تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

العلمانية تغتال براءة أطفالنا

كاتب المقال أحلام عبد القادر   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


من الدعاوى المستفزة وغير الأمينة التي تتفنن الأقلام العلمانية في إطلاقها، الادعاء بأن حجاب الصغيرات يغتال البراءة! وإذا سألنا هؤلاء عن البديل نجدهم يقولون أنه لا مفر من الملابس المبهجة شبه العارية، لأن هؤلاء أبرياء لا يميزون.
والعجيب أنهن حين يميزن ويبلغن ويرتدين الحجاب، نرى هذه الأقلام العلمانية تهاجمهن أيضًا، لأن الحجاب ليس فرضًا وإنما هو رمز للتخلف وقهر المرأة!

تحكي الطبيبة الداعية سناء عبد الغفار قائلة: لقد جاءتني يومًا إحدى صغيرات الجيران والتي لم تتعد العاشرة من عمرها وهي تبكي بكاءً مراً لأنها تتعرض لمضايقات أحد جيرانها الشباب الذي تجبرها أمها على قضاء بعض حاجياته (حسب ما تقتضيه قواعد الجيرة المصاغة على غير تعاليم الشرع الحنيف). وقد لاحظت أن الطفلة بدأت تظهر عليها ملامح الأنوثة وأمها تفرض عليها ارتداء الملابس الضيقة والعارية كما ترتدي هي .. والطفلة تريد ارتداء ملابس محتشمة مثل أطفالي .. لكن الأم لا تنصت لآلام طفلتها النفسية.

وتقول عبلة سليمان -مُدرسة- : طفلتي رغم صغر سنها إلا إنها ليست مثل قريناتها، فقد بدأت تنمو بسرعة وتظهر عليها ملامح الأنوثة ودون أن آمرها بشيء وجدتها ترتدي تلقائياً الحجاب وهي تنطلق به وتلعب مع صويحباتها وتعيش طفولتها على أفضل ما يكون.

أما أم سامح - ربة منزل- فتقول: لقد كان سبب تخلصي تماماً من التليفزيون أنني وجدت صغيرتي تقلد ما يحدث فيه، تتراقص وتطلب مني أن تضع المساحيق على وجهها وتأتي بشقيقها الصغير وتضع يدها على يده وتقول له كلمات لا تدرك معناها مقلدة ما يحدث، وفي هذا قتل حقيقي للبراءة واغتيال للطفولة، والحمد لله صار لنا عشر سنوات ليس في بيتنا تليفزيون، وهذا ساعد أبنائي على حب القراءة وممارسة الرياضة وأصبحنا نكثر من قراءة القرآن.

تقول المهندسة صفاء كمال: لقد رأيت الفتيات الصغيرات بالحرم المكي يرتدين الحجاب .. ومشهدهم غمرني سعادة عندما لمست النور ينبعث من وجوههن وهن في قمة الطهر والبراءة مقبلات مع الحجيج ليعلن أنهن على الفطرة متمسكات منذ البداية بدين الله.

د. سمير حسنين أستاذ التربية يقول: من شب على شيء شاب عليه، ولكل مرحلة عمرية سماتها ومسئولياتها والتزاماتها، والفتاة في مرحلة الطفولة لها أن تنطلق وتلعب وتمارس طفولتها بحرية، ولكن في ظل الإطار الاجتماعي المتعارف عليه، وفي حدود تحمي هذه الطفولة أيضًا. ومن رحمة الله علينا وحكمته أن معظم الواجبات تفرض على البالغين والبالغات، ولكن إذا أرادت الصغيرة تقليد أمها في شيء طيب فلا بأس، والتربية الصالحة تكون بالقدوة الحسنة، وإذا تعود الأطفال منذ الصغر على الالتزام وفعل الخيرات فهذا شيء طيب، وفي الغرب تغتال البراءة وتقتل الطفولة تحت ستار المدنية الحديثة وفي ظل العري والاختلاط والأمثلة كثيرة ويعرفها الجميع.
الشيء غير المقبول في هذا الصدد هو أن يفرض الأب أو الأم على الطفلة الصغيرة ارتداء الحجاب، لكن إذا كانت هذه هي رغبة الطفلة فلا مانع أبدًا وليس في الأمر أي فرض أو قهر أو اغتيال لبراءتها.

منى رأفت - باحثة اجتماعية -تقول: سلوكيات الأطفال مرتبطة بالإطار الاجتماعي الذي يعيشون فيه، فالطفل الذي يتعود على التردد على المساجد وحفظ القرآن وممارسة العبادات والالتزام بالسلوك القويم، يشب إنساناً صالحاً ويختلف بالتأكيد عن الطفل الذي يتعود مع أسرته على الذهاب لدور اللهو وسماع كل ما هو بعيد عن ذكر الله .. وكل إناء ينضح بما فيه .. والطفلة الصغيرة عندما تقلد الأم الصالحة ستصبح في المستقبل زوجة صالحة.. كما تؤكد المواريث الاجتماعية .. وما الذي يضير الطفلة أو المراهقة إذا تعودت منذ صغرها على عدم الاختلاط والحشمة في الملبس؟ ومارست ذلك بحب وقناعة؟ وعاشت طفولتها في أمان دون أن تتعرض لمواقف قد تجرح طفولتها؟ إن كثيرًا من الدراسات والإحصاءات تؤكد أن عري المراهقات قبل سن البلوغ والإدراك يعرضهن لمواقف جارحة، قد تؤثر عليهن نفسياً بعد ذلك.

يرى المفكر الإسلامي د. محمد يحيي أن الحجاب في مرحلة الطفولة ليس اغتيالاً للبراءة وإنما هو إعداد وتعويد للفتاة على مظهر مفروض دينياً في سن البلوغ، وهذا الزي فضلاً عن جماله يؤكد براءة الطفولة ويجلبها، لأن براءة الطفولة لا تكمن قطعاً في وضع المساحيق وارتداء ملابس الراقصات كما يحاول البعض الآن أن يفهمنا، وارتداء المراهقة لأزياء محتشمة حفظ لها من أنواع الاغتيال الحقيقية التي تتعرض لها الطفولة هذه الأيام.

تقول د. مريم الداغستاني أستاذة الفقه بجامعة الأزهر: المسئول الأول عن اغتيال براءة الأطفال ليس الحجاب وإنما هو نمط الحياة الإعلامية والاجتماعية السائد، فبراءة الأطفال تغتال الآن في إعلانات التليفزيون والسينما، حيث تظهر فتيات صغيرات يضعن المساحيق ويرتدين الملابس التي تشبه ملابس الراقصات أو عارضات الأزياء.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

علمانية، أطفال، حقوق الطفل، حقوق الانسان، تنويريون، سليبة، انحراف، تغريب،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 26-12-2008   shareah.com

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  21-09-2018 / 13:51:29   عمار المصري
العلمانيه تغتال برائه طفولتنا

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واجيالها

يكونوا حراس للعقيده ومثال للادب

سبحان الله كلما مرت علي هذه المواضيع تذكرت قول الله تعالي

اخرجوهم من قريتكم انهم اناس يتطهرون

هي البجاحه !! التي تريد ان تقنعنا ان العفه تخلف والسنر فضيحه

لنا الله
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. طارق عبد الحليم، أحمد الحباسي، مصطفي زهران، شيرين حامد فهمي ، أحمد النعيمي، د. الشاهد البوشيخي، محمد إبراهيم مبروك، محمد الطرابلسي، محمد شمام ، تونسي، يزيد بن الحسين، سيد السباعي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، عبد الله الفقير، رافع القارصي، محمد العيادي، عزيز العرباوي، أ.د. مصطفى رجب، د. مصطفى يوسف اللداوي، سلوى المغربي، د - الضاوي خوالدية، د- هاني السباعي، د - مضاوي الرشيد، منى محروس، المولدي الفرجاني، العادل السمعلي، محرر "بوابتي"، فاطمة عبد الرءوف، فتحـي قاره بيبـان، محمود فاروق سيد شعبان، د - احمد عبدالحميد غراب، جاسم الرصيف، نادية سعد، د. محمد عمارة ، د - صالح المازقي، صلاح المختار، حميدة الطيلوش، محمد الياسين، عمر غازي، رمضان حينوني، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. صلاح عودة الله ، حاتم الصولي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أنس الشابي، د - غالب الفريجات، محمد تاج الدين الطيبي، الهيثم زعفان، مجدى داود، سعود السبعاني، ابتسام سعد، محمود طرشوبي، سحر الصيدلي، أحمد ملحم، د. أحمد بشير، د - محمد سعد أبو العزم، وائل بنجدو، حسن الطرابلسي، كريم فارق، محمود صافي ، إسراء أبو رمان، حسن الحسن، عواطف منصور، أحمد بوادي، سامر أبو رمان ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، عراق المطيري، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، الهادي المثلوثي، هناء سلامة، فهمي شراب، فتحي العابد، عبد الرزاق قيراط ، رافد العزاوي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، جمال عرفة، أحمد الغريب، صفاء العراقي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - أبو يعرب المرزوقي، فتحي الزغل، الشهيد سيد قطب، د - شاكر الحوكي ، علي الكاش، بسمة منصور، رضا الدبّابي، محمود سلطان، د- محمد رحال، د - المنجي الكعبي، علي عبد العال، ياسين أحمد، سيدة محمود محمد، كمال حبيب، د. محمد مورو ، د. نهى قاطرجي ، د - محمد عباس المصرى، صالح النعامي ، سفيان عبد الكافي، د. نانسي أبو الفتوح، إياد محمود حسين ، عبد الله زيدان، د- جابر قميحة، د. الحسيني إسماعيل ، د. أحمد محمد سليمان، عدنان المنصر، عصام كرم الطوخى ، الناصر الرقيق، رأفت صلاح الدين، ماهر عدنان قنديل، طلال قسومي، د. عبد الآله المالكي، خالد الجاف ، رشيد السيد أحمد، مراد قميزة، محمد أحمد عزوز، د - محمد بن موسى الشريف ، إيمان القدوسي، حسن عثمان، سلام الشماع، أبو سمية، رحاب اسعد بيوض التميمي، إيمى الأشقر، د. خالد الطراولي ، محمد اسعد بيوض التميمي، فوزي مسعود ، أشرف إبراهيم حجاج، سوسن مسعود، صفاء العربي، د. محمد يحيى ، معتز الجعبري، حمدى شفيق ، صلاح الحريري، سامح لطف الله، كريم السليتي، د - محمد بنيعيش، د - مصطفى فهمي، د. جعفر شيخ إدريس ، د.محمد فتحي عبد العال، عبد الغني مزوز، د.ليلى بيومي ، يحيي البوليني، حسني إبراهيم عبد العظيم، خبَّاب بن مروان الحمد، د- محمود علي عريقات، صباح الموسوي ، مصطفى منيغ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمد عمر غرس الله، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د- هاني ابوالفتوح، فراس جعفر ابورمان، منجي باكير، فاطمة حافظ ،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة