحقيقية غير المزيفة، دينه هو الذي يتمتع بحرية الرأي والتعبير فضرب أروع مثالاً في ذلك عندما خرج أحد الرجال لخليفة المسلمين عمر بن الخطاب وقال له " والله إن رأينا فيك اعوجاجا لقومناك بسيوفنا " فلم يعتقله ابن الخطاب، ولم يأمر بمحاكمته محاكمة عسكرية، بل حمد الله أن هناك في الأمة من يقِّوم عمر.

أي حرية أكبر من هذا ؟؟ يا دعاة الليبرالية ؟
فالشعب المصري يعي تماماً أن دينه يتمتع بحرية العقيدة، فجعل المواطنين غير المسلمين في ذمة كل مسلم، ومن آذاهم فقد آذى الله تعالى، استخدم الإسلام تعبيرات راقية اللفظ،
فاستبدل كلمة مواطن والذي يختلف فيها الناس هل من الدرجة الثانية أو الثالثة ،استبدلها بذمي،
واستبدل كلمة سائح، بمستأمن.
فأي الكلمات أرقى في التعبير من الأخرى ؟؟

ولا ينبغي أيضاً أننا عندما نكشف الحرية في الإسلام إذا نقيس الإسلام على الليبرالية ونقول إذاً الإسلام دين ليبرالي، أو نخرج مصطلح خبيث ونقول الإسلام الليبرالي، فهذا لا يصح مطلقاً لأن الإسلام من أكثر من ألف وربعمائة عام يدعوا للحرية، والليبرالية منهج جديد ومصطلح ما زال يحبوا وفي مقتبل حياته، إذا من الظلم أن نقيس الكبير على الصغير.

أسأل الله أن يقينا شر الليبراليين وأهدافهم الخبيثة، كما أسأل الله أن يفهم الشباب المغرر بهم ويعرفوا حقيقة هذا المذهب الانحلالي الغير أخلاقي والذي يدعي كذباً وبهتاناً الحرية وما يعي عن الحرية شيء بل سينقلب إلى الضد في حال زيادة الشعائر الإسلامية بين أبناء الشعب السلم.

3 رجب 1432 هـ
الموافق 5 / 6 / 2011م


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العلمانيون، دعاة التغريب، محاربة الإسلام، الليبرالية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 22-06-2011  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
وائل بنجدو، فراس جعفر ابورمان، د. محمد عمارة ، كريم السليتي، د.محمد فتحي عبد العال، محمود سلطان، سعود السبعاني، يحيي البوليني، حسن عثمان، جمال عرفة، بسمة منصور، رأفت صلاح الدين، عدنان المنصر، عمر غازي، رافع القارصي، فوزي مسعود ، د - المنجي الكعبي، د. نهى قاطرجي ، رضا الدبّابي، د- محمد رحال، أحمد ملحم، د- هاني السباعي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محرر "بوابتي"، المولدي الفرجاني، صلاح الحريري، معتز الجعبري، فاطمة حافظ ، عبد الرزاق قيراط ، كمال حبيب، مراد قميزة، د - محمد عباس المصرى، سيد السباعي، محمد إبراهيم مبروك، الهادي المثلوثي، ماهر عدنان قنديل، د- جابر قميحة، أحمد بن عبد المحسن العساف ، صفاء العربي، إياد محمود حسين ، نادية سعد، كريم فارق، صالح النعامي ، محمد عمر غرس الله، د. خالد الطراولي ، علي عبد العال، سامر أبو رمان ، رحاب اسعد بيوض التميمي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، شيرين حامد فهمي ، العادل السمعلي، تونسي، صفاء العراقي، ياسين أحمد، د. محمد يحيى ، عبد الله الفقير، أحمد النعيمي، د. طارق عبد الحليم، أحمد الحباسي، أبو سمية، د - غالب الفريجات، سلوى المغربي، سيدة محمود محمد، سامح لطف الله، حسن الحسن، خالد الجاف ، محمد شمام ، د. الحسيني إسماعيل ، محمد الطرابلسي، د. أحمد بشير، فاطمة عبد الرءوف، أنس الشابي، د. أحمد محمد سليمان، د - عادل رضا، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، رمضان حينوني، الهيثم زعفان، فتحي الزغل، صباح الموسوي ، د. جعفر شيخ إدريس ، حسني إبراهيم عبد العظيم، رشيد السيد أحمد، محمد اسعد بيوض التميمي، د - شاكر الحوكي ، علي الكاش، د - احمد عبدالحميد غراب، مصطفى منيغ، د - محمد بن موسى الشريف ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - محمد سعد أبو العزم، حميدة الطيلوش، عواطف منصور، د. نانسي أبو الفتوح، سفيان عبد الكافي، إسراء أبو رمان، سوسن مسعود، منجي باكير، مجدى داود، د- هاني ابوالفتوح، عزيز العرباوي، ابتسام سعد، حاتم الصولي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، خبَّاب بن مروان الحمد، منى محروس، د. الشاهد البوشيخي، فهمي شراب، سحر الصيدلي، عبد الغني مزوز، حمدى شفيق ، أ.د. مصطفى رجب، د. عادل محمد عايش الأسطل، صلاح المختار، أحمد الغريب، عراق المطيري، د- محمود علي عريقات، عبد الله زيدان، د - مصطفى فهمي، الناصر الرقيق، رافد العزاوي، محمد أحمد عزوز، إيمان القدوسي، جاسم الرصيف، مصطفي زهران، عصام كرم الطوخى ، محمد الياسين، د - صالح المازقي، فتحـي قاره بيبـان، طلال قسومي، محمود طرشوبي، إيمى الأشقر، د. صلاح عودة الله ، أشرف إبراهيم حجاج، د.ليلى بيومي ، أحمد بوادي، د - محمد بنيعيش، فتحي العابد، د - الضاوي خوالدية، محمد تاج الدين الطيبي، سلام الشماع، د - مضاوي الرشيد، د. عبد الآله المالكي، حسن الطرابلسي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمود فاروق سيد شعبان، د. مصطفى يوسف اللداوي، الشهيد سيد قطب، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - أبو يعرب المرزوقي، محمود صافي ، هناء سلامة، يزيد بن الحسين، د. محمد مورو ، محمد العيادي،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة