تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

أزمة سياسية مصطنعة في تونس لكنها الكاشفة

كاتب المقال نور الدين العلوي - تونس   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


لم تكن تونس محتاجة أزمة إضافية فـ"ما فيها كان كافيها"، لكن هناك من رغب في المزيد. وقد جر البلد بلا سبب وجيه إلى شفير هاوية لا تتبين سبل النجاة منها، فالذي أحدث الأزمة لا يرغب في حلها وإلا ما كان أحدثها. نحاول هنا تصويب النظر إلى الأزمة المختلقة وما قد ينجز عنها لاحقا، ولن نزعم قدرتنا على توقع حل خارج المعجزة ولو أنها ستكون معجزة مصطنعة بدورها.

ليست أزمة فهم للدستور

القوانين السارية في البلد بما فيها الدستور ليست غامضة بحيث تؤدي الى تأويلات متناقضة. هناك مهام محددة بالدستور لكل مكونات الحكم (أو الرؤوس الثلاثة كما سادت التسمية منذ أرسي النظام الجديد). وقد سار الأمر بسلاسة منذ تكليف الرئيس للسيد المشيشي، وشكل الرجل حكومته وصادق البرلمان، وظننا أننا تجاوزنا العراقيل التي ظهرت مع حكومة الفخفاخ، فإذا عدد من الوزراء يتجاوزون عهدتهم فتم عزل بعضهم وسقط آخرون في قضايا فساد سيمثلون من جرائها أمام القضاء. وكان هذا سببا للتعديل الوزاري الأخير، لا شيء خارج عن مألوف الحكم في أعرق الديمقراطيات.

لكن ما لم يُقل علنا وإن تتبعه المواطنون بانتباه هو أن التعديل اتجه إلى رفع يد الرئيس وفريقه عن الحكومة. بصيغة أخرى، إيقافهم عند حدهم الذي رسمه الدستور، وهذا هو السبب الحقيقي لغضب الرئيس. لقد انكشفت نيته في التدخل في مجال عمل الحكومة ومراقبتها من الداخل، أي أن يجعل من رئيس الحكومة وزيرا أول في أفضل الحالات يأتمر بأوامر الرئيس وينفذ سياساته. لقد رفض المشيشي ذلك بل استقوى بألد خصوم الرئيس (حزب النهضة وحزب غريم الرئيس قلب تونس) ليتمرد عليه ويرسم له خطوطا حمراء. ولم يتقبل الرئيس ذلك، وأحدث الأزمة بذرائع لم يقدم عليها دليلا يرجح رأيه في الوزراء الذين اتهمهم بتضارب المصالح وليقنع الناس بهذا الرأي.

وكي لا تظهر المسألة كخصام حول التسيير اصطنع للأزمة غلافا من خلاف حول تأويل النص الدستوري، وذهب الرئيس في قراءة أحادية بأن أداء اليمين ليست جائزة دستوريا، فتوسع الخلاف بين الحكومة والبرلمان من جهة؛ والرئيس وأنصاره الجدد من ناحية أخرى.

وأجدني مضطرا لتوضيع قولي بالأنصار الجدد للرئيس. لقد حدثت هجرة جماعية إلى الرئيس فأصبح فجأة قائد تيار الحداثة والتقدمية، بعد أن كان داعشيا متخلفا وفي بعض الروايات زمن الحملة الانتخابية بيدق حزب النهضة في السباق الرئاسي.

كل المثقفين الذين صوتوا لخصومه في الدور الأول، وخاصة أنصار المرشح الزبيدي، وزير دفاع بن علي، وصوتوا للقروي في الدور الثاني ضد قيس سعيد النهضوي الداعشي؛ صاروا الآن من أنصاره ويدفعونه إلى تصعيد الأزمة مع البرلمان ومع الحكومة. لقد تغيرت المعركة في الواقع من خلاف حول أمر شكلي إلى صراع استقطاب/ استئصال، على أمل أن يذهب فيه الرئيس حتى النهاية، ويبدو أنه يفعل ذلك بحماس ربما لم ينتظره أنصاره الجدد.

لسنا في أزمة تأويل نص دستوري ليكون واضحا، بل في فصل جديد من حروب الاستئصال التي يصب خراجها لصالح فرنسا وأنصارها في الداخل. (وجب الربط هنا مع زيارة الرئيس إلى فرنسا وتقبيله كتف رئيسها، ونفيه لاحقا أن يكون الاحتلال الفرنسي احتلالا وعدوانا وإنما هو عهد حماية قانوني). عودا على بدء إذن، كلما قلنا إننا خرجنا من حروب الاستئصال أضيف إليها موسم جديد.

لن يقف الأمر عند رفض قسم الوزراء

كيف ستحل الأزمة؟ لست قادرا على التوقع السليم، فالوسطاء والخيرون يسعون في حل دستوري ولكنهم يصطدمون بمزاج الرئيس الذي لا يعرف حدود حركته ولا نتائجها المتوقعة. (التسريبات عن الوساطات الأولى تؤكد فشلها) وقد وضع ضده كل أساتذته من فقهاء القانون الدستوري الذين أثبتوا عليه الجهل بالقانون، وحرموه امتياز التأويل الذي احتكره لنفسه باسم المنصب لا باسم الكفاءة العلمية والقانونية. (تصدر نصوص ساخرة الآن في السوشيال ميديا عن جهل الرئيس بالقانون الدستوري).

رفض الرئيس استقبال الوزراء في حفل القسم جعل رئيس البرلمان يصرح ولا يكتفي بالتلميح أنه يمكن المرور إلى وضع نظام برلماني بالقوة (أمر واقع)، وهذا يعني اتساع الشرخ بين الحكومة والرئيس. بحيث لن يكون ممكنا للحكومة أن تعمل مع الرئيس الذي يعتبرها غير دستورية. وكل نص قانوني تقترحه الحكومة ويصادق عليه البرلمان لن يحظى بإمضاء الرئيس فلا يصدر في الجريدة الرسمية، فتجد الحكومة نفسها عاطلة، إلا إذا اشتغلت بالمناشير الوزارية بما يربك علاقتها مع البرلمان.

هذا الوضع لا يمنح الرئيس صلاحيات حل الحكومة وإعادة التكليف، وهذا الحكومة يمكنها العمل مكتفية بالشرعية التي منحها إياها البرلمان. سيكون هناك خطابان يزعم كل منهما أنه الشرعي الدستوري. وكل المؤشرات تدل على أن الحكومة ذاهبة في هذا الاتجاه (ويسندها البرلمان)، ولن تسقط الوزراء الأربعة الذين قال عنهم الرئيس إنهم في وضعية فساد وتضارب مصالح؛ لأن أي تراجع أو مجاملة ستسقط اعتبار الحكومة وتفقدها شرعيتها أمام أنصارها وحزامها البرلماني الذي بلغ ثلثي البرلمان.

مؤشرات اتساع القطيعة تزداد، ودلائل عناد الرئيس أيضا.، والخروج الإعلامي الأخير لرئيس البرلمان تؤكد قيام حلف الحكومة مع البرلمان ضد الرئيس.

الحدود تتضح والمسؤوليات تحدَد، والجمهور العريض رغم قرفه من كل المشهد يتكلم بلسان فصيح. وعلى ألسنة الأغلبية سؤالان: من هذا الرئيس؟ وماذا يريد؟ أما حادثة التسمم فقد كشفت الكثير، ولأنها فضيحة كاملة فقد خجلنا من توضيحها، خاصة وقد صدقها السيسي.

البلد لم يعد يحتمل كل هذا العبث

لكن لا منتصر في الحقيقة، بل المنتصر هنا مهزوم أمام قضايا الشعب التونسي التي تتجاوز شكليات تأويل الدستور، ووحدهم أعداء الثورة الذين يعددون صور فشلها يضحكون في هذا المشهد القاتم الذي تنتعش فيه الفاشية. لقد صار البعض يتمنى قرصة أذن تأتي من الخارج لإلزام الرئيس، ولكن هذا الحل وإن حصل لن يزيد الأمر إلا سوءا لأنه العلامة الفاضحة على فقدان السيادة وكسر القرار الوطني.

لقد تحرك الشارع الغاضب ولم يسكته إلا تفطن شباب غاضب إلى الذين قفزوا إلى رأس التحرك لقطف ثمرته، فتراجع الشارع الحقيقي مؤقتا ولم تبق الا فئات خلطت مطالب الفقراء بمطالب تحرير تجارة المخدرات والحرية الجنسية. وهي مطالب تنتعش في مثل هذه الأزمات لأن أصحابها لا تمسهم الأزمات الاقتصادية، فهم ينزلون المظاهرات بكلابهم المدللة التي تأكل أكثر من عائلة تونسية متوسطة.

أزمة عميقة لكننا محّصنا الرئيس، وهذا مكسب ووضعنا علامات على المتظاهرين بكلابهم المدللة، ونظن رغم سوء الأحوال في الجملة أن غربال الثورة شغال، لقد سقط الرئيس ولن يسقط الدستور.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة المضادة، قيس سعيد، الفوضى، تنسيقيات قيس،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 3-02-2021   المصدر: عربي 21

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عواطف منصور، إسراء أبو رمان، عدنان المنصر، إيمان القدوسي، عبد الله الفقير، تونسي، محمد إبراهيم مبروك، فوزي مسعود ، فاطمة عبد الرءوف، محرر "بوابتي"، محمود سلطان، عبد الرزاق قيراط ، حسن الطرابلسي، كريم فارق، محمد عمر غرس الله، رشيد السيد أحمد، الناصر الرقيق، د. مصطفى يوسف اللداوي، شيرين حامد فهمي ، حسن عثمان، فتحي العابد، د. محمد يحيى ، حاتم الصولي، وائل بنجدو، أبو سمية، د - مصطفى فهمي، ياسين أحمد، كريم السليتي، د - محمد سعد أبو العزم، العادل السمعلي، د- محمد رحال، كمال حبيب، د. صلاح عودة الله ، سلوى المغربي، المولدي الفرجاني، سلام الشماع، صفاء العربي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، صالح النعامي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. أحمد بشير، سحر الصيدلي، أنس الشابي، فتحي الزغل، ضحى عبد الرحمن، رأفت صلاح الدين، منجي باكير، محمود طرشوبي، سيدة محمود محمد، عبد الغني مزوز، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، أشرف إبراهيم حجاج، سيد السباعي، د - محمد بن موسى الشريف ، صفاء العراقي، محمد اسعد بيوض التميمي، د. الشاهد البوشيخي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، عصام كرم الطوخى ، إيمى الأشقر، د.محمد فتحي عبد العال، عمر غازي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، عراق المطيري، منى محروس، مصطفى منيغ، معتز الجعبري، د - غالب الفريجات، محمود صافي ، سفيان عبد الكافي، هناء سلامة، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد ملحم، خبَّاب بن مروان الحمد، بسمة منصور، رضا الدبّابي، محمد تاج الدين الطيبي، أحمد النعيمي، خالد الجاف ، د- محمود علي عريقات، د - عادل رضا، د. عبد الآله المالكي، صلاح المختار، د- هاني السباعي، د. الحسيني إسماعيل ، د. نهى قاطرجي ، د - المنجي الكعبي، محمد شمام ، يحيي البوليني، يزيد بن الحسين، الشهيد سيد قطب، فهمي شراب، محمد الياسين، صلاح الحريري، د - الضاوي خوالدية، د. طارق عبد الحليم، عزيز العرباوي، طلال قسومي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - احمد عبدالحميد غراب، علي عبد العال، فاطمة حافظ ، ماهر عدنان قنديل، فراس جعفر ابورمان، سعود السبعاني، سوسن مسعود، د. ضرغام عبد الله الدباغ، علي الكاش، محمود فاروق سيد شعبان، د - محمد عباس المصرى، عبد الله زيدان، حمدى شفيق ، أ.د. مصطفى رجب، د. محمد مورو ، أحمد الحباسي، سامح لطف الله، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. جعفر شيخ إدريس ، د- جابر قميحة، حسن الحسن، أحمد الغريب، رمضان حينوني، مراد قميزة، د - أبو يعرب المرزوقي، جاسم الرصيف، جمال عرفة، أحمد بن عبد المحسن العساف ، إياد محمود حسين ، د - مضاوي الرشيد، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. خالد الطراولي ، محمد العيادي، د. أحمد محمد سليمان، د - محمد بنيعيش، أحمد بوادي، د - صالح المازقي، ابتسام سعد، رافع القارصي، سليمان أحمد أبو ستة، نادية سعد، الهادي المثلوثي، محمد أحمد عزوز، الهيثم زعفان، د. محمد عمارة ، د - شاكر الحوكي ، صباح الموسوي ، مصطفي زهران، حميدة الطيلوش، د- هاني ابوالفتوح، رافد العزاوي، د. نانسي أبو الفتوح، مجدى داود، سامر أبو رمان ، د.ليلى بيومي ، محمد الطرابلسي، فتحـي قاره بيبـان،
أحدث الردود
انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة