تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الاستقرار الأسري في مواجهة التقنيات الحديثة

كاتب المقال لطيف عبد سالم - العراق    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


أظهرت البيانات الصادرة عن إدارتي مجلس القضاء الأعلى ومفوضية حقوق الإنسان زيادة مخيفة بمعدل حالات الطلاق في عموم العراق خلال السنوات الماضية، ففي الوقت الذي أعلن فيه مجلس القضاء الأعلى عن تسجيل محاكم العراق أكثر من (70) ألف حالة طلاق في عام 2017م، أظهر بيان لمفوضية حقوق الانسان أنَّ محكمةَ استئناف بغداد الرصافة تُعَدّ الاكثر تسجيلاً لحالات الطلاق في عام 2018م بالمقارنة مع ما شهدته محاكم الاستئناف الأخرى، مع العرض أنَّ بيانَ مجلس القضاء الأعلى المذكور آنفاً أشار إلى احتلال العاصمة بغداد المرتبة الأولى أيضاً في حالات الطلاق مقارنة ببقية محافظات البلاد، إذ سجلت محاكمها أكثر من (27) ألف حالة طلاق في العام ذاته!.

ليس خافياً أنَّ ما أشرنا إليه آنفاً من إحصائياتٍ صادمة، يدق ناقوس الخطر إثر تنامي مشكلة اجتماعية كبيرة بشكلٍ يقلل من فرص معالجتها قريبا، بالإضافة إلى الخشية التي توجبها جملة المخاطر المترتبة على تضخُّم معدلات الطلاق التي شهدها مجتمعنا في الآونة الاخيرة. ولا ريب أنَّ هناك عوامل متعددة تقف خلف بروز تلك المشكلة بصورتها المقلقة من حيث البيئة المناسبة لنضوجها، والتي تجعل منها إحدى الظواهر الغريبة والطارئة على مجتمعنا. وفي هذا السياق تشير الكثير من الدارسات إلى أنَّ في طليعة العوامل الرئيسة التي تسببت في استفحال ظاهرة الطلاق في مجتمعنا هو الاستخدام السلبي لتقنيات الاتصال الحديثة التي اجتاحت بلادنا بشكلٍ مفاجئ بعد سنوات من عزلة دولية ومحلية.

يمكن الجزم بأنَّ قنواتَ التواصل الاجتماعي - التي دخلت البيوت في أبعد مدننا - أفضت إلى تهديد الاستقرار الأسري بفعل مساهمتها في تعزيز العوامل الرئيسة المسؤولة عن رفع نسب الطلاق؛ بالنظر لتسببها في إصابة الأزواج - ومختلف الشرائح العمرية - بالإدمان على تلك القنوات والعيش تحت تأثير العالم الافتراضي الذي استحوذ على الكثير من وقت واهتمام أغلب من يستخدم تلك المواقع، إلى جانب تسببها في زيادة العوامل المساهمة في إعاقة محاولة الفرد العيش حياة طبيعية، إذ لم يعد ممكناً حضور مبدأ التواصل الواقعي في علاقة الزواج الذي يوجب الارتقاء بالحياة الزوجية إلى مستوى المشاركة بالأحداث والمشاعر والهموم مثلما كانت تقوم عليه فيما مضى. ولعلَّ ما يؤكد هذه الرؤية هو ما أحدثته قنوات التواصل الاجتماعي من تغيرات بنيوية في نمط حياة الأشخاص في بلادنا، مع العرض أنَّ مختلف بلدان العالم عانت بدرجات متفاوتة من تلك التحولات بفعل ما تعرضت له مجتمعاتها من ثورة عنيفة في أنماط سلوكيات أفرادها، لدرجة أفضت إلى زيادة اهتمام الباحثين في مجالات علمي النفس والاجتماع بهذا الأمر الذي أثمر عن ركون الحكومات إلى إنشاء مراكز لعلاج الإدمان على قنوات التواصل الاجتماعي في العديد من دول العالم.

في أمان الله.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الإعلام، وسائل التواصل الإجتماعي، الأسرة، التقنيات الحديثة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 23-08-2019  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
صالح النعامي ، عواطف منصور، د. عبد الآله المالكي، أشرف إبراهيم حجاج، سلوى المغربي، عبد الغني مزوز، د. عادل محمد عايش الأسطل، رمضان حينوني، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، منى محروس، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمود صافي ، معتز الجعبري، عبد الرزاق قيراط ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، جمال عرفة، سلام الشماع، المولدي الفرجاني، شيرين حامد فهمي ، د. محمد يحيى ، ماهر عدنان قنديل، عدنان المنصر، الهيثم زعفان، إيمى الأشقر، د. كاظم عبد الحسين عباس ، هناء سلامة، أحمد بن عبد المحسن العساف ، رأفت صلاح الدين، صلاح الحريري، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمود فاروق سيد شعبان، محمد الطرابلسي، خبَّاب بن مروان الحمد، عصام كرم الطوخى ، د. خالد الطراولي ، ياسين أحمد، د. أحمد بشير، صفاء العراقي، حسن الحسن، سامح لطف الله، مصطفى منيغ، مصطفي زهران، محرر "بوابتي"، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - شاكر الحوكي ، جاسم الرصيف، حسن عثمان، كريم السليتي، محمد تاج الدين الطيبي، سفيان عبد الكافي، طلال قسومي، مراد قميزة، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - مصطفى فهمي، أحمد الحباسي، د- هاني السباعي، د. محمد مورو ، محمد شمام ، محمد العيادي، سعود السبعاني، فوزي مسعود ، فاطمة حافظ ، حاتم الصولي، أحمد الغريب، د.ليلى بيومي ، أحمد بوادي، حمدى شفيق ، الناصر الرقيق، صلاح المختار، فاطمة عبد الرءوف، صباح الموسوي ، د- هاني ابوالفتوح، محمد أحمد عزوز، يزيد بن الحسين، تونسي، د - غالب الفريجات، منجي باكير، د- محمد رحال، فهمي شراب، ابتسام سعد، علي الكاش، أنس الشابي، صفاء العربي، د. أحمد محمد سليمان، علي عبد العال، كمال حبيب، رافع القارصي، د. نهى قاطرجي ، عزيز العرباوي، حسن الطرابلسي، الشهيد سيد قطب، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، إسراء أبو رمان، كريم فارق، فتحي الزغل، أ.د. مصطفى رجب، د- جابر قميحة، د - المنجي الكعبي، د. محمد عمارة ، محمود سلطان، سيدة محمود محمد، مجدى داود، عمر غازي، سيد السباعي، د - احمد عبدالحميد غراب، رحاب اسعد بيوض التميمي، العادل السمعلي، نادية سعد، د - عادل رضا، د. طارق عبد الحليم، محمد عمر غرس الله، أحمد ملحم، وائل بنجدو، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. صلاح عودة الله ، حميدة الطيلوش، عبد الله الفقير، د - محمد عباس المصرى، د - محمد بن موسى الشريف ، رافد العزاوي، فراس جعفر ابورمان، رضا الدبّابي، يحيي البوليني، د- محمود علي عريقات، رشيد السيد أحمد، د - الضاوي خوالدية، بسمة منصور، سامر أبو رمان ، عراق المطيري، فتحـي قاره بيبـان، د - مضاوي الرشيد، الهادي المثلوثي، د - محمد سعد أبو العزم، د. الحسيني إسماعيل ، د. نانسي أبو الفتوح، أحمد النعيمي، إياد محمود حسين ، محمود طرشوبي، فتحي العابد، محمد إبراهيم مبروك، د. جعفر شيخ إدريس ، د - أبو يعرب المرزوقي، خالد الجاف ، سحر الصيدلي، سوسن مسعود، محمد اسعد بيوض التميمي، د. الشاهد البوشيخي، أبو سمية، محمد الياسين، د - صالح المازقي، إيمان القدوسي، د - محمد بنيعيش، د.محمد فتحي عبد العال، عبد الله زيدان،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة