تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

العبث الإماراتي.. التونسيون يتخوفون من محاولات تعطيل انتخاباتهم

كاتب المقال محرر نون بوست   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


أيام قليلة تبقت للانتخابات البلدية الأولى بعد ثورة 14 يناير، والتي يتخوّف التونسيون فيها من أياد إماراتية "عابثة" قد تفسد العرس السياسي الذي طال انتظاره، بعد أن أكّدت تقارير إعلامية وجود مساعٍ من أبو ظبي للتدخل في مسار الانتخابات وتوجيهها لصالح أحزاب تدين لها بالولاء.

ففي أواخر شهر فبراير الماضي، أكّد موقع "موند أفريك" الفرنسي أن حكام الإمارات مستعدون لفعل كل شيء للإطاحة بحركة النهضة بوصفها ممثلا للتيار الإسلامي في تونس، مشيرا إلی أن الأمين العام لحركة "مشروع تونس" محسن مرزوق المنشق عن حزب نداء تونس، هو الرجل الأكثر وفاءًا للإمارات في تونس، وله علاقات واسعة في أوروبا والدول الخليجية.

محاولات لتعطيل الانتخابات البلديّة

ونقل الموقع عن مصادر أمنية جزائرية قولها إن الإمارات تدفع بحلفائها في تونس إلی تشكيل تحالفات سياسية للإطاحة بالأغلبية الحاكمة، حيث فتحت أبوظبي محادثات مع رئيس الحكومة الأسبق المهدي جمعة لتوسيع دائرة نفوذها في تونس ضد التحالف القائم بين نداء تونس وحركة النهضة، مضيفة أن الإمارات حاولت من خلال مركز استشارات بلجيكي دعم حلفائها في تونس وتمويلهم بطرق مشبوهة للإطاحة بالغنوشي وجماعته.

وأوضح الموقع الفرنسي أن الإمارات مستعدة وبأي ثمن أن تحول دون تثبيت حركة النهضة لأقدامها في الانتخابات البلدية، واقتسام الحكم المحلي مع شريكها في الحكم (نداء تونس) وفق سياسة التوافق مع رئيس الجمهورية وهو ما سيمثل ترسيخا لحكم الإسلاميين وتركيزا له بعد أن تمكن من الصمود لأكثر من 7 سنوات.

وتشهد العلاقات الدبلوماسية التونسية الإماراتية توتّرًا كبيرًا في السنوات التي تلت 14 من يناير، بعد وصول حزب حركة النهضة إلى الحكم إثر انتخابات أكتوبر 2011، وقد حاولت الدولة الخليجية في تلك الفترة إغراق البلاد في مستنقع من الفوضى بالاعتماد على عدد من الأحزاب والشخصيات السياسية الوازنة.

وفي 27 سبتمبر 2013، استدعت وزارة الخارجية الإماراتية سفيرها لدى تونس، سالم القطام الزعابي، إلى العاصمة أبوظبي، في أعقاب هجوم الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، على مصر ومطالبته بإطلاق سراح الرئيس المصري المنقلب عليه محمد مرسي.

تجميد للمشاريع بسبب النهضة

وإثر صعود الإسلاميين إلى الحكم، جمّدت السلطات الإماراتية مشاريع ضخمة كانت قد وعدت بإنجازها في تونس؛ على غرار مشروع بوابة المتوسط "سما دبي"، و"مدينة تونس الرياضية"، وبحسب المراسلات بين الحكومة التونسية وشركة "سما دبي"، فإن الخلاف يتعلّق ببدء العمل في هذا المشروع، حيث إن المستثمر الإماراتي يتذرّع باضطراب الوضع بتونس والمنطقة لرفضه تحديد بداية الأشغال بالمشروع، أما الحكومة التونسية فقد كانت تسعى من جانبها لبدء الأشغال سنة 2016.

وأكدت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر دبلوماسية أن المسؤولين الدبلوماسيين الإماراتيين قد قرروا عدم استئناف أشغال مشروع "سما دبي" المتعطّل منذ سنة 2011؛ نكاية بالرئيس الباجي قائد السبسي؛ بسبب تحالفه مع حركة النهضة وإشراكها بالحكم، وليس لأسباب لوجستية أو أمنية مثلما ادّعوا.

وكشف الإعلامي التونسي سفيان بن فرحات أثناء مداخلته على قناة نسمة التونسية الخاصة في 18 مايو 2015، أن الرئيس التونسي الباجي القائد السبسي أعلمه في لقاء خاص أن دولة الإمارات طلبت منه إعادة سيناريو مصر وإزاحة حركة النهضة التونسية للإيفاء بتعهداتها المالية لتونس إلا أن الأخير رفض ذلك وفضل سياسة الحوار والتوافق لتفادي الحرب الأهلية بالبلاد وإراقة الدماء.

بدوره اتهم الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي في أكثر من ظهور إعلامي له "دولة الإمارات بأنها عدو للثورات العربية وتمول الانقلابات"، حيث أكد في حواره مع صحيفة العربي الجديد 20 يناير 2017، أن "الثورات المضادة التي قامت بعقل وتفكير إسرائيلي ومال إماراتي - أقول إماراتي على مسؤوليتي - وتنفيذ محلي، كان لديها غرفة عمليات موازية لغرف عمليات الثورات، وحرفت الثورات عبر المال والإعلام الفاسد، الذي نفذ أجندة الثورات المضادة".

طيران الإمارات يدخل على الخطّ

ورغم الفشل المتكرّر في تسميم الساحة التونسية، إلا أن الجانب الإماراتي لم يرفع الراية البيضاء بل واصل دعمه للثورة المضادّة ورموزها واستفزاز الشعب التونسي بأسره كان آخرها ما حدث يوم 23 ديسمبر الماضي، عندما منعت شركة طيران الإمارات نساء تونسيات من السفر على متن طائرتها المتجهة إلى دبي دون تقديم أسباب وهو ما دفع وزارة النقل التونسية لاتخاذ إجراء بتعليق رحلات الناقلة الإماراتية من وإلى تونس.

وبعد نحو أسبوعين من هذا المنع، قرّرت وزارة النقل التونسية استئناف شركة "طيران الإمارات" لرحلاتها الجوية من وإلى تونس، إثر رفع إجراءات المنع في حق المواطنات التونسيات والتوصل إلى اتفاق تلتزم بمقتضاه الشركة الإماراتية باحترام القوانين والمعاهدات الدولية وأحكام الاتفاقية الثنائية في مجال النقل الجوي المبرمة بين البلدين، والحرص على تفادي ما حدث مستقبلا وكل ما من شأنه أن يمس أو يسيء للعلاقات الثنائية.

وفي خضم الأزمة، كشفت وثيقة سرية إماراتية مسرّبة، استراتيجية أبوظبي للتعامل مع الأزمة الأخيرة مع تونس وتوصيات بكيفية إدارتها مع التأكيد على أن الأزمة التونسية الإماراتية وبرود العلاقات المستمر منذ سنوات، يعود أساساً إلى موضوع عدم انقلاب الرئيس الباجي قائد السبسي على حزب النهضة إثر الانتخابات البرلمانية والرئاسية نهاية العام 2014.

ورغم اتهامات المرزوقي وعدد من السياسيين المتكرّرة للإمارات بدورها في "تخريب" المشهد السياسي والإعلامي التونسي، فإن الموقف الرسمي ظل محافظاً على تأكيد متانة العلاقات بين البلدين، وتجلّى ذلك في الموقف التونسي الرسمي من الأزمة الخليجية، حيث قال وزير الخارجية التونسي، خميس الجهيناوي: "لا نريد مزيداً من التفرقة، ونتمنّى تجاوز الخلافات في الخليج، وإيجاد حلٍّ يرضي جميع الأطراف للحفاظ على مناعة دول الخليج التي لها دور مهم على الساحة العربية ومناعة الدول العربية"، معبّراً عن آماله في تجاوز الأزمة.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الإنتخابات البلدية، الإمارات العربية المتحدة، الثورة المضادة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 4-05-2018   المصدر: نون بوست

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
شيرين حامد فهمي ، د - المنجي الكعبي، د. محمد عمارة ، أحمد الحباسي، عبد الله زيدان، إسراء أبو رمان، عواطف منصور، أ.د. مصطفى رجب، أشرف إبراهيم حجاج، د - احمد عبدالحميد غراب، د - غالب الفريجات، خبَّاب بن مروان الحمد، الشهيد سيد قطب، علي الكاش، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - صالح المازقي، مراد قميزة، منجي باكير، د - محمد عباس المصرى، عراق المطيري، الهيثم زعفان، د.ليلى بيومي ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، إياد محمود حسين ، كريم فارق، رافع القارصي، أبو سمية، جاسم الرصيف، إيمان القدوسي، د - محمد سعد أبو العزم، جمال عرفة، تونسي، عدنان المنصر، عمر غازي، محرر "بوابتي"، الناصر الرقيق، فتحـي قاره بيبـان، فتحي العابد، د- هاني ابوالفتوح، بسمة منصور، د . قذلة بنت محمد القحطاني، العادل السمعلي، حسن عثمان، أحمد النعيمي، حاتم الصولي، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - محمد بن موسى الشريف ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - مضاوي الرشيد، سيد السباعي، د.محمد فتحي عبد العال، رضا الدبّابي، حمدى شفيق ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، معتز الجعبري، كمال حبيب، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، حسن الحسن، د. محمد مورو ، سحر الصيدلي، صلاح المختار، طلال قسومي، د. الشاهد البوشيخي، سلام الشماع، كريم السليتي، سامح لطف الله، سوسن مسعود، د- محمد رحال، محمد شمام ، محمود سلطان، مجدى داود، فهمي شراب، صفاء العربي، علي عبد العال، د - مصطفى فهمي، محمد الطرابلسي، صفاء العراقي، حميدة الطيلوش، فاطمة حافظ ، د. أحمد محمد سليمان، رمضان حينوني، د. نهى قاطرجي ، أحمد الغريب، سفيان عبد الكافي، د. الحسيني إسماعيل ، منى محروس، أحمد ملحم، فراس جعفر ابورمان، أحمد بوادي، سامر أبو رمان ، سعود السبعاني، محمود فاروق سيد شعبان، عبد الرزاق قيراط ، د. عبد الآله المالكي، وائل بنجدو، د. عادل محمد عايش الأسطل، د- هاني السباعي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمد الياسين، د - شاكر الحوكي ، صالح النعامي ، د. صلاح عودة الله ، مصطفى منيغ، فتحي الزغل، ابتسام سعد، خالد الجاف ، سلوى المغربي، محمود صافي ، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمد إبراهيم مبروك، محمد العيادي، محمد أحمد عزوز، رشيد السيد أحمد، ماهر عدنان قنديل، ياسين أحمد، د. خالد الطراولي ، هناء سلامة، محمد تاج الدين الطيبي، محمد اسعد بيوض التميمي، د. محمد يحيى ، سيدة محمود محمد، صلاح الحريري، رأفت صلاح الدين، د - محمد بنيعيش، عبد الله الفقير، د. أحمد بشير، الهادي المثلوثي، رحاب اسعد بيوض التميمي، صباح الموسوي ، حسن الطرابلسي، المولدي الفرجاني، د. نانسي أبو الفتوح، فاطمة عبد الرءوف، محمود طرشوبي، إيمى الأشقر، يحيي البوليني، د- محمود علي عريقات، د. جعفر شيخ إدريس ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د- جابر قميحة، فوزي مسعود ، يزيد بن الحسين، رافد العزاوي، نادية سعد، عزيز العرباوي، د - أبو يعرب المرزوقي، د - الضاوي خوالدية، د. طارق عبد الحليم، مصطفي زهران، محمد عمر غرس الله، عصام كرم الطوخى ، أنس الشابي، عبد الغني مزوز،
أحدث الردود
أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة