تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الاعتذار

كاتب المقال أنس الشابي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


سنة 2011 استتب الأمر للحكام الجدد عندها راجت مصطلحات لم تألفها أذن التونسي كالمحاسبة والأزلام والعدالة الانتقالية والتوافق والتعويضات والاعتذار والتوبة وغيرها من الألفاظ، واللافت للنظر أن هذه الكلمات ألقيت في سوق السياسة دون ضبط لمعانيها أو حدودها لتنتشر فوضى مفاهيمية عجيبة مثلت مظهرا من مظاهر الهوان الذي يمرّ به الوطن، فالزلم أُطلق على كل من كانت له علاقة بالنظام السابق أيا كان موقعه فيه وأيا كانت المهام التي كلف بها والاعتذار أصبح اليوم ركنا قارا في الخطاب السياسي الملفوظ وفي كل البرامج الحوارية أو غيرها حيث يطالب به كل من تحمّل مسؤولية قبل 14 جانفي 2011 وهكذا دواليك مع باقي المصطلحات.
قبل مطالبة الغير بأن يعتذر وجب تحديد جملة من الضوابط لهذا الفعل تتمثل في:

1) المعنى اللغوي والاصطلاحي للاعتذار.
2) علاقة هذا اللفظ بغيره من الألفاظ الأخرى ذات الصلة كالعفو والتوبة والصفح والمغفرة والإسقاط والصلح.
3) متى يطالب المرء بالاعتذار؟ وهل يعتبر اعتذارا ذاك الذي يكون تحت الضغط أو الخوف من التشفي؟
4) عن أي شيء يعتذر الإنسان؟ عن جرائم ثابتة الأركان أو عن أخطاء غير مشمولة بالتوصيف القانوني؟
5) الذين يتعاطون العمل السياسي في إطار القانون ولكنهم كانوا وما زالوا خصوما للحكام الجدد، ألا تعتبر مطالبتهم بالاعتذار والضغط عليهم بالكتاب الأسود وقائماته الكالحة وغيرها من أساليب المحاصرة تصرّفا يوجب الاعتذار لهم؟
6) اليوم والحال على ما هو عليه ما هي الجهة التي يصحّ أن يعتذر لديها المخطئ إن رغب في ذلك؟ هل يعتذر للشعب فردا فردا إن كانت جريمته تمسّ الصالح العام؟ وهل يكون ذلك علنا أو مراكنة مع أحد النافذين في الحكم حاليا؟
7) ثم هل هنالك علاقة بين الاعتذار وإنفاذ القانون؟
8) وما الحاجة إلى وجود قضاء أصلا إن أصبح الفرار من العقوبة ممكنا من خلال التوبة والاعتذار؟

الذي نلاحظه اليوم أن مطالبة الغير بالاعتذار ومسارعة البعض إلى ذلك غير مبرأة من استهداف غايات سياسية تتمثل في إشاعة الفوضى في صف ما تبقى من النظام السابق ومنعه من العمل السياسي مستقبلا إلا في إطار مجموعات صغيرة عاجزة عن القيام بأي دور من ناحية ومن ناحية ثانية يبدو أن المعتذرين يلهثون بفعلهم هذا من أجل كسب الحماية ممّا يمكن أن يطالهم من محاسبة أو التوهم بأنهم يمكن أن يعودوا إلى الساحات العامة من بوابة ثورجيي 14 جانفي.

في العشر سنوات الأخيرة لحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي أصبح الحزب الحاكم إدارة ملحقة بالقصر وانتفت عنه صفة الحزب فقياداته العليا والجهوية والمحلية جميعها تُعيّن ببلاغات رسمية صادرة من القصر الأمر الذي جعل من الحزب أداة لتنظيم الاحتفالات والمهرجانات ولم يعد له أي دور سياسي يؤدّيه كما هو الشأن لدى غيره من الأحزاب الحاكمة التي يمثل الانتخاب لديها الوسيلة الغالبة لاختيار القيادات وتصعيدها ليمتلئ التجمع الدستوري الديمقراطي بكمّ مهول من الانتهازيين والحثالات (كما هو حال نداء البحيرة اليوم) الذين لم يعد لهم من همّ سوى تنفيذ التعليمات مهما تضاربت مع مصلحة الوطن للبقاء في المنصب وما يتبعه من منافع، ومع تغوّل العائلة الرئاسية ودخولها ميدان المال والأعمال أصبح لهؤلاء الحظوة والحماية لأنهم لا يردون طلبا ويسعون تطوّعا منهم إلى توسيع دائرة أعمال العائلة، هؤلاء الذين يفتقدون إلى أي حسّ وطني أو سياسي هم الذين يعتذرون ويسعون إلى تبييض صفحاتهم السوداء بالوضيع من الأفعال، هؤلاء الذين يعتذرون اليوم كانوا يقفون لساعات كاملة أمام مكتب صخر علّه يمنّ عليهم بلقاء دقائق أما عن بلحسن فحدّث ولا حرج، هؤلاء الذين يعتذرون افتقدوا الحياء فبعد خدمة عائلة سقطت عن سطوتها في الأمس القريب يحاولون اليوم عرض خدماتهم على عائلات أخرى سقوطها مستقبلا حتمي بمنطق التاريخ، هؤلاء الذين اعتذروا يحاولون إخفاء عوراتهم باختلاق كذبة لا أساس لها من الصحة تتمثل في إشاعة القول بأن الدساترة والإسلاميين يعودون إلى جدّ واحد هو المرحوم عبد العزيز الثعالبي والحال أن جدّهم لا يمكن أن يكون إلا بوسعدية.

لا يعتد بالاعتذار إلا إذا أصبح من المستحيل ردّ الحقوق إلى أصحابها وتعذّر تمكينهم منها لمرور الزمن وانقضائه من ذلك اعتذار إيطاليا لليبيا على ما ارتكبت من فظاعات في حق أشقائنا هناك إبان الفترة الاستعمارية أو الاعتذار التي تمتنع تركيا عن أن تقدمه للأرمن بعد المجازر التي ارتكبتها في حقهم، أما ما يحدث لدينا فليس إلا مناورات سياسية لا هدف من ورائها سوى إضعاف الخصوم وتشتيت صفوفهم والتشويش عليهم لأن الأخطاء أيا كان توصيفها يتكفل القانون والقضاء بعلاجها أما لدينا فالحال مختلف تمام الاختلاف وكما يقول المثل العامي (عندكش عندي).


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، المحاسبة، المنظومة القديمة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 15-01-2017  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  ما هكذا تورد الإبل
  رسالة الوضوح والصراحة من أنس الشابي إلى الأستاذ هشام قريسة
  دفاعا عن الزيتونة
  عن مدنيّة حزب حركة النهضة وتونسته
  الفصل الثاني من الحرب على فضيلة الشيخ المفتي
  تعقيبا على بيان الجامعة الزيتونية حول الإرث...
  زواج المسلمة من غير المسلم جائز شرعا
  عن الـ vote utile مجدّدا بنفس الأدوات
  التوازن في المشهد السياسي !!!!!
  عن تزوير الانتخابات
  الحاج الحبيب اللمسي في ذمّة الله
  فضح الإرجاف بحشر الأسلاف في خصومات الأخلاف
  تجفيف الينابيع أو سياسة التوافق بأثر رجعي
  البيعة وتجفيف الينابيع في شهادة لطفي زيتون
  برهان بن علي وبسيّس قائد السّبسي
  عفّة الخصيان
  عن النهضة والانتخابات والتحالف
  فقه العامة
  مأساة الثقافة في تونس
  عن الإسلام الديمقراطي مجدّدا
  التوازن في المشهد السياسي!!!!
  الإسلام الديمقراطي!!!!
  ردًّا على محمد الغرياني آخر أمين عام للتجمع الدستوري الديموقراطي
  الاعتذار
   هل كتب محمد القروي مجلة الأحوال الشخصية فعلا؟
  عن اليسار والإسلام السياسي في تونس (حمّة الهمامي أنموذجا)
  غضب ابن علي من أنس فعزل البلاجي
  أتوبة أم عفو
  حَوَلٌ في البصر وعمًى في البصيرة
  بعد جمنة نواب يتاجرون بالقضية الفلسطينية

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  15-01-2017 / 21:30:42   فوزي مسعود
ملاحظة لغوية

الأبلغ في العربية أن نقول عام كذا وليس سنة كذا، إذا أردنا أن نشير لنقطة زمنية، أما السنة فهي نقطة زمنية تحمل إضافة تخص طبيعتها نسبة للخصب والمجاعة وماشابه ذلك

أما ما جرت عليه العادة فإن السنة تستعمل بنفس دلالات العام، وهو الأرجح الإستعمال بالمقال أعلاه
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
فاطمة عبد الرءوف، د. نانسي أبو الفتوح، حمدى شفيق ، د. نهى قاطرجي ، مراد قميزة، ماهر عدنان قنديل، د- هاني ابوالفتوح، يزيد بن الحسين، د. محمد مورو ، كريم السليتي، منى محروس، أبو سمية، سامح لطف الله، أ.د. مصطفى رجب، صفاء العراقي، د. جعفر شيخ إدريس ، سلام الشماع، فتحـي قاره بيبـان، محمد تاج الدين الطيبي، فاطمة حافظ ، شيرين حامد فهمي ، عراق المطيري، وائل بنجدو، عبد الله زيدان، محمد إبراهيم مبروك، د - المنجي الكعبي، د- جابر قميحة، محمد اسعد بيوض التميمي، مصطفى منيغ، طلال قسومي، محمد الطرابلسي، د. أحمد محمد سليمان، تونسي، الناصر الرقيق، عمر غازي، د- محمود علي عريقات، هناء سلامة، د.محمد فتحي عبد العال، فتحي العابد، حسن الطرابلسي، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - محمد عباس المصرى، خالد الجاف ، رشيد السيد أحمد، د - أبو يعرب المرزوقي، د- محمد رحال، الهيثم زعفان، عواطف منصور، منجي باكير، د - غالب الفريجات، إياد محمود حسين ، الشهيد سيد قطب، حميدة الطيلوش، محمود سلطان، د. محمد يحيى ، د. محمد عمارة ، محمد شمام ، سلوى المغربي، رضا الدبّابي، فتحي الزغل، معتز الجعبري، د. طارق عبد الحليم، حسني إبراهيم عبد العظيم، أنس الشابي، بسمة منصور، محمد عمر غرس الله، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، صلاح الحريري، خبَّاب بن مروان الحمد، عبد الرزاق قيراط ، عبد الغني مزوز، د- هاني السباعي، نادية سعد، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، علي عبد العال، جمال عرفة، سيدة محمود محمد، صفاء العربي، د. عبد الآله المالكي، د - شاكر الحوكي ، صالح النعامي ، رأفت صلاح الدين، سوسن مسعود، محمود طرشوبي، أحمد النعيمي، الهادي المثلوثي، د.ليلى بيومي ، إسراء أبو رمان، د - محمد بن موسى الشريف ، فوزي مسعود ، رمضان حينوني، عصام كرم الطوخى ، سامر أبو رمان ، رافد العزاوي، كمال حبيب، ابتسام سعد، حسن الحسن، د - مصطفى فهمي، ياسين أحمد، د. صلاح عودة الله ، د - الضاوي خوالدية، د - احمد عبدالحميد غراب، حاتم الصولي، سحر الصيدلي، سفيان عبد الكافي، عزيز العرباوي، العادل السمعلي، علي الكاش، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، فراس جعفر ابورمان، رافع القارصي، د. خالد الطراولي ، أحمد الحباسي، المولدي الفرجاني، إيمان القدوسي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، محمود فاروق سيد شعبان، عبد الله الفقير، مجدى داود، سعود السبعاني، محمود صافي ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، جاسم الرصيف، كريم فارق، إيمى الأشقر، د - محمد بنيعيش، أحمد الغريب، مصطفي زهران، محمد الياسين، حسن عثمان، د - مضاوي الرشيد، محرر "بوابتي"، أحمد ملحم، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - محمد سعد أبو العزم، أحمد بوادي، فهمي شراب، د - صالح المازقي، سيد السباعي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. أحمد بشير، د. الشاهد البوشيخي، محمد العيادي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمد أحمد عزوز، أشرف إبراهيم حجاج، عدنان المنصر، د. الحسيني إسماعيل ، صلاح المختار، صباح الموسوي ، يحيي البوليني، د. ضرغام عبد الله الدباغ،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة