تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

فلسطين المحتلة الصراع المستمر

كاتب المقال د - عادل رضا - الكويت    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


بمواقع الصراع على الوجود ليس المطلوب الاستسلام بحالات الضعف العسكري اذا صح التعبير فالصراع ليس سلاح وبندقية وفقط فهناك من يخلط بين مفهوم المعركة العسكرية ومفهوم الصراع.

وهناك اختلاف؟

المعارك العسكرية جزء من عملية الصراع وليس الصراع كله معارك عسكرية؟!

هناك ادوات قوة بالصراعات قد تكون اقوى من ادوات القوة العسكرية وتأثيرها اكبر ونتائجها افضل.

بمعركة العام ١٩٥٦ كانت القوة العسكرية البريطانية الفرنسية الصهيونية اكبر واقوى ولكن النتائج والانتصار صار عند من تم التغلب عليه عسكريا والتأثير اصبح معكوس.

لذلك ليس الصراع فقط معركة عسكر!

ادوات الصراع كثيرة ومتنوعة.

هناك العامل الاقتصادي والحصار المالي وحصار الطيران المدني والقادم الجديد بالصراعات وهو الثورات الناعمة لأسقاط الانظمة السياسية الذي يمكن معه اسقاط دول وكيانات من غير حرب عسكرية.

بظل وجود مليون عربي فلسطيني يعيشون داخل الكيان الصهيوني هل هناك قدرة على اسقاط هذا الشذوذ الاداري العسكري الصهيوني المقام على ارض دولة فلسطين المحتلة؟

الإجابة نعم وبكل سهولة من خلال تفعيل آليات الثورات الملونة الناعمة.

اساسا هل فشل العرب عسكريا بالمطلق؟

الإجابة لا

كان هناك انتصار سياسي بمعركة العام ١٩٥٦ كما ذكرنا.
وكان هناك نجاح عسكري بحرب الاستنزاف.
وكان هناك نصر عسكري جبار في بداية حرب ١٩٧٣ تم خسارته لاحقا ولكن ابتداء كان هناك نصر عسكري جبار ومؤثر.
كان هناك صراع بناء توازن استراتيجي بين سوريا والكيان الصهيوني حققته سوريا وقامت به وفرضت حمايتها من اي اعتداء عسكري بالعام ١٩٨٦
كان هناك صراع عسكري بأدوات لبنانية بين الصهاينة والجمهورية العربية السورية انتصر فيه لبنان وسوريا ضد الصهاينة وتم تحرير الجنوب اللبناني المحتل بالعام ٢٠٠٠.

كان هناك صراع
"انتقام عسكري صهيوني دولي"
من لبنان تم افشاله عسكريا بالقوة اللبنانية المقاومة بالعام ٢٠٠٦.

كان ولا زال وهناك استمرار لفرض حالة منع استمرار اي اعتداء عسكري صهيوني مباشر واي اختراق للحدود اللبنانية الارضية واعادة تثبيت تفاهمات عدم الدخول وحالة الستاتيكو بين الحدود الارضية بين دولة فلسطين المحتلة صهيونيا وبين الدولة اللبنانية.

وهذا نجاح وكسر انف وعين موجه ضد الصهاينة.

اذن الواقع العربي عسكريا ليس مأساوي بالمطلق وايضا نقول ونكرر ان الصراع "جزء" من ادواته هي المعركة العسكرية وليس "كل" الصراع هو معركة!؟

ومن هو "اقوى" اليوم لن يكون قويا بالغد والعكس صحيح لذلك مسألة الصبر والصمود وقراءة الساحة السياسية في اماكن الصراع العربي الصهيوني يجب ان تكون ضمن عقلية هادئة باردة صبورة غير انفعالية تقرأ الحدث بواقعية وتتعامل معه بجدية وتنطلق بالتزام أخلاقي مبادئي ملتزم لا تتنازل عن الحقوق وبنفس الوقت تمد يدها للسلام الحقيقي الشامل المبنى على حقوق الإنسان العربي في فلسطين.

للأسف الشديد ان احد مشاكل الصراع العربي الصهيوني هو غياب قراءة حقيقية للمشهد السياسي وطريقة التعامل معه.


ما يتم الترويج له اعلاميا هذه الايام ليس

"سلام عادل يحفظ الحقوق العربية"

ما يجري هو عملية "تنازل مجاني" للصهاينة من دون ثمن ضمن "وهم" يعيشه البعض انه بتنازله المجاني فأن في ذلك "ضمانة" بقاء!؟ وهذا غير صحيح وقراءة خاطئة للواقع.

قانونا اي الكلام عن علاقات بين الانظمة الرسمية العربية وبين الكيان الصهيوني هو تجاوز واضح لما اقرته نفس تلك الأنظمة في مبادرة السلام العربية التي تم اقرارها بمؤتمر القمة العربية في بيروت.

ناهيك على ان الصهاينة يتحركون بالتحدي الوقح بعمل اعلى نسبة استيطان استعماري واعتداءات عسكرية متواصلة على القطر العربي السوري وكذلك اعتداءات مستمرة على سيادة القطر العربي اللبناني بالاختراقات الجوية والبحرية وأيضا الاختراق الاستخباراتي بدعم الصهاينة لأطراف داخلية لبنانية تتكلم بلسان صهيوني وهي تلبس طربوش لبناني !؟
وبظل استمرار احتلال ارضنا العربية بالجولان السوري الاسير.

ليس هذا فحسب ايضا على المستوى المصلحي البراغماتي الخالي من اي مبادئ أخلاقية او التزام ديني او مسئولية قومية ليس هناك اي مصلحة عربية بالتعامل والارتباط مع الصهاينة.

الكلام عن الترويج الدعائي الاعلامي سقط مع ردة فعل شعبنا العربي بكل مكان وبرودة الصمت الحاصلة لا تخفي غليان بركان الغضب الشعبي وهذا الغليان اذا انفجر فأن من كان يسعى لضمانة "البقاء" فأين سيكون موقعه من الاعراب أنذاك؟

الصراع لا يزال مستمرا كما قال المرحوم حافظ الأسد لباتريك سيل.

------------
د.عادل رضا
طبيب باطنية وغدد صماء
كاتب بالشئون العربية والاسلامية


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فلسطين، إسرائيل،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 20-05-2020  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  عمليات التكميم بين الطب الحقيقي والتجاري
  فصل الخطاب في ثورة شباب العراق
  الدين ضد الدين
  الغرب المتناقض والعقدة من الإسلام لماذا؟
  الكورونا سفاهة رئيس ومقاومة مؤسسات
  طقسنة التشيع وخرافة المشي لأربعين الحسين
  الكويت حزينة مع رحيل امير الانسانية
  الإصلاح السياسي الكويتي اين خارطة الطريق الحقيقية؟
  الاستحمار التكنولوجي الالي تجارة العبيد الجديدة
  حقن التستوستيرون والسمنة؟
  استشهاد الحسين بين التوظيف المريب والهدف الحقيقي
  ليست كربلاء التاريخ وليست عاشوراء الحسين بن علي؟
  "جراح الطبيخ" عبقرية كويتية أصيلة
  قصر القامة بين التعريف الطبي والاوهام المجتمعية
  الحسين الحاضر هو الحسين الماضي قراءة لثورة في طريق النصر
  قضية الحريري: التوظيف السياسي لصناعة سابع من ايار جديد
  حثالة الاستثقاف والقمامة المتصهينة بلسان عربي
  بيان فلسطين لشعبنا العربي في كل مكان
   لقاح الكورونا عندما يفجر بوتين فقاعات ترامب!؟
  كشف صناعة الاستحمار بانفجار مرفأ بيروت
  لبنان وسيجار البيك بانفجار الميناء
  الكورونا بين دعاية أطباء أمريكا والحقيقة الطبية
  محمد مشالي طبيب الغلابة وعبد الناصر المشروع
  حرب المياه ضد العرب بين الكلمة والحركة
  الوحدة الخليجية ضرورة تاريخية دفاعية حتمية
  الطاغية صدام عندما يصدق ....
  فضل الله ذكرى الرحيل وحوارات الصراع
  الاستحمار الذاتي واستخدام الطائفية
  قانون قيصر الاستحمار يعود مجددا
  الردح بظل قانون قيصر !؟

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. محمد مورو ، د - محمد بن موسى الشريف ، صفاء العربي، إيمى الأشقر، د - عادل رضا، د. محمد يحيى ، أحمد ملحم، سفيان عبد الكافي، معتز الجعبري، عدنان المنصر، د - أبو يعرب المرزوقي، سلام الشماع، أبو سمية، رضا الدبّابي، د.محمد فتحي عبد العال، منجي باكير، كريم فارق، مجدى داود، د- هاني السباعي، عمر غازي، د. نهى قاطرجي ، عبد الغني مزوز، مصطفي زهران، محمود طرشوبي، أحمد النعيمي، سعود السبعاني، د - صالح المازقي، د. صلاح عودة الله ، محمد تاج الدين الطيبي، الهيثم زعفان، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، العادل السمعلي، جاسم الرصيف، د. الحسيني إسماعيل ، رشيد السيد أحمد، كريم السليتي، عبد الله زيدان، علي الكاش، منى محروس، إسراء أبو رمان، د - محمد عباس المصرى، محمد الياسين، أحمد الغريب، خالد الجاف ، أحمد بوادي، صلاح المختار، محمد الطرابلسي، أشرف إبراهيم حجاج، د- محمد رحال، سوسن مسعود، عواطف منصور، د. عادل محمد عايش الأسطل، تونسي، ابتسام سعد، محمود صافي ، فوزي مسعود ، أ.د. مصطفى رجب، فتحي العابد، د- هاني ابوالفتوح، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمود فاروق سيد شعبان، د. نانسي أبو الفتوح، د. طارق عبد الحليم، عراق المطيري، عصام كرم الطوخى ، د - احمد عبدالحميد غراب، حاتم الصولي، المولدي الفرجاني، د - مضاوي الرشيد، د. أحمد محمد سليمان، رمضان حينوني، سحر الصيدلي، فاطمة عبد الرءوف، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمد شمام ، د - الضاوي خوالدية، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، عبد الرزاق قيراط ، بسمة منصور، رأفت صلاح الدين، رحاب اسعد بيوض التميمي، مصطفى منيغ، د- محمود علي عريقات، جمال عرفة، يزيد بن الحسين، مراد قميزة، الناصر الرقيق، سامر أبو رمان ، حمدى شفيق ، فراس جعفر ابورمان، ماهر عدنان قنديل، كمال حبيب، د. كاظم عبد الحسين عباس ، فهمي شراب، صفاء العراقي، د. عبد الآله المالكي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، صلاح الحريري، إياد محمود حسين ، حسن الطرابلسي، محمد إبراهيم مبروك، فتحي الزغل، رافع القارصي، د - محمد بنيعيش، خبَّاب بن مروان الحمد، نادية سعد، إيمان القدوسي، سيد السباعي، محمود سلطان، محمد العيادي، د - مصطفى فهمي، عبد الله الفقير، محرر "بوابتي"، د. الشاهد البوشيخي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، حسن الحسن، ياسين أحمد، د- جابر قميحة، علي عبد العال، صالح النعامي ، فاطمة حافظ ، د - غالب الفريجات، أنس الشابي، محمد اسعد بيوض التميمي، حسن عثمان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - محمد سعد أبو العزم، سامح لطف الله، رافد العزاوي، محمد عمر غرس الله، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - شاكر الحوكي ، عزيز العرباوي، الهادي المثلوثي، فتحـي قاره بيبـان، صباح الموسوي ، د.ليلى بيومي ، سيدة محمود محمد، حميدة الطيلوش، د. خالد الطراولي ، د. جعفر شيخ إدريس ، محمد أحمد عزوز، هناء سلامة، أحمد الحباسي، وائل بنجدو، طلال قسومي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، شيرين حامد فهمي ، د. محمد عمارة ، يحيي البوليني، الشهيد سيد قطب، د - المنجي الكعبي، د. أحمد بشير، سلوى المغربي،
أحدث الردود
انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة