تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

"نوبل" تجازي أدوات الانقلاب على الثورة التونسية

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


المنظمات الراعية التي تحصلت على "نويل" للسلام هي منظمات انقلابية، ساهمت وشرعت عمليات كسر وتفتيت بناء الثورة الهش، وأطرت الثورة المضادة ودعمتها

الحوار الوطني المزعوم هو أساسا عملية انقلاب على سلطة منتخبة، فهذه المنظمات اذن ارتكبت جرما اذ ساندت انهاء الشرعية الانتخابية الديموقراطية، عوض ان تقف ضد الاعمال الانقلابية

اتحاد الشغل كان أهم أداة لإرباك السلطة المنتخبة ، باضراباته المتتالية، و إضرابيه العامين

إتحاد الشغل كان ولازال يمثل بؤرة يعشش فيها اليساريون المنبتون المرفوضون من المجتمع، ومنصة ليطلقوا منها حروبهم الحاقدة ذات الخلفية اليسارية المغالبة لهويتنا العربية الاسلامية

قيادات منظمات حقوق الانسان وعمادة المحامين واتحاد الشغل ذوو اتجاهات يسارية، وقيادة اتحاد الاعراف تمثل المنظومة القديمة الفاسدة في شقها المالي

إذن المنظمات الاربعة تمثل تحالف بقايا فرنسا بشقيه المالي والايديولوجي، وما يجمع كل هؤلاء هو عدائهم لهويتنا ورفعهم لراية الإلحاق بفرنسا ورفضهم للمآلات الطبيعية للثورة من حيث انها أداة للتحرر من التبعية للغرب، فحق فيهم وسم انهم قادة بقايا فرنسا بتونس

خذ مثلا: لماذا لم تستدعى عمادة المهندسين مثلما استدعيت عمادة المحامين، الجواب لان عمادة المهندسين وقعت بها انتخابات وفاز فيها ذوو التوجهات الاسلامية

لماذا لم يستدعى إتحاد الفلاحة والصيد البحري وهو بأهمية اتحاد الأعراف، الجواب لأنه وقعت انتخابات بتلك المنظمة وفاز فيها ذوو التوجهات الاسلامية

إذن المنظمات الراعية الاربعة المتحصلة على "نوبل" هي فقط تلك المنظمات الكبرى التي يحكمها يساريون وممثلو فرنسا بتونس، وهي لا تمثل بالتالي المنظمات الكبرى بتونس

بمعنى آخر، فالحوار الوطني المزعوم هو تسلط على رغبة الشعب الذي قام بثورة ثم بانتخابات، فهذا الحوار اصلا لا يصح، ويجب اعتباره عملا فاسدا خطط ونفذ للتخلص من ثورتنا، كما يجب النظر للحوار الوطني كعمل خياني يجب ان يجرم القائمون به، ويطالب بمحاسبتهم لا مجازاتهم والإشادة بهم

ثم لنفترض جدلا صحة منطلقات هذا الحوار الوطني المزعوم، فالمنظمات الاربعة التي أطرته هي منظمات انقلابية تمثل بقايا فرنسا المذعورين من الثورة، ولا تمثل كل المنظمات التونسية ولا حتى أهم المنظمات ببلادنا، فهذا الحوار بهذا المعنى ايضا لا يصح

فثبت أننا إزاء أدوات إنقلابية منظمة، وجب على التاريخ تصنيفها كما هي موضوعيا، لا أن تقع المغالطة ويزعم انها ذوات أفضال ثم يشاد بها وباعمالها الخانقة بل القاتلة لثورتنا


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، بقايا فرنسا، جائزة نوبل، المنظمات الراعية، إتحاد الشغل، إتحاد الأعراف،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 9-10-2015  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  مسودة التأصيل النظري لحركة تصحيحية داخل حركة "النهضة"- (تنزيل الوثيقة)
  ردا على مؤتمر "النهضة":هياكل الحركة ليست ذات تمثيلية وكل قراراتها فاسدة
  منع النقاب كنموذج لحرب التونسيين في دينهم المتواصلة منذ عقود
  أجل مات سيئ الذكر ولكنه ترك نبت الزقوم الذي أستوى واستغلظ علينا
  تماثيل سيئ الذكر تنصب من جديد: تعدي على التونسين وإستفزاز لهم (*)
  المصطلحات لترهيب الناس ولخوض المعارك الايديولوجية
  التفسير بالعامل الإيديولوجي لوجود الجماعات المسلحة: تأصيل فلسفي
  "نوبل" تجازي أدوات الانقلاب على الثورة التونسية
  الظلم و العدل الإلاهي دليلا وجود الآخرة
  عيد المرأة فكرة فاسدة منهجيا
  العلاقة بين ندرة الموجود وبين قيمته المعيارية
  نقول إحتلالا فرنسيا وليس إستعمارا فرنسيا
  مكونات منظومة التحكم في الواقع بتونس
  الفاعلية الفردية
  العلاقة بين التجربة والتأمل و النضج الفكري
  الأعياد الوطنية مناسبات مسقطة
  الواقع ليس الصواب
  فهم محاولة إنتحار: نموذج لتدين الإنحطاط
  في ظل سكوت التونسيين: بعد غلق الروضات والجمعيات والمساجد، منع الحجاب بالنزل والخطوط التونسية
  هل كان لرموز الزيتونة التاريخيين أي موقف ضد الإحتلال الفرنسي ؟
  عيد الشهداء نموذج لتشويه تاريخ تونس
  إيجاد وظيفة المتحدث الرسمي باسم الاسلام تزيّد وتحريف
  قافلة تونس المنحرفة منذ ستة عقود
  أبناء الثورة يعددون ضحاياهم
  يجب المجاهرة بمطلب إقصاء بقايا فرنسا من تونس
  بقايا فرنسا المحترفون وطقوس السعي حول بيت السفير
  إحتفالات المولد: الدين حينما يتحول لثقافة
  الثورة المضادة خطر: طيب وماذا بعد؟ لا يجب ان نبذر مجهوداتنا في ترديد البديهيات
  إيقاف ياسين العياري: المؤسسة العسكرية الذات المقدسة بتونس
  الثورة ضاعت ياجماعة، وعليكم السلام

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد العيادي، د - أبو يعرب المرزوقي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، عدنان المنصر، سامح لطف الله، شيرين حامد فهمي ، سلوى المغربي، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. خالد الطراولي ، د. الشاهد البوشيخي، د.ليلى بيومي ، د - غالب الفريجات، ابتسام سعد، سامر أبو رمان ، فاطمة عبد الرءوف، مصطفى منيغ، د. نهى قاطرجي ، عبد الرزاق قيراط ، محمود صافي ، د. عادل محمد عايش الأسطل، سفيان عبد الكافي، د - محمد بن موسى الشريف ، د. طارق عبد الحليم، د. صلاح عودة الله ، صفاء العراقي، رأفت صلاح الدين، د - شاكر الحوكي ، د - الضاوي خوالدية، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، حميدة الطيلوش، محمود فاروق سيد شعبان، د.محمد فتحي عبد العال، أحمد الغريب، صالح النعامي ، كريم فارق، د - احمد عبدالحميد غراب، د - مضاوي الرشيد، عبد الله زيدان، سيدة محمود محمد، محمد الطرابلسي، الهادي المثلوثي، هناء سلامة، عواطف منصور، د. كاظم عبد الحسين عباس ، رافع القارصي، حاتم الصولي، طلال قسومي، أحمد بوادي، د. أحمد بشير، نادية سعد، محمد الياسين، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، أنس الشابي، د- جابر قميحة، د. محمد يحيى ، العادل السمعلي، د - المنجي الكعبي، صفاء العربي، محمد إبراهيم مبروك، رضا الدبّابي، د. أحمد محمد سليمان، د - محمد عباس المصرى، فراس جعفر ابورمان، حسن الحسن، ماهر عدنان قنديل، سحر الصيدلي، مصطفي زهران، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، فتحي العابد، علي عبد العال، إيمان القدوسي، محمد شمام ، عبد الله الفقير، سلام الشماع، مراد قميزة، رشيد السيد أحمد، د. محمد عمارة ، د. عبد الآله المالكي، د - مصطفى فهمي، د. نانسي أبو الفتوح، حسني إبراهيم عبد العظيم، علي الكاش، الشهيد سيد قطب، عبد الغني مزوز، أحمد الحباسي، كمال حبيب، د - محمد سعد أبو العزم، رمضان حينوني، جمال عرفة، محمود طرشوبي، إياد محمود حسين ، الهيثم زعفان، رافد العزاوي، يحيي البوليني، عمر غازي، فهمي شراب، محمد عمر غرس الله، محمد تاج الدين الطيبي، حسن الطرابلسي، يزيد بن الحسين، إسراء أبو رمان، مجدى داود، أحمد النعيمي، رحاب اسعد بيوض التميمي، د- محمد رحال، د - صالح المازقي، عراق المطيري، جاسم الرصيف، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - محمد بنيعيش، المولدي الفرجاني، د- محمود علي عريقات، سيد السباعي، إيمى الأشقر، ياسين أحمد، فتحـي قاره بيبـان، كريم السليتي، د. محمد مورو ، سعود السبعاني، معتز الجعبري، أشرف إبراهيم حجاج، تونسي، د. جعفر شيخ إدريس ، خالد الجاف ، منى محروس، فوزي مسعود ، خبَّاب بن مروان الحمد، محمود سلطان، صباح الموسوي ، محمد أحمد عزوز، فتحي الزغل، د . قذلة بنت محمد القحطاني، وائل بنجدو، أحمد بن عبد المحسن العساف ، حسن عثمان، أحمد ملحم، د. الحسيني إسماعيل ، بسمة منصور، فاطمة حافظ ، سوسن مسعود، صلاح الحريري، محرر "بوابتي"، د- هاني السباعي، الناصر الرقيق، د- هاني ابوالفتوح، محمد اسعد بيوض التميمي، منجي باكير، أ.د. مصطفى رجب، صلاح المختار، عزيز العرباوي، أبو سمية، عصام كرم الطوخى ، حمدى شفيق ،
أحدث الردود
تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة