تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

"الشعانبي" على خطى "الحلال"

كاتب المقال فادى عيد - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
fady.world86@gmail.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


"انتظروا قريبا تفاصيل موثقة بالصور حول العملية التي نفذها الإخوة المجاهدون على دوريتين لعساكر الطاغوت بمنطقة هنشير التلة بجبل الشعانبي عشية يوم الأربعاء الثامن عشر من رمضان، و التي مكن الله فيها من سقوط 15 قتيلا و 20 جريحا، ثم انحياز الإخوة المجاهدين بعدها إلى قواعدهم سالمين غانمين ولله الحمد ".

هكذا جاء بيان جماعة أنصار الشريعة بتونس على مواقع التواصل الاجتماعى و شبكات الانترنت، بعد تنفيذ عملية أرهابية راح ضحيتها 15 جندى من الجيش التونسى، فلماذا أذا هذا التطور النوعى فى المواجهات بين الاسلاميين و الجيش التونسى، و من المستفيد، و ما أستراتيجية هولاء الارهابيين فى المستقبل القريب، و كيف ينعكس ذلك على الوضع السياسى الداخلى .

البداية كانت فى أبريل 2011م بعد خروج العديد من الارهابيين من السجون التونسية بعد سقوط حكم " زين العابدين بن على " و قدوم العديد من العناصر التكفيرية و الجهادية من افغانستان الى المنطقة و ما حدث من ترابط بينهم و بين التنظيمات القاعدية بدول المغرب العربى حتى رأينا عناصر منشقة من سرايا رأف الله الساحاتى و تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامى، و قيادات جهادية عديدة أبرزهها " خالد الشايب " المعروف بأسم " ابو لقمان " و غيرها من الذين أتخذو من جبل الشعانبى الواقع على الحدود بين الجزائر و تونس و الذى يبعد 300 كم جنوب غرب تونس العاصمة نقطة تمركز و أنطلاق لعناصر جماعته، لكى يسير بذلك جبل الشعانبى على خطى جبل الحلال بشبة جزيرة سيناء حيث تتمركز أعداد و مجموعات ضخمة من العناصر الارهابية المسلحة التى تحمل أفكار تنظيم القاعدة، و تعمل تحت لوائها، و وفقا لمخططاتها . و بات جبل الشعانبى مسرحا لجميع المواجهات الدموية بين العناصر التكفيرية المسلحة و الجيش التونسى، و أصبحت اخباره مصدر فزع للمواطن التونسى، و الحادثة المؤلمة الاخيرة كانت الاوجع منذ حادثة 29 يوليو 2013م التى راح ضحيتها 8 جنود تونسيين بعد أن قامت العناصر التكفيرية بالتمثيل بجثثهم و الاستيلاء على أسلاحتهم، و ذلك بعد أيام قليلة من حادثة أغتيال زعيم حزب التيار الشعبى " محمد البراهمي " يوم 25 يوليو من نفس العام . و لـ " خالد الشايب " المتخصص فى الكيمياء و المتفجرات تاريخ و سجل حافل بالعمليات الارهابية التى رأح ضحيتها العديد من الابرياء فى الجزائر منذ أوائل التسعينات ليتفوق به على أستاذه الارهابى المخضرم زعيم تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامى " عبد المالك درودكال " او القائد السابق " أبى عياض " الذى القت القوات الامريكية القبض عليه فى ليبيا .

و حقيقة الامر تلك العمليات الارهابية التى تستهدف جنود الجيش التونسى توفر درع و أذرع طويلة لاحزاب الاسلام السياسى التى تحاول كل يوم و كل ساعة فرض أرادتها و رائيها حتى و لو كانت ضد أرادة الشعب التونسى نفسه، فتلك الجماعات المسلحة هى الاجنحة العسكرية لتلك الاحزاب الاصولية و هذا لا يخفى على أحد، كما انها ترجح كافتها بقوة داخل اروقة الحكم و دوائر صنع القرار و تساعد على فرض رائيها فى أوقات الجدال و النزاع لكى تأتى كخطوة حسم لها فى المعارك السياسية التى يفترض أنها تخاض بشرف، و أكبر دليل على ذلك هى حالة اللامبالاة التى تنتاب الاحزاب الاسلامية داخل تونس مع وقوع كل عملية أرهابية مثل تلك العمليات، فما لم يلحق الاخوان بتحقيقه فى مصر يقومو الان بتنفيذه فى تونس ( الذى يفكر التنظيم الدولى بأن تكون هى المركز الرئيسى الجديد للتنظيم ) و هو خلق كيان مسلح موازى للجيش التونسى لكى يعمل على أستنزافه، و الحسم فى أوقات الصراع أو عند شعور تلك الاحزاب الاصولية بالابتعاد من دوائر الحكم، و هو الامر الذى أصبح واضحا للجميع فى المرحلة الحالية التى تشهدها دول الخريف العربى، و هى مرحلة تصفية الجيوش أى تصفية عمود الدولة .

و الان المجلس التأسيسي الذى أعتاد التباطؤ الذى يصل الى مرحلة التواطؤ فى أصدار قوانين و تشريعات صارمة لمكافحة و بتر الارهاب، بات بتباطؤه يسلم الرصاص دائما للتنظيمات و الجماعات الارهابية التى لا تكذب خاطر المجلس التاسيسي لتمزق برصاصه تونس نفسها و ليس مجموعة من الجنود فقط .

فهل السيد " مهدي جمعة " رئيس الحكومة التونسية الجديدة يملك قدرا من الشجاعة لفرض هيبة الدولة التونسية على الجميع للحفاظ على أمن تونس القومى و أمن شعبها، أم سندخل فى معضلة جديدة و حسابات أخرى فى التوازنات بين من هو يدرك خطورة ذلك على الامن القومى لتونس، و من يضع تونس هدفا للاستيلاء عليها، و نرى مسلسلات دموية أخرى للشعانبى لكى يسير بذلك على خطى مسلسلات الدم بجبل الاحلال بسيناء . و حقيقة الامر ذلك المسلسل التونسى بدئت أولى حلقاته بصدور قرار من الرئيس " منصف المرزوقى " بأقالة قيادات عديدة من الجيش التونسى كانت تقف لجماعة أنصار الشريعة و حلفائها بالمرصاد، و كانت تلك القرارات التى أتخذت فى أغسطس 2013م أنعكاس مباشر لعزل رئيس جماعة الاخوان بمصر بعد ثورة 30 يونيو من نفس العام، و كان أبرز من تم أقالتهم اللواء " محمد نجيب الجلاصي " و اللواء " كمال العكروت " الذى هدد بالتصفية الجسدية .

------------
فادى عيد
الكاتب و المحلل السياسى بمركز التيار الحر للدراسات الاستراتيجية و السياسية


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الإرهاب، الثورة التونسية، أحداث الشعانبي، المجموعات المسلحة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 26-07-2014  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  26-07-2014 / 10:20:54   فوزي
مقال إيديولوجي يناصر العسكر

المقال أعلاه لا هو بالفكري ولا بمقال الرأي ولا بالمقال الإخباري المعلوماتي

هو مقال إيديولوجي يقدم بعض حقيقة وكثيرا من المغالطات، لكي يصل لخلاصة أن التيارات ذات الخلفية الإسلامية هي مصدر الإرهاب

لكن الحقيقة شيء آخر، الحقيقة أن مصدر الإرهاب وسبب تواجد المجموعات المسلحة هو أساسا تحكم بقايا الغرب في بلداننا، تحكم بقايا فرنسا في تونس وتحكم الخونة من طينة السيسي وفيالق المفسدين ممن يسمى فنانين وصحفيين ورجال أعمال فاسدين الذين يساندونه.

تواجد بقايا الغرب وتحكمهم في بلداننا يستفز الناس، فتصدر من بعضهم ردود فعل متوترة على شاكلة الأعمال المسلحة

إذا أردنا أن نتخلص من الإرهاب يجب أن نتخلص من أسبابه، وذلك لن يتم إلا بالتخلص من بقايا فرنسا بتونس ومن الطفيليات التي تدعم الإنقلاب العسكري بمصر
ساعتها لن يعود هناك أي مبرر لتواجد الجماعات الجهادية
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د - مضاوي الرشيد، رضا الدبّابي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمود فاروق سيد شعبان، جاسم الرصيف، مراد قميزة، د. نانسي أبو الفتوح، محمد العيادي، حسن عثمان، عواطف منصور، د - احمد عبدالحميد غراب، د - عادل رضا، علي الكاش، أحمد بوادي، خالد الجاف ، محمود سلطان، د. الشاهد البوشيخي، حسن الطرابلسي، طلال قسومي، أشرف إبراهيم حجاج، سحر الصيدلي، د - شاكر الحوكي ، العادل السمعلي، نادية سعد، د. خالد الطراولي ، محمد إبراهيم مبروك، د - محمد سعد أبو العزم، سعود السبعاني، حمدى شفيق ، عبد الله زيدان، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، عبد الغني مزوز، صفاء العراقي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، أنس الشابي، يزيد بن الحسين، صلاح الحريري، د - محمد بن موسى الشريف ، د- محمد رحال، شيرين حامد فهمي ، د. محمد يحيى ، عمر غازي، هناء سلامة، عبد الرزاق قيراط ، تونسي، محمود صافي ، عصام كرم الطوخى ، منجي باكير، معتز الجعبري، د - المنجي الكعبي، فتحي العابد، الهادي المثلوثي، د- هاني السباعي، كمال حبيب، أحمد النعيمي، د. صلاح عودة الله ، أحمد ملحم، محمد أحمد عزوز، علي عبد العال، محمد تاج الدين الطيبي، الهيثم زعفان، أحمد الحباسي، عدنان المنصر، د - مصطفى فهمي، د. محمد مورو ، مجدى داود، سيدة محمود محمد، وائل بنجدو، محمد الياسين، د - محمد بنيعيش، د- هاني ابوالفتوح، فهمي شراب، ابتسام سعد، صفاء العربي، ياسين أحمد، فوزي مسعود ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمد عمر غرس الله، المولدي الفرجاني، كريم فارق، إسراء أبو رمان، د.ليلى بيومي ، فاطمة حافظ ، صباح الموسوي ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمد اسعد بيوض التميمي، حسن الحسن، سوسن مسعود، فتحي الزغل، سفيان عبد الكافي، خبَّاب بن مروان الحمد، أبو سمية، رأفت صلاح الدين، مصطفي زهران، عبد الله الفقير، محمد شمام ، د. نهى قاطرجي ، محمود طرشوبي، عزيز العرباوي، د. أحمد محمد سليمان، رمضان حينوني، د. محمد عمارة ، جمال عرفة، رافع القارصي، د. الحسيني إسماعيل ، د.محمد فتحي عبد العال، حسني إبراهيم عبد العظيم، سلام الشماع، حاتم الصولي، د - صالح المازقي، إيمى الأشقر، سلوى المغربي، د. جعفر شيخ إدريس ، فراس جعفر ابورمان، محمد الطرابلسي، د. عبد الآله المالكي، سيد السباعي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. عادل محمد عايش الأسطل، حميدة الطيلوش، د- محمود علي عريقات، د. مصطفى يوسف اللداوي، إيمان القدوسي، د- جابر قميحة، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، فاطمة عبد الرءوف، بسمة منصور، د. أحمد بشير، يحيي البوليني، أ.د. مصطفى رجب، فتحـي قاره بيبـان، سامر أبو رمان ، صلاح المختار، صالح النعامي ، منى محروس، رافد العزاوي، د - الضاوي خوالدية، رشيد السيد أحمد، عراق المطيري، محرر "بوابتي"، رحاب اسعد بيوض التميمي، إياد محمود حسين ، الناصر الرقيق، أحمد الغريب، ماهر عدنان قنديل، الشهيد سيد قطب، كريم السليتي، د. طارق عبد الحليم، د - أبو يعرب المرزوقي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، مصطفى منيغ، د - غالب الفريجات، د - محمد عباس المصرى، سامح لطف الله،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة