تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

النخب التونسية والمقدس

كاتب المقال عادل بن عبد الله - تونس   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


تصدير: "هناك وقت يتوجب علينا في المحافظة على المبادئ قبل فرص تطوير أعمالنا. ولا ينبغي علينا الخضوع للابتزاز" (جيفري رو دي بيزيو، رئيس منظمة الشركات الخاصة بفرنسا).

لقد اخترنا تصدير هذا المقال بتصريح لأحد رموز الرأسمالية الفرنسية، والابتعاد عن تصريحات ماكرون وفريقه الحكومي ومن معهم من رموز اليمين الفرنسي المتطرف. فمن المفترض بالرأسمال الفرنسي أن يكون "جبانا" في مواجهة غضب أكثر من مليار ونصف مسلم، أو على الأقل من المفروض فيه أن يكون أكثر براغماتية وأقل صدامية للمحافظة على المصالح الاقتصادية الفرنسية في البلدان الإسلامية، خاصة بعد أن تحولت المقاطعة إلى مطلب شعبي يهدد تلك المصالح بشكل جدي. ولكنّ تصريح دي بيزيو يكشف أن الممثل الرسمي للرأسمالية الفرنسية يسند أطروحات ماكرون ويطرح القضية في مستوى "مبدئي" يربطها بقيم اللائكية الفرنسية.

بصرف النظر عن تاريخ هذه النظرة وعلاقتها بالسياسات الاستعمارية الفرنسية، حيث يتكثف الأيديولوجي ويسند الاستعمار العسكري والاقتصادي على خلاف السياسات الاستعمارية البريطانية، وبصرف النظر عن تأثيرات هذا الطرح في نسف الأساس النظري "المتخيل" للرأسمالية حيث تكون المصلحة مقدمة على كل الأنساق الأيديولوجية بل على كل القيم والمبادئ، فإن إشكالية هذا المقال المخصص للنخبة التونسية هي التالي: كيف تعاملت هذه النخب بمختلف أدوارها في المجال العام مع مسألة الرسوم المسيئة للرسول (صلى الله عليه وسلم)؟ وهل نجد اختلافا جذريا بينها وبين مواقف النخب "الماكرونية" الفرنسية؟ بل كيف طرحت هذه النخب قضية المقدس في تونس منذ الثورة؟ وما هي علاقة تلك الأطروحات باللائكية الفرنسية من جهة أولى، وباستحقاقات الجمهورية الثانية من جهة أخرى؟

في ضرورة المنهج التأصيلي وتجاوز المقاربة الوصفية

للإجابة على هذه الإشكالية وما يُشتق منها من أسئلة، يميل أغلب خصوم النخب "الرسمية" أو التقليدية التونسية إلى اعتماد المنهج الاستقرائي (تتبع مواقف تلك النخب من قضايا المقدس وبناء الحكم عليها، وهو حكم سلبي في الأغلب)، ولكنّ هذا المنهج على أهميته يظل منهجا وصفيا يتعامل مع "المحصول" وليس مع ما يؤسسه في المستوى التاريخي أو النظري الذي يتجاوز المصالح الشخصية أو التحيزات الجهوية والتضامنات الزبونية. ولذلك فإننا اخترنا الإجابة عن الأسئلة بربطها بالأسباب التوليدية أو التأسيسية لعقول النخب التونسية "المعترف بها" داخل ما يُسمى بالعائلة الحداثية أو الديمقراطية بمختلف مكوناتها.

يعتبر الباحثون في العلوم السياسية النظام التونسي منذ الاستقلال الصوري عن فرنسا نوعا من "الأنظمة الكمالية (نسبة إلى كمال أتاتورك)، أي تلك الأنظمة السياسية القائلة بالدولة- الأمة والمتأسسة على الفلسفة السياسية اللائكية الفرنسية لإدارة العلاقة بين الدين والدولة والقيام بما سمته بـ"عملية التحديث" وتجاوز التخلف التاريخي المؤكد عن المركز الغربي. وقد ورثت هذه الأنظمة الكمالية (بدرجات متفاوتة) أبرز سمات اللائكية الفرنسية أو مبادئ جمهوريتها منذ الثورة الفرنسية التي قامت على سلطتي الإقطاع والكنيسة على حد سواء: تحول اللائكية إلى ما يشبه الديانة الوضعية المنافسة للديانات التقليدية في إنتاج "المعاني النهائية" للوجود، والهيمنة على المؤسسات الدينية وتحويلها إلى ملحق وظيفي في خدمة سياسات الدولة، والنظر إلى الدين على أساس أنه تعبيرة ثقافية متخلفة ولا وظيفية في بناء المشترك الوطني، والتوجس من كل التعبيرات الدينية في الفضاء العام باعتبارها تهديدا "للنمط المجتمعي" الواقعي أو المتخيل.. الخ.

النمط المجتمعي التونسي والقيم الجمهورية الفرنسية

لو أردنا تقديم وصف مختزل للنمط المجتمعي التونسي"المتخيل" الذي تتماثل معه النخب التونسية وتدافع عن شروط تأبيده حتى بعد الثورة، لقلنا إنه "مبادئ الجمهورية الفرنسية" و"قيم الثورة الفرنسية" و"عصر الأنوار". ولذلك فإن نظرتها للمقدس الإسلامي (سواء قبل الثورة أو بعدها) لم تستطع أن تتخارج عن الأطروحات اللائكية الفرنسية، وآليات إنتاجها للمعنى وهندستها للفضاء العمومي. فقد تشكلت عقول النخب الحداثية على اختزال العلمانية في اللائكية الفرنسية (ما يسميه بعض الباحثين بـ"النموذج اللاتيني" في تقابله مع النماذج العلمانية الأخرى خاصةً النموذج الأنجلو- ساكسوني)، وتربّت على تراث مدارس الاستشراق المتماهية مع السردية الفرنسية الاستعمارية والمنطق الكونتي (نسبة إلى أوغست كونت).

لقد هيمنت هذه الخيارات على البنية العميقة للعقل الحداثي التونسي وجعلته يؤمن حتى دون أن يكون له في الأغلب الجرأة على التصريح بذلك؛ بـ"الاستثناء الإسلامي": الاستحالة الجوهرية وغير القابلة للتجاوز للتوفيق بين الإسلام والديمقراطية أو المبادئ الفلسفية السياسية للدولة الحديثة، الأمر الذي قد يفسر إلى حد كبير اصطفافها مع سياسات الدولة الاستئصالية للإسلام السياسي زمن المخلوع، ورفضها لأي تفاوض جديد حول المشترك الوطني أو "الكلمة السواء" اللازمة لإدارة الجمهورية الثانية، بعيدا عن الأساطير المؤسسة للجمهورية الأولى في لحظتيها الدستورية والتجمعية.

هل يمكن بناء الجمهورية الثانية على اللائكية الفرنسية؟

إنّ عدم تضامن أغلب النخب التونسية مع دعوات المقاطعة للسلع الفرنسية، بل تصادم تلك النخب في أكثر من مناسبة مع هوية الشعب بدعوى حرية التعبير، هو موقف يتجاوز الأسباب السياقية المهيمنة على الواقع التونسي بعد الثورة (خاصة محاربة الإسلام السياسي الوافد غير المرغوب فيه على الحقل السياسي "القانوني"). إنه تعبير عن "بنية ذهنية" انحصرت في منطق اللائكية الفرنسية ورفضت توسيع آفاقها إلى النماذج العلمانية الأخرى، وهو كذلك تعبير عن انعكاسات الخيارات التربوية التونسية الكبرى منذ الاستقلال: تعميم الأطروحات الاستشراقية واللائكية، والإعراض عن كل الأطروحات المفككة للاستعمار في شكليه المباشر وغير المباشر، وتهميش دورها في مناهج التعليم بمختلف مستوياته (تهميش حضور الدراسات ما بعد الاستعمارية ورموزها المعروفة).

ولذلك، فإن مواقف النخب التونسية الرافضة لمقاطعة السلع الفرنسية والمتماهية مع مواقف ماكرون واليمين الفرنسي (صراحة أو على استحياء) هي أمر متوقع. فالنخب التونسية لا تدافع عن مصالح فرنسا بقدر ما تدافع عن "نسق الذات" الحداثية التونسية العاجزة عن أخذ مسافة نقدية من "المقدس اللائكي"، باعتباره أيديولوجيا استعمارية مخاتلة تحت شعارات حقوق الإنسان والتنوير وحرية التعبير، وغيرها من القيم التي أثبتت السياسات الفرنسية منذ عهد الاستعمار المباشر أنها مجرد غطاء للنهب والاقتصادي والاستلحاق الثقافي. وما دامت النخب الحداثية التونسية مصرّة على حصر مهمتها في نقد المقدس الديني وتسفيه أحلام المؤمنين به دون أي نقد ذاتي للعقل الحداثي ذاته ولتاريخه في ممارسات الدولة ومحصول ذلك التاريخ واقعيا وبالأرقام، فإنها ستبقى "جماعات وظيفية" مهمتها تأبيد التبعية والتخلف ومنع انبثاق أي مشروع وطني للتحرر وتحقيق شروط السيادة.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، فرنسا، بقايا فرنسا، التبعية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 30-10-2020   المصدر: عربي 21

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
صلاح المختار، مصطفي زهران، عبد الله الفقير، د. الحسيني إسماعيل ، علي عبد العال، عواطف منصور، الشهيد سيد قطب، د - عادل رضا، د- هاني السباعي، محمود فاروق سيد شعبان، محرر "بوابتي"، د- هاني ابوالفتوح، عمر غازي، هناء سلامة، د. محمد عمارة ، د. محمد يحيى ، سيدة محمود محمد، د- محمد رحال، حسن الحسن، فتحي العابد، عدنان المنصر، ياسين أحمد، د - أبو يعرب المرزوقي، حاتم الصولي، تونسي، حسن عثمان، سعود السبعاني، محمد أحمد عزوز، فتحـي قاره بيبـان، عزيز العرباوي، محمود طرشوبي، د - مضاوي الرشيد، كمال حبيب، د. كاظم عبد الحسين عباس ، إسراء أبو رمان، جاسم الرصيف، شيرين حامد فهمي ، د. صلاح عودة الله ، د - الضاوي خوالدية، محمد تاج الدين الطيبي، كريم فارق، صلاح الحريري، محمود سلطان، د. نهى قاطرجي ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. أحمد محمد سليمان، يزيد بن الحسين، إيمى الأشقر، صفاء العربي، رشيد السيد أحمد، محمود صافي ، د. محمد مورو ، أحمد ملحم، مجدى داود، كريم السليتي، خالد الجاف ، سيد السباعي، مصطفى منيغ، د. نانسي أبو الفتوح، رافع القارصي، عبد الرزاق قيراط ، فراس جعفر ابورمان، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - مصطفى فهمي، د. الشاهد البوشيخي، طلال قسومي، الناصر الرقيق، د - محمد بن موسى الشريف ، فهمي شراب، أنس الشابي، د. عبد الآله المالكي، سامر أبو رمان ، سفيان عبد الكافي، العادل السمعلي، د - محمد بنيعيش، سحر الصيدلي، فتحي الزغل، فاطمة حافظ ، فاطمة عبد الرءوف، أحمد بوادي، د - غالب الفريجات، علي الكاش، حميدة الطيلوش، سامح لطف الله، حمدى شفيق ، عراق المطيري، خبَّاب بن مروان الحمد، د - احمد عبدالحميد غراب، حسن الطرابلسي، محمد الياسين، إياد محمود حسين ، محمد شمام ، د. مصطفى يوسف اللداوي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، إيمان القدوسي، د. جعفر شيخ إدريس ، منى محروس، نادية سعد، محمد العيادي، سوسن مسعود، بسمة منصور، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، جمال عرفة، المولدي الفرجاني، عصام كرم الطوخى ، رمضان حينوني، د- محمود علي عريقات، فوزي مسعود ، ابتسام سعد، رافد العزاوي، الهادي المثلوثي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، ماهر عدنان قنديل، رضا الدبّابي، وائل بنجدو، د - محمد عباس المصرى، محمد الطرابلسي، د - المنجي الكعبي، د.ليلى بيومي ، الهيثم زعفان، سلام الشماع، يحيي البوليني، أشرف إبراهيم حجاج، صفاء العراقي، منجي باكير، مراد قميزة، رأفت صلاح الدين، رحاب اسعد بيوض التميمي، د.محمد فتحي عبد العال، سلوى المغربي، محمد اسعد بيوض التميمي، د- جابر قميحة، د. خالد الطراولي ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، عبد الغني مزوز، محمد عمر غرس الله، حسني إبراهيم عبد العظيم، أحمد الغريب، معتز الجعبري، د. أحمد بشير، أبو سمية، أحمد النعيمي، د. طارق عبد الحليم، أحمد الحباسي، د - محمد سعد أبو العزم، عبد الله زيدان، أ.د. مصطفى رجب، صباح الموسوي ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمد إبراهيم مبروك، د - صالح المازقي، د - شاكر الحوكي ، صالح النعامي ،
أحدث الردود
انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة