تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

كن مطبّعا كي لا تُتّهم بالعنصريّة

كاتب المقال محمد المزطوري -تونس   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


لئن اختلفت طرق التطبيع ووسائله في بلادنا العربيّة فإنّ الغرض منها واحد، وهو انتزاع ولو اعتراف صغير في مكان مّا في هذا العالم تتلقفه وسائل الإعلام، كي يكون دليلا على إمكان وجود علاقاتٍ بين الجسم الغريب الذي زرعَته آلة الاستعمار وأهل الأرض الأوّلين (أي العرب) على اختلاف مشاربهم.

يمكن في هذا الموضع أن يتبادر إلى ذهننا سؤال غير بريء: كيف لكيانٍ بكلّ ما يدّعيه من قوّة وما يزعمه من أهليّة تاريخيّة ودينيّة يبرّر بها وجوده في هذه الأرض المقدّسة، وما يقدّمه داعموه من أبناء جلدتنا من تبريراتٍ قائمة على اعتبار أنّه أمر مفعول وقائم الذّات لا يمكن إنكاره، بل حريّ بنا التعامل معه؟ وكيف لهذا الكيان أن يبحث وينقّب ويتقصّى مجرّد كلمة أو نظرة أو حركة أو تدوينة تعترف بوجوده؟

تَرى هذا الكيان الهجين وأدواته وغلمانه يسعون إلى نيل هذا الذي يرونه اعترافا وظفرا وإنجازا لا يضاهيه إنجاز، ويهب لقاء ذلك الدولارات والجنيهات والدينارات على اختلاف عملات عملائه. إنّه أوهن من بيت العنكبوت، كيان يعلم أنّه زائل وأنّ وجوده لا أساس له وأنّه باطل.

اليوم في تونسنا المنفتحة والمتقدّمة جدّا يسعى أدعياء الحداثة والتقدّم والتفتّح وقبول الآخر إلى تبرير كل أشكال التطبيع من خلال برمجة حفل للصهيونيّ الذي لا أذكر اسمه، والدّعوة الملحّة إلى الإقبال على حفله، بل يتجاوزون ذلك إلى اتّهام الرافضين له بأنّهم عنصريّون ورجعيّون ومتخلّفون ومعادون لباقي الأديان والهويّات. فأنت اليوم إمّا أن تقبل بهذا المتصهين الذي يساند العصابات الإجراميّة أو أنّك ستصنّف في خانة العنصريّ. ونعم ذلك التصنيف الذي يجعلنا في صفّ الأرض المقدّسة رافضين كلّ الجرائم الصهيونيّة، وأوّلها محاولة تهويد القدس الشّريف وافتكاك الأرض من أصحابها.

طوبى لمن يرفض هذه الأشكال من التطبيع التي بات رفضها، ولو بموقف على مواقع التواصل الاجتماعيّ، أمرا عزيزا، وهو أمر يقضّ مضاجع المطّبلين للعدوّ والدّاعين إلى الاعتراف به ولو بحفل أو كلمة. نقول لهم: كيانكم الذي يستجدي كلمة للاعتراف به أوهن من أن ينال من عزائمنا و"سيكون عليكم أن تحاربوا الجيل القادم والأجيال التي ستليه"، كما قال سيّدي عمر المختار رحمه الله


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، فلسطين، التطبيع، إسرائيل، بقايا فرنسا،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 20-07-2017   موقع: العربي الجديد

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د - أبو يعرب المرزوقي، د. خالد الطراولي ، حميدة الطيلوش، معتز الجعبري، هناء سلامة، محمد تاج الدين الطيبي، سحر الصيدلي، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. نهى قاطرجي ، محمد إبراهيم مبروك، رشيد السيد أحمد، عبد الرزاق قيراط ، حسن الطرابلسي، د - محمد بنيعيش، أحمد بوادي، د. صلاح عودة الله ، أحمد الحباسي، فراس جعفر ابورمان، عمر غازي، عبد الله زيدان، سوسن مسعود، المولدي الفرجاني، ابتسام سعد، فهمي شراب، علي الكاش، د - احمد عبدالحميد غراب، حمدى شفيق ، يحيي البوليني، نادية سعد، أحمد النعيمي، محمد الطرابلسي، خبَّاب بن مروان الحمد، الهيثم زعفان، د - غالب الفريجات، أبو سمية، حسن عثمان، عبد الله الفقير، منجي باكير، سيد السباعي، د- محمد رحال، ماهر عدنان قنديل، د - محمد عباس المصرى، د. مصطفى يوسف اللداوي، علي عبد العال، سامح لطف الله، سلوى المغربي، فتحي الزغل، رأفت صلاح الدين، د - الضاوي خوالدية، كريم فارق، د. الحسيني إسماعيل ، محمد شمام ، محرر "بوابتي"، كمال حبيب، أحمد ملحم، فتحـي قاره بيبـان، منى محروس، وائل بنجدو، د. الشاهد البوشيخي، د- محمود علي عريقات، مجدى داود، أحمد الغريب، د. محمد مورو ، سعود السبعاني، د. أحمد محمد سليمان، د . قذلة بنت محمد القحطاني، يزيد بن الحسين، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، أشرف إبراهيم حجاج، عزيز العرباوي، ياسين أحمد، عصام كرم الطوخى ، د.محمد فتحي عبد العال، حسن الحسن، فتحي العابد، صفاء العراقي، أ.د. مصطفى رجب، فوزي مسعود ، د. نانسي أبو الفتوح، د - شاكر الحوكي ، د.ليلى بيومي ، إيمى الأشقر، مصطفي زهران، رضا الدبّابي، د - صالح المازقي، محمود فاروق سيد شعبان، عبد الغني مزوز، أنس الشابي، مصطفى منيغ، د - محمد بن موسى الشريف ، خالد الجاف ، د- هاني ابوالفتوح، حاتم الصولي، كريم السليتي، رمضان حينوني، جمال عرفة، فاطمة عبد الرءوف، العادل السمعلي، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. محمد عمارة ، د - مضاوي الرشيد، محمد أحمد عزوز، إيمان القدوسي، سفيان عبد الكافي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، صباح الموسوي ، عواطف منصور، عراق المطيري، سامر أبو رمان ، إياد محمود حسين ، د- هاني السباعي، طلال قسومي، د - مصطفى فهمي، محمد العيادي، تونسي، د. أحمد بشير، الشهيد سيد قطب، د. عادل محمد عايش الأسطل، جاسم الرصيف، محمد عمر غرس الله، صفاء العربي، شيرين حامد فهمي ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمد اسعد بيوض التميمي، محمود طرشوبي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، إسراء أبو رمان، د - المنجي الكعبي، د - محمد سعد أبو العزم، د. جعفر شيخ إدريس ، الهادي المثلوثي، رافع القارصي، سيدة محمود محمد، مراد قميزة، محمود صافي ، د. عبد الآله المالكي، د- جابر قميحة، الناصر الرقيق، د. طارق عبد الحليم، رافد العزاوي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، صالح النعامي ، محمود سلطان، عدنان المنصر، د. كاظم عبد الحسين عباس ، فاطمة حافظ ، د. محمد يحيى ، صلاح المختار، سلام الشماع، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، محمد الياسين،
أحدث الردود
مععروف المغربيات سهله الحصول ورخيصة وللجميع ودائما الرخيص مطلب للجميع الا من رحم الله
والكثير من الدول يذهبون للمغرب للمتعه والدعارة
وا...>>


الإرهابيون الحقيقيون-2
The real terrorists-2
Les vrais terroristes-2

يقول الله تعالى : إنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلا...>>


مقال ممتاز فعلا تناول اصل المشكل وطبيعة الصراع في تونس...>>

الدعارة بالمغرب في 2017 تحت حكم من يزعمون انهم اسلاميون

>

كلمة حق .. الدعاره موجوده في كل البلاد والشرفاء موجودين في كل البلاد

وانا احمد الله على نصيبي و زواجي من المغربيه

ا...>>


الخطة تعتبر حجر البناء للبحث أو الرسالة، فلذلك يحب إعطائها حقها، وأن يتم إنصافها من حيث التجهيز والتصميم والإعداد فهي من الأجزاء التي تتعرض لحساسية كب...>>

لم اجد سببا جيدا لاكتبه للاستاذ...>>

لبنان دولة اغلب شعبها غجر وتعيش فيها جالية ارمينية وهي بلد اقتصاده بشكل عام قائم على التسول من دول الخليج وبالنهاية لا يقول كلمة شكرا كما ان قنوات لبن...>>

المغرب كدولة و شعب محترمين و متقدمين و مثقفين و لأنهم أفضل دولة في المغرب العربي ولأنها أقدم دولة هناك نجد الخبثاء يتطاولون عليها المغرب دولة جميلة ب...>>

الفتيات لديهن دبلومات و اجازاة لم تجد عمل ببلدها حتى وإن ةجدت فالراتب قليل وتتعرض دائما للتحرش من رب العمل فماهو ادن الحل في نظرك؟؟...>>

بقدر طول المقالة التي أنفتها من مقدمتها والتي لا رد عليها إلا من بيت في قصيدة شوقي (والحمق داء ما له دواء)، فبقدر طولها تلمس طول الحقد الأعمى وتبعية ا...>>

أهلا أخي فوزي... قد اطلعت اليوم على الوثيقة التي أرسلتها لي عبر رابط الرّدود على المقالات في الموقع. وقد يكون الاجدر بي أن أبدأ كلامي معك باعتذار شديد...>>

الأبلغ في العربية أن نقول عام كذا وليس سنة كذا، إذا أردنا أن نشير لنقطة زمنية، أما السنة فهي نقطة زمنية تحمل إضافة تخص طبيعتها نسبة للخصب والمجاعة وما...>>

جزاكم الله خيرا...>>

فما برشة هارد روك فما إلي ماجد في شيطان و فما إلي يحكي عل حرب الصليبية ويحكي عل الحروب إسمع هادي Zombie Metal Cover By Leo Stine Moracchioli...>>

لكل ضحية متهم ولكل متهم ضحية من هم المتهمون و من هم الضحايا الاموال العربية والغلامان والحسنوات الاوربيين اقدم مهنة . المشروع الاوربيى الصهيوني...>>

دكتور منجي السلام عليكم

مقال ممتاز...>>


أخ فتحي السلام عليكم

لعلك على إطلاع على خبر وجود محاولات تصحيحية داخل حركة النهضة، وإن كانت محاولاتا تصطدم بالماكينة التي يتحكم فيها ال...>>


للاسف المغربيين هم من جلبوا كل هذا لانفسهم اتمنى ازيد اموت ولا ازيد في المغرب للاسف لا اعرف لماذا يمارسون الدعارة...>>

ههههه لا اله الا الله.. لانو في عندكم كم مغربية عاهرة انتا جمعت المغرب كلو... بلدك كن فيها من عاهرة.. فيك تحسبهم؟؟ اكيد لا،،، والله انتو كل همكم المغ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة