تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الكشف والبيان عمّا في كلام الطالبي من البهتان

كاتب المقال أنس الشابي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


قبل أربع سنوات شن جماعة قسم الحضارة بمنوبة حملة منظمة على هويّة الأمّة وذاتيتها من خلال المقالات الصحفية والكتب ودعوة النساء الديمقراطيات إلى التسوية في الإرث والتشريع للجنسية المثلية وترويج مصطلحات من نوع الأمهات العازبات وغير ذلك، وقد باركت قيادة العهد البائد هذه الحملة ورعتها وفتحت لها أبواب وسائل الإعلام الداخلية والخارجية متوهّمة بذلك أنها تدفع عن نفسها تهمة الاستبداد وتؤشر على إيمانها بالتعدد طالما أن ما تطرحه هذه الجماعة لا يتجاوز حدود الجنس وملحقاته ولا يلامس من قريب أو من بعيد المضامين الاجتماعية والسياسية، ولأن قيادة العهد البائد في العشر سنوات الأخيرة أصبحت عاجزة عجزا مطلقا عن أن تتقدم بأي مشروع سياسي أو ثقافي يجمع الناس حولها التجأت إلى المسألة النسوية فنفخت فيها وجعلتها قطب الرحى في سياستها الاجتماعية وذلك بإصدارها جملة من التنقيحات التي أفسدت مجلة الأحوال الشخصية ومهّدت لتخريب العلاقات الأسريّة وحث الأبناء على تقديم النوازل والقضايا العدليّة ضدّ آبائهم وأوليائهم، وقد تواصلت هذه الحملة بوتيرة متصاعدة إلى ما بعد ثورة السابع عشر من ديسمبر الماضي واتخذت أشكالا مختلفة لتظهر في تركيبة هيئة "حماية الثورة" وفي اللجنة "المستقلة للانتخابات" وفي التشكيك في الفصل الأوّل من الدستور والدعوة إلى عقد جمهوري والترويج إلى التطبيع مع إسرائيل وفرض فصول ظالمة ومضحكة كالمناصفة والفصل15... مستهدفة بكل ذلك إعادة صياغة الفضاء السياسي من الناحية القانونية للقضاء على خصم حُدّد منذ البداية والتمهيد للاستحواذ على السلطة تحت ستار الحداثة والتنوير وغيرهما من معسول الكلام، وممّا زاد الطين بلة انخراط بعض المثقفين في هذه الحملة مستعملين في ذلك مختلف الوسائل ومستهينين بالحدود الدنيا من اللياقة والانضباط المعرفي.

ما كنت أتصوّر أن يرضى الطالبي حشر نفسه ضمن هذه الجوقة، ففي تصريحاته وأحاديثه الكثيرة أثار مسائل وقضايا وأطلق شعارات ما أنزل الله بها من سلطان تصبّ جميعها في خانة ما يدعو إليه قسم الحضارة في منوبة.

لم أقابل الطالبي إلا مرّتين الأولى منهما لمّا كان رئيسا للجنة الثقافية وأنابني أيامها الأستاذ أحمد خالد وزير الثقافة الأسبق لحضور اجتماع من بين ما قال فيه:"أنا أعيش في القرون الثلاثة الأولى ولا أعرف غيرها" وهو ما تعجبت له أشدّ العجب، والثانية لما جاءني إلى مكتبي بوزارة الداخلية للحصول على ترخيص لسحب كتاب محجوز لدى الديوانة وقد روى الواقعة في كتابه عن القولاق ص225، ففيما عدى هاتين المرتين لم تكن لي به أي علاقة إلا من خلال قراءة ما يكتب والتعليق عليه.

وحتى تكون المسائل واضحة وتناولنا دقيقا لا بد من الإشارة إلى أن ما جاء على لسان الطالبي ينقسم إلى قسمين الأول منهما تناول النظام السابق ورأسه والثاني استهدف الدين والقيم والشريعة.

فبالنسبة لعلاقة الطالبي بالوضع السياسي قبل السابع عشر من ديسمبر ومن خلال المتابعة الدقيقة لما ينشر يمكن لأي كان أن يعثر على الدوافع الحقيقية التي جعلته ينخرط في العمل السياسي المعارض، فبعد حياة هادئة تقلب فيها في مختلف وأعلى المسؤوليات الإدارية والعلمية في الجامعة التونسية يتحول إلى معارض شرس للنظام، ولسائل أن يسأل عن أسباب هذا التحوّل المفاجئ؟ وعن تأخر عودة وعيه "السياسي" طيلة ثلاثة عقود كاملة؟.

سنة 1993 كتبت مقالا نقديا لكتاب عيال الله نشر في الصحافة أيامها وخلافا لِما قال الطالبي في حديثه المنشور في جريدة اليوم بتاريخ 6 جويلية 2011 فإن تنحيته من اللجنة الثقافية لم تتمّ بطلب من المنجي بوسنينة بل بأمر رئاسي نزل في الفاكس في مكتب الوزير عشيّة صدور الجزء الأول من مقالي، ومنذ ذلك التاريخ صمت الطالبي ولم يبد منه أي اعتراض أو تململ، وبقي الأمر على حاله حيث يشارك في جلسات لجان تحوير البرامج التعليمية وجلسات المجلس الإسلامي الأعلى، ويبدو أنه كان ينتظر ترضية من السلطة بتعيينه على رأس بيت الحكمة وهو الأمر الذي وُعد به من طرف أحد تلاميذه ممّن كانوا على صلة وثيقة بصناع القرار الثقافي في القصر الرئاسي، ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن إذ عُـيِّـن المرحوم سعد غراب وإثر وفاة هذا الأخير عُـيِّـن عبد الوهاب بوحديبة، عندها تيقن الطالبي أن المسألة لم تعد تحتمل أكثر فأطلق العنان للسانه وقلمه ثأرا لنفسه من نظام يعتقد جازما أنه "لم يقدّره حق قدره".

عن علاقته بالرئيس السابق قال في الحديث المشار إليه:"انقطعت صلتي بالقصر بانتقال بورقيبة إلى الإقامة الجبرية..." وهو أمر مجانب للحقيقة فصلة الطالبي ببن علي بقيت حتى بعد تنحيته من اللجنة الثقافية يدلّ على ذلك:

1) إرساله رسالة للرئيس السابق بخط يده يعرض فيها خدماته ويُذكر بنفسه ننشر نصها كاملا مستقبلا.

2) بعد تنحيته من اللجنة الثقافية بقي الطالبي إلى حدود سنة 1999 عضوا في مختلف اللجان التي عينه فيها الرئيس السابق بدءا بالمجلس الإسلامي الأعلى إلى لجان وزارتي التربية والتعليم العالي.

3) باستثناء تنحيته من اللجنة الثقافية سنة 1993 لم يصدر من الرئيس السابق أي فيتو على الرجل ودليلنا على ذلك حضوره مأدبة العشاء الرسميّة التي دعاه إلى حضورها الرئيس السابق يوم 28 أفريل 1993 بمناسبة الزيارة الرسمية للرئيس الألماني كما أن بيت الحكمة نشرت له ترجمة لمقالاته المحرّرة في دائرة المعارف الإسلاميّة سنة 1994 وقامت كلية آداب منوبة على عجل بتكريمه فنشرت مجلدا بمناسبة عيد ميلاده السبعين الذي يصادف سنة 1991 إلا أن هذا الاحتفال لم يعقد والمجلد لم ينشر إلا بعد سنتين أي بعد أن صدر مقالي المطوّل الذي عنوانه "عيال والله" في جريدة الصحافة بداية من 3 جانفي 1993.

4) بعد تنحيته من اللجنة الثقافية لم تتوقف الصحف والمجلات عن الإشادة به وشتم كاتب هذه السطور وحتى في الأيام التي صعّد فيها حملته على النظام البائد لم يتعرّض الطالبي لِما تعرّض له خميّس الشماري أو سهام بن سدرين وغيرهما من السلخ على أيدي جوقة عبد الوهاب عبد الله.

والذي نخلص إليه أن خصومة الطالبي المتأخرة للنظام السابق لم يكن سببها لا الحريات ولا الديموقراطية ولا مقاومة الاستبداد بل مطامح شخصية لم يُستجب إليها ولم تتحقق فكانت ردّة الفعل، ومن حقنا أن نسأل الطالبي أين كان أيام حصدت آلة القمع خيرة شباب تونس في الجامعة في سبعينات وثمانينات وتسعينات القرن الماضي؟ وأين كان يوم الخميس الأسود في 26 جانفي؟ وهل سمعنا له صوتا في أحداث الخبز؟ وكلها محطات سالت فيها الدماء العطرة لأبناء هذا الشعب.

أما بالنسبة لما جاء على لسانه في جريدة الصريح بتاريخ 18 جانفي 2011 فتعليقنا عليه فيما يلي:

1) القول بأن دمه قد أهدر في الفايسبوك حيلة قديمة لجأ إليها بعض تلامذته قبل ثلاث سنوات لمّا نشرت رجاء بن سلامة قائمة مفتعلة ادعت فيها أنها هي الأخرى قد أهدر دمها وكذلك دماء ألفة يوسف وعبد المجيد الشرفي وزهية جويرو... وغيرهم والقصد من ذلك لفت الانتباه إليهم وإشعار الناس بأهمية يتوهمونها لِما يكتبون وينشرون، علما بأن كاتب هذه السطور لم يتوقف منذ تسعينات القرن الماضي عن نقد مقالهم وتسفيه آلياتهم وكشف جهالاتهم إلا أنهم يصمتون و"يبلعون السكينة بدمها" لأنهم معرفيّا أعجز من أن يردّوا فتراهم يلجؤون إلى استثارة المشاعر لوضع الناس بين خيارين لا ثالث لهما الخيار الأول هو الدفاع عنهم بإشاعة القول أنهم مهدّدون في حياتهم وحرياتهم أو الصمت عمّا يهرفون به من ساقط القول وفي حالة الردّ عليهم يُرفع الخيار الثاني وهو الاتهام بالإرهاب ومعاداة الديمقراطية، وبَيِّن أن هذه الإدعاءات الفايسبوكية المفتعلة لا يمكن أن توصف إلا بأنها ابتزاز ومساومة لا تليقان بمن يدعي الانتساب إلى الفكر فضلا عن أنه لا يمكن وصفها إلا بأنها إرهاب منظم يستهدف منع الآخرين من إبداء آرائهم، فهل يصحّ أن تدعو بعض النسوة وأشباههن إلى إلغاء رابطة الزوجية والتشريع لتعدّد الأزواج وتغيير الجنس ونكاح المتعة والمثلية الجنسية والتطبيع مع إسرائيل وشرذمة أبناء الوطن إلى أقليات وشتم الرموز بأقذع النعوت ثم يصادرون حقنا في الردّ عليهن وتسفيه مقالهن تحت ستار الديمقراطية؟، ولمن أراد التثبت من هذا الذي ذكرنا العودة إلى كتابين لنا في الموضوع الأوّل منهما عنوانه "أهل التخليط" والثاني "إنصافا للزيتونة والزيتونيين"، فالذي يكتب يستهدف وهو في نفس الوقت مستهدف وما عليه إلا الدفاع عمّا روّج وإقناع الناس بمقاله أمّا اللجوء إلى افتعال القائمات الفايسبوكية فلا يجدي فتيلا.

2) يَرُوج وهمٌ بين الناس مفاده أن محمد الطالبي مفكر إسلامي وهي صفة مجانبة للحقيقة فالناظر فيما نشر الطالبي من كتب ومقالات يلحظ أنها جميعها تندرج ضمن محاور ثلاثة هي التالية:

أ ـ محور تاريخي اختص فيه الرجل فأعدّ أطروحته ونشر بعض الكتيبات والمقالات الملحقة بها.

ب ـ محور الحوار الإسلامي المسيحي وقد كان الطالبي من أشدّ الداعين إليه وأصبح اليوم من أعتى خصومه بعد أن عاين العداوة البغيضة المتأصلة التي تكنها المؤسسات الكنسيّة للأمة الإسلامية واستمرار الحروب الصليبية بأشكال أخرى من بينها الحوار الذي يشارك فيه أبناء جلدتنا وما زال البعض مصرًّا على ذلك كجماعة قسم الحضارة في منوبة، هذا الموقف للرجل يُحمد له ويدلُّ بما لا يدع مجالا للشك أنه صادق في اعتقاد ما يدعو إليه وأنه لا يجد غضاضة في العودة عمّا بدا له أوّلا وإصلاح ما فاته من اعوجاج.

ت ـ محور "إسلامي" ويشمل الدراسات التي تناول فيها الطالبي قضايا لها علاقة بالتاريخ الثقافي والسياسي للأمة كتلك التي نشرها عن أبي العلاء المعري أو الرقيق القيرواني أو تأديب المرأة أو الحرية الدينية في الأندلس... وقد جمع بعضها في كتابه أمة الوسط حيث يسود النفس التاريخي في التناول والعرض والاستنتاج.

على هذا الأساس نرى أن وصف الطالبي بأنه مفكر إسلامي لا أساس له فيما هو متوفر بين أيدينا من مدونته المنشورة لأن هذه الصفة لا يصحّ إطلاقها إلا على من أثبت تمكنه وإضافته المعرفية في فرع من فروع العلوم الدينية كأن تكون فقها أو أصولا أو عقيدة أو مصطلحا... وفي تقديرنا يعود وصف الطالبي بهذه الصفة إلى الخلط بين الدين الإيمان والدين المعرفة فإن كان الدين الإيمان مفتوح للناس جميعا فإن الدين المعرفة والعلم منغلق إلا على من تمرّس بآلياته ودقق مسائله وتمكن من مناهجه وأتقن الفرز بين متشابهاته، فإن كان السكن من حق الجميع فإن البناء اختصاص لا يقدر عليه إلا المهندسون والبناؤون وكذا الصحة حق للجميع إلا أن ممارسة الطب حكرٌ على أهله الذين درسوه وتعلموا أصوله، هذا المعنى أجاد تحريره الشيخ الدكتور محمد سعاد جلال في قوله:"الاجتهاد منصب علمي يُنال بتحصيل طائفة من العلوم الشرعيّة واللغويّة... فكل من حصّل هذه العلوم على الوجه المعتبر عند العلماء حاز منصب الاجتهاد سواء كان رجلا أو امرأة مسلما أم كافرا لأن مناط الاجتهاد درجة من ضبط الكفاية العلميّة التي لا يمتنع إمكان حصولها لهؤلاء جميعا"، ومن المضحكات المبكيات أن أحد الصحفيين في إطار الترويج لجماعة قسم الحضارة في منوبة كتب عمودا اعتبر فيه أن حيرة ألفة يوسف هي مواصلة للنفس الإصلاحي الذي عرفته تونس على أيدي الشيخ سالم بوحاجب والجنرال خير الدين باشا والشيخ محمد الطاهر ابن عاشور، وقد أمضى المقال ونشره باسمه في جريدة الصباح بتاريخ 16 ماي 2009.

3) على هذا الأساس لا يستساغ إدراج الأوصاف التي كالها الطالبي للشريعة والسلفيين وعائشة والصحابة (ض) والشافعي وعقيدة أهل السنة في إطار الرأي بل هي مندرجة ضمن السباب والشتم والقدح والقذف الذي يستهدف الاستفزاز والإثارة خدمة لأغراض سياسية لا تخفى إلا على عُمي البصر والبصيرة لهذا السبب بالذات نرى أن الردّ الوحيد عليها هو إغفالها لأنها من ساقط القول والهذر اللامسؤول، ولا يفوتنا في هذا الإطار أن نهمس في أذن الأستاذ بأن قوله إن الشريعة إرهابية ليس إلا سلاحا يقدم مجانا لمحاربة الأمّة ومخاصمتها فإن كانت الشريعة التي حكمت المسلمين طيلة أربعة عشر قرنا إرهابية فما الذي تنتظر الإنسانية من أمّة هذا حالها غير التفجيرات في نيروبي وفي نيويورك وفي باريس وفي مدريد... إن كنت متيقنا أن هذا المعنى لم يَجُل بخاطر الطالبي فإنه كان حاضرا وبقوّة فيما كتب عبد المجيد الشرفي في كتابه "الإسلام بين الرسالة والتاريخ" ص23 يقول:"فلا غرابة... أن يكون الدعاة إلى التوحيد عبر العصور متميزين بنصيب من التعصب نظرا إلى رغبتهم في التماهي مع الخصال الإلاهية" ألا يحمل هذا الكلام تحريضا على الأمة وتبريرا لما تتعرض له من قهر وإذلال، وأيّ وصف يستحقه من يتهم أبناء جلدته ومواطنيه بالتعصب ظلما وعدوانا؟.

4) في أحاديثه وكتاباته المتناثرة هنا وهناك لاحظت أن ما يدعو إليه الطالبي لا يحكمه خيط ناظم ولا منهج واضح بل هو شتات من الأقوال المتنافرة، يقول في حديثه المنشور في جريدة الصريح في 18 جويلية 2011:"لا ديمقراطية ولا حرية مع الشريعة الإرهابية بطبيعتها والتي صاغتها السلفية الظلاميّة بأكاذيب السنة فنحن بين اختيارين إما الشريعة أو الديمقراطية" إلا أنه في حديثه المطوّل عيال الله في الصفحتين 116و117 يقول:"النيموقراطية البرلمانية نظام يَسن فيه القوانين البرلمان المنتخب والممثل لسلطة الشعب وذلك معنى الديمقراطية ولكن تحت رعاية ومراقبة الناموس ومن معانيه الشرع" ويضيف مُعرِّفا الناموس بأنه:"القانون المنزل عن طريق جبريل ومن أسمائه الناموس عند أهل الكتاب أي الشريعة... وهذا النظام دستوري بشكل ما... لكن الدستور الأعلى فيه الكتاب والسنة" فهل تصح مناقشة من يدعو إلى الشيء ونقيضه في نفس الوقت وينتقل من الموقع إلى ضدّه دون مقدمات، علما بأن الأفكار التي يروّج لها الطالبي استلها من منشورات الإخوان الجمهوريين السودانية وعمدته في ذلك كتابات عبد الله أحمد النعيم، من ذلك أن لفظ النيمقراطية التي ادعى الطالبي في الصفحة 113 من كتابه عيال الله أنها:"من نحته، نحتناها من كلمتين يونانيتين" هي من مبتكرات الإخوان الجمهوريين التي شرحها النعيم في كتابه الذي نشر بالإنكليزية في ثمانينات القرن الماضي وترجم إلى اللغة العربية سنة 1994.

إن غياب المعرفة العميقة بالدين وأصوله والجهل بمصطلحاته وتنزيلها في غير محلها لا يمكن أن يؤدي إلا إلى الخلط الذي عليه من يتناولون المسائل الدينية بوهم التحديث فيصبح الطالبي داعية إلى فكر الإخوان الجمهوريين وهو يعتقد عن حسن نية أنه يجدّد بترويجه لمفاهيمهم حول الردّة والمكي والمدني والحديث والشريعة وكذا حال جماعة قسم الحضارة في منوبة الذين أصبح بعضهم عن سابق إضمار وتعمّد دعاة للبهائية كرجاء بن سلامة والمنصف بن عبد الجليل، فلله الأمر من قبل ومن بعد.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

محمد الطالبي، قسم الحضارة بمنوبة، اليسار الفرنكفوني، تونس، الحداثيون،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 4-08-2011  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  ما هكذا تورد الإبل
  رسالة الوضوح والصراحة من أنس الشابي إلى الأستاذ هشام قريسة
  دفاعا عن الزيتونة
  عن مدنيّة حزب حركة النهضة وتونسته
  الفصل الثاني من الحرب على فضيلة الشيخ المفتي
  تعقيبا على بيان الجامعة الزيتونية حول الإرث...
  زواج المسلمة من غير المسلم جائز شرعا
  عن الـ vote utile مجدّدا بنفس الأدوات
  التوازن في المشهد السياسي !!!!!
  عن تزوير الانتخابات
  الحاج الحبيب اللمسي في ذمّة الله
  فضح الإرجاف بحشر الأسلاف في خصومات الأخلاف
  تجفيف الينابيع أو سياسة التوافق بأثر رجعي
  البيعة وتجفيف الينابيع في شهادة لطفي زيتون
  برهان بن علي وبسيّس قائد السّبسي
  عفّة الخصيان
  عن النهضة والانتخابات والتحالف
  فقه العامة
  مأساة الثقافة في تونس
  عن الإسلام الديمقراطي مجدّدا
  التوازن في المشهد السياسي!!!!
  الإسلام الديمقراطي!!!!
  ردًّا على محمد الغرياني آخر أمين عام للتجمع الدستوري الديموقراطي
  الاعتذار
   هل كتب محمد القروي مجلة الأحوال الشخصية فعلا؟
  عن اليسار والإسلام السياسي في تونس (حمّة الهمامي أنموذجا)
  غضب ابن علي من أنس فعزل البلاجي
  أتوبة أم عفو
  حَوَلٌ في البصر وعمًى في البصيرة
  بعد جمنة نواب يتاجرون بالقضية الفلسطينية

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
حسن عثمان، محمد إبراهيم مبروك، أبو سمية، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، رافع القارصي، ابتسام سعد، علي الكاش، محمد الياسين، فاطمة حافظ ، محمود سلطان، د - غالب الفريجات، د. أحمد بشير، يحيي البوليني، حسن الحسن، سيدة محمود محمد، د. محمد يحيى ، د. محمد مورو ، سلوى المغربي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، سعود السبعاني، عبد الرزاق قيراط ، د. مصطفى يوسف اللداوي، رمضان حينوني، عصام كرم الطوخى ، د - شاكر الحوكي ، شيرين حامد فهمي ، عواطف منصور، د.ليلى بيومي ، د. الحسيني إسماعيل ، محمد العيادي، نادية سعد، مصطفي زهران، كمال حبيب، سامر أبو رمان ، د - الضاوي خوالدية، المولدي الفرجاني، خبَّاب بن مروان الحمد، د. طارق عبد الحليم، صالح النعامي ، ماهر عدنان قنديل، سامح لطف الله، أحمد الغريب، فتحي العابد، عمر غازي، د. صلاح عودة الله ، د - مصطفى فهمي، سيد السباعي، د - احمد عبدالحميد غراب، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - محمد عباس المصرى، د. محمد عمارة ، معتز الجعبري، مصطفى منيغ، إسراء أبو رمان، محمد شمام ، د - صالح المازقي، منجي باكير، العادل السمعلي، إيمى الأشقر، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد الحباسي، فتحي الزغل، جمال عرفة، علي عبد العال، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د- جابر قميحة، محمد الطرابلسي، هناء سلامة، عبد الله الفقير، أحمد ملحم، بسمة منصور، محمود طرشوبي، وائل بنجدو، صلاح المختار، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، كريم فارق، خالد الجاف ، محمود فاروق سيد شعبان، محمد أحمد عزوز، محمود صافي ، فاطمة عبد الرءوف، أحمد بوادي، حميدة الطيلوش، د. نهى قاطرجي ، فراس جعفر ابورمان، د. نانسي أبو الفتوح، صفاء العراقي، د- هاني ابوالفتوح، د.محمد فتحي عبد العال، د. كاظم عبد الحسين عباس ، عزيز العرباوي، محمد اسعد بيوض التميمي، د - المنجي الكعبي، حاتم الصولي، رضا الدبّابي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، محرر "بوابتي"، د. عادل محمد عايش الأسطل، الهادي المثلوثي، رافد العزاوي، ياسين أحمد، الشهيد سيد قطب، د. ضرغام عبد الله الدباغ، سوسن مسعود، يزيد بن الحسين، فهمي شراب، عبد الغني مزوز، الهيثم زعفان، د - مضاوي الرشيد، د. جعفر شيخ إدريس ، جاسم الرصيف، إيمان القدوسي، أ.د. مصطفى رجب، د. خالد الطراولي ، أحمد النعيمي، إياد محمود حسين ، سفيان عبد الكافي، تونسي، كريم السليتي، عدنان المنصر، فوزي مسعود ، مراد قميزة، حسن الطرابلسي، د - محمد بنيعيش، د- محمود علي عريقات، د. أحمد محمد سليمان، عراق المطيري، محمد تاج الدين الطيبي، سحر الصيدلي، محمد عمر غرس الله، مجدى داود، د - محمد سعد أبو العزم، حمدى شفيق ، د. عبد الآله المالكي، د- هاني السباعي، د. الشاهد البوشيخي، د- محمد رحال، سلام الشماع، الناصر الرقيق، رأفت صلاح الدين، صلاح الحريري، أنس الشابي، فتحـي قاره بيبـان، رشيد السيد أحمد، منى محروس، أحمد بن عبد المحسن العساف ، صباح الموسوي ، حسني إبراهيم عبد العظيم، صفاء العربي، عبد الله زيدان، طلال قسومي، د - أبو يعرب المرزوقي، د - محمد بن موسى الشريف ،
أحدث الردود
انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة