تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

نهاية معارك الاستئصال في الوطن العربي

كاتب المقال نور الدين العلوي - تونس   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


بقدر ما وحّد الربيع العربي الشعوب جميعها حول مطالب واضحة ودقيقة بقدر ما حافظت النخب السياسية والفكرية العربية على شتاتها السياسي المبني على أفكار ما قبل الثورة العربية للقرن 21، وإنها لمفارقة عجيبة أن تعلن جميع هذه النخب من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين تبنيها لمطالب الثورات في كل قطر عربي شهد ثورة وأن تواصل في ذات الوقت صراعاتها البينية التي فرقت بينها دومًا ومكنت الديكتاتوريات من قهرها منفردة منذ نصف قرن.

لقد توقفت الثورات، بل دخلت أزمات تسيير وقيادة بفعل هذه الخلافات النخبوية، فكان يسود الفكر السياسي عامة أن النخب مؤهلة للقيادة وتملك القدرة على إنتاج البدائل لكل مرحلة، ولكننا نجد أنفسنا أمام حالة مفارقة لكل ما ساد من فكر بشأن دور النخب وخاصة في مراحل التحولات العميقة، لذلك يرهقنا السؤال عن سبب نكوص النخب عن مطالب الشعوب وعن مستقبل شعوب لم تفلح في استبدال نخبها بعد.

صراع تيار الحداثة مع الإسلام السياسي
أولى الإعاقات الفكرية لدى النخب العربية هو الصراع الموروث بين النخب التي تزعم قيادة تيار الحداثة والتيار الإسلامي بمكوناته المختلفة داخل كل قطر عربي. لن نجادل هنا في حداثة الحداثيين ولا في إسلام الإسلاميين ولكن سنسلم لهم بما ادعوه ونطرح الأسئلة الضرورية: منذ متى اختلفوا وتصارعوا؟ ولمصلحة من كان صراعهم؟ وهل ما زالت أسباب الصراع قائمة فعلًا؟ ولماذا لا تنتبه نخب التيارين إلى أن الثورة حدثت من خارج صراعاتهم القديمة وتجاوزتها إلى مطالب أخرى؟

لقد مر أكثر من قرن على هذا الخلاف الفكري والسياسي، وطيلة المدة لم يتقدم أي من التيارين إلى الحكم بقوته الذاتية بل حكمت البلدان العربية نخب عسكرية في الغالب (بلدان الشرق العربي وليبيا والجزائر) ونخب أمنية (تونس خاصة)، ومررت سياسات لا شعبية أنتجت الوضع البائس الذي أدى إلى الثورات.

زعمت النخب العسكرية والأمنية قيادة عملية تحديث وعصرنة وأفلحت في ذلك إلى حدود، لكن التحديث من فوق لم يصل إلى مداه فسقطت من غربال التنمية فئات اجتماعية كثيرة يمكن القول إنها من قامت بالثورة في وجه هذا التحديث القصري المحدود، وفي أثناء ذلك منعت هذه الأنظمة العسكرية والأمنية تطور الفكر السياسي والنخب التي وقفت خارجها (أو عارضتها) من التطور والنمو السياسي العقلاني، بل إن الأنظمة زرعت الشقاق بين النخب المعارضة فاستمالت بعضها ضد البعض بأقدار، فشغلتها بحروب بينية وشتتت جهدها فلم تفلح في الخروج من الحفر والمطبات التي أوقعتها فيها الأنظمة وأهم الحفر هي حرب تيار التحديث ضد الإسلاميين.

ونحن نذهب إلى أن هذه النخب استطابت الصراع وتعيش منه حتى بعد الثورة، مما مكن من عودة منظومات الحكم إلى مواقعها ولو بوجوه جديدة وهي تواصل الحكم وتواصل زرع الفتنة بين معارضيها القدامى وهو الأمر الذي نراه يحكم الآن صراع توليف الحكومة التونسية، فالخلاف القائم ليس بشأن برنامج تنمية بشأن نفس الأفكار القديمة وجوهرها إقصاء الإسلاميين الذين يستميتون في محاولة فرض وجودهم مسلمين لتيار الحداثة بحداثته التي منحها لنفسه فصار مرجع الشرعية، حيث نرى إسلاميين يستبطنون ذلة فلا يؤمنون بوجودهم إلا إذا أعطاهم تيار الحداثة شهادة ميلادهم السياسي، وهذا جوهر استماتتهم في دمج ممثلي تيار الحداثة في حكومتهم.

مؤشرات تجاوز الشعوب للنخبة
في الحالة التونسية وهي التي نعرف تفاصيلها أكثر من غيرها ونتخذها مثالًا للتحليل رأينا حالات تجاوز لهذا الصراع القاتل لم تصل بعد أن تكون قاعدة للعمل السياسي في المستقبل، ولكنها تعد بذلك.

من هذه المؤشرات الحظوة الشعبية التي نالها الدكتور منصف المرزوقي (الرئيس السابق) الذي ناضل من خارج هذه الصراعات، فقد كانت مساهمته في التقدم بالثورة كبيرة وظل في عيون الناس حتى وهو ينسحب من المشهد السياسي، ونعتقد أن تراجعه في انتخابات 2019 ناتج عن حملة التشويه التي سلطت عليه من تيار الحداثة لعدم مشاركته في حرب إعاقة الإسلاميين، لقد دفع ثمنًا كبيرًا وأخرجوه من باب السياسة الصغير لأنه لم يكن استئصاليًا.

من المؤشرات أيضًا الحظوة التي منحت للرئيس قيس سعيد في انتخابات 2019، فالرجل لم يشارك في هذه الحرب وهو يتعرض الآن لحملة مماثلة لما تعرض له المرزوقي وستعمل نخب الحداثة على إعاقته إذا لم تفلح في زرع الفرقة بينه وبين الإسلاميين بما يعيدنا إلى مربع 2014 الذي تقدم فيه تيار الحداثة خلف شخصية من النظام القديم (الباجي قائد السبسي) الذي بنى مشروعه على إقصاء الإسلاميين وتهميش دورهم عندما وجد نفسه مجبرًا على العمل معهم لحاجته إلى كتلتهم النيابية.

ومن المؤشرات التي يرفض كثيرون رؤيتها هي الحظوة التي نالها نبيل القروي (حزب قلب تونس) الذي دخل من باب مختلف بالتقرب من الفقراء والمهمشين الذي تركهم صراع النخب خارج برنامجه، فقد صوت له ربع مليون بشر لم يهتموا إن كان إسلاميًا أو حداثيًا، وهو الأمر الذي يجعلنا نخرج من سؤال خاطئ طالما وقعنا فيه وهو لماذا لا تتفق التيارات على إدارة البلد إلى سؤال آخر يكبر باستمرار: هل نحتاج إلى اتفاقهم أم إلى تجاوزهم؟

الشعب يتجاوز إلى مصالحه المباشرة
أولى هذه المصالح إخراج السياسة وإدارة البلد بنجاعة من صراع التيارات جميعها، لذلك مال الناس إلى قيس سعيد كمؤشر خروج، حتى إن أغلب التيارات التحقت بالشعب في التصويت بعد أن عجزت فعلًا عن إيجاد بديل من داخلها يواصل الصراع (كان الباجي آخر حبة في عنقودها).

ثانيها البحث عن شخصيات لم تتورط في هذا الصراع (المرض) وتطرح أفكارًا وبرامج على غير قاعدة إقصائية، لقد شارك القروي في الحرب على الإسلاميين ولكنه لما مال إلى خطاب شعبي حظي بالقبول، حتى إن الحديث عن فساده خف ويوشك أن يغفر له، فقد صار فاسدًا ضمن فاسدين ولم يعد الفاسد الوحيد وتبين أن فاسدين كثر يروجون لفساده ليخفوا فسادهم وأولهم النقابة التي تتململ أمام القضاء الآن لما تحويه من فساد.

النقطة المضيئة في هذا الصراع القاتم أن خطاب النخبة لم يعد ينطلي على قطاع واسع من الناس صدقت ذات يوم بحداثة الحداثيين وبإسلام الإسلاميين.

يكتب الآن على استحياء أن اليسار سرق فكرة العدالة الاجتماعية وخانها مع البرجوازية، والقوميون سرقوا فكرة العروبة وخانوها مع العسكر الانقلابي، والإسلاميون سرقوا الإسلام وخانوه مع فلول المنظومة القديمة، والحداثيون الليبراليون ليسوا إلا لصوص المال العام وجميعهم يصر على الصراعات القديمة لأنه لم يفلح في النقد الذاتي وتعديل أوتاره على شعب متطلع إلى أفكار جديدة وسياسيات جديدة بشخصيات جديدة.

أطراف الصراع القديم عاجزة الآن عن تخريج وجوه سياسية جديدة تنتج المطلوب شعبيًا، ولذلك نرى أن حركة جديدة مماثلة للثورة ستخرج من خارج هذه التيارات وستحكم مستقبلها بنفسها وتترك خلفها هؤلاء المتكلسين يموتون داخل علبهم الحزبية المغلقة على روح إقصائية، متى سيتبلور ذلك فعلًا؟ نعتقد أن سنوات الفشل القادمة التي نلتقط علاماتها من فشل تشكيل حكومة جامعة ذات برنامج ستكون حاسمة في تصفية جيوب فكر ما قبل الثورة، فالصراع القادم سيكون بين شعب براغماتي غير إقصائي ونخب إقصائية ميتة ونعرف أن نفس الشعب أطول من نفس النخب.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، إتحاد الشغل، اليسار التونسي، اليسار بتونس، النقابات،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 5-12-2019   المصدر: نون بوست

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. الشاهد البوشيخي، عواطف منصور، د- محمد رحال، د - مصطفى فهمي، تونسي، د- محمود علي عريقات، كمال حبيب، د - المنجي الكعبي، صفاء العراقي، سعود السبعاني، محمود صافي ، سامح لطف الله، مصطفى منيغ، حسن عثمان، فاطمة حافظ ، أحمد الحباسي، د - محمد سعد أبو العزم، فتحي الزغل، رافد العزاوي، الهادي المثلوثي، كريم السليتي، محمود طرشوبي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - احمد عبدالحميد غراب، ياسين أحمد، د. نانسي أبو الفتوح، أحمد ملحم، د. جعفر شيخ إدريس ، عزيز العرباوي، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - محمد بنيعيش، وائل بنجدو، شيرين حامد فهمي ، خبَّاب بن مروان الحمد، عبد الله الفقير، د. مصطفى يوسف اللداوي، أبو سمية، الشهيد سيد قطب، د - أبو يعرب المرزوقي، صلاح المختار، عراق المطيري، علي عبد العال، يحيي البوليني، د - مضاوي الرشيد، محمد الياسين، سفيان عبد الكافي، محمد اسعد بيوض التميمي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، حسني إبراهيم عبد العظيم، الناصر الرقيق، د- جابر قميحة، د.محمد فتحي عبد العال، د - شاكر الحوكي ، د. طارق عبد الحليم، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، إيمان القدوسي، مراد قميزة، أحمد بن عبد المحسن العساف ، نادية سعد، محرر "بوابتي"، فتحي العابد، فاطمة عبد الرءوف، د - الضاوي خوالدية، عبد الرزاق قيراط ، فوزي مسعود ، محمد عمر غرس الله، جمال عرفة، صباح الموسوي ، العادل السمعلي، محمد الطرابلسي، أحمد بوادي، صالح النعامي ، د. أحمد محمد سليمان، د- هاني ابوالفتوح، سامر أبو رمان ، أشرف إبراهيم حجاج، د- هاني السباعي، إسراء أبو رمان، إياد محمود حسين ، د. محمد عمارة ، حسن الحسن، حميدة الطيلوش، عدنان المنصر، علي الكاش، عبد الغني مزوز، عبد الله زيدان، ابتسام سعد، الهيثم زعفان، أحمد النعيمي، منى محروس، إيمى الأشقر، فراس جعفر ابورمان، أنس الشابي، محمد إبراهيم مبروك، صلاح الحريري، سحر الصيدلي، د - غالب الفريجات، د. الحسيني إسماعيل ، محمود فاروق سيد شعبان، د. محمد يحيى ، د. نهى قاطرجي ، د - محمد عباس المصرى، سلام الشماع، عمر غازي، حسن الطرابلسي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، ماهر عدنان قنديل، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، هناء سلامة، د - صالح المازقي، سلوى المغربي، حمدى شفيق ، عصام كرم الطوخى ، محمود سلطان، محمد تاج الدين الطيبي، بسمة منصور، د. صلاح عودة الله ، المولدي الفرجاني، طلال قسومي، د. أحمد بشير، صفاء العربي، حاتم الصولي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. خالد الطراولي ، فتحـي قاره بيبـان، يزيد بن الحسين، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. عبد الآله المالكي، مصطفي زهران، رأفت صلاح الدين، رضا الدبّابي، أحمد الغريب، مجدى داود، أ.د. مصطفى رجب، محمد العيادي، رمضان حينوني، د.ليلى بيومي ، رافع القارصي، سيد السباعي، فهمي شراب، منجي باكير، د. محمد مورو ، جاسم الرصيف، معتز الجعبري، سيدة محمود محمد، محمد أحمد عزوز، رشيد السيد أحمد، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، خالد الجاف ، د - محمد بن موسى الشريف ، كريم فارق، سوسن مسعود، محمد شمام ،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة