تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

"علــى مــراد الله" ...

كاتب المقال محمد المختار القلالي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
kallalimokhtar@gmail.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


عندما حذّرنا من’التغوّل’ ساعة أن تكشّفت نزعة ‘البعض’ إلى الإستئثار بمختلف السّلط استخفّ البعض برأينا، واستهان بخشيتنا من عودة الاستبداد، وفي زعمه أنّ هذا صار من الماضي الذي لن يعود. حجّته على ذلك توافر جملة من ‘الضمانات’ (وفق اعتقاده)، تتمثّل في :

• الدستور الجديد وما تضمّنه من تنصيص، لا لبس فيه، على مختلف الحقوق والحريّات.
• النّظام السّياسي شبه البرلماني، وما يفترض أن يحقّقه من توازن بين السّلط.
• المجالس والهيآت الدستوريّة المحدثة.
• المعارضة الوطنيّة وقدرتها على الضّغط.
• المجتمع المدني ممثّلا في منظّماته وجمعيّاته.
• الإعلام الحرّ بما هو سلطة رابعة.

بيد أنّ ذلك، على أهميّته، لا يمكن أن يشكّل في نظر الكثيرين مانعا دون قدرة ‘قوى الماضي’ على استنساخ المنظومة السّابقة، وذلك بالنّظر إلى أنّ :

• ثقافة الخضوع للحاكم المتأصّلة فينا عبر العصور ستظلّ فاعلة في وعينا الجمعي إلى أمد غير قصير.
• تجربتنا الديمقراطيّة الهشّة ستبقى مهدّدة بالانتكاس ككلّ ديمقراطيّة ناشئة.
• قسما هامّا من التّونسيين مازال يكابد الفقر والخصاصة، ما يجعله عرضة للضّغط، وللإكراه على القبول بمقايضة ذمّته.
• جزءا هامّا، هو الآخر من عامّة الشّعب، ما زال يشكو الأميّة الثقافيّة التي تحول في الغالب دون قدرته على تبيّن الحقيقة وتقدير المصلحة.
• المال، متى سُخّر، قادر على التسلّل إلى مختلف المواقع وتوظيفها لفائدة من يملكه.
• الإعلام، القابل في الغالب للتّجيير، يظلّ عاملا بالغ الأثر في تشكيل الرّأي العام. ولنا بهذا الخصوص فيما حصل ويحصل بعد الثّورة عبرة لمن شاء أن يعتبر.
• تمرّس ‘القدامى’ بكلّ ما له علاقة بالتّزييف والتّضليل والتّرهيب، بشكل لا يجاريهم فيه أحد.

لكلّ هذه الأسباب يغدو، إن لم يكن من السذاجة فمن المغالطة، نفي الأخطار المحدقة بتجربتنا الديمقراطية في حال آلت كلّ السّلط إلى جهة واحدة. وهو ما نحن بصدد الإنحراف إليه في ضوء المؤشّرات ذات العلاقة بالأوضاع السياسية الحالية في بلادنا. إذ ها نحن أولاء نشهد عودة ‘الحرس القديم’ بكلّ قوّة إلى المشهد السّياسي، وعلى مرأى ومسمع من الجميع، بعد أن أسلمت نواطيرنا أجفانها إلى النّوم، مع الأسف الشّديد.

أفهم أن تحرص ‘قوى الماضي’ على مصالحها وامتيازاتها، لكن ما يحزّ في النّفس حقّا هو أن نرى أطرافا، عَهْدُنَا بها بالأمس القريب، الأعلى صوتا في السّاحة مناداة بالقطع مع ‘رداءة الماضي’، لا تستحي تصفّق اليوم بحرارة لفصول المهزلة دون أن تبدو على وجوهها حمرة من خجل... لا، لن تخدعونا بعد الآن، سيان كنتم من أهل اليمين أو من أهل اليسار. ومقولتكم ‘ليس للمبادئ في السّياسة من مكان’ هي عملة فاقدة المفعول في سوق الصرف.

ينعى بعضهم على العرب ‘تقلب المزاج’،وأخالني لا أجانب الحقيقة إذا أضفت:’...و سرعة النسيان’.

الحاصل، أسفي على من تنتفض رفاتهم في قبورها غمّا وغيظا... ضحّينا بهم ثمّ لم نلبث أن أسقطناهم من الذّاكرة... على مراد الله، أيّها الأبرار !

ختاما هل بقي في الأفق بصيص من أمل في تفادي الأخطار التي تتهدّد تجربتنا الديمقراطيّة النّاشئة ؟ الجواب عن ذلك مرهون إلى حدّ ما بالّذي سيبوح به صندوق الاقتراع في الدّور الثّاني للانتخابات الرئاسية موفّى هذا الشّهر.وإن غدا لناظره لقريب.

-------------
محمد المختار القلالي
عضو اتحاد الكتاب التونسيين


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الإرهاب، الثورة التونسية، الثورة المضادة، وسائل الإعلام، التغول، نداء تونس،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 10-12-2014  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  12-12-2014 / 02:40:38   مراد عمدوني
"خوذ العلم من روس الفكارن"

في الحقيقة استوقفني عنوان المقال لكن سرعان ما شدّ إنتباهي شيء لم أكن أتصوره ألا وهو اسم كاتبنا العزيز محمد مختار القلالي الذي عهدناه يتمسّح على أعتاب النظام القديم بل والذي كان جزءا منه، ها نحن نراه اليوم قد غيّر لونه كالحرباء ليلبس عباءة الثورة ويطل علينا بثوبه الجديد بل ليتكلم باسمها ناسيا أو متناسيا ماضيه المخزي ولاكن هذا ليس بجديد عليكم ف"الشيء من مأتاه لا يستغرب"
وأختم مداخلتي بنفس عنوان المقال "علــى مــراد الله"
على أمل أن تستفيق أنت وأمثالك وتقفوا ولو مرة واحدة أمام المرآة لترو وجوهكم على حقيقتها وتكفوا عن تمثيل دور المنظرين و المثقفين الشرفاء فلقد مللنا كذبكم واستغبائكم للناس.
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
حمدى شفيق ، د. جعفر شيخ إدريس ، فاطمة عبد الرءوف، عمر غازي، ياسين أحمد، محمود سلطان، عبد الله الفقير، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، صفاء العربي، المولدي الفرجاني، د- محمود علي عريقات، صفاء العراقي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، ماهر عدنان قنديل، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، صلاح المختار، فتحي الزغل، هناء سلامة، خبَّاب بن مروان الحمد، د - محمد بنيعيش، سيد السباعي، بسمة منصور، منى محروس، سامر أبو رمان ، د. عادل محمد عايش الأسطل، طلال قسومي، حسن الطرابلسي، حسن عثمان، رحاب اسعد بيوض التميمي، د- هاني ابوالفتوح، د . قذلة بنت محمد القحطاني، تونسي، وائل بنجدو، د. خالد الطراولي ، محمد عمر غرس الله، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. نهى قاطرجي ، محمد إبراهيم مبروك، حميدة الطيلوش، مراد قميزة، أبو سمية، كريم السليتي، محمود فاروق سيد شعبان، رافع القارصي، يحيي البوليني، د. الحسيني إسماعيل ، سلام الشماع، شيرين حامد فهمي ، مصطفي زهران، معتز الجعبري، محمد الياسين، الناصر الرقيق، محمود طرشوبي، د - احمد عبدالحميد غراب، عبد الرزاق قيراط ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، صلاح الحريري، د - مضاوي الرشيد، إيمان القدوسي، أحمد النعيمي، د - الضاوي خوالدية، حاتم الصولي، د - شاكر الحوكي ، عراق المطيري، سوسن مسعود، سفيان عبد الكافي، سحر الصيدلي، د - مصطفى فهمي، محرر "بوابتي"، د. محمد يحيى ، أ.د. مصطفى رجب، د. محمد عمارة ، أشرف إبراهيم حجاج، مجدى داود، د - محمد عباس المصرى، سامح لطف الله، د - محمد سعد أبو العزم، أحمد الحباسي، محمد اسعد بيوض التميمي، كمال حبيب، د. عبد الآله المالكي، إيمى الأشقر، منجي باكير، د- هاني السباعي، رأفت صلاح الدين، عواطف منصور، فوزي مسعود ، علي عبد العال، رضا الدبّابي، محمد الطرابلسي، حسن الحسن، أحمد بوادي، د. الشاهد البوشيخي، عزيز العرباوي، د. أحمد بشير، كريم فارق، الهيثم زعفان، الشهيد سيد قطب، إسراء أبو رمان، يزيد بن الحسين، علي الكاش، خالد الجاف ، عدنان المنصر، د - محمد بن موسى الشريف ، سيدة محمود محمد، صباح الموسوي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، جاسم الرصيف، فتحي العابد، محمد شمام ، نادية سعد، د - صالح المازقي، د. محمد مورو ، جمال عرفة، ابتسام سعد، العادل السمعلي، مصطفى منيغ، أحمد الغريب، رافد العزاوي، صالح النعامي ، د. طارق عبد الحليم، د. أحمد محمد سليمان، د - غالب الفريجات، عصام كرم الطوخى ، محمد العيادي، فاطمة حافظ ، أنس الشابي، رشيد السيد أحمد، د.محمد فتحي عبد العال، د- محمد رحال، محمود صافي ، سلوى المغربي، سعود السبعاني، رمضان حينوني، حسني إبراهيم عبد العظيم، إياد محمود حسين ، د - أبو يعرب المرزوقي، فتحـي قاره بيبـان، فهمي شراب، محمد أحمد عزوز، أحمد ملحم، محمد تاج الدين الطيبي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د.ليلى بيومي ، د. نانسي أبو الفتوح، د - المنجي الكعبي، الهادي المثلوثي، د. صلاح عودة الله ، عبد الله زيدان، عبد الغني مزوز، د- جابر قميحة، د. مصطفى يوسف اللداوي، فراس جعفر ابورمان،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة