تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

قراءة في قانون البنى التحتية

كاتب المقال حسام صفاء الذهبي - العراق    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
Husamhusam96@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


يعتبر تخصيص المبالغ لمشاريع البنى التحتية مدخلا جديدا لتمرير مشاريع الدفع بالآجل، التي تنوي الحكومة العراقية تنفيذها عبر مشروع قانون البنى التحتية الذي صادقت عليه في وقت سابق.
الاهتمام بالبنى التحتية، خاصة في مجالات السكن والكهرباء والخدمات الأساسية، ودعم وتشجيع أي خطوة تهدف إلى بنائها وتطويرها، يعتبر أمر ضروري لكن التعاقد بالآجل، باعتباره شكلاً من أشكال الدين بغض النظر عن طرق تسديده سواء بالنفط أو غيره، يعني زيادة ديون البلاد.

وليس هناك داع للجوء إلى الاستدانة في الوقت الذي لا تكاد تصل نسب انجاز الموازنة الاستثمارية نصف المبالغ المخصصة لها مع وجود فوائض لإيرادات النفط يمكن الاستفادة منها في التمويل نتيجة لارتفاع سعر بيع البرميل على السعر المعتمد في الموازنة.

كما أن العقود بالآجل غالباً ما تفتقر إلى الشفافية وكثيراً ما يرافقها فساد، وأن تكلفة الدفع بالآجل هي أعلى من الدفع المباشر، وأن تكلفة هذا الشكل من الاقتراض هي أعلى أيضاً من الاقتراض المالي بالطرق المعروفة.
وبالتالي فإن اللجوء إلى الدفع بالآجل، كنتيجة لعدم تغطية الموازنة العامة احتياجات المشاريع غير مبرر لأن المطلوب العمل جدياً لمعالجة مواطن الضعف والخلل في الموازنة العامة التي تعاني من عدم وضوح في أولوياتها، وتدني نسب الانجاز وسوء تنفيذ المشاريع وعدم استكمالها وشيوع الفساد في الكثير من تعاقداتها.

ولا يوجد ضمان في أن التعاقدات المقترحة بموجب هذا القانون ستخلو من أسباب التعويق التي رافقت التعاقدات الأخرى فالحكومة العراقية أنفقت مليارات الدولارات لمختلف القطاعات ولم يلمس المواطن العراقي إلا الإحباط.
ومما يثير الريبة في قانون البنى التحتية هو إصرار البعض على تمريره بأي شكل وهذا الإصرار يدل على وجود لعبة غير واضحة المعالم من قبل تلك الجهات، فمن الضروري تمريره بطريقة تغطي جميع الثغرات القانونية والدستورية التي تحيط به وعلى رأسها وجود تفاصيل توضح كل شيء للجميع.

هذا القانون غير واضح ومبهم لان مبلغ الفائدة المترتب على العراق غير معروف فضلا عن عدم معرفة المشاريع التي سيتم انجازها والغريب إصرار أحزاب تعتبر نفسها إسلامية على تمريره في المرحلة الحالية رغم أن بنوده مخالفة للشريعة الإسلامية.
ومن بين الثغرات والمؤاخذات على هذا القانون ما ورد في المادة الرابعة والتي تعفي المعدات والمكائن والمواد الخاصة بالمشروع التي يستوردها المقاول العراقي والأجنبي من الرقابة وشروط السيطرة النوعية باعتبار تلك الشروط ضمن القيود الموضوعة على استيراد المواد حتى لو كانت من منشئ غير معتبر أو كانت منتهية الصلاحية.

وهناك فقرة في المادة الأولى تتيح للجهات السياسية إدخال العقود المبرمة سابقا تحت هذا القانون وبالتالي ستصرف العقود الوهمية مرة أخرى مع أرباح أكثر وسوف تعتبر جميع السرقات القديمة قانونية حسب فقرات هذا القانون.
كما أن التعليمات التي يفترض، وفق المادة التاسعة، إن يصدرها مجلس الوزراء لتسهيل تنفيذ أحكام هذا القانون بضمنها آليات اختيار الشركات وطريقة الدفع والضمانات التي تقدم للشركات المنفذة أجلت إلى ما بعد مصادقة القرار!!
فلماذا لا تكشف هذه التعليمات الآن وقبل المصادقة على القانون، هل هناك خوف من كشف الحقيقة؟؟


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، الحكومة العراقية، المالكي، تالبنية التحتية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 10-10-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د- محمود علي عريقات، د. الحسيني إسماعيل ، د- هاني ابوالفتوح، صباح الموسوي ، محمد تاج الدين الطيبي، عبد الغني مزوز، حسن الحسن، د- جابر قميحة، ماهر عدنان قنديل، د - محمد بن موسى الشريف ، صالح النعامي ، رافع القارصي، معتز الجعبري، هناء سلامة، د. محمد عمارة ، علي عبد العال، د. ضرغام عبد الله الدباغ، جمال عرفة، صلاح المختار، محمد العيادي، د. أحمد محمد سليمان، أحمد ملحم، سحر الصيدلي، سعود السبعاني، أ.د. مصطفى رجب، د. كاظم عبد الحسين عباس ، الهيثم زعفان، الهادي المثلوثي، كريم السليتي، ياسين أحمد، محمود فاروق سيد شعبان، وائل بنجدو، د - محمد سعد أبو العزم، رافد العزاوي، سامح لطف الله، محمد إبراهيم مبروك، أنس الشابي، خالد الجاف ، حميدة الطيلوش، د - مضاوي الرشيد، د. محمد يحيى ، د - محمد عباس المصرى، د. عبد الآله المالكي، فاطمة حافظ ، مراد قميزة، محرر "بوابتي"، د - الضاوي خوالدية، حاتم الصولي، د. عادل محمد عايش الأسطل، عواطف منصور، عصام كرم الطوخى ، صفاء العربي، سيد السباعي، د. مصطفى يوسف اللداوي، المولدي الفرجاني، د - شاكر الحوكي ، منجي باكير، د. الشاهد البوشيخي، عزيز العرباوي، تونسي، فهمي شراب، يزيد بن الحسين، صلاح الحريري، حمدى شفيق ، نادية سعد، د. خالد الطراولي ، حسن عثمان، د - أبو يعرب المرزوقي، عدنان المنصر، د - احمد عبدالحميد غراب، أحمد الغريب، د- هاني السباعي، سلام الشماع، د - المنجي الكعبي، محمود طرشوبي، علي الكاش، مصطفي زهران، أحمد بوادي، حسن الطرابلسي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، فتحي الزغل، محمد شمام ، أبو سمية، د. أحمد بشير، ابتسام سعد، محمد أحمد عزوز، مصطفى منيغ، العادل السمعلي، أحمد النعيمي، سوسن مسعود، إيمان القدوسي، شيرين حامد فهمي ، د. نهى قاطرجي ، فراس جعفر ابورمان، منى محروس، خبَّاب بن مروان الحمد، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د.ليلى بيومي ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. جعفر شيخ إدريس ، إسراء أبو رمان، د. طارق عبد الحليم، بسمة منصور، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، إياد محمود حسين ، فوزي مسعود ، أحمد الحباسي، عبد الرزاق قيراط ، مجدى داود، رمضان حينوني، د- محمد رحال، عبد الله الفقير، د.محمد فتحي عبد العال، فتحي العابد، محمد الطرابلسي، محمد الياسين، سامر أبو رمان ، د. محمد مورو ، أشرف إبراهيم حجاج، سيدة محمود محمد، رشيد السيد أحمد، د - صالح المازقي، كريم فارق، حسني إبراهيم عبد العظيم، يحيي البوليني، رضا الدبّابي، صفاء العراقي، د - غالب الفريجات، سفيان عبد الكافي، د. نانسي أبو الفتوح، محمود صافي ، محمود سلطان، رأفت صلاح الدين، عمر غازي، فتحـي قاره بيبـان، د. صلاح عودة الله ، سلوى المغربي، جاسم الرصيف، إيمى الأشقر، طلال قسومي، عراق المطيري، د - مصطفى فهمي، د - محمد بنيعيش، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، كمال حبيب، الناصر الرقيق، محمد عمر غرس الله، فاطمة عبد الرءوف، رحاب اسعد بيوض التميمي، عبد الله زيدان، محمد اسعد بيوض التميمي، الشهيد سيد قطب،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة