تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

إنتخابات تونس وعقدة فرنسا والإمارات

كاتب المقال نزار بولحية - تونس   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


لأكثر من عام ظل موعدها أشبه باللغز المبهم، فكلما خرجت هيئة الانتخابات وأعلنت عن توصلها لاتفاق لضبطه وتحديده باليوم، وظن الكثيرون أن الامور سويت تماما وحسمت نهائيا وإلى غير رجعة، حدث ما يقلب الاوضاع رأسا على عقب ويعجل بالعودة مجددا إلى نقطة الصفر.

وربما كان بمثابة المعجزة أن يثبت القرار أخيرا في تونس بتنظيم الانتخابات البلدية في السادس من الشهر المقبل بدون أن يظهر حتى الآن ما يدل على أن فرص التراجع عن ذلك التاريخ وتكرر سيناريوهات التأجيل من جديد ستكون وافرة أو قوية. ومع ذلك فليس من المؤكد أن القصة انتهت أو ستنتهي عند ذلك الحد، فلربما تكون ألغاز المرحلة المقبلة أشد غموضا وتشويقا من لغز تحديد الموعد في حد ذاته. فهناك عدا المعارضين والرافضين المكشوفين والمقنعين في الداخل لفكرة إجراء تلك الانتخابات أكثر من جهة خارجية، لا تنظر بعين الرضا والارتياح لإقدام تونس على مثل تلك الخطوة المهمة في مسارها. ومن الواضح أن اكثر بلدين يمكن أن ينطبق عليهما ذلك بحكم عدة اعتبارات تاريخية وظرفية، وبالنظر أيضا لما يمتلكانه من نفوذ وعلاقات مهمة في دوائر القرار السياسي والإعلامي هما فرنسا والامارات. وليس هناك من شك في أن انزعاجهما ليس وليد الساعة، فهما لم تكونا في الأصل مرتاحتين لما حصل في تونس في السنوات السبع الأخيرة، رغم أنهما ظلتا تسلكان أسلوبين مختلفين تماما في التعامل مع مسار التطورات التي جدت فيها، وتعبران بطرق متعارضة أحيانا عن تحفظهما ورفضهما لكثير من المسائل، وفي مقدمتها تطبيع الدولة مع الاسلاميين، بعد عقود طويلة من هيمنة لغة القطيعة والصراع على علاقتهما.

وكان مؤكدا ايضا أنهما لم تكونا متحمستين، أو حتى قابلتين لإجراء الانتخابات البلدية، في وقت كان فيه حلفاؤهما المحليون يمرون بحالة وهن وهبوط في شعبيتهم، وعجز ملحوظ عن إقناع شرائح واسعة من التونسيين بقدرتهم على إخراج البلاد من أزماتها. ولاجل ذلك فقد ظلتا تدفعان نحو التأجيل المتواصل لها، أملا في أن تتحسن موازين القوى وترجح كفة الموالين لهما، أو تسقط حركة النهضة في فخ من الفخاخ العديدة التي نصبت لها داخل وخارج البرلمان، ويجد اعداؤها الداخليون والخارجيون في تلك الحالة مبررا مقنعا لوأد المسار ووقف التجربة برمتها.

وربما كانت الصفعة القوية التي تلقاها هؤلاء هي أن أيا من ذلك لم يحصل، ليذعن المترددون بعد أن استنفدوا كل محاولات التمطيط والتأجيل لموعد السادس من الشهر المقبل، وتبدأ الحملات الانتخابية وسط جو من الحذر والترقب. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو، هل أن البلدين سيقران فعلا بالأمر الواقع، وسيعترفان بالهزيمة؟ أم أنهما سيتفقان هذه المرة على خطة بديلة لمواجهة ما يعتقدان أنه سيكون بمثابة الخطر الداهم على مصالحهما في تونس؟ والى أي مدى ستلتقي رؤية الفرنسيين مع تصور الإمارتيين لطريقة ضرب تجربة كانت الاولى من نوعها في تاريخ المستعمرة الفرنسية السابقة، وستكون حتما الأولى عربيا وإقليميا ايضا في حال نجاحها في المرور بسلام؟ لعل السكون والهدوء النسبي الذي يخيم الان على حملة الانتخابات البلدية، لا يعكس حدة النقاشات التي تجري في دوائر القرار في باريس وأبوظبي، حول أفضل السيناريوهات الممكنة للتعامل معها، ويعطي بدلا من ذلك انطباعا خاطئا وخادعا، بأن اثر حالة القلق المحلي والاقليمي، وربما حتى الخوف مما قد تفرزه نتائجها من تغييرات عميقة ومهمة في موازين القوى السياسية، بشكل قد يقود لاحقا للتأثير في مسار الاستحقاقات الرئاسية والبرلمانية المنتظرة العام المقبل، سيكون على العكس بسيطا ومحدودا. ولكن الجميع يدرك جيدا مع ذلك أن مثل تلك الهواجس ماتزال موجودة وقادرة على الظهور، ربما بعنف وقوة وفي اي وقت، رغم أن طرق التعبير عنها اختلفت كثيرا عن درجة الحدة التي شهدتها الانتخابات البرلمانية والرئاسية الاخيرة، خصوصا في ما عرف حينها بالاستقطاب الثنائي بين الاسلاميين والمحافظين من جانب، وأنصار النظام القديم واليسار من الجانب المقابل. ولعل ما يؤجج ذلك هو أن هناك شبه يقين، حتى قبل خوض السباق الانتخابي، بأن الاسلاميين سيكونون بالنهاية هم الفائز الاكبر في اول انتخابات بلدية تعددية وحرة تشهدها البلاد، وفقا لاحكام الدستور الجديد.

ولا يبدو أن كل اشارات التهدئة والطمأنة التي أرسلها قادة حركة النهضة، وهم القوة الاسلامية الأكبر، حول حرصهم على عدم الاستئثار بالسلطة المحلية واحتكارها، ورغبتهم في الانفتاح والتوافق والتشارك مع كل القوى في إدارة الشأن العام، بمن فيهم خصومهم، آتت اؤكلها وأثمرت حتى الآن عن تغير واضح في المواقف المناوئة لهم والمشككة في حقيقة نواياهم وخططهم. فكلما مد النهضويون أيديهم للاطراف التي تناصبهم العداء وطالبوهم بترك المشاحنات والعداوات السياسية جانبا، والعمل سويا على إنقاذ تونس من كبواتها المالية والاجتماعية، رد هؤلاء عليهم إما بالتجاهل أو الرفض، أو حتى بالتهكم، مثلما فعل مؤخرا زعيم حزب العمال حين صرّح لإحدى الاذاعات المحلية بان «المصلحة الوطنية العليا تقتضي ألا يلتقي الشيخ راشد الغنوشي» لأن في لقائهما مغالطة للتونسيين، على حد تعبيره. بل إن موجة تخويف التونسيين من المشاركة في الانتخابات والدعوة ضمنيا لمقاطعتها مادامت ستؤدي حتما لفوز الاسلاميين بلغت حدا جنونيا، جعل أحد الإعلاميين يقول يوم الجمعة الماضي، في برنامج يبث من إحدى المحطات التلفزيونية الخاصة، إن «الانتخابات البلدية ستحول تونس إلى إمارات تقودها الدواعش»، محذرا من انه سيتم منح السلطات المحلية بعد الانتخابات صلاحيات كبرى، تمكنها حتى من عقد اتفاقات توأمة مع بلديات من بلدان اخرى، وان الأمر قد يصل ببعضها لان تبرم اتفاقيات توأمة مع تنظيمات ارهابية كبوكوحرام في الساحل الإفريقي!

غير أن كل الدعوات المكشوفة والخفية للمقاطعة لن تكون الاسلوب الوحيد للتشكيك المبكر في نتائجها، فهناك اكثر من صوت يرتفع الان في تونس للتلميح إلى انحياز الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ضد بعض المرشحين، ومن محاسن الصدف انها جميعا اصوات الذين لم يكونوا موافقين في الاصل على أي موعد لاجرائها، وظلوا يرددون أن الوقت والظرف ليسا مناسبين لذلك. اما إلى اين يمكن أن تصل تلك الحملات وهل أن الفرنسيين والإماراتيين سيستغلونها في مرحلة مقبلة لتشويه العملية الانتخابية، معتمدين على نفوذهم الاعلامي والمالي والسياسي الواسع؟ فالواضح انهم لا يراهنون كثيرا على تلك الفرضية وحدها بقدر ما يعملون على مزيد تسخين الاوضاع السياسية والاجتماعية في الداخل، أملا في تفجرها على نطاق واسع يؤدي لقبر المسار الانتخابي والديمقراطي بشكل تام. ولعلهم يرون في الصراع المحتدم الان بين الحكومة والنقابات نموذجا مناسبا لتحقيق ذلك. فيما تظل الكرة في الاخير في مرمى التونسيين فهم وحدهم من سيقرر ويختار في السادس من الشهر المقبل أي بلد يريدون، بقطع النظر إن كانت خياراتهم ستفك عقدة فرنسا والامارات من الاسلاميين، أم ستجعل علاجها صعبا ومستعصيا.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الإمارات، فرنسا، الإنتخابات التونسية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 26-04-2018   المصدر: القدس العربي

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. أحمد محمد سليمان، وائل بنجدو، جمال عرفة، صالح النعامي ، عبد الله زيدان، د - غالب الفريجات، نادية سعد، الناصر الرقيق، ياسين أحمد، د - المنجي الكعبي، كريم السليتي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمد الطرابلسي، عصام كرم الطوخى ، د. الحسيني إسماعيل ، عبد الغني مزوز، عواطف منصور، المولدي الفرجاني، علي الكاش، إيمان القدوسي، صفاء العربي، محمود طرشوبي، إيمى الأشقر، فتحـي قاره بيبـان، محمد الياسين، جاسم الرصيف، د - محمد عباس المصرى، رأفت صلاح الدين، د. خالد الطراولي ، سوسن مسعود، د - محمد بنيعيش، صلاح المختار، سيدة محمود محمد، يحيي البوليني، معتز الجعبري، العادل السمعلي، فاطمة عبد الرءوف، د - أبو يعرب المرزوقي، د. محمد يحيى ، فتحي العابد، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، بسمة منصور، أحمد ملحم، فاطمة حافظ ، ماهر عدنان قنديل، أ.د. مصطفى رجب، هناء سلامة، د. محمد عمارة ، د - شاكر الحوكي ، أحمد النعيمي، د- جابر قميحة، محمد عمر غرس الله، كمال حبيب، د. صلاح عودة الله ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، محمد إبراهيم مبروك، د. مصطفى يوسف اللداوي، أحمد الحباسي، رحاب اسعد بيوض التميمي، مصطفي زهران، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. طارق عبد الحليم، سعود السبعاني، محمود فاروق سيد شعبان، الهادي المثلوثي، حميدة الطيلوش، د - محمد سعد أبو العزم، محمد تاج الدين الطيبي، محمد شمام ، رافد العزاوي، إسراء أبو رمان، منجي باكير، د- محمود علي عريقات، سحر الصيدلي، منى محروس، محمد العيادي، رشيد السيد أحمد، سلام الشماع، سلوى المغربي، علي عبد العال، د - مصطفى فهمي، حسن عثمان، د. عادل محمد عايش الأسطل، فهمي شراب، محرر "بوابتي"، د.ليلى بيومي ، د. نانسي أبو الفتوح، محمد أحمد عزوز، د. محمد مورو ، مصطفى منيغ، د. عبد الآله المالكي، حمدى شفيق ، كريم فارق، د- محمد رحال، د - الضاوي خوالدية، فراس جعفر ابورمان، د. الشاهد البوشيخي، خبَّاب بن مروان الحمد، تونسي، د - محمد بن موسى الشريف ، إياد محمود حسين ، عزيز العرباوي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، عدنان المنصر، يزيد بن الحسين، أحمد الغريب، طلال قسومي، د- هاني ابوالفتوح، د - صالح المازقي، حاتم الصولي، رضا الدبّابي، مجدى داود، د. ضرغام عبد الله الدباغ، فتحي الزغل، د.محمد فتحي عبد العال، سفيان عبد الكافي، سامر أبو رمان ، د. نهى قاطرجي ، خالد الجاف ، أنس الشابي، د - احمد عبدالحميد غراب، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د- هاني السباعي، عراق المطيري، محمود سلطان، حسني إبراهيم عبد العظيم، الهيثم زعفان، د. أحمد بشير، رافع القارصي، شيرين حامد فهمي ، أشرف إبراهيم حجاج، الشهيد سيد قطب، عبد الرزاق قيراط ، حسن الحسن، محمد اسعد بيوض التميمي، أبو سمية، سامح لطف الله، حسن الطرابلسي، صلاح الحريري، ابتسام سعد، د - مضاوي الرشيد، عبد الله الفقير، صباح الموسوي ، سيد السباعي، رمضان حينوني، عمر غازي، محمود صافي ، فوزي مسعود ، د. جعفر شيخ إدريس ، صفاء العراقي، مراد قميزة، أحمد بوادي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة