تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

زوبعة في هيئة (1): في “حفل الديمقراطية البهيج”

كاتب المقال د - عدنان المنصر - تونس   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


ينبغي أن يسجل يوم أمس في الكتاب الذهبي للهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، والسبب هو تخصيصها جلستها بالكامل لمهاجمة الممضين على بيان الثلاثة عشر عضوا الصادر يوم 4 جوان والذي ينتقد عمل الهيئة ورئيسها. كان الحضور جيدا، وهو حضور لم يحصل إبان مناقشة قضايا هامة جدا أحيانا، ذلك أن رئيس الهيئة الموقر قد صرح في وسائل الإعلام طيلة الأيام التي سبقت اجتماع البارحة بجدول أعمال الجلسة: بيان الثلاثة عشر. ولأن الممضين على البيان لا يزالون مصرين على مضمونه، ولأنهم اعتقدوا أن الهيئة قد تستغل الأمر لإعادة النظر في سيرتها، فقد أصروا على الحضور، راجين أن يفهم بيانهم على الوجه الصحيح الذي أرادوه منه. لم يحصل شيء من ذلك بطبيعة الحال، وانطلق معظم الأعضاء في التعبير عن دهشتهم وإدانتهم واستنكارهم لمضمون البيان وللممضين عليه، في حفلة إرهاب لم يحصل مثيل لها داخل أروقة الهيئة من قبل.

أما فحوى الهجمات التي تعرض إليها الممضون على البيان فقد مست كل شيء، إلا مضمون البيان نفسه. وكان السيد رئيس الهيئة الموقر قد اعتبر في أكثر من مناسبة إعلامية أن مضمون البيان المذكور ثلب شخصي، وهو أمر مثير للاستغراب في أدنى الحالات، غير أننا نعتقد اليوم، بعدما شهدته حفلة البارحة، أنه لم يعد لهذا الاستغراب من مبررات. إذا كان إله الديمقراطية يعتبر النقد ثلبا، فكيف نلوم المتدينين بالديمقراطية؟ من المفيد أن نشير هنا إلى بعض الأعضاء الذين شعروا أنهم غير مستهدفين بالبيان، والذين صرحوا أن الأمر يدخل في باب حرية التعبير والرأي، وأن الهدف من البيان ليس التهجم بقدر ما هو إصلاح بعض الأخطاء، ولكن أصواتهم الصادقة ضاعت في صخب السباب. هؤلاء ليس لديهم ما يخفونه، وليسوا ممن يخاف بيانا، لأنهم عوضا عن الاكتفاء بالاستلهام من الأوهام، كانوا يريدون النظر إلى أصل الأشياء، وفي أصل الأشياء كثير مما يتوجب إصلاحه، لو علم الآخرون.
ينبغي التذكير بدهشة أخرى أصابت الممضين على بيان الثلاثة عشر، وهو أن المهاجمين لهم في حفلة البارحة تذكروا كل شيء، إلا ما يحصل في البلاد. بيان الثلاثة عشر كان يستحق من الهيئة الموقرة ورئاستها أكثر مما تستحقه أحداث المتلوي، و”النقاش” الذي وقع كان أكثر حدة من النقاش الذي سببته حادثة الروحية، فللجماعة، كالعادة، عين واحدة. هذه إحدى نقاط النقد الذي وجه في بيان 4 جوان لو فتحوا عينهم الأخرى: لرئاسة الهيئة طريقة غريبة (لم تعد غريبة بالفعل) في التفاعل مع ما يحدث في البلاد: عندما يضج الشارع حول مسألة تأجيل الانتخابات، نراها تطرح عليها مناقشة “العهد الجمهوري”، وعندما فعل البوليس فعلته يوم 7 ماي في شوارع العاصمة نراها لا تقبل بنقاش المسألة إلا مكرهة، وعلى هامش جدول الأعمال. وعندما ينسحب عضو أو ممثلو جمعية أو حزب، نرى رئيسها الموقر يتعامل مع الموضوع بكل الاستخفاف الممكن ولسان حاله يكاد يقول “الكلاب تنبح والهيئة تمر”.

أما النكتة الكبرى، فكانت البيان الحماسي الذي ألقاه أحد ممثلي حركة التجديد، والذي تذكر بإشارة من نقابي سابق في التعليم العالي أن أحد الممضين على البيان لم يضرب في سنة 2005، وقد بلغ به الأمر درجة نسيان أنه كان وجماعته يدافعون طيلة شهرين عن حكومة الغنوشي، ويهاجمون النقابة التي ينتمي إليها الأول، وأنه كان وحزبه طيلة عشرين عاما يقدمون للديكتاتور أكبر هدية: المشاركة السياسية التي كان يستغلها غطاء للقول بأن البلاد تعيش عهد الديمقراطية الذهبي. لامنا الرجل، وكثير من “أصدقائه” أن بياننا استغلته بعض القوى السياسية (حركة النهضة) لمهاجمة الهيئة ورئيسها، وذهب به الصلف إلى حد مطالبتنا “بالانسحاب بصمت إذا كان الأمر لا يروقنا” ! هل رأى أحدكم عمى ووقاحة سياسية أكبر من هذه؟ يتصرف الرجل (وهذه من نقاط بيان الثلاثة عشر) أن الهيئة هيئته، والعياض عياضه، وهو ما قالته لنا بعض “الديمقراطيات” بكل صراحة على هامش اجتماع رئيس الحكومة الذي أعلن فيه عن تاريخ الانتخابات. تساءل الرجل بعد ذلك عمن نقصده بالطرف السياسي والإيديولوجي الذي يهيمن على الهيئة العليا، مرجعا عدم ذكرنا له صراحة إلى عدم شجاعتنا. ذلك أن الأمر إذا ما تعلق “بحركة التجديد الإمبراطورية” يتطلب شجاعة كبيرة، فمن يجرؤ على تسمية التجديد باسمه؟ ربما “أخطأنا” في شيء، وهو عدم اعتبارنا تلك السيطرة أمرا طبيعيا، فالحركة، بوصفها تمثل أكثر من نصف الشعب التونسي، ينبغي أن تكون تمثيليتها بالهيئة مناسبة لحجمها في البلاد. وبوصفها أنجزت الثورة، فإن الهيئة فعلا هيئتها، وبوصفها المؤتمنة على مستقبل البلاد أيضا، فإن مناقشتها في الأسلوب الذي تدير به الأمور يعتبر ثلبا صريحا وغير مبرر.

مشكلة الرجل وأصدقاؤه هو أننا لن ننسحب، وأننا سنظل شوكة في حلقه وحلق أصدقائه، وأن إدخالنا الهيئة لتزيينها بوهم الإجماع والديمقراطية، كان من جملة أخطائهم. أما البحث في توقيت البيان وفي من يمكن أن يكون قد استفاد منه، فالأمر مردود عليه، ذلك أن “الخطأ المحتمل” لا يساوي “الخطيئة المتأكدة”، وهي أكثر من متأكدة. ولأننا لا يمكن أن نطالب الرجل بأن تكون له القدرة على استعادة التاريخ البعيد، فإننا نطلب منه أن يستذكر التاريخ القريب، فكم يضج بالعبر.

شيء آخر أثار القوم وسبب هياجهم، وهو أن البيان ألقي للرأي العام ولم يقرأ داخل الهيئة. ذلك أن إبقاء ماء النقد في دقيق الهيئة هو المطلوب دائما في “النقد البناء”، كما يقولون، مثلما يتم داخل الأحزاب بالضبط. ما يتناساه القوم هو أن نقدا أكثر من ذلك قيل تحت “القبة المباركة”، وأنه لم ينتج تغييرا يذكر في طريقة عملها، بل بدا وكأنه من نوع الكلام الذي لا يستحق أن يصغى إليه، فنوايا المنتقدين لا يمكن إلا أن تكون خبيثة، دائما وبغض النظر عن أي توقيت. لنقل الأمور مباشرة وكما كاد يقولها المشاركون في حفلة البارحة: إدخال الرأي العام في شؤون الهيئة أمر خطير جدا، ولعب بالنيران، ذلك أن للرأي العام مشاغل أخرى كثيرة، والقوم يخافون من صدم شعوره. طالما بقيت الأمور تحت القبة، فطبيعة التوازنات الموجودة هناك تسمح بالسيطرة عليها، أما إذا خرجت، فمن سيمسك بانعكاساتها؟ أما من ناحية الممضين على البيان، فإنهم يعتقدون أن الرأي العام طرف أساسي، بل إنه الطرف الأساسي، وأن التوجه إليه بذلك البيان، بعد أن لاحظوا أن انتقاداتهم وانتقادات غيرهم لا يسمع لها، ممارسة ديمقراطية لو علم الديمقراطيون. المشكل هو أننا لا نزال نعتبرهم ديمقراطيين (وديمقراطيات، ذلك أننا علمنا بالمناسبة أن جمع التذكير لا يلزم الحداثة)، وأنه طالما واصلنا الاعتقاد في ذلك فإننا سنبقى مستغربين على الدوام، لذلك فإننا لم نعد مستغربين، مطلقا. في هذا الباب علينا أن نذكر بالجلسة التي عقدتها الهيئة منذ أسبوعين، مباشرة بعد تصريح السيد كمال الجندوبي رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات، بعدم الإمكانية التقنية لتنظيم الانتخابات يوم 24 جويلية: الذين انخرطوا في حفلة البارحة كانوا هم أنفسهم الذين أنكروا تماما أن الهيئة تحدثت في موعد 24 جويلية، وأن توافقا تم حول ذلك التاريخ. من سيستغرب شيئا منهم بعد ذلك اليوم غبي أو أحمق.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الإنتخابات، تأجيل الإنتخابات، المجلس التأسيس،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 11-06-2011   موقع الشاهد http://www.machhad.com

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عبد الرزاق قيراط ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - محمد بنيعيش، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - محمد عباس المصرى، أبو سمية، الهيثم زعفان، مراد قميزة، رشيد السيد أحمد، د- جابر قميحة، د. محمد يحيى ، صفاء العربي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. ضرغام عبد الله الدباغ، طلال قسومي، محمد العيادي، محرر "بوابتي"، منجي باكير، فهمي شراب، أحمد الحباسي، الناصر الرقيق، د.محمد فتحي عبد العال، فاطمة حافظ ، محمد شمام ، تونسي، جاسم الرصيف، د - محمد سعد أبو العزم، المولدي الفرجاني، د. أحمد بشير، جمال عرفة، د. طارق عبد الحليم، محمد تاج الدين الطيبي، د- محمود علي عريقات، رمضان حينوني، هناء سلامة، الهادي المثلوثي، حسن الحسن، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، إيمان القدوسي، رضا الدبّابي، علي عبد العال، بسمة منصور، فوزي مسعود ، كريم فارق، عصام كرم الطوخى ، عبد الله الفقير، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد النعيمي، صالح النعامي ، د. خالد الطراولي ، محمد إبراهيم مبروك، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. مصطفى يوسف اللداوي، إياد محمود حسين ، د. نانسي أبو الفتوح، سيد السباعي، د.ليلى بيومي ، د - شاكر الحوكي ، ماهر عدنان قنديل، عبد الغني مزوز، محمود فاروق سيد شعبان، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. نهى قاطرجي ، د- هاني السباعي، محمود سلطان، د - احمد عبدالحميد غراب، مصطفي زهران، معتز الجعبري، أحمد الغريب، عمر غازي، د - الضاوي خوالدية، محمود صافي ، العادل السمعلي، ابتسام سعد، د. أحمد محمد سليمان، د - مضاوي الرشيد، عراق المطيري، د - غالب الفريجات، صفاء العراقي، سلام الشماع، محمد الياسين، فتحي الزغل، رافد العزاوي، سفيان عبد الكافي، أنس الشابي، إيمى الأشقر، سعود السبعاني، د. صلاح عودة الله ، حسن عثمان، د - محمد بن موسى الشريف ، ياسين أحمد، حسن الطرابلسي، سامر أبو رمان ، عدنان المنصر، كريم السليتي، حاتم الصولي، فتحـي قاره بيبـان، محمد الطرابلسي، علي الكاش، حمدى شفيق ، خبَّاب بن مروان الحمد، صلاح المختار، أحمد بوادي، فاطمة عبد الرءوف، د. عبد الآله المالكي، وائل بنجدو، منى محروس، رافع القارصي، الشهيد سيد قطب، فراس جعفر ابورمان، شيرين حامد فهمي ، عبد الله زيدان، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. محمد مورو ، محمود طرشوبي، إسراء أبو رمان، محمد أحمد عزوز، د - صالح المازقي، حسني إبراهيم عبد العظيم، سلوى المغربي، صلاح الحريري، نادية سعد، د. جعفر شيخ إدريس ، د. الحسيني إسماعيل ، يزيد بن الحسين، فتحي العابد، سامح لطف الله، كمال حبيب، سحر الصيدلي، د- محمد رحال، محمد اسعد بيوض التميمي، يحيي البوليني، سيدة محمود محمد، أ.د. مصطفى رجب، عزيز العرباوي، صباح الموسوي ، د. الشاهد البوشيخي، د- هاني ابوالفتوح، حميدة الطيلوش، خالد الجاف ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - أبو يعرب المرزوقي، مصطفى منيغ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - مصطفى فهمي، مجدى داود، عواطف منصور، د - المنجي الكعبي، د. محمد عمارة ، أحمد ملحم، رأفت صلاح الدين، محمد عمر غرس الله، سوسن مسعود،
أحدث الردود
... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة