تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

تحديد الموقف والرأي شجاعة

كاتب المقال د -غالب الفريجات    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
dr_fraijat@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


كثيرا ما تلجأ بعض الأطراف أو الجماعات إلى تعويم موقفها، أو أن تعلن أنها على مسافة واحدة ما بين المتنافسين، مما يعني أن هؤلاء بلا موقف، أو لا يملكون الرؤية على تحديد موقف، أوعدم الجرأة في اٍتخاذ قرار، وهو ما يؤشر على خلل في التفكير، وسذاجة في الطرح، أصيب بها أصحاب هذا القرار.

نحن في عملية صراع ما بين الخير والشر، وما بين الأبيض والأسود، وحتى ما بين الجميل والأجمل، وما بين الحسن والأحسن، وليس هناك موقف في المنطقة الرمادية، لأن هذا الموقف يحسب اٍنتهازية، يريد أن يمسك العصا من وسطها، فلا يريد أن يخسر الجميع، فهو مع الصالح والطالح في آن واحد.

الانسان موقف، والا كان اٍمّعة، ومن يقبل لنفسه أن يكون بلا موقف، أفضل له أن لا يعلن عنه، لأنها خسارة له من جميع الأطراف، فهو لا يستطيع أن يسجل موقفه في خندق أحد، ولن تكون لكلمته وزن عند أحد، فهل يقبل الانسان أن يكون بلا عنوان ؟، اٍذا كان بلا موقف، وهل يقبل الانسان أن يكون ضائعا تائها ؟، اٍن كان لا يملك رؤية تحديد أين يقف.

الكلمة موقف، وهي شجاعة تحسب لصاحبها، اٍن كانت تعبير عن اٍرادة، ومن لا يجرؤ أو لا يستطيع أن يحدد هجائية حروفها، فجدير به أن لا يتلفظ بها، وأن لا يجعل الآخرين يلوكونها، لأنها ستبقى في أفواههم يلوكون بها اٍلى يوم يبعثون.

كم كان جميلا يوم عبّر الشهيد بشجاعة أمام ملك الموت عن الموقف والفكر؟، وكم كانت مدوية عندما قالها في وجه العملاء والخونة ؟، وكم بقي موقفه الشجاع مدويا شق طريقه في عنان السماء، ويبقى خالدا ما بقيت الحياة على أديم الأرض.

وحدهم الذين يملكون الرؤيا، ووحدهم أصحاب الشجاعة في الموقف، ووحدهم الذين لا يداهنون ولا يسلكون طريق الانتهازيين، ومن يملك الجرأة على اٍعلان موقفه، ولا يخشى في الحق لومة لائم، هم وحدهم من نحتاج اليهم في هذه الأيام، التي تمتلئ علينا بثعالبها.
خسارة أن يفقد البعض البوصلة، بسبب عمى البصر والبصيرة، أو بسبب الشخصنة وسوء الفهم والتقدير، فلا يليق بمن يدعي أنه يرتكز على فكر يعبر عن تطلعات يعشقها كل الناس، أن ينحدر الى مواقف لا تليق، فالذين نحبهم ونعشقهم واٍن اٍختلفنا معهم، لا نقبل أن تنحرف بوصلتهم عن جادة الصواب.
نحن نحب كل الناس، ولكن هذا الحب لا يمنعنا أن نحدد موقفنا، مع من نتفق، ومع من نختلف، لأننا ملتزمون أن نكون أصحاب موقف، فمن لا موقف له لا ضرورة لوجوده.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الوسط، الوسطية، الموقف، شجاعة، الرأي، صدام حسين،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 28-06-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الهروب الاميركي يبدأ بنقل القوات من العراق الى افغانستان
  تدني المستوى الشعبي العربي في دعم المقاومة
  الأقصى يحتاج لاكبر من انتفاضة فلسطينية
  فشل هيئة الأمم المتحدة في تحقيق أهدافها
  المؤاخاة بين مكة والقدس لا تنطلق من طهران
  حبل الكذب قصير يا مالكي
  التهافت على التطبيع مع العدو الصهيوني
  في الذكرى الأربعين لثورة الفاتح من سبتمبر
  من كورش وحتى بوش وزواج المتعة بين الفرس واليهود
  سلطة المرشد مستمدة من الله وليس من الشعب !
  اليمن في مواجهة الخطر
  المشكلة ليست في الاستيطان بل في الاحتلال
  الدعوة إلى التطبيع فقدان للهوية الوطنية والقومية والدينية
  الهجمة الاستعمارية في نهش جسد الوطن العربي
  ليس هناك من خيار لدى أميركا إلا إذلال أصدقائها
  حركة عدم الانحياز فقدت مبرر وجودها
  هل تسند أميركا احتلالها للعراق لملالي طهران بعد الهروب ؟
  سيادة العراق تتحقق بكنس قوات الاحتلال
  عملاء أميركا في بغداد يرتعدون خوفا مما يجري في ايران
  تحديد الموقف والرأي شجاعة
  الغضب العربي المشروع في الكيان الصهيوني الغاصب
  الحرية للمعتقلين العراقيين في سجون الاحتلال والعملاء
  أكذوبة ديمقراطية ملالي الفرس مع الشعوب الإيرانية
  التحالف الامبريالي الأميركي الصهيوني
  من اغتصاب لكامل فلسطين إلى استهداف الأردن
  هل سيأتي اليوم الذي يدفع فيه النظام العربي الرسمي تعويضات غزو العراق واحتلاله
  لا بديل عن سياسة إجتثاث الكيان الصهيوني
  فاسدون يحتجون على اتهامهم بالفساد
  القدس حاضرة من حواضر الأمة ستعود رغم أنف المحتلين
  الديمقراطية المعتوهة في ايران

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د - أبو يعرب المرزوقي، أبو سمية، د. جعفر شيخ إدريس ، مراد قميزة، كريم فارق، ماهر عدنان قنديل، عصام كرم الطوخى ، د. الحسيني إسماعيل ، عراق المطيري، صلاح الحريري، صلاح المختار، أحمد بوادي، د - الضاوي خوالدية، فتحـي قاره بيبـان، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - المنجي الكعبي، فوزي مسعود ، الشهيد سيد قطب، إيمى الأشقر، د- جابر قميحة، حسن الطرابلسي، مجدى داود، خبَّاب بن مروان الحمد، رضا الدبّابي، ضحى عبد الرحمن، منجي باكير، أحمد الغريب، محمود سلطان، يزيد بن الحسين، فاطمة عبد الرءوف، محمد الياسين، حميدة الطيلوش، سيدة محمود محمد، مصطفي زهران، سامر أبو رمان ، أ.د. مصطفى رجب، المولدي الفرجاني، رافد العزاوي، فهمي شراب، كمال حبيب، صباح الموسوي ، د. عادل محمد عايش الأسطل، عزيز العرباوي، مصطفى منيغ، إسراء أبو رمان، الناصر الرقيق، خالد الجاف ، الهادي المثلوثي، منى محروس، أحمد ملحم، وائل بنجدو، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، أحمد الحباسي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - مصطفى فهمي، د. نانسي أبو الفتوح، عبد الله زيدان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، رأفت صلاح الدين، د. طارق عبد الحليم، د.ليلى بيومي ، إيمان القدوسي، د. خالد الطراولي ، د - شاكر الحوكي ، د - محمد سعد أبو العزم، حمدى شفيق ، د - مضاوي الرشيد، فتحي العابد، رمضان حينوني، أحمد النعيمي، د. محمد يحيى ، محمد العيادي، محمود صافي ، كريم السليتي، د - محمد بنيعيش، محرر "بوابتي"، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. صلاح عودة الله ، د- محمد رحال، أشرف إبراهيم حجاج، عمر غازي، أنس الشابي، د - احمد عبدالحميد غراب، إياد محمود حسين ، محمد الطرابلسي، علي عبد العال، رشيد السيد أحمد، يحيي البوليني، الهيثم زعفان، د- محمود علي عريقات، محمد أحمد عزوز، حسن الحسن، محمود فاروق سيد شعبان، د. نهى قاطرجي ، محمد شمام ، ابتسام سعد، محمد إبراهيم مبروك، سليمان أحمد أبو ستة، سيد السباعي، د- هاني السباعي، د. أحمد بشير، سعود السبعاني، د . قذلة بنت محمد القحطاني، شيرين حامد فهمي ، سلوى المغربي، جاسم الرصيف، د. محمد مورو ، عبد الله الفقير، د. محمد عمارة ، جمال عرفة، سفيان عبد الكافي، محمود طرشوبي، سحر الصيدلي، محمد عمر غرس الله، أحمد بن عبد المحسن العساف ، العادل السمعلي، د - محمد بن موسى الشريف ، هناء سلامة، محمد تاج الدين الطيبي، د- هاني ابوالفتوح، د.محمد فتحي عبد العال، د - غالب الفريجات، عبد الرزاق قيراط ، د - صالح المازقي، فاطمة حافظ ، عبد الغني مزوز، نادية سعد، حسن عثمان، د. أحمد محمد سليمان، فتحي الزغل، رحاب اسعد بيوض التميمي، تونسي، عواطف منصور، حاتم الصولي، صفاء العراقي، سوسن مسعود، د - عادل رضا، د. عبد الآله المالكي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، معتز الجعبري، صفاء العربي، عدنان المنصر، سامح لطف الله، صالح النعامي ، د. الشاهد البوشيخي، بسمة منصور، رافع القارصي، فراس جعفر ابورمان، طلال قسومي، علي الكاش، ياسين أحمد، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - محمد عباس المصرى، محمد اسعد بيوض التميمي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، سلام الشماع،
أحدث الردود
انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة