تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

تونس بعد كورونا: اليسار يواصل حروبه ضد الإسلاميين

كاتب المقال نور الدين العلوي - تونس   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


نتحدث عن الفرج القريب وعن عودة الحياة إلى سالف زخمها، ونستعد للاحتفال بالعيد داخل أسرنا ونحمد الله. مؤشرات انقشاع الوباء تترادف. قد تكون الخسائر المادية أقل من المتوقع. خسر أولادنا عاما دراسيا، وسيكون في تكوينهم فراغ كبير، ولكن قد يمكن التعويض بشيء من الجهد في مقبل السنوات. غير أن حديث التفاؤل هذا لا يتسع ليشمل توقعات السياسة التونسية بعد كورونا. مؤشرات أخرى كثيرة تترادف لتكشف أن النخبة السياسية لا تزال ترابط في مواقعها ما قبل الوباء، وأنها تشحذ سكاكينها لتعود بعد الهدنة إلى سالف حربها المنحطة.

تحقير المنجز الصحي

أول مؤشرات الحرب المنحطة هي تحقير المنجز الصحي الذي قاده وزير الصحة عبد اللطيف المكي. لقد حققت السياسة المتبعة مكسبا مهما هو الذي يعطينا الآن مؤشرات التفاؤل المذكورة، لكن قيادة هذا النجاح خاضت من أجله حربين؛ حربا ضد الفيروس بوسائل العلم وحربا ضد فيروسات السياسة التي لم تدخر جهدها في تحطيم المنجز لتحطيم قائده.

لقد حُقر المنجز في قلب المعركة، وروج كثيرون ومنهم خاصة أطباء وعلماء؛ إشاعات كثيرة كانت تنتهي كلها بالحط من سمعتهم العلمية. فالمنجز يقوده فريق من الأساتذة الكبار في اختصاصهم، لا وزير فرد. لقد كان التخذيل موجها لشخص الوزير لأسباب سياسية بحتة، فهو وزير إسلامي ويوشك أن يتحول نجاحه إلى زعامة سياسية تؤهله لأداور أكبر في المستقبل. تجاوز الوزير مثبطيه، لكن المعركة أعطتنا علامة على ما سيكون بعد الوباء.

التخذيل يصدر من نفس الجهات وبخلفيات الصراع القديم الذي لم يهذبه الوباء أو يخفف منه. حرب الإقصاء السياسي الموجهة ضد الإسلاميين قد انفجرت حلقة أخرى منها قبل نهاية الحجر الصحي، بالإعلان عن تعيين وزيرين مستشارين لرئيس الحكومة، فعادت اتهامات استيلاء حزب النهضة على السلطة. ورغم أنه تبين أن التعيين يأتي ضمن سياق كامل تم فيه تعيين وزراء مستشارين سابقين (أكثر من عشرة من خارج النهضة)، وأن وزيري النهضة هما آخر الواصلين، وأن كل ذلك كان ضمن اتفاق مكتوب زمن تشكيل الحكومة قبل الوباء، إلا أن حرب الدعاية ضد حزب النهضة لم تخفت وأقيمت لها البلاتوهات الإعلامية، فعدنا كأن لم يمر بنا وباء ماحق للبشر إلى نفس الحرب وإلى نفس الجبهات من أجل نفس الأهداف: إقصاء الإسلاميين من الحكم. غير أننا هذه المرة نتوقع معنى أبعد من مجرد إقصاء طرف سياسي، فنرى مشروعا أوسع يتجاوز حرب اليسار (عصا المنظومة البائدة) ضد الإسلاميين، لنتوقع اتجاهات السياسة في تونس بعد كورونا.

حكومة الإصلاحات قد تبدأ عملها

نقول قد تبدأ إصلاحاتها لأننا لا نفلح في توقع مقدار التعطيل التي قد تضعه المنظومة التي ستخسر كلما تقدم الإصلاح. نتذكرها قد زرعت الإرهاب في الطريق منذ الثورة، وقادت المسيرات وخربت بكل الوسائل، وتسربت إلى البرلمان وعطلت أعماله. لذلك نميل إلى الاعتقاد بأن الحرب ضد حزب النهضة هذه المرة ليس لأنه إسلامي، بل لأن دوره الحقيقي ومشروعه قد تبين لهم بوضوح ولم يعد قابلا للتمويه. إنه العامود المركزي الذي يسند هذه الحكومة ويقيم صلبها ويدفعها إلى الإصلاح، ويجر معه الأحزاب التي كانت جزءا من المنظومة فيورطها في الإصلاح، فيجتنب أذاها ويحولها إلى صفه دون أن ينشغل بتلك المصالحات الأخوية غير المجدية، والتي لم تعد ذات جدوى ولن تكون إذا تورط خصوم الحزب في إدارة الدولة معه، وهو ما يجري الآن وتقرأه المنظومة تهديدا فعالا (يوجد هنا موقف يرى كل إسلامي فاسد بالقوة، وهو موقف لا آخذه بعين الاعتبار عند التحليل لأنه موقف يتلقى أوامره من السفير الفرنسي مباشرة).

لقد كان حزب النهضة يسعى إلى توريط شركائه الجدد، ولذلك تنازل عن كثير حتى أوقعهم في الشراكة، وهم الآن حيث أراد لهم: شركاء في حكومة تعلن برنامجا إصلاحيا، وكل خطوة مشتركة في اتجاه الإصلاح تقطع عليهم طريق العودة إلى ممارسة الإقصاء، ولو أن خطاب بعضهم لا يزال يقدم التحية العسكرية لحفتر وبشار، لكنه خطاب تعزية ذاتية أكثر منه موقف سياسي فعلي.

هذا الاتجاه نحو الإصلاح وإن لم يكن شاملا وسريعا وفعالا منذ البداية، إلا أنه اتجاه يكشف بدء تاريخ جديد. هنا تخسر المنظومة وتتقدم حكومة حازت رضا شعبيا في معركة كورونا، وقد تبني عليه فعلا سياساتها في الأيام والأشهر القادمة.

خسارات جذرية.. وبدايات

الخسارة الأكبر لمنظومة الفساد والاستبداد أن أدواتها السياسية الصغيرة تفككت واستحوذ عدوها الإسلامي على جزء كبير منها، أو على الأقل حيّدها في معركة الاستئصال، فهي تجلس معه في مجلس الوزراء وتخطط معه السياسات..

الخسارة التالية والجذرية هي أنه لم يعد لهؤلاء الشركاء من خطة غير الإصلاح لأنه صار مرادفا للشرعية، فلن يحكم أحد بعد حكومة 2019 إلا إذا تقدم على طريق الإصلاح. إننا إزاء تغيير في أسس الحكم: إما أن تصلح أو أن تندثر. والإصلاح يمر حتما بمحاربة الفساد المالي وأصحابه، أي عماد المنظومة القديمة التي أسسها نظام بن علي وقوّاها واستقوى بها.

لن نحقق هنا في صدق خطابهم، ولكن نقول لقد ورط السياسيون بعضهم البعض في هذا الأمر، فقد بنوا خططهم على محاربة الفساد، وورطهم الناخب في ما أطلقوا من وعود وهم الآن بين التنفيذ، وبالتالي إصلاح حال البلد أو انكشاف كذبهم على الناخب، والتراجع ومهادنة المنظومة والموت السياسي في أول انتخابات قد تسبق موعدها. وأول المتورطين رئيس الحكومة نفسه، فهو يسعى إلى البقاء ولن يبقى بمهادنة المنظومة بل بتصفيتها.

لقد منحت معركة الوباء مهلة للجميع، والآن، الوضع يتجه للانفراج وعودة الحياة السياسية والاقتصادية، سنتابع فصولا سخيفة من معركة الاستئصال القديمة. فليس لليسار التونسي ما يفعله غير ذلك، ولكن سنتابع الاختيار الحقيقي لمن زعم مقاومة الفساد (بما في ذلك حزب النهضة الذي أقام برنامجه على شعار العدل أساس العمران)، وها هو العمران خرب ينادي العدل. يمكن للحزب أن يسجل في الطريق مكاسب خاصة بتحييد بعض خصومه القدامى، لكن المكسب الأكبر هو إسناد الحكومة في معركتها ضد الفساد.

هذه الحكومة قائمة بحزب النهضة وهي رهينة له، وإن تكبّر شركاؤها ونفخوا صدورهم في بلاتوهات التلفزة، لأنهم يعرفون وزنهم الحقيقي بدون النهضة، ويعرفون مصيرهم لو تخلوا عن هذه الشراكة (يمكنهم امتداح حفتر وبشار لكنهم لن يحكموا دون النهضة)، ولكن نجاح الحكومة يتجاوز وزن الأحزاب إلى تنفيذ البرنامج المشترك المعلن عند التشكيل.

تنفيذ هذا البرنامج بعد انقشاع الوباء سيكون بداية أخرى لتونس؛ لا يفرض عليها الفاسدون شروطهم ولا يفرض فيها الاستئصاليون معاركهم الأيديولوجية المفوتة، إذ لن يكون هناك فساد يمول اليسار ليخوض الحروب فيما هو يراكم المال الفاسد ويتحدث عن التقدمية.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

كورونا، تونس، اليسار، حركة النهضة، عبد اللطيف المكي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 29-04-2020   المصدر: عربي 21

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
حاتم الصولي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، محمود طرشوبي، د. محمد مورو ، صالح النعامي ، محمد اسعد بيوض التميمي، علي عبد العال، عبد الغني مزوز، رشيد السيد أحمد، د - احمد عبدالحميد غراب، أحمد الحباسي، الهادي المثلوثي، ياسين أحمد، د- محمود علي عريقات، مصطفى منيغ، إيمان القدوسي، جمال عرفة، يحيي البوليني، فاطمة عبد الرءوف، بسمة منصور، أحمد النعيمي، عبد الله الفقير، المولدي الفرجاني، أشرف إبراهيم حجاج، محمود صافي ، رافع القارصي، ابتسام سعد، الناصر الرقيق، سعود السبعاني، شيرين حامد فهمي ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، جاسم الرصيف، فهمي شراب، عراق المطيري، رأفت صلاح الدين، عمر غازي، سامح لطف الله، حميدة الطيلوش، د. نانسي أبو الفتوح، نادية سعد، أبو سمية، حسن عثمان، خبَّاب بن مروان الحمد، عصام كرم الطوخى ، عدنان المنصر، منجي باكير، د- هاني ابوالفتوح، محرر "بوابتي"، كريم فارق، د. طارق عبد الحليم، محمد العيادي، أ.د. مصطفى رجب، سلام الشماع، د . قذلة بنت محمد القحطاني، أنس الشابي، د - مضاوي الرشيد، علي الكاش، سلوى المغربي، رضا الدبّابي، عواطف منصور، د - محمد عباس المصرى، د - محمد سعد أبو العزم، د. أحمد بشير، د. محمد يحيى ، أحمد الغريب، تونسي، د. مصطفى يوسف اللداوي، الهيثم زعفان، الشهيد سيد قطب، كريم السليتي، د. أحمد محمد سليمان، وائل بنجدو، فتحي العابد، د- هاني السباعي، إسراء أبو رمان، محمد الطرابلسي، محمد تاج الدين الطيبي، د - عادل رضا، إياد محمود حسين ، صلاح الحريري، منى محروس، حسن الطرابلسي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. نهى قاطرجي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د- محمد رحال، مراد قميزة، سيد السباعي، د - مصطفى فهمي، سحر الصيدلي، د - غالب الفريجات، هناء سلامة، محمد إبراهيم مبروك، حسن الحسن، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أحمد ملحم، يزيد بن الحسين، د.ليلى بيومي ، محمد عمر غرس الله، سفيان عبد الكافي، د- جابر قميحة، أحمد بوادي، د - صالح المازقي، د - أبو يعرب المرزوقي، خالد الجاف ، صفاء العراقي، سيدة محمود محمد، د. الشاهد البوشيخي، صفاء العربي، عزيز العرباوي، سامر أبو رمان ، د. محمد عمارة ، كمال حبيب، د - محمد بن موسى الشريف ، فراس جعفر ابورمان، فتحـي قاره بيبـان، مجدى داود، د - الضاوي خوالدية، محمود فاروق سيد شعبان، طلال قسومي، د - المنجي الكعبي، عبد الرزاق قيراط ، محمود سلطان، د - محمد بنيعيش، رافد العزاوي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. عادل محمد عايش الأسطل، فوزي مسعود ، د.محمد فتحي عبد العال، مصطفي زهران، صلاح المختار، ماهر عدنان قنديل، د. الحسيني إسماعيل ، إيمى الأشقر، فتحي الزغل، رحاب اسعد بيوض التميمي، رمضان حينوني، صباح الموسوي ، محمد أحمد عزوز، عبد الله زيدان، محمد شمام ، سوسن مسعود، معتز الجعبري، العادل السمعلي، فاطمة حافظ ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمد الياسين، د. عبد الآله المالكي، د. جعفر شيخ إدريس ، د - شاكر الحوكي ، حمدى شفيق ، د. صلاح عودة الله ، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. خالد الطراولي ،
أحدث الردود
انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة