تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

هل تسند أميركا احتلالها للعراق لملالي طهران بعد الهروب ؟

كاتب المقال د -غالب الفريجات    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
dr_fraijat@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


الإدارة الأميركية قد نفضت يدها من مشروعاتها الإمبراطورية، التي كانت ترسمها في الغرف المظلمة قبل غزو العراق واحتلاله، نظرا لحجم المقاومة العراقية الباسلة التي كبدتها عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، ومليارات الدولارات كانت مقدمة للازمة الاقتصادية التي ضربتها، الى جانب ان سياسة الحزب الديمقراطي تؤمن بتحقيق اهداف الادارة الاميركية بالاساليب الحريرية، بدلا من الاساليب الحديدية التي يؤمن بها الجمهوريون .

الاميركان لا تحكمهم مبادئ وأخلاق كغيرهم من الامبرياليين والاستعماريين، وكل اهتمامهم يعتمد على قياس الربح والخسارة، في المفهوم السياسي الذي يعتنقوه ( البراجماتية )، وهم ليسوا في واد المغامرة غير المحسوبة الربح، الا اذا اصيبوا بالغباء السياسي، كما اصيبوا بغباء قيادة ادارة بوش الصغير، او كما انقادوا للوبي الصهيوني الذي من مصلحته الاجهاز على النظام الوطني في العراق، وبالاضافة الى ذلك الخبث البريطاني الذي سهلت عليه قيادة بوش السياسية الغبية، الى جانب ان الجمهوريين، وبشكل خاص اليمين المتصهين في الحزب الجمهوري، قد وجد في تلك السياسة ما يخدم اهدافه.

في ضوء ما سبق فالسؤال الذي يطرح نفسه، هل ستقوم الادارة الاميركية باسناد احتلال العراق الى الفرس ؟، الذين يشاركونها الاحتلال، تقديرا لجهودهم قبل الغزو والاحتلال، الى جانب ان من اسند اليهم بادارة شؤون العراق المحتل هم عملاء ايران وعبيدها وخدمها.

مما لا شك فيه ان الفرس يملكون مشروعا قوميا فارسيا، يتوجه بالتمدد على حساب الاراضي العربية، كما هو واضح من احتلالهم للاهواز والجزر العربية، ومشاركة الاميركان في احتلال العراق، والتدخل في الشؤون الداخلية العربية من خلال الدعم المالي، وخاصة في الساحة اللبنانية والفلسطينية، فمن كانت هذه ممارساته، ليس بغريب عليه ان يقيم اتفاقا من تحت الطاولة مع الاميركان، كما اقام اتفاق التفاهم قبل الاحتلال، رغم الجعجعة الكلامية الفارسية ضد الشيطان الاكبر والكيان الصهيوني، والتي لم تقدم طهران على ترجمة حرف واحد، من كل هذا الكم الهائل من الشتم والضجيج الكلامي الفارغ، الذي تسوقه ايران وعملاؤها في المنطقة.

الفرس قد يهربون الى الأمام للتخلص من مشاكلهم الداخلية، ويدفعون بقواتهم باتجاه العراق، لملئ الفراغ الذي يتوهمونه بعد هروب القوات الاميركية، وهم يبنون استراتيجيتهم على عملائهم في المنطقة الخضراء، وعلى العناصر المخابراتية الفارسية، التي تتواجد بكثرة في جميع مفاصل الدولة العراقية العميلة، وهم سيظنون واهمين ان كل من قام عملاء المنطقة الخضراء بتجنيدهم في الجيش والسلطة والمخابرات سيقاتلون الى جانبهم، وسيتخلون عن عراقيتهم، ومن هنا كان لموقف المقاومة من كل هؤلاء في عدم التعرض لهم الا في الحالات الواجبة والضرورية، مع مطالبة جميع هذه العناصر بالتخندق في خندق المقاومة والوطن، هو موقف ذكي من المقاومة، لان معركة العراق مع اعداء العراق المحتلين من اميركان في المقدمة، وفرس في نهاية المطاف.

ان الفرس لن يتخلوا عن اطماعهم في العراق والمنطقة العربية، الا بعد تجرع كأس السم الثانية، في مدة لا تتجاوز ربع قرن، وسيسجلون للعراقيين الانتصار الثاني عليهم في هذه المرة بفترة قياسية، لان المقاومة التي هزمت المشروع الامبراطوري الاميركي لن يعجزها هزيمة ملالي طهران المهووسين بالتاريخ الامبراطوري الفارسي.
لا احد يتمنى ان يمارس الفرس تطبيق هوسهم الاخرق على حساب الوطن العربي، ولكن ما العمل اذا اندفع ملالي طهران في عداء الامة ؟، هل سيبقى بعض من العرب ان يتحدث عن احتلال حلال يقوم به ملالي طهران، واحتلال حرام تقوم به عتاة الصهيونية ؟، ام ان الاحتلال هو احتلال يجب مقاومته، وليس هناك من اولوية على اي منهما على حساب الآخر، وهل هناك قدسية لأرض عربية على حساب ارض عربية اخرى ؟، ام يجب ان نكون مع رأي ذاك الشيخ الجليل، الذي يقول والله لو ان المحتل لبيتي مكياً لقاتلته.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

امريكا، احتلال، جلاء، العراق، إيران،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 13-07-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الهروب الاميركي يبدأ بنقل القوات من العراق الى افغانستان
  تدني المستوى الشعبي العربي في دعم المقاومة
  الأقصى يحتاج لاكبر من انتفاضة فلسطينية
  فشل هيئة الأمم المتحدة في تحقيق أهدافها
  المؤاخاة بين مكة والقدس لا تنطلق من طهران
  حبل الكذب قصير يا مالكي
  التهافت على التطبيع مع العدو الصهيوني
  في الذكرى الأربعين لثورة الفاتح من سبتمبر
  من كورش وحتى بوش وزواج المتعة بين الفرس واليهود
  سلطة المرشد مستمدة من الله وليس من الشعب !
  اليمن في مواجهة الخطر
  المشكلة ليست في الاستيطان بل في الاحتلال
  الدعوة إلى التطبيع فقدان للهوية الوطنية والقومية والدينية
  الهجمة الاستعمارية في نهش جسد الوطن العربي
  ليس هناك من خيار لدى أميركا إلا إذلال أصدقائها
  حركة عدم الانحياز فقدت مبرر وجودها
  هل تسند أميركا احتلالها للعراق لملالي طهران بعد الهروب ؟
  سيادة العراق تتحقق بكنس قوات الاحتلال
  عملاء أميركا في بغداد يرتعدون خوفا مما يجري في ايران
  تحديد الموقف والرأي شجاعة
  الغضب العربي المشروع في الكيان الصهيوني الغاصب
  الحرية للمعتقلين العراقيين في سجون الاحتلال والعملاء
  أكذوبة ديمقراطية ملالي الفرس مع الشعوب الإيرانية
  التحالف الامبريالي الأميركي الصهيوني
  من اغتصاب لكامل فلسطين إلى استهداف الأردن
  هل سيأتي اليوم الذي يدفع فيه النظام العربي الرسمي تعويضات غزو العراق واحتلاله
  لا بديل عن سياسة إجتثاث الكيان الصهيوني
  فاسدون يحتجون على اتهامهم بالفساد
  القدس حاضرة من حواضر الأمة ستعود رغم أنف المحتلين
  الديمقراطية المعتوهة في ايران

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  13-07-2009 / 18:06:47   فينيق
اماني .. مازلت تكتب اماني

اماني يا صديقي
نعم لقد فشل المشروع الأمريكي .. لكن امريكا لن تخرج من العراق ( بأمانيها ) ايضا
فهي دخلت .. لا لتخرج كما يوهمنا باراك .. و كما تحاول انت ان تمرر كذبته هذه .. ان اعادة الانتشار .. لا تعني خروج القوات الأمريكيّة .. بل يعني تدخلها المباشر عندما تفلت زمام الأمور من الطغمة الجالسة في المنطقة الخضراء .. و اعيذك بالله ان تكون من " المروجين للأكاذيب الأمريكيّة " .. ان معادلة خروج امريكا رهن بتحملها لضربات المقاومة .. و هي ان شاء الله ستخرج صاغرة ذليلة حتى آخر جندي من عراقنا الحبيب
و عندما يتحقق ذلك .. لن تستطيع ايران او غيرها ان يدخلا على خطّ العراق .. فإذا ما اردت ان تنشر " معلومات مضللة عن احتلال امريكا لمهاجمة ايران في مقالتك " فهذا شأنك ، و لكن العب بغير هذا الملعب
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
مراد قميزة، حسن الحسن، أنس الشابي، تونسي، محمود فاروق سيد شعبان، رشيد السيد أحمد، رضا الدبّابي، صالح النعامي ، مجدى داود، د - المنجي الكعبي، سعود السبعاني، د- محمود علي عريقات، د. ضرغام عبد الله الدباغ، فاطمة عبد الرءوف، د. مصطفى يوسف اللداوي، فوزي مسعود ، د - الضاوي خوالدية، د- هاني ابوالفتوح، كريم فارق، حمدى شفيق ، رمضان حينوني، فاطمة حافظ ، خبَّاب بن مروان الحمد، د - صالح المازقي، حسن عثمان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - احمد عبدالحميد غراب، د. أحمد محمد سليمان، صلاح الحريري، أحمد الحباسي، شيرين حامد فهمي ، إيمان القدوسي، أشرف إبراهيم حجاج، د . قذلة بنت محمد القحطاني، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - مصطفى فهمي، أحمد النعيمي، د. عبد الآله المالكي، د - محمد بن موسى الشريف ، سيد السباعي، أحمد بوادي، د - محمد بنيعيش، فتحـي قاره بيبـان، محمد الطرابلسي، ياسين أحمد، عبد الرزاق قيراط ، حميدة الطيلوش، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمد شمام ، محمد العيادي، عواطف منصور، عبد الغني مزوز، فتحي الزغل، رافع القارصي، عزيز العرباوي، يحيي البوليني، أ.د. مصطفى رجب، د. نانسي أبو الفتوح، إياد محمود حسين ، هناء سلامة، محمود صافي ، د. محمد مورو ، خالد الجاف ، حسن الطرابلسي، د.ليلى بيومي ، عبد الله الفقير، د - أبو يعرب المرزوقي، جاسم الرصيف، سوسن مسعود، مصطفى منيغ، سلوى المغربي، كريم السليتي، سامر أبو رمان ، صباح الموسوي ، منجي باكير، أحمد الغريب، محمد أحمد عزوز، صلاح المختار، علي عبد العال، عراق المطيري، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمد اسعد بيوض التميمي، الشهيد سيد قطب، د. الحسيني إسماعيل ، إيمى الأشقر، الهادي المثلوثي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. خالد الطراولي ، بسمة منصور، مصطفي زهران، أبو سمية، سلام الشماع، د - محمد سعد أبو العزم، د - مضاوي الرشيد، الناصر الرقيق، كمال حبيب، جمال عرفة، صفاء العربي، صفاء العراقي، د.محمد فتحي عبد العال، د. صلاح عودة الله ، العادل السمعلي، معتز الجعبري، د. محمد يحيى ، د. نهى قاطرجي ، وائل بنجدو، أحمد ملحم، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمد إبراهيم مبروك، فهمي شراب، محمد عمر غرس الله، د - محمد عباس المصرى، د- جابر قميحة، د- هاني السباعي، محمود سلطان، رافد العزاوي، رحاب اسعد بيوض التميمي، رأفت صلاح الدين، المولدي الفرجاني، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سيدة محمود محمد، نادية سعد، فتحي العابد، محرر "بوابتي"، عبد الله زيدان، محمد تاج الدين الطيبي، فراس جعفر ابورمان، د. طارق عبد الحليم، إسراء أبو رمان، ابتسام سعد، عمر غازي، د. أحمد بشير، سحر الصيدلي، منى محروس، يزيد بن الحسين، علي الكاش، حاتم الصولي، عدنان المنصر، محمود طرشوبي، د. جعفر شيخ إدريس ، د - شاكر الحوكي ، ماهر عدنان قنديل، طلال قسومي، الهيثم زعفان، د - غالب الفريجات، د- محمد رحال، محمد الياسين، سامح لطف الله، عصام كرم الطوخى ، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. الشاهد البوشيخي، د. محمد عمارة ، سفيان عبد الكافي،
أحدث الردود
هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة