تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

"المجتمع المدني بين الإسلام والحداثة"، عنوان ملف العدد 22 من مجلة "ذوات" الصادرة عن مؤسسة "مؤمنون بلا حدود"

كاتب المقال سعيدة شريف - المغرب    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


يُعرَّف المجتمع المدني بأنّه كلّ الفعاليات والأنشطة الاجتماعية، وخاصة منها التطوعية، التي تقوم بها جماعة من الأفراد تهدف إلى تحقيق مصالح وأهداف وغايات مشتركة. وتشمل هذه الفعاليات المتنوعة، حسب تعريف"المعهد الديمقراطي الوطني للشؤون الدولية"، التي ينخرط فيها المجتمع المدني تقديم الخدمات والمنافع، أو دعم التعليم والتربية، أو التأثير على السياسات العامة في البلاد.

ويُعد المجتمع المدني من المفاهيم المتداولة بشكل واسع في الخطاب الثقافي والسياسي الغربي والعربي، يستعمل كمفهوم وصفي لتقييم التوازن بين سلطة الدولة من جهة، والهيئات والتجمعات الخاصة من جهة أخرى؛ وهو مفهوم عرف تطوراً خاصاً، واكتسب دلالات جديدة ما زالت تثير الكثير من الأسئلة، خاصة ما ارتبط منه بالإسلام والحداثة. فالمجتمع المدني من المنظور الإسلامي، هو الذي يتكون ويصاغ من نظرة الإسلام إلى الحياة المدنية بكل أبعادها: التاريخية، والجغرافية، والعمرانية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، غير أن هذا المفهوم شابه الكثير من التشوهفي الفهم والإدراك، كما أن الدراسات التي تناولته، برأي العديد من الباحثين المهتمين بهذا الموضوع، "لم تكن علمية وموضوعية، بل كانت جدّ متحيزة، عملت على إثبات أنّ المسلمين لم يساهموا في بناء المدن، ولم يعرفوا الحياة العصرية عموما"، أو حاولت إلباس الإسلام بكل قيم عصر الأنوار، العصر الذي ولد فيه مفهوم المجتمع المدني، هذا مع العلم أن الإسلام، كما يرى المتخصصون، لا إشكال لديه حول مفهوم المجتمع المدني، و"لكن الإشكال يكون حول الضوابط والقيم والمبادئ التي تحكم المجتمع المدني، فإذا كانت هذه الضوابط والقيم والمبادئ منبثقة من الشرع الحنيف ولا تتعارض معه، فإن هذا أمر حسن ومطلوب، وإذا كانت غير منضبطة بالشرع أو أخذت من المبادئ المعارضة للشرع كالشيوعية والعلمانية والرأسمالية ونحوها من المبادئ التي تعارض الشرع، فإن الإسلام لا يقبل بالمجتمع المدني الذي يقوم على هذا الأساس".
ولتسليط الضوء على هذا الموضوع، والكشف عن العديد من ملابساته وإشكالاته، خصصت مجلة "ذوات" الثقافية الإلكترونية الشهرية، الصادرة عن "مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، ملف عددها الثاني والعشرين لموضوع "المجتمع المدني بين الإسلام والحداثة"، أعده الباحث المغربي عزيز العرباوي، وساهم فيه بمقال بعنوان"المجتمع المدني وقضية العلاقة بين الدولة والمجتمع".

ويضم الملف مقالا للكاتب والباحث المصري محمد عبد الباسط عيد بعنوان "المجتمع المدني العربي: الجذور... الإخفاقات... الآمال"، ومقالا للباحث والكاتب التونسي زهير الخويلدي بعنوان "المجتمع المدني بين الخروج عن الجمعانية والمرافعة على الفردانية"، ومقالا للباحث والأكاديمي المغربي مصطفى الغرافي بعنوان "الحداثة والتراث: قراءة في مشروع عبد الله العروي"، ثم مقال للكاتب والباحث الليبي حسن المغربي بعنوان "الإسلام والمجتمع المدني... رؤية عامة". أما حوار الملف، فهو مع الباحث والأكاديمي المغربي في مجال الدراسات الاجتماعية إدريس جنداري الذي يرى أنه من الصعب الحديث اليوم عن تصور متكامل وسوي لمفهوم المجتمع المدني في العالم العربي، وأن الحديث عن تصور إسلامي للمجتمع المدني لا يمكن استبعاده، بمعنى أنّ هذا التصور لا يعني أنه يناقض التصور الحداثي السائد حول مفهوم المجتمع المدني، لأن التجربة السياسية والاجتماعية الإسلامية، هي تجربة مدنية، انطلاقاً ممّا يؤكده أول دستور وضعه الرسول صلى الله عليه وسلم (ميثاق المدينة)، من دون تمييز ديني أو عرقي.

ويتضمن باب "رأي ذوات" مقالاً للكاتب والباحث الأردني يوسف ربابعة بعنوان "النص الديني: من قيد التفسير إلى فضاء التأويل"، ومقالا ثانيا للكاتب والشاعر المغربي محمد بنميلود بعنوان "مثقفون أكاديميّون بجلابيب الفقهاء"، والثالث للكاتب والناقد العراقي رسول محمد رسول بعنوان "الحقيقة المفتوحة بين الوجود والعقل"؛ ويشتمل باب "ثقافة وفنون" على مقالين: الأول للكاتب والناقد المغربي حسن المودن تحت عنوان "الـمـحـكــيُّ الـنـفـسـيُّ فـي روايــة "موسم الهجرة إلى الشمال""، والثاني للباحث المصري سامي عبد العال حول "الطُوفان والفن في لوحات الفنان الليبي أبو شويشه".

ويقدم باب "حوار ذوات" لقاء مع الناشر العربي/ الجزائري لزهر نحال، صاحب "دار عدن للنشر"، أجراه الكاتب والمترجم المغربي المقيم بباريس، محمد المزديوي. و"دار عدن للنشر" هي إحدى أهم دور النشر العربية بباريس،تعمل بتفان وحب كبيرين للأدب والكتاب عموماً، أصدرت ما يزيد عن 70 كتاباً، من بينها سير ذاتية / بيوغرافيات مهمة عن كبار الشعراء والأدباء الغربيين وغيرهم، ويقترح "بورتريه ذوات" لهذا العدد صورة للمسرحي والزجال المغربي الراحل أحمد الطيب لعلج، أبدع في رسمها الشاعر والناقد المغربي عبد السلام المساوي تحت عنوان "أحمد الطيب العلج... فنّان الشعب".

وفي باب "سؤال ذوات"، يسائل الإعلامي المغربي المهدي حميش مجموعة من الباحثين الشباب العرب حول موضوع "ثقافة الكراهية، أسبابها وسبل علاجها"، فيما يتناول الباحث التربوي والشاعر المغربي أحمد العمراويالعادة السادسة، المخصصة للتكاثف والتآزر أو التعاضد، في مقاله عن "التربية وتغيير مسار الشخص"، وذلك في باب "تربية وتعليم".

ويقدم الباحث المغربي مصطفى العارف قراءة في كتاب "الدولة في الفكر الإسلامي المعاصر" للكاتب المغربي عبد الإله بلقزيز، وذلك في باب "كتب"، والذي يتضمن أيضاً تقديماً لبعض الإصدارات الجديدة لمؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، إضافة إلى لغة الأرقام التي تكشف عنارتفاع أرباح "فيسبوك" إلى 1.56 مليار دولار.



 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مؤمنون بلا حدود، مراكز البحث، مجلة ذوات، الدراسات الإسلامية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 29-02-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
كريم فارق، سحر الصيدلي، فراس جعفر ابورمان، د- محمد رحال، عبد الرزاق قيراط ، سلام الشماع، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، إيمان القدوسي، د. طارق عبد الحليم، يحيي البوليني، فتحي الزغل، فهمي شراب، يزيد بن الحسين، د- محمود علي عريقات، ماهر عدنان قنديل، أبو سمية، نادية سعد، الهيثم زعفان، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، فاطمة عبد الرءوف، د. نهى قاطرجي ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، فتحـي قاره بيبـان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - محمد عباس المصرى، سلوى المغربي، منى محروس، عزيز العرباوي، إسراء أبو رمان، د - مضاوي الرشيد، د - محمد بنيعيش، عراق المطيري، شيرين حامد فهمي ، منجي باكير، د. صلاح عودة الله ، جمال عرفة، د.ليلى بيومي ، فاطمة حافظ ، عبد الغني مزوز، سامر أبو رمان ، د. مصطفى يوسف اللداوي، حسن الحسن، كريم السليتي، محمود صافي ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، مراد قميزة، رمضان حينوني، د. محمد مورو ، سفيان عبد الكافي، رحاب اسعد بيوض التميمي، رافع القارصي، حميدة الطيلوش، عبد الله الفقير، محمد شمام ، حسني إبراهيم عبد العظيم، إياد محمود حسين ، محمد اسعد بيوض التميمي، مصطفى منيغ، د - غالب الفريجات، د- هاني السباعي، د. الحسيني إسماعيل ، صلاح المختار، عمر غازي، صفاء العربي، الناصر الرقيق، د - احمد عبدالحميد غراب، د. جعفر شيخ إدريس ، سوسن مسعود، فوزي مسعود ، سعود السبعاني، حسن عثمان، طلال قسومي، مجدى داود، ابتسام سعد، محمد عمر غرس الله، صالح النعامي ، د - الضاوي خوالدية، هناء سلامة، عبد الله زيدان، د - محمد سعد أبو العزم، د - صالح المازقي، د - المنجي الكعبي، د. أحمد محمد سليمان، معتز الجعبري، إيمى الأشقر، صلاح الحريري، الهادي المثلوثي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمد إبراهيم مبروك، أ.د. مصطفى رجب، أحمد النعيمي، محمد الطرابلسي، د. عبد الآله المالكي، أحمد الحباسي، أحمد ملحم، د - شاكر الحوكي ، أحمد بوادي، د- جابر قميحة، أشرف إبراهيم حجاج، محمود طرشوبي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، المولدي الفرجاني، ياسين أحمد، حسن الطرابلسي، صباح الموسوي ، د - محمد بن موسى الشريف ، أحمد الغريب، خبَّاب بن مروان الحمد، سامح لطف الله، حمدى شفيق ، د - أبو يعرب المرزوقي، د. خالد الطراولي ، رضا الدبّابي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. الشاهد البوشيخي، بسمة منصور، سيدة محمود محمد، عدنان المنصر، جاسم الرصيف، خالد الجاف ، وائل بنجدو، محمود فاروق سيد شعبان، سيد السباعي، حاتم الصولي، د - مصطفى فهمي، محرر "بوابتي"، د. أحمد بشير، علي الكاش، فتحي العابد، محمد العيادي، محمد تاج الدين الطيبي، محمد أحمد عزوز، علي عبد العال، د.محمد فتحي عبد العال، عصام كرم الطوخى ، أنس الشابي، الشهيد سيد قطب، تونسي، محمود سلطان، كمال حبيب، صفاء العراقي، د. محمد يحيى ، عواطف منصور، رأفت صلاح الدين، د- هاني ابوالفتوح، العادل السمعلي، رشيد السيد أحمد، رافد العزاوي، د. محمد عمارة ، د. نانسي أبو الفتوح، مصطفي زهران، محمد الياسين،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة