تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

التحالف الامبريالي الأميركي الصهيوني

كاتب المقال د -غالب الفريجات   
dr_fraijat@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


من كان يعتقد واهما أن انتخاب اوباما سيعيد له المحتل من الأرض في فلسطين والعراق، فهو في ابسط الأوصاف واهما أو مغفلا، لان اوباما لا يملك صناعة القرار في الدولة الاميركية وحده، فهناك سلطة الكونجرس بمجلسيه النواب والشيوخ، وهناك سلطة لوبيات المصالح السياسية والاقتصادية، فمنها لوبي النفط، ولوبي السلاح واللوبي الصهيوني، الى جانب سلطة البيت الابيض بدون ادنى شك وتأثيرات المستشارين وصلاحيات نائب الرئيس ومدى فاعليته وقدرته على الحركة والتأثير على افكار الرئيس وصناعة القرار في البيت الأبيض.

هناك الاهداف والاستراتيجيات، التي لا تتغير بوجود هذا الرئيس او ذاك في الولايات المتحدة الاميركية، فالدولة الاميركية هي من يملك قرار الحرب الكونية، ومن يتحكم في اسواق المال والاقتصاد في العالم، ومن يهيمن على القرار الاممي في المنظمات الدولية، فليس معقولا ان يكون الرئيس من يتجاهل كل ذلك، او من يملك صناعة القرار بمفرده، وفي ضوء تصوراته الشخصية، التي يحملها او يطرحها في معركته الانتخابية.

الادارة الاميركية تمثل الوجه الامبريالي البشع، المنبثق عن الرأسمالية المتوحشة، التي لا تفهم ابجديات لحقوق الامم والشعوب، ولا يهمها من القضايا الانسانية، الا بالشكل الذي يتم توظيفه لتحقيق اهدافها، ومن هنا كان امر طبيعي ان تتخندق في الخندق الصهيوني، فالصهيونية الوجه الأخر للنمط الامبريالي، وبصورة اكثر بشاعة، لانها استعمار استيطاني توسعي، تهدف الى نفي الأخر والغائه، اكثر بكثير من سعي الاستعمار الى استغلال خيراته، وجعله سوقا استهلاكيا لمنتوجاتها.

من كان واهما فكاك اميركا اوباما عن التحالف مع الكيان الصهيوني، ونام على وسادة ان يعيد اوباما حقوقه المهدورة في فلسطين، فقد كان يسعى للفكاك من التزاماته الوطنية والقومية، المترتبة عليه في النضال من اجل تحرير فلسطين، وكذلك من كان يظن ان اوباما سيخرج من العراق بدون ان يكون مرغما، بفعل بطولات المقاومة العراقية الباسلة، التي تجعله يفكر في موازنة الربح والخسارة في عملية الاحتلال، فقد كان مغفلا، لان الاحتلال لايحمل عصاه ويهرب الا اذا كلفه الاحتلال اكثر مما سيستفيد من هذا الاحتلال.

ان النضال الوطني والقومي في الساحة العربية لن يكون معتمدا على وعود، اوباما ولا على محادثات الكواليس مع العدو الصهيوني، وان التحرير لن يكون الا من خلال النضال المدني السلمي والعسكري، ضد الوجود الامبريالي الاميركي في العراق، والوجود الصهيوني في فلسطين، وكلا الساحتين هما في عداد الساحة الواحدة، لانها ساحة قومية واحدة، ولا يجوز تحت اي مبرر ايا كان نوعه، طعن اي منهما، او تملق هذا الطرف الاقليمي او الدولي على حساب الطرف الآخر، فمن لم يكن مع العراق هو ليس مع فلسطين، والعكس صحيح.

ان عرب التسوية السلمية / الاستسلامية، لن يكفوا عن التغني بأميركا وزعيمها اوباما، لانهم قرروا ان يحولوا الصراع العربي الصهيوني، من صراع وجود الى صراع حدود، وهم يتنازلون بمحض ارادتهم عن ما يزيد عن ثمانين بالمئة من ارض فلسطين التاريخية، متوهمين ان قيام كيان وطني فلسطيني تحت مسمى الدولة سينهي الصراع، دون ان يعوا ان تنازلهم الفادح لم يغيّر من طبيعة الاهداف الصهيونية التي رسمتها في مؤتمر بال مع نهاية القرن التاسع عشر، وهي تسعى جاهدة لتحقيقها على مراحل، منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا، وان كل ما عقدوه من اتفاقيات سلام / استسلام مع الأطراف العربية، لم تمنعهم ان يستمروا في العمل العلني والسري لتحقيق هذه الأهداف.
تقول العرب في امثالها : ما حكّ جلدك مثل ظفرك، وما ضاع حق وراءه مطالب، وما بحرث الأرض غير عجولها، فهل نحن في منزلة التمثل بأمثالنا ؟.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

أوباما، امريكا، إنتخابات، امبريالية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 15-06-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الهروب الاميركي يبدأ بنقل القوات من العراق الى افغانستان
  تدني المستوى الشعبي العربي في دعم المقاومة
  الأقصى يحتاج لاكبر من انتفاضة فلسطينية
  فشل هيئة الأمم المتحدة في تحقيق أهدافها
  المؤاخاة بين مكة والقدس لا تنطلق من طهران
  حبل الكذب قصير يا مالكي
  التهافت على التطبيع مع العدو الصهيوني
  في الذكرى الأربعين لثورة الفاتح من سبتمبر
  من كورش وحتى بوش وزواج المتعة بين الفرس واليهود
  سلطة المرشد مستمدة من الله وليس من الشعب !
  اليمن في مواجهة الخطر
  المشكلة ليست في الاستيطان بل في الاحتلال
  الدعوة إلى التطبيع فقدان للهوية الوطنية والقومية والدينية
  الهجمة الاستعمارية في نهش جسد الوطن العربي
  ليس هناك من خيار لدى أميركا إلا إذلال أصدقائها
  حركة عدم الانحياز فقدت مبرر وجودها
  هل تسند أميركا احتلالها للعراق لملالي طهران بعد الهروب ؟
  سيادة العراق تتحقق بكنس قوات الاحتلال
  عملاء أميركا في بغداد يرتعدون خوفا مما يجري في ايران
  تحديد الموقف والرأي شجاعة
  الغضب العربي المشروع في الكيان الصهيوني الغاصب
  الحرية للمعتقلين العراقيين في سجون الاحتلال والعملاء
  أكذوبة ديمقراطية ملالي الفرس مع الشعوب الإيرانية
  التحالف الامبريالي الأميركي الصهيوني
  من اغتصاب لكامل فلسطين إلى استهداف الأردن
  هل سيأتي اليوم الذي يدفع فيه النظام العربي الرسمي تعويضات غزو العراق واحتلاله
  لا بديل عن سياسة إجتثاث الكيان الصهيوني
  فاسدون يحتجون على اتهامهم بالفساد
  القدس حاضرة من حواضر الأمة ستعود رغم أنف المحتلين
  الديمقراطية المعتوهة في ايران

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د- محمد رحال، د. جعفر شيخ إدريس ، الناصر الرقيق، د. نهى قاطرجي ، د. مصطفى يوسف اللداوي، عبد الرزاق قيراط ، د - محمد بن موسى الشريف ، د. نانسي أبو الفتوح، صباح الموسوي ، كمال حبيب، رأفت صلاح الدين، سلوى المغربي، محمود صافي ، أبو سمية، حسن عثمان، سيد السباعي، بسمة منصور، محمد العيادي، د - مصطفى فهمي، د - غالب الفريجات، فتحي العابد، الشهيد سيد قطب، رافع القارصي، سحر الصيدلي، د. طارق عبد الحليم، محمد اسعد بيوض التميمي، عراق المطيري، د. محمد مورو ، د - احمد عبدالحميد غراب، معتز الجعبري، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، حاتم الصولي، عزيز العرباوي، يحيي البوليني، عواطف منصور، صالح النعامي ، د - محمد عباس المصرى، إيمان القدوسي، سامح لطف الله، محمود فاروق سيد شعبان، عبد الله الفقير، د - أبو يعرب المرزوقي، أحمد الحباسي، كريم فارق، فتحي الزغل، تونسي، إيمى الأشقر، المولدي الفرجاني، د- هاني السباعي، رحاب اسعد بيوض التميمي، طلال قسومي، أحمد الغريب، د. خالد الطراولي ، رشيد السيد أحمد، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمد تاج الدين الطيبي، أحمد النعيمي، سفيان عبد الكافي، محمود سلطان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، الهادي المثلوثي، د- محمود علي عريقات، محمد إبراهيم مبروك، مصطفي زهران، ماهر عدنان قنديل، فاطمة حافظ ، د - مضاوي الرشيد، العادل السمعلي، محمود طرشوبي، مصطفى منيغ، ياسين أحمد، نادية سعد، د. أحمد بشير، د. عبد الآله المالكي، خالد الجاف ، كريم السليتي، إسراء أبو رمان، د.محمد فتحي عبد العال، أشرف إبراهيم حجاج، منجي باكير، د - عادل رضا، جمال عرفة، جاسم الرصيف، فوزي مسعود ، حميدة الطيلوش، أ.د. مصطفى رجب، سيدة محمود محمد، د- جابر قميحة، صلاح المختار، صفاء العربي، محمد أحمد عزوز، مجدى داود، د. صلاح عودة الله ، حسن الطرابلسي، منى محروس، د - صالح المازقي، صفاء العراقي، مراد قميزة، وائل بنجدو، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. محمد يحيى ، سلام الشماع، فراس جعفر ابورمان، د.ليلى بيومي ، إياد محمود حسين ، محمد شمام ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، حسن الحسن، أحمد بوادي، عمر غازي، أنس الشابي، أحمد ملحم، رمضان حينوني، د - محمد سعد أبو العزم، محرر "بوابتي"، سامر أبو رمان ، د - المنجي الكعبي، د. أحمد محمد سليمان، فتحـي قاره بيبـان، فهمي شراب، د - الضاوي خوالدية، رضا الدبّابي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، فاطمة عبد الرءوف، د- هاني ابوالفتوح، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمد عمر غرس الله، شيرين حامد فهمي ، محمد الياسين، د - شاكر الحوكي ، د - محمد بنيعيش، حسني إبراهيم عبد العظيم، الهيثم زعفان، عبد الله زيدان، ابتسام سعد، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، علي الكاش، هناء سلامة، عدنان المنصر، رافد العزاوي، يزيد بن الحسين، حمدى شفيق ، سعود السبعاني، عصام كرم الطوخى ، صلاح الحريري، د. الشاهد البوشيخي، علي عبد العال، محمد الطرابلسي، خبَّاب بن مروان الحمد، عبد الغني مزوز، سوسن مسعود، د. محمد عمارة ، د. الحسيني إسماعيل ،
أحدث الردود
انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة