تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

العدد 45 من مجلة ذوات: الكرم والمروءة: أية قيم لزمن الاستهلاك والتحول

كاتب المقال سعيدة شريف - المغرب    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


الكرم أصل المحاسن كلّها، فهو جامع لصفات البذل والعطاء والإنفاق وطيب النفس، وهي صفات حميدة ملتصقة بالشخصية العربية، تم توارثها عبر الأجيال، وأيدها الإسلام لما تحمله من قيم الوفاء والمروءة والشجاعة والإباء، ونبذ في المقابل الشح، والبخل، واللؤم، وغيرها من الصفات والسلوكيات غير الحميدة.

لكن مع تغير العصر وتبدل الأحوال، صارت مجموعة من القيم والموروثات الثقافية والاجتماعية في تغير مستمر، منها من يستمر في الحضور ويظل سلوكا متأصلا، ومنها من يتلاشى ويصبح من المأثورات البائدة، لكن قيمتي الكرم والمروءة تظل حاضرة، رغم اختلاف تمظهراتها في مجتمعاتنا العربية، وتغير أحوال المجتمعات، لأنها بمثابة الجينات التي يتوارثها الإنسان العربي، وإن بدرجات متفاوتة.

قد يعتقد البعض أن الحديث عن قيمتي الكرم والمروءة اليوم يعد ضربا من الخيال، خاصة أن استفحال النزعة الفردانية والاهتمام بالذات أصبحتا طاغيتين بشكل كبير، كما أن التحولات المتسارعة التي تعرفها المجتمعات قد عصفت بأجمل القيم، ولكن مع ذلك يمكن القول إن التحول الفكري والثقافي الذي طرأ على المجتمعات العربية لم يؤثر كثيراً على صفة الكرم، ولم يقلّل من شأن الاهتمام بالضيافة والتضحية من أجل الضيف، وطالب الجوار، واللاجئ، وعابر السبيل، حيث شهدنا في السنوات الأخيرة تزايد الاهتمام بكرم الضيافة وتقدير اللاجئ وعابر السبيل على وجه الخصوص، ولعل ما يلقاه اللاجئون السوريون اليوم في أغلب البلدان العربية والعالمية من اهتمام وتقدير وعناية، هو أكبر مثال على ترسخ قيمة الكرم في مجتمعات هذه البلدان المستقبلة لهم، إضافة إلى أن ما يلقاه بعض عابري السّبيل من المهاجرين غير الشّرعيين الأفارقة في المغرب، مثلا، من كرم واهتمام بهم على المستوى المادي والمعنوي، يوضح بجلاء تقدير المجتمع المغربي للضيافة وحماية الضيوف وإكرامهم، حتى يجدوا مخرجاً لمعاناتهم.

ومع ذلك لا مناص من الاعتراف بأن عصر الثورة الرقمية قد أفرز المزيد من العلاقات الجديدة، والتي كان لها الإسهام المباشر في نهاية وغياب مفاهيم ومضامين كانت في أشدّ أحوال الرّسوخ والثبات، حيث أصبح من اللازم في الوقت الرّاهن، كما يرى الكاتب العراقي إسماعيل نوري في حوار هذا الملف، القطع مع التعاطي مع اليقينيات الجاهزة، بعد أن تسيّدت العالم ثقافة الصورة.إن عصر الثورة الرقمية والمعلوماتية، أصبح أشدّ كلفة وأكثر تعقيدا، مقارنة مع العصر الصناعي أو الزراعي، لأن قيم الاستهلاك صارت تطغى على واقع المروءة، كما أن معنى العالم بالنسبة إلى السخي الجواد الكريم صار مرتهنا بمدى حصوله على النماذج الجاهزة، والتي باتت تشكل حاجزا بينه وبين الواقع.

لتسليط الضوء على موضوع الكرم، والبحث في أهم القضايا المرتبطة بالضيافة وتحولاتهما على مستوى التفكير والسلوك، والموقف في المجتمع العربي المعاصر، خصصت مجلة "ذوات" الثقافية العربية الإلكترونية الشهرية، الصادرة عن مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث" ملف عددها الخامس والأربعين لموضوع "الكرم والمروءة... أية قيم لزمن الاستهلاك والتحوّل؟!"، حيث قدم فيه منسق الملف، الباحث المغربي عزيز العرباوي، مقالا بعنوان: "الضيافة والكرم في العالم العربي"، يتناول فيه مفهوم الضيافة وأهميتها في المجتمع العربي والإسلامي قديماً وحديثاً، وبعض تجلّياتها وآدابها التي تفيد في تحقيق هذا الخلق الاجتماعي وهذه القيمة الإنسانية التي بدأت تفقد أهميتها في المجتمع العربي المعاصر نظراً للتغير الاجتماعي الذي يعرفه المجتمع العربي عموماً.

ويتضمن ملف العدد (45) من مجلة "ذوات"، ثلاثة مقالات لباحثين عرب، هي: "الضيافة والتغير الاجتماعي العربي" الباحث المغربي الزبير مهداد، و"الكرم والضيافة في البيئة البدوية العربية" للباحثة البحرينية أمينة الفردان، و"الضيافة... جدل الذات والآخر: مقاربة أنثروبولوجية ثقافية" للباحث المصري محمد عبد الباسط عيد. أما حوار الملف، فهو مع الباحث والكاتب العراقي إسماعيل نوري، الذي يقف عند مفهوم المروءة، ويفضله على الضيافة والكرم، لما له من قيمة معنوية ودلالية تدل على قيم وأخلاق الرجل العربي المسلم، موضحا أن معالجة الواقع الرّاهن، الذي يعيش أحوالا وتفاصيل خاصة مستحدثة، تتم تحت طائلة المعالجات القديمة التي برزت خلال فترة لها خصوصيتها وتفاصيلها المتعلقة بشروط إنتاج العلاقات والمعاني خلال حقبة معينة، لها شروطها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية الخاصة بها، وبهذا الشكل نقوم بكل ما أوتينا من جهد بإلباس ثوب شديد الضيق لجسد كبير الحجم، وهو ما نقوم به مع قيمتي المروءة والكرم.

وبالإضافة إلى الملف، يتضمن العدد (45) من مجلة "ذوات" أبوابا أخرى، منها باب "رأي ذوات"، ويضم ثلاثة مقالات: "تجليات الكونية والنسبية في المعتقدات الدينية الثقافية "للكاتب والباحث المغربي الحسين أخدوش، و"الاتجاه الفلسفي في فكر طه حسين" للباحثة المصرية سامية صادق سليمان، و"محمد أركون: منطق الضرورة إلى علم كلام إسلامي جديد" للباحث والكاتب الأردني ضرار علي بني ياسين؛ ويشتمل باب "ثقافة وفنون" على مقالين: الأول للكاتبة السورية ميسون شقير بعنوان "سليم بركات يهب "سبايا سنجار" موتا جديدا"، والثاني للشاعر والناقد المغربي إسماعيل علالي بعنوان "جماليات التّناص التراثي في ديوان "وقت بين المديح والرثاء" للشاعر المغربي الزبير خياط".

ويقدم باب "حوار ذوات" حوارا مع النّاقد والروائي المغربي عبد الرحيم جيران.الحوار أنجزه الإعلامي المصري خالد حماد.أما "بورتريه ذوات" لهذا العدد، فقد خصصناه للمفكر التونسي محمد الطالبي (1921-2017)، مربي الأجيال التونسية، والزاخر العطاء، المفكر المجدد المستنير، والمحارب الشرس للظلامية الدينية.البورتريه من إنجاز الكاتب والإعلامي التونسي عيسى جابلي.

وفي باب "سؤال ذوات"، يطرح الكاتب والباحث الأردني مروان العياصرة سؤالا غاية في الأهمية في وقتنا الحالي، يتعلق بمنظومة الأخلاق، حيث يوجه سؤال: ما هي أسباب تردّي منظومة القيم والأخلاق في مجتمعاتنا؟ لمجموعة من الباحثين العرب، وفي "باب تربية وتعليم" يقدم الكاتب والباحث التربوي التونسي، مقالا حول "إعادة بناء الشكل المدرسي، طريقة في إصلاح النظام التربوي"، فيما تقدم الباحثة المغربية في علم الاجتماع نجاة الوافدي في "باب كتب" قراءة في كتاب "المرأة وصنع القرار في المغرب "للدكتور المختار الهراس، وذلك في باب كتب، والذي يتضمن أيضاً تقديماً لبعض الإصدارات الجديدة لمؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، إضافة إلى لغة الأرقام، الذي نعرض فيه أهم ما جاء في تقريرالأمم المتحدة العالمي للسعادة، الصادر حديثا عن شبكة حلول التنمية المستدامة، بمناسبة اليوم العالمي للسعادة (20 مارس/ آذار)، وهو التقرير الذي تصدرت فيه فنلندا قائمة الدول الأكثر سعادة في العالم، وجاءت بوروندي في ذيل ترتيبه.




 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

المغرب، مجلة ذوات، النشر الفكري، النشر الثقافي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 12-04-2018  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
الناصر الرقيق، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمد اسعد بيوض التميمي، وائل بنجدو، سحر الصيدلي، ابتسام سعد، مراد قميزة، محمد تاج الدين الطيبي، د. نهى قاطرجي ، محمد الياسين، محمد إبراهيم مبروك، منجي باكير، نادية سعد، يحيي البوليني، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. عبد الآله المالكي، عزيز العرباوي، محمود سلطان، فتحي الزغل، د- هاني ابوالفتوح، المولدي الفرجاني، حسن الطرابلسي، د. نانسي أبو الفتوح، د - مصطفى فهمي، سعود السبعاني، حمدى شفيق ، يزيد بن الحسين، كريم فارق، د - الضاوي خوالدية، سامر أبو رمان ، د. الحسيني إسماعيل ، أحمد ملحم، جمال عرفة، د. أحمد محمد سليمان، حميدة الطيلوش، رأفت صلاح الدين، أشرف إبراهيم حجاج، سيدة محمود محمد، صلاح المختار، محرر "بوابتي"، عبد الله زيدان، شيرين حامد فهمي ، فتحـي قاره بيبـان، حاتم الصولي، د. الشاهد البوشيخي، د. صلاح عودة الله ، العادل السمعلي، د - المنجي الكعبي، بسمة منصور، خالد الجاف ، فاطمة عبد الرءوف، سلوى المغربي، سفيان عبد الكافي، د.محمد فتحي عبد العال، د - محمد بنيعيش، فراس جعفر ابورمان، أحمد الحباسي، مجدى داود، حسن عثمان، عبد الرزاق قيراط ، د- هاني السباعي، د- جابر قميحة، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. عادل محمد عايش الأسطل، مصطفي زهران، رمضان حينوني، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد بوادي، رافد العزاوي، أنس الشابي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، إسراء أبو رمان، د - غالب الفريجات، عبد الغني مزوز، د - أبو يعرب المرزوقي، سوسن مسعود، إيمان القدوسي، د - احمد عبدالحميد غراب، د- محمد رحال، سلام الشماع، عراق المطيري، ماهر عدنان قنديل، د - محمد بن موسى الشريف ، عدنان المنصر، معتز الجعبري، محمود صافي ، منى محروس، تونسي، عواطف منصور، خبَّاب بن مروان الحمد، أبو سمية، محمد شمام ، سامح لطف الله، صفاء العربي، صباح الموسوي ، سيد السباعي، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - محمد عباس المصرى، محمد عمر غرس الله، د. محمد عمارة ، الهيثم زعفان، كمال حبيب، فاطمة حافظ ، عصام كرم الطوخى ، فتحي العابد، صلاح الحريري، د - محمد سعد أبو العزم، حسن الحسن، د. أحمد بشير، صفاء العراقي، أحمد النعيمي، محمد أحمد عزوز، محمد العيادي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - شاكر الحوكي ، أحمد الغريب، د- محمود علي عريقات، جاسم الرصيف، محمد الطرابلسي، عمر غازي، د. طارق عبد الحليم، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، صالح النعامي ، كريم السليتي، رضا الدبّابي، د. خالد الطراولي ، طلال قسومي، رافع القارصي، أ.د. مصطفى رجب، الشهيد سيد قطب، د - مضاوي الرشيد، د.ليلى بيومي ، مصطفى منيغ، حسني إبراهيم عبد العظيم، فوزي مسعود ، علي الكاش، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - صالح المازقي، إيمى الأشقر، د. محمد يحيى ، الهادي المثلوثي، علي عبد العال، د. محمد مورو ، هناء سلامة، ياسين أحمد، محمود طرشوبي، إياد محمود حسين ، عبد الله الفقير، رشيد السيد أحمد، د. جعفر شيخ إدريس ، محمود فاروق سيد شعبان، فهمي شراب،
أحدث الردود
حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة