تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

من البوابة الشرقية تسلل المشروع الإمبراطوري الإيراني إلى جسد الأمة، ومن البوابة الشرقية سيخرج مهزوماً

كاتب المقال حسن خليل غريب . لبنان   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


لم يكن احتلال العراق ميسوراً أمام أميركا لولا الدور الإيراني، وبعد إلحاق الهزيمة بأميركا بفعل نضال المقاومة العراقية، يصبح من المُلح أن تُقفَل تلك البوابة بعد إلحاق الهزيمة بالاحتلال الإيراني للعراق. تلك هي استراتيجية المقاومة العراقية التي أصبحت تمثِّل أهم أهداف ثورة الشعب العراقي في اللحظة الراهنة.

ولماذا الاحتلال الإيراني؟

من بديهيات الأمور، التي لاتحتاج إلى برهان، أن هذا النظام يمثل اليوم الاحتلال البديل، وهو الآن يستفيد من إبقاء البوابة الشرقية للوطن العربي سائبة أمام تدخله، مشرعة الأبواب، فمنها وعبرها يستمد عوامل التدخل السريع في كل منطقة الهلال الخصيب، مضافاً إليها شبه الجزيرة العربية.ولهذا كله، ومن أجل إعادة تحصين تلك البوابة، على كل الخائفين من التأثير الإيراني في شؤون الوطن العربي، والداعين إلى إبعاد هذا الدور أو إضعافه، يتطلَّب الواجب عليهم أن يعوا أن تقليم أظافر إيران وإبعاد تأثيرها عن التدخل في شؤونهم يقتضي أن يضعوا نصب أعينهم أن قتل الأفعى لا يجوز أن يبدأ من الذنب، بل أن يتم تركيز الضربات على رأسها.

وإذا كنا نحدد أولويات الفعل الاستراتيجي، ونحدده بقطع رأس الأفعى، إلاَّ أن ذلك لا يعني أن لا تضرب ذنبها أينما تيسَّر ذلك، بل هو مطلوب أيضاً. ولكن التلهي بقطع الذنب دون التركيز على الرأس سيكون هدراً للكثير من الجهد ومن الوقت والإمكانيات. فالحصول على نتائج موضعية في معالجة المرض لن يقضي على المرض إلاَّ بشكل جزئي. وإذا أُضعف التأثير الإيراني هنا أو هناك، ولم يتم قطع رأسه، يمكن للنظام الإيراني أن يستعيد ذلك التأثير والدور طالما هو يمسك بالمفاصل الاستراتيجية، والبوابة الشرقية هي أهم تلك المفاصل.

نقول هذا استناداً إلى مجموعة من الوقائع التي تحصل الآن، كما استناداً الى رؤية ما يدور الآن في الوطن العربي بعين استراتيجية. ومن أهم تلك الأسباب، ولأجلها تحالف النظام الإيراني مع (الشيطان الأكبر) من أجل إسقاط النظام الوطني في العراق، لأنه كان النظام الوحيد الذي يشكل حماية للوطن العربي بشكل عام، ولمنطقة الخليج العربي بشكل خاص. ولأن البوابة الشرقية كانت مقفلة بقيادة النظام الوطني، حال إقفالها دون تنفيذ استراتيجية تصدير ما يزعمون أنه (ثورة إسلامية). ومن أجل هذا لو خُيِّر ذلك النظام بين تقديم تنازلات في أي مكان في الوطن العربي أو تقديم تنازلات في العراق، لاختار أن يبقى في العراق لأنه يشكل نقطة البداية في تنفيذ حلمه الإمبراطوري، وذلك لأسباب عقيدية أولاً، ولأسباب لوجستية جغرافية ثانياً.

ولكن بين حلم النظام الإيراني والحقيقة التاريخية والعقيدية مسافات من الاستحالة تستند إلى شعور الشعب العراقي العميق بالمحافظة على الهوية العربية والقتال من أجلها وتقديم التضحيات مهما بلغت، وهي الحقيقة التي تميَّز بها العراقيون منذ آلاف السنين، فهم لم يكادوا يرتاحون من حكم الأمبراطورية الفارسية الزرادشتية، في القادسية الأولى، (أي منذ العام الخامس عشر الهجري الموافق للعام 636 الميلادي)، حتى عادت أحلام الفرس المنهارة منذ أربعة عشر قرناً إلى اليقظة من جديد تحت عباءة دينية مذهبية طالما جذبت إليها بعض العرب يدفعهم إليها عقيدة مذهبية توهَّمت أنها ستحمي المذهب.

تحطمت أحلام الفرس بإعادة بناء الإميراطورية الفارسية على قواعد مذهبية خادعة في القادسية الثانية، في 8/8/1988، واستيقظت في العام 2003، على وقع تحضيرات العدوان الأميركي. حينذاك لم يفوِّت النظام الإيراني فرصته فتحالف مع من اعتبره كذباً (شيطاناً أكبر). واستيقظت كل غرائزه المذهبية ليشارك في العدوان والاحتلال، ومن بعد إنجازهما أوغل في ارتكاب أقذر الجرائم السياسية والأمنية والاقتصادية والأخلاقية تحت علم ذلك الشيطان وفي ظل حماية دباباته. وتنفَّس الصعداء عندما ألحقت المقاومة العراقية الهزيمة بقوات الاحتلال الأميركي، لأنها فرصته بالإمساك بالعراق وحيداً، فاستمر بتنفيذ مشروعه وتعميق احتلاله متوهماً أن الساحة خلت له من دون منافسة أميركية. وهو الآن يخوض معركة ترسيخ أقدامه لاقتطاع جنوب العراق بالقيام بعدد من الإجراءات التي قلَّ نظيرها، مستخدماً من أجل ذلك الجريمة المنظمة.

وهنا يرتفع السؤال: هل يستطيع النظام الإيراني في هذه المرحلة أن يؤسِّس أحوازاً ثانية في جنوب العراق؟

لقد ضمَّت سايكس بيكو الأولى الأحواز العربية إلى الدولة الإيرانية، فهل ستنجح سايكس بيكو الثانية، الجاري تنفيذها الآن في الوطن العربي، بضمِّ جنوب العراق كـ(أحواز أخرى) وتلحقها بتلك الدولة؟



لهذا نرى أن من أكثر العوامل التي تُصاب بها الدول ذات المشاريع الإمبراطورية هو وباء العمى الإيديولوجي، الذي يسهِّل لها ارتكاب الجرائم الإنسانية والأخلاقية من أجل غاياتها وأهدافها. كما أنها تُصاب بالعمى السياسي. ولهذا استمرأ المشروع الإمبراطوري الفارسي لذة مذاق ما حققه من إنجازات وتأثير على الصعيد العربي بالخديعة والغش والنفاق، وكأنهم يقلِّدون أصحاب (القرن الأميركي الجديد). وهم إذ يقلدوه إلاَّ أنهم لم يتعلموا من الهزيمة التي لحقت بأولئك، وكأنهم يحسبون أنفسهم أكثر ذكاء منهم، أو أكثر قوة وإمكانيات. وعلى وقع ما خُيِّل إليهم من أنهم يحرزون النجاحات بفعل (إمداد إلهي) غرقوا ببحر من الأوهام، فاستمروا ينشدون انتصارات إلهية أخرى، متناسين أن نجاحاتهم وأدوراهم التي احتلوها ليست بفعل ما يمتلكون من قوة وذكاء، وإنما أحرزوها بفعل الضعف الذي أصاب الجسد العربي بعد أن غاب العراق بقوته ومشروعه النهضوي وإمكانياته واستراتيجيته.

بعد أن أصيب الاحتلال الأميركي بالهزيمة ورثوا الاحتلال وراحوا يتصرفون في العراق كالأسياد الحقيقيين، ولما جُوبهوا بقوة المقاومة العراقية وزخمها خاصة أن أهداف المقاومة تقاطعت مع أهداف الشعب العراقي. وبعد أن أخذ النظام الإيراني يستشم رائحة خطر المقاومة الداهم، راح يتصرف بعصبية وخوف شديدين دفعا به الى استحضار كل استراتيجياته ووسائله في محاولة منه أن يبعد عن نفسه تجرُّع كأس السم مرة أخرى. لذا تنوَّعت وسائله فاستخدمها من دون أي رادع أو وزاع أخلاقي. والمتابع للتقارير التي تنقلها وسائل الإعلام على قلة تلك الوسائل سيجد ما يلي:

- استمرار التواطؤ بين النظام الإيراني والإدارة الأميركية لأن تقسيم العراق يشكل هدفاً مشتركاً للطرفين المتواطئيْن. فقد جمعهما عامل الخوف من انتصار المقاومة العراقية خاصة أن هدفها الاستراتيجي استعادة وحدة العراق واستعادة عروبته؛ فوحدة العراق هو تهديم لمشروع (فدرلته) على أسس المحاصصة الطائفية كما هو حاصل الآن. واستعادة عروبة العراق يعني إعادة إحياء المشروع القومي العربي. وفي المحصلة النهائية سيستعيد العراق قوته ليستأنف مشروعه النهضوي، هذا المشروع الذي سيعيد للقومية العربية ألقها بما في أهدافها من تهديد لأطماع إيران وأميركا في العراق والوطن العربي، تلك الأطماع التي تحرز النجاحات طالما ظلَّ الجسد العربي ضعيفاً محكوماً بأنظمة لا همَّ لها إلاَّ المحافظة على نفسها حتى ولو كانت محمية من قوى الخارج الدولي والإقليمي.

- حماية أمن حكومة المالكي وعمليته السياسية، وهي مهمة مشتركة يقوم بأودها كل من النظام الإيراني والإدارة الأميركية معاً. ويضع كل طرف منهما كل ثقله من أجل هذه الغاية، وتظهر آثار تلك الحماية بداية ليس من التعتيم الإعلامي على جرائم ومفاسد تلك الحكومة فحسب، وإنما تظهر أيضاً في محاولاتهم الإعلامية التي تقوم بتجميل صورتهاعتبران أن جرائمها التي لا تُحصى مغفورة لسبب وحيد ورئيسي أنها تضمن مطامع الطرفين معاً. ولذلك نلاحظ أن كل ما يقومان به هو السماح بنشر تقارير تكشف جزءًا يسيراً من جرائم تلك الحكومة، وهذه التقارير التي تصدر عن مؤسسات دولية مستقلة، لا تُسمن ولا تغني بحيث لن تسمح هيمنة أميركا على كل المؤسسات الأممية بأن يصل تأثيرها إلى حدود مساءلة المجرمين أو محاسبتهم أمام المحاكم الدولية.

- مساعدة الميليشيات الطائفية وتنميتها ووضعها بديلاً للأجهزة الرسمية على ضعفها وقلة حيلتها وتواطؤ أكثر قياداتها بالدفاع عن سادتهم من الذين أوصولهم إلى تلك المناصب، طمعاً من تلك القيادات بتسهيل فسادهم وقيامهم بالسرقة والنهب والابتزاز وتكديس الثروات. ونتيجة هذا الواقع أصبحت حكومة المالكي (حكومة ميليشياوية) تتقاسم فصائلها مناطق السيطرة والنفوذ، ولعلَّ قوات سوات، التي تأتمر مباشرة بأمر المالكي، أكبر الميليشيات بأساً وإجراماً، وكذلك الميليشيات التابعة لحزب الدعوة، والتابعة لمعظم القوى السياسية الطائفية، كبدر وجيش القدس. والنتيجة تكون على حساب قيام دولة بمعنى الكلمة، وهذا الواقع يحافظ عليه الطرفان: النظام الإيراني والإدارة الأميركية لأنه يضمن بقاء العراق مفتتاً مقسَّماً.



- يضع النظام الإيراني كل أجهزة الدولة الأمنية تحت السيطرة المباشرة لضباط أمن إيرانيين، تأتمر بأوامرهم، وتنفذ تعليماتهم. وأما المهمة الموكولة لهؤلاء الضباط والقادة الإيرانيين فتقوم على أهداف كثيرة من أهمها تجنيد أقذر المجموعات إجراماً تصل إلى حدود بالسادية، ويصح بهم القول بأنهم من (القتلة المأجورين) مثل من يُسمَّى بـ(أبو ذراع)، ومهمة تلك المجموعات:

- القيام بالقتل على شبهة (مناهضة العملية السياسية) ممن يُعتبرون ناشطين وطنيين.

- تفخيخ السيارات وتفجيرها في أماكن مكتظَّة بالسكان، على أن يتم توزيع التفجيرات تارة في أحياء ذات لون مذهبي، وتارة أخرى في أحياء ذات لون مذهبي آخر، والهدف منها إدامة حالة الاحتقان المذهبي، من أجل تعميق الشرخ الطائفي وهو الضمان الأكثر تأثيراً في تفتيت العراق الى كانتونات مذهبية وطائفية وعرقية.

- تهديد حلفاء العملية السياسية ممن ينتقدون أداء الحكومة أو لا يجارونها باستخدام الوسائل القذرة ضد جماهير الشعب العراقي.

تلك الاستراتيجية القمعية، التي تتَّصف بالإرهاب المنظَّم، تشكل خارطة الطريق أمام النظام الإيراني، تحت صمت الإدارة الأميركية وسكوتها ومباركتها وتعتيمها الإعلامي. وهي الاستراتيجية البارز تطبيقها في شتى أنحاء العراق بشكل خاص، في الوقت الذي تبتعد فيه عن (الكانتون الكردي) لأسباب ذات علاقة بتحييده اعترافاً من ذلك النظام بشرعيته، بينما يركِّز على وسط العراق وبغداد لاحتوائهما بالقوة والقمع. أما بالنسبة للوسط فلأنه يعمل على استدراجه لتشكيل كانتون مذهبي فيه من أجل أن يكتمل واقع التقسيم. وأما بغداد فلأنه يطمع بإبقائها عاصمة مركزية، ولأسباب أخرى.

أما جنوب العراق، ولأمد قريب، فكان مطمئناً إلى أن أكثرية سكانه تنتمي إلى المذهب الذي يدين بالولاء له، ويبدو أنه اطمأن في المراحل السابقة إلى أن إجراءاته في تنظيف الجنوب من تشكيلات مناهضة له، مذهبية ووطنية، كانت تكفي لتدعه هادئ البال مطمئناً. ولكن ثورة المحافظات الست والغليان الشعبي الذي يعمُّ بغداد وجدت استجابات وردود فعل في جنوب العراق، وهو قد بدأ مرحلة المواجهة مع حكومة المالكي والنظام الإيراني. ولما وصلت الحالة في الجنوب إلى الدرجة التي راحت تُقلق بال النظام الإيراني، اشتدت وتيرة قمعه، وراح يستخدم قبضة الحديد والنار، ومن أبرز وسائله التي تتسرب أخبارها في هذه المرحلة هي التالية:

أ- الاهتمام بـ(تفريس) محافظة ديالى لأسباب لوجستية جغرافية، لمحاذاتها للحدود العراقية – الإيرانية.

ب- إقفال بوابة البصرة أمام أي اعتراض من أي نوع كان. وهكذا راح يفعل بمدينة الناصرية. وليست النجف وكربلاء بعيدة عن سائل القمع بعد ظهور ما يُنبئ بوجود حالات الاحتقان والرفض ضد العملية السياسية.

ما في ديالى فقد استخدم أسلوب اغتيال الوجهاء والمشايخ، حاسباً أنه يزرع الرعب في نفوس الآخرين، وبعيداً عن حساباته فقد اشتدَّت حالة النقمة والاعتراض من قبل العشائر العربية، كمثل ما حصل في صفوف عائلة السعدون بعد اغتيال العشرات من أفرادها وبعض وجهائها. ولما تحركت العشيرة المذكورة في مواجهة حكومة المالكي لاقت التجاوب من العشائر الأخرى.

وفي البصرة ابتدأ الأسوب القمعي، باستخدام الطرق الميليشياوية، من تهديد لعائلات تنتمي إلى مذهب آخر، بالتهديد والوعيد، عن طريق المنشور، أو الكتابة على الحيطان، أو توزيع رسائل التهديد ووضعها على عتبات المنازل والدور والأحياء.

وإذا كان القمع وسيلة تخويف للجم الأصوات المعترضة وتخويفها، فإنه في الوقت ذاته يشكل عاملاً يزيد من حالة الاعتراض. وهذا ما يحصل في أكثر من منطقة في العراق، وتزداد وتيرته الآن في جنوب العراق، فكل قمع لحالة اعتراض يشكل ردة فعل شعبية ضده. وهكذا يعيش جنوب العراق، فكلما ازداد القمع قابله المزيد من حالة الاعتراض والمواجهة. وبهذا يكون جنوب العراق قد دخل الحلقة المقفلة من القمع ومواجهة القمع. فالشعب في الجنوب، ممن يحسب النظام الإيراني أنه يشكل ضماناً لبقائه في العراق وحماية له، لم يعد لديه ما يخسره. وأما السبب فلأنه تحت حجة (حماية المذهب) ازداد الفقر والجوع والبطالة والمرض، وقلة الخدمات. وهل يأكل الشعب الجائع، ويتداوى الشعب المريض، من شعار (حماية المذهب)؟

إنها أكذوبة الإيديولوجيا المذهبية، كما هي أكذوبة الإيديولوجيا الطائفية. لكل هذا شاء النظام الإيراني أم أبى، فإن العراقي في جنوب العراق، وفي غيره، لن يثق إلاَّ بالعقيدة الوطنية والقومية التي يعتبر بأنهاتوفر ضمانة له في العدالة والمساواة بين جميع أبناء الدولة من دون تمييز يفرضه مذهب أو تفرضه طائفة. وهذا هو الثابت الأهم الذي تؤمن به المقاومة الوطنية العراقية.

نتيجة تلك الوقائع الميدانية والحقائق الموضوعية، أصبحت أهداف المقاومة أهدافاً للشعب العراقي في شتى أنحاء العراق. ولهذا أخذت شرارة المقاومة في جنوب العراق تنتشر في كل يوم أكثر من اليوم الذي سبقه، كما دخل النظام الإيراني دوامة دفع الخسائر بعد أن أنقضت أيام نهب العراق وسرقته. ومرحلة استنزاف قادمة ستوجع النظام الإيراني الذي لم يستفد على الإطلاق من مبادئ الجيرة الحسنة للأمة العربية بشكل عام وللعراق بشكل خاص. فهو قد زجَّ إيران من جديد بحرب جديدة مع العراقيين، وهو حتماً لن يخرج من المعركة إلاَّ مهزوماً، بحيث سيعود إلى حدوده المرسومة له باعتراف المجتمع الدولي، وهو كانت لديه فرصة ثمينة بالتراجع عن غيِّه موفراً على الشعب الإيراني الكثير من التكاليف، وعلى الشعب العراقي الكثير من المآسي والتضحيات.

في بداية هذه المرحلة، ستشهد معركة الفصل بين (أمركة العراق) و(فرسنته) من جانب، واستعادة العراق إلى أهله العراقيين وإلى حضن الأمة العربية من جانب آخر. وكل هذا يعني أنه إذا دخل النظام الإيراني من بوابة الاحتلال الأميركي من دون أن يدفع شيئاً، فإنه سيخرج مهزوماً تحت أسنة المقاومة العراقية مثخناً بالجراح مدمى.

وبالنتيجة النهائية، وإذا خرج هذا النظام من العراق ستُقفل في وجهه أبواب كثيرة من أبواب الأقطار العربية، وكل قطر عربي يرى مصلحته في إخراج إيران من دوائر التأثير في الوضع العربي أن يساعد على إخراجه من العراق أولاً، لأن إخراجه من أي قطر عربي من دون إغلاق البوابة الشرقية في وجهه، يعني كمن يبتر ذنب الأفعى من دون أن يقطع رأسها.

----------
24/9/2013


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، إيران، الارهاب، الشيعة، السنة، التدخل الايراني، التدخل الامريكي، أوباما،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 27-02-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عراق المطيري، إيمى الأشقر، سامح لطف الله، مصطفي زهران، الشهيد سيد قطب، مصطفى منيغ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سفيان عبد الكافي، فوزي مسعود ، رمضان حينوني، د - المنجي الكعبي، حاتم الصولي، أ.د. مصطفى رجب، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، الناصر الرقيق، فتحـي قاره بيبـان، د- محمود علي عريقات، جاسم الرصيف، أحمد بوادي، أنس الشابي، عبد الرزاق قيراط ، سوسن مسعود، المولدي الفرجاني، د.محمد فتحي عبد العال، د. محمد مورو ، د. خالد الطراولي ، سيدة محمود محمد، صلاح المختار، د - غالب الفريجات، مجدى داود، كريم السليتي، فاطمة عبد الرءوف، د - الضاوي خوالدية، د. مصطفى يوسف اللداوي، كريم فارق، د - محمد بنيعيش، فتحي العابد، محمد الياسين، الهيثم زعفان، أحمد الغريب، أحمد الحباسي، رحاب اسعد بيوض التميمي، جمال عرفة، د. عبد الآله المالكي، علي الكاش، د.ليلى بيومي ، صفاء العراقي، عمر غازي، د - احمد عبدالحميد غراب، د. الحسيني إسماعيل ، سلوى المغربي، د - مضاوي الرشيد، حسن الطرابلسي، نادية سعد، رضا الدبّابي، عواطف منصور، أحمد النعيمي، محمد اسعد بيوض التميمي، محرر "بوابتي"، تونسي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د- محمد رحال، د. أحمد محمد سليمان، د - محمد بن موسى الشريف ، فتحي الزغل، د. محمد يحيى ، سعود السبعاني، الهادي المثلوثي، بسمة منصور، العادل السمعلي، علي عبد العال، د - أبو يعرب المرزوقي، د - محمد عباس المصرى، د . قذلة بنت محمد القحطاني، منى محروس، ماهر عدنان قنديل، ياسين أحمد، صلاح الحريري، حسن الحسن، محمود فاروق سيد شعبان، معتز الجعبري، أحمد ملحم، د. جعفر شيخ إدريس ، حميدة الطيلوش، د. نانسي أبو الفتوح، محمد الطرابلسي، إسراء أبو رمان، كمال حبيب، فهمي شراب، يزيد بن الحسين، محمد العيادي، محمد إبراهيم مبروك، عدنان المنصر، د- هاني ابوالفتوح، يحيي البوليني، حمدى شفيق ، د. الشاهد البوشيخي، أبو سمية، عبد الله الفقير، خالد الجاف ، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - مصطفى فهمي، محمود طرشوبي، محمود صافي ، إيمان القدوسي، محمد أحمد عزوز، سامر أبو رمان ، سلام الشماع، هناء سلامة، د. أحمد بشير، سيد السباعي، د. محمد عمارة ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، رأفت صلاح الدين، د- جابر قميحة، وائل بنجدو، محمد تاج الدين الطيبي، شيرين حامد فهمي ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمد عمر غرس الله، خبَّاب بن مروان الحمد، ابتسام سعد، محمد شمام ، صالح النعامي ، د - محمد سعد أبو العزم، إياد محمود حسين ، أشرف إبراهيم حجاج، د. طارق عبد الحليم، رشيد السيد أحمد، رافع القارصي، رافد العزاوي، طلال قسومي، د - شاكر الحوكي ، د. صلاح عودة الله ، مراد قميزة، د. كاظم عبد الحسين عباس ، صباح الموسوي ، صفاء العربي، سحر الصيدلي، محمود سلطان، عبد الله زيدان، منجي باكير، حسن عثمان، د. نهى قاطرجي ، عزيز العرباوي، فراس جعفر ابورمان، عبد الغني مزوز، عصام كرم الطوخى ، د- هاني السباعي، فاطمة حافظ ، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - صالح المازقي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة