تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

لجنة الدفاع عن بلعيد والبراهمي ومطلب حل النهضة.. كاد المريب يقول خذوني

كاتب المقال توفيق الخالدي - تونس   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


في الوقت الذي يتابع الكل الصراع الحاصل بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد وما تبقى من حزبه نداء تونس التي إنخرط فيها رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي نفسه مصطفّا إلى جانب النداء، تعيد الجبهة الشعبية من خلال لجنة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي قضية الإغتيالات السياسية إلى الواجهة بعد أربع سنوات من ملازمتها لمكاتب التحقيق القضائيّة.

الندوة الصحفية التي عقدت قبل شهرين إتجهت نحوها الأنظار بحثا عن معطيات وتفصيلات جديدة قد توجه الباحثين عن الحقيقة نحو أجزاء جديدة تم التوصل إليها، غير أنها إنحرفت بسرعة قياسية للتحوّل إلى “حدث سياسي” بغايات إنتخابية يعيد إرساء نفس عناوين ومظاهر الإصطفاف التي شهدتها البلاد في صائفة سنة 2013.

ملفّ سياسي
رغم كلّ محاولات تفادي الكشف عن الغايات الحقيقيّة من وراء توجيه الإتهامات إلى حركة النهضة من قيادات الجبهة الشعبية وأعضاء لجنة الدفاع، إلاّ أن قياديين ونشطاء سياسيين في الجبهة الشعبية كشفوا في مداخلاتهم على وسائل إعلامية أجنبية بوضوح أنّ الملفّ سياسي بغايات إنتخابية.

الناشط بالجبهة الشعبية مصطفى القلعي قال بصريح العبارة أن “الملف سياسي بامتياز” وأضاف أنه “من الضروري وضع حركة النهضة في الزاوية”، تصريح ردّده آخرون بالشكل والصيغة نفسها أو بطرق أخرى على وسائل إعلام مصرية وإماراتية كثيرة يكشف بوضوح أنّ الغايات لم تكن مطلقا كشف الحقيقة وإنارة الرأي العام، بقدر ما كانت تصفية حسابات سياسية مع حركة النهضة.

الإصرار على تحويل ملف الإغتيالات السياسية من مساره القضائي إلى مسار سياسي إستئصالي كان واضح الملامح منذ البداية، غير أنه بات أكثر وضوحا مع نقل الملف إلى المجلس الأعلى للأمن القومي، في محاولة واضحة لتحريض رئاسة الجمهورية على الإنخراط في معركة إيديولوجية بالأساس بعد إعلانه القطيعة مع حركة النهضة قبل أسابيع قليلة.

الغاية حل حركة النهضة
بشكل واضح، ردّ رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي على الحملة الموجهة ضد حزبه كاشفا أن التهمة التي وجهها النظام السابق ولم يتمكّن من إثباتها على الحركة مازالت تطاردها اليوم على ألسنة جزء من المنظومة القديمة وبعض من الإستئصاليين الذي يعملون على تخريب الديمقراطية ومكاسب الثورة والتجربة الناشئة.

وإذا كان الغنوشي قد أكّد خلال ردّه على التهم الموجهة للنهضة بأن تونس تحتاج لكل أبناءها بما في ذلك الجبهة الشعبية فإنّ الجبهة نفسها ولجنة الدفاع قد كشفت بوضوح أن غاياتها هي العكس تماما مع إصرارها على الحديث عن “حلّ حركة النهضة” في تصعيد إعلامي بالأساس بغايات سياسية وإنتخابية.

بسمة بلعيد إعتبرت في تصريح تلفزي أنّ حركة النهضة قد لا تصل ولا تشارك في إنتخابات نهاية سنة 2019 القادمة في إشارة مبطّنة إلى السعي لحل الحزب وإقصائه، وهو نفس التوجه الذي باتت تطالب به بعض الوجوه الإقصائيّة، حتّى من الذين لا يملكون القدرة على رفع القضية على غرار بعض المحامين غير المرسمين بهيئة المحامين التونسيين.

مطلب حل حركة النهضة بات سببا في إنقسامات داخل لجنة الدفاع بين مؤيّد ورافض، ولكن الأهم من ذلك أنه قد كشف الغايات الحقيقة ومساعي من يتهمون حركة النهضة بالمسؤولية الجنائية في الإغتيالات السياسية التي دفعت النهضة نفسها ثمنها في سنة 2013، للحفاظ على التجربة ومن أجل المصلحة الوطنية التي يبدو أن غيرها من الخصوم الإيديولوجيين لا يعيرونها أي إهتمام.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، بقايا فرنسا، الأعمال الإرهابية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 4-12-2018   المصدر: موقع ميم

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمود طرشوبي، الهيثم زعفان، محمد تاج الدين الطيبي، رحاب اسعد بيوض التميمي، رشيد السيد أحمد، فتحي الزغل، ياسين أحمد، كريم فارق، رأفت صلاح الدين، د- هاني ابوالفتوح، عراق المطيري، سلام الشماع، د- محمد رحال، حاتم الصولي، فتحي العابد، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد النعيمي، سوسن مسعود، عصام كرم الطوخى ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، عبد الله زيدان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، معتز الجعبري، محمد شمام ، علي عبد العال، عواطف منصور، العادل السمعلي، د - الضاوي خوالدية، د - محمد بن موسى الشريف ، د. خالد الطراولي ، د - غالب الفريجات، رافع القارصي، سلوى المغربي، د - المنجي الكعبي، حمدى شفيق ، د. محمد يحيى ، تونسي، رضا الدبّابي، د. جعفر شيخ إدريس ، محمد الطرابلسي، وائل بنجدو، سيد السباعي، إيمى الأشقر، الناصر الرقيق، سامح لطف الله، عبد الرزاق قيراط ، محمد إبراهيم مبروك، أحمد الحباسي، شيرين حامد فهمي ، طلال قسومي، د - مصطفى فهمي، صلاح الحريري، د. نهى قاطرجي ، بسمة منصور، أحمد الغريب، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، ابتسام سعد، رافد العزاوي، محمد عمر غرس الله، محمد العيادي، حسن عثمان، د- محمود علي عريقات، سعود السبعاني، د - محمد عباس المصرى، د. أحمد محمد سليمان، د.ليلى بيومي ، د.محمد فتحي عبد العال، محمود صافي ، المولدي الفرجاني، يزيد بن الحسين، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. الحسيني إسماعيل ، نادية سعد، د. محمد عمارة ، مصطفي زهران، أبو سمية، منى محروس، محرر "بوابتي"، صلاح المختار، إيمان القدوسي، عزيز العرباوي، محمود سلطان، د . قذلة بنت محمد القحطاني، الهادي المثلوثي، د. محمد مورو ، صفاء العراقي، ماهر عدنان قنديل، حسن الطرابلسي، د. نانسي أبو الفتوح، د - شاكر الحوكي ، د - احمد عبدالحميد غراب، فاطمة عبد الرءوف، عمر غازي، د - مضاوي الرشيد، سحر الصيدلي، حسن الحسن، سيدة محمود محمد، يحيي البوليني، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أ.د. مصطفى رجب، الشهيد سيد قطب، فهمي شراب، سفيان عبد الكافي، رمضان حينوني، د. عبد الآله المالكي، د- هاني السباعي، كريم السليتي، محمود فاروق سيد شعبان، جمال عرفة، د. صلاح عودة الله ، د. عادل محمد عايش الأسطل، سامر أبو رمان ، صالح النعامي ، أحمد بوادي، د. الشاهد البوشيخي، د - صالح المازقي، جاسم الرصيف، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمد الياسين، د - محمد سعد أبو العزم، حميدة الطيلوش، د - محمد بنيعيش، محمد اسعد بيوض التميمي، عبد الغني مزوز، فتحـي قاره بيبـان، فاطمة حافظ ، كمال حبيب، د. أحمد بشير، عبد الله الفقير، صفاء العربي، مجدى داود، أحمد ملحم، مراد قميزة، محمد أحمد عزوز، فراس جعفر ابورمان، خالد الجاف ، إياد محمود حسين ، د - أبو يعرب المرزوقي، صباح الموسوي ، فوزي مسعود ، د- جابر قميحة، د. طارق عبد الحليم، مصطفى منيغ، هناء سلامة، منجي باكير، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، إسراء أبو رمان، علي الكاش، أشرف إبراهيم حجاج، عدنان المنصر، أنس الشابي، خبَّاب بن مروان الحمد،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة