تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

المغالطة بمصطلح "الإنسانية" في حوار الأديان

كاتب المقال عبدالعزيز الجليّ   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه وبعد:
فمع ما في المصطلحات من فائدة كبيرة في كونها وسائل للتفاهم بأقصر طريق وأوضح دلاله وأقل مجهود مادامت مقيدة بالكتاب والسنة كما رأينا ذلك عند علماء الأصول والأحكام إلا أنها ظُلمت عند قوم تلاعبوا بها ووظفوها اليوم في التلبيس على الناس وإضلالهم فشوهوا بها الحق وزينوا بها الباطل.يصف هذا التلاعب الشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله فيقول:
(إن ظلم الكلمات بتغيير دلالتها كظلم الأحياء بتشويه خلقتهم،كلاهما منكر،وكلاهما قبيح،وإن هذا النوع من الظلم يزيد على القبح بأنه تزوير للحقيقة،وتغليط للتاريخ وتضليل للسامعين،ويا ويلنا حين نغتر بهذه الأسماء الخاطئة،ويا ويح تاريخنا إذا بني على هذه المقدمات الكاذبة )[مجلة البيان العدد (140)ص 112].

والمصطلحات إذا لم تحرر ولم تضبط فإنها تؤدي إلى انحراف في الفهم والإفهام( والمصطلحات ) من أشد العناصر الثقافية أثراً وفتكاً في ثقافات الشعوب.ومع أن (المصطلح ) لا يتجاوز كلمه أو كلمتين أو ثلاث ولا تتعدى ذلك إلا نادراً إلا أن هذه الكلمة قادرة على أن تفرغ العقول والقلوب وتملأها.
والمصطلح باختصار هو (حبة) أو (جرعة) سحرية، يتناولها فرد أو جماعة؛ فتحول اتجاه تفكيره أو تفكيرهم من جهة إلى جهةإن لم تفقده التفكير أصلاً.

ومن هنا تأتي ضرورة إلمام المسلم بميزان الكتاب والسنة المبرء من الخلل والشطط لأنه هو الذي يؤهله ليكون أبعد الناس عن الانسياق وراء الشعارات والمصطلحات المضللة مهما كان بريقها ومهما كان مكر الأعداء في التلاعب بها وعرضها في قوالب مزخرفة. وفي واقعنا المعاصر يظهر لنا خبث أعداء هذا الدين من الكفار والمنافقين وذلك في التلاعب بالمصطلحات والتلبيس على الناس بها واستخدموا في ذلك وسائل الإعلام المختلفة التي يتحكمون بها والتي ما تفتأ تبدئ وتعيد في طرح المصطلحات الغامضة والتلاعب بها في إضلال الناس وغسل أدمغتهم وجعلها مع الوقت والتكرار أمراً مسلماً ومقبولاً لا يحتمل النقاش.

ومن هذه المصطلحات المضللة مصطلح (الإنسانية) والذي يكثر طرحه هذه الأيام والدعوة إليه في حوار الأديان والحضارات!!فما حقيقة هذه الدعوة المضللة،وما أهدافها؟ لقد كتب الأستاذ محمد قطب حفظه الله تعالى ومنذ ما يزيد على العقدين من الزمن عن هذه النحلة وكأنه يتحدث عن واقعنا المعاصر أنقل منها بعض المقتطفات لتتضح حقيقة هذه الدعوة:
يقول وفقه الله تعالى:

(الإنسانية- أو العالمية كما يدعونها أحيانا- دعوى براقة،تظهر بين الحين والحين،ثم تختفي لتعود من جديد! يا أخي! كن إنساني النزعة..وجه قلبك ومشاعرك للإنسانية جمعاء.. دع الدين جانبا فهو أمر شخصي.. علاقة خاصة بين العبد والرب محلها القلب.. لكن لا تجعلها تشكل مشاعرك وسلوكك نحو الآخرين الذين يخالفونك في الدين.. فإنه لا ينبغي للدين أن يفرق بين البشر.. بين الإخوة في الإنسانية! تعال نصنع الخير لكل البشرية غير ناظرين إلى جنس أو لون أو وطن أو دين!دعوى براقة كما ترى.. يخيل إليك حين تستمع إليها أنها تدعوك للارتفاع فوق كل الحواجز التي تفرق بين البشر على وجه الأرض. تدعوك لترفرف في عالم النور.. تدعوك لتكون كبير القلب، واسع الأفق، كريم المشاعر.. تنظر بعين إنسانية – وتفكر بفكر عالمي،وتعطي من نفسك الرحبة لكل البشر على السواء، بدافع الحب الإنساني الكبير!
إن أناسا قد يخدعون بدعوى الإنسانية لما فيها من بريق، فيؤمنون بها أو يدعون إليها غافلين عن الحقيقة التي تنطوي عليها. وقد لا يصدقون أصلاً أنها دعوى إلى التحلل من الدين يبثها الشياطين في الأرض لأمر يراد.



فلنصدق – مؤقتاً – أنها دعوى مخلصة للارتفاع بالإنسان عن كل عصبية تلون فكره أو سلوكه أو مشاعره، ليلتقى بالإنسانية كلها لقاء الصديق المخلص الذي يحب الخير للجميع..
فلنصدق ذلك في عالم الأحلام.. فما رصيد هذه الدعوى في عالم الواقع؟!
ما رصيدها في العالم الذي تجتاحه القوميات من جانب، والعصبيات العرقية والدينية والسياسية والاجتماعية من كل جانب؟
فلنأخذ مثالا واحد من العالم المعاصر.. من المعاملة التي يلقاها المسلمون في كل مكان في الأرض يقعون فيه في حوزة غير المسلمين، أو في دائرة نفوذهم من قريب أو من بعيد..
فلننظر إلى " الإنسانية " التي يعاملون بها و"السماحة" التي يقابلون بها، " وسعة الصدر " و" حب الخير " الذي ينهال عليهم من كل مكان!

هذه فلسطين ظلت أربعة عشر قرنا من الزمان أرضا إسلامية.. ثم جاء اليهود ليقيموا عليه دولة يهودية.. ولم يستنكر أحد من "الإنسانيين" طرد السكان الأصليين وإجلاءهم عن أرضهم بالقنابل والمدافع، بل بشق بطون الحوامل والتلهي بالتراهن على نوع الجنين كما فعلت العصابات اليهودية التي كان رأس إحداهما مناحم بيجن.. وإنما استنكرت من المسلمين أن يطالبوا بأرضهم، وألا يخلوها عن طيب خاطر للغاصبين!

ويطول الأمر بنا لو رحنا نستعرض أحوال المسلمين الواقعين في قبضة المسلمين، أو الذين يتعرضون لعدوان غير المسلمين في كل مكان في الأرض.. في روسيا الشيوعية التي قتلت ما يقرب من أربعة ملايين من المسلمين وفي يوغسلافيا التي قتلت ثلاثة أرباع مليون منهم وفي أفغانستان التي تستخدم فيها الأسلحة المحرمة "دوليا "و "قانونيا " و" إنسانيا!- ومثل ذلك في العراق والصومال- " ووفي أوغندا،وفي تنزانيا، وفي.. وفي.. وفي.. وفي..

فما بال " الإنسانيين " ما بالهم لا يتحركون؟! ما بالهم لا يصرخون في وجه الظلم الكافر الذي لا قلب له ولا ضمير؟!
إنما توجه دعوى " الإنسانية " فقط ضد أصحاب الدين!
فمن كان متمسكا بدينه فهو " المتعصب " "ضيق الأفق " الذي يفرق بين البشر على أساس الدين، ولا يتسع قلبه " للإنسانية " فيتعامل معها بلا حواجز في القلب أو في الفكر أو في السلوك!
أو قل على وجه التحديد إن الذين يحاربون اليوم بدعوى " الإنسانية " هم المسلمون!
يحاربون بها من طريقين، أو من أجل هدفين:
الهدف الأول: هو إزالة استعلاء المسلم الحق بإيمانه الناشئ من إحساسه بالتميز عن الجاهلية المحيطة به في كل الأرض وهدم عقيدة الولاء والبراء، لكي تنبهم شخصيته وتتميع.

والهدف الثاني: هو إزالة روح الجهاد من قلبه..ليطمئن الأعداء ويستريحوا!!...

فباسم الإنسانية يقال للمسلم الحق: يا أخي لا تعتزل الناس! إن الإنسانية كلها أسرة واحدة، فتعامل مع الأسرة كفرد منها، ولا تميز نفسك عنها! وشارك في النشاط " الإنساني" ومظاهر الحضارة الإنسانية.. تلك هي القضية! إن تمسك المسلم بإسلامه شئ يغيظ الأعداء الإسلام بصورة جنونية.. ولا يهدأ لهم بال حتى يذهبوا عنه ذلك التمسك ويميعوه ومن وسائل ذلك كما أسلفنا دعوى الإنسانية والعالمية فإذا تميع بالفعل،ولم تعد له سمته المميزة له، احتقروه كما احتقرت أوربا الأتراك بعد أن أزال اتاتورك إسلامهم و" فرنجهم "و " غربهم "! بينما يقول أحد المبشرين في كتاب " الغارة في العالم الإسلامي " إن أوربا كانت تفزع من" الرجل المريض "( وهو مريض ) لأن وراءه ثلاثمائة مليون من البشر مستعدون أن يقاتلوا بإشارة من يده وهذا النص الأخير يدخل بنا إلى النقطة الثانية أو الهدف الثاني من استخدام دعوى " الإنسانية " في محاربة المسلمين.

إن أشد ما يخشاه أعداء الإسلام من الإسلام هو روح الجهاد الكامنة فيه!...
(ودعوى الإنسانية )من أسلحة الحرب الموجهة ضد روح الجهاد عند المسلمين.

يا أخي! لقد تغيرت الدنيا!لا تتكلم عن الجهاد! أو إن كنت لا بد فاعلا فتكلم عن الجهاد الدفاعي فحسب! ولا تتكلم عنه إلا في أضيق الحدود! فهذا الذي يتناسب اليوم مع " الإنسانية المتحضرة"! لقد كانت للجهاد ظروف تاريخية وانقضت! أما اليوم فقد أصبحت الإنسانية أسرة واحدة! وهناك قانون دولي وهيئات دولية تنظر في حقك وتحل قضاياك بالطرق " الدبلوماسية"!فإذا فشلت تلك الهيئات في رد حقك المغتصب فعندئذ لك أن تقاتل دون حقك ولكن لا تسمه جهادا!..فالجهاد قد مضى وقته! وإنما سمه دفاعا عن حقوقك المشروعة!!
أما نشر الدعوة فإياك أن تتحدث فيه عن الجهاد! هناك اليوم وسائل "إنسانية" لنشر الدعوة فاسلكها إن شئت.. هناك الكتاب والمذياع والتلفاز والمحاضر والدروس.. إياك أن تتحدث عن الجهاد فتكون مضغة في أفواه المتحضرين!..

إن الإسلام صريح في توجيه أتباعه إلى التميز عن أحوال الجاهلية، التميز بنظافة السمت ونظافة الأخلاق ونظافة السلوك، والاستعلاء بالإيمان على كل مصدر ليس إسلاميا أو متعارض مع الإسلام،حتى لو لحقت بهم هزيمة مؤقتة أو ضعف طارئ: {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } [سورة آل عمران: 139].
ومصدر التميز هو الإحساس بأنهم على الهدى وغيرهم على الضلال، وأن المنهج الذي يعيشون به هو المنهج الأعلى لأنه المنهج الرباني، والذي يعيش عليه غيرهم هو المنهج الأدنى لأنه منهج جاهلي. فهو ليس تميزا مبنيا على الجنس ولا اللون ولا الجاه ولا الغنى ولا القوة ولا أي معنى من المعاني الأرضية التي تعتز بها الجاهلية وتستعلي بها على الناس. إنما التميز المستمد من معرفة المنهج الرباني وإتباعه )أ.هـ [مذاهب فكرية معاصره ص 510-524 باختصار وتصرف يسير].

ومن شبه الداعين إلى الإنسانية كهدف لحوار والحضارات قولهم إن حوار المسلمين مع أهل الديانات الأخرى ليس حوار عقائد وإنما هو حوار على القواسم المشتركة المتفق عليها بين الجميع كخلق التسامح والعدل ومحاربة الظلم ونشر السلام والقيم الفاضلة. ولا يخفى ما في هذا الكلام من غباء ومغالطة ومخالفة لبدهيات العقل والشريعة.

أي عدل وأي أخلاق فاضلة يُطمع فيها من الكفار الذين كفروا بربهم فهم بين ملحد دهري أو مشرك مؤمن بعقيدة التثليث وتأليه عيسى علي السلام. أي عدل وخلق يطلب من الكفار الصليبيين الذين قتلوا الملايين من المسلمين وشردوهم وسجنوهم وحاصروا بلدانهم حتى مات مليون طفل من حصارهم في العراق وغزة وغيرهما. إن من كفر بالله عز وجل قد وقع في الظلم الأعظم وعليه فلا يتوقع من هذه حاله، إلا الظلم والأخلاق الرذيلة والاستبداد والطغيان قال الله عز وجل: {وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [سورة الأنفال:17] والواقع شاهد بذلك إن من يرجوا سلاماً أو عدلاً أو أخلاقاً طيبة من الكفار كمن يستنبت بذوراً في الهواء أو يحرث في البحر.

إنه لا شيء يضبط السلوك الإنساني ويزكي النفوس ويأطرها على محاسن الأخلاق وترك سيئها غير توحيد الله عز وجل والخوف منه سبحانه ورجاء ثوابه ومراقبته في السر والعلن والشعور باطلاعه عز وجل على خفايا القلوب ومنحنيات الدروب، وهذا كله لا يأتي إلا بالتربية على التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته ومقتضياتها والتعبد له سبحانه بها مما يكون له الأثر في ظهور أثارها على أخلاق الناس وسلوكياتهم وإذا لم يوجد هذا الشعور وهذه التربية على العقيدة فإنه لا تنفع أي محاولة مهما كانت في تهذيب سلوك الناس، مهما وضع من النظم والقوانين والعقوبات، فغاية ما فيها ضبط سلوك الفرد أمام الناس والقانون فإذا غاب عن أعينهم ضاعت الأخلاق واضطربت القيم، وهذا هو الفرق في علاج انحراف النفس البشرية والمجتمع الإنساني بين منهج الله عز وجل القائم على تربية الناس على العقيدة وبين المناهج الجاهلية البعيدة عن منهج الله عز وجل إن عقيدة التوحيد هي الأصل في إصلاح النفوس والأخلاق وبدونها تفسد الأخلاق والقيم ولو صلحت بعض الأخلاق بدوافع أخرى غير العقيدة كالعادات ورقابة القانون أو المصالح النفعية فإنها لا تدوم بل تزول بزوال المصلحة أو الرقيب.

ويحسن بنا في هذه الوقفة تنبيه المخدوعين من أبناء المسلمين الذين انخدعوا ببعض الأخلاق النفعية التي يجدونها عند الكفار في ديارهم كالصدق في المواعيد والأمانة والوفاء بالعقود،إلى أن هذه الأخلاق لم يكن دافعها الخوف من الله عز وجل ورجاء ثوابه في الدنيا والآخرة وإنما هي أخلاق نفعية مؤقتة يريدون منها مصالحهم الخاصة والدعاية لهم ولشركاتهم ولذلك فإنها لا تدوم معهم وإنما تدور معهم حسب مصالحهم بدليل أن هذه الأخلاق تنعدم ويحل محلها الأخلاق السيئة من الكذب والخداع والظلم والطغيان إذا كانت مصالحهم تقتضي ذلك ومراجعة سريعة للحروب الصليبية لبلدان المسلمين القديم منها والحديث يشهد على ذلك.
أما المسلم المتربي على العقيدة الربانية فأخلاقه ثابتة معه في ليله ونهاره في سره وعلا نيته في سرائه وضرائه في بلده وخارجه.

والحاصل أن الدعوة إلى ( الإنسانية )التي تلغي البعد العقدي في علاقة الإنسان بالإنسان إنما هي دعوة مضلله مؤداها أهداف خطيرة من أهمها:
1- الخطر على عقيدة التوحيد التي صلبها الولاء لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين والبراءة والبغض للشرك والمشركين،ونتيجة هذا الخطر التهوين من الكفر وأهله والكف عن ذكرهم بسوء في عقيدتهم وأفكارهم، والمساواة بين المسلم الموحد والكافر الملحد.
2- إعادة النظر في مناهج التعليم والإعلام في بلدان المسلمين وحذف كل ما يشير إلى عداوة الكافر ومجاهدته في سبيل الله عز وجل، وقد بدأ هذا بالفعل في كثير من بلدان المسلمين.
3- المطالبة بفتح الكنائس والمعابد الوثنية في بلدان المسلمين ولا سيما في جزيرة العرب.
4- هذه الدعوة طريق يمهد الى تطبيع العلاقات مع اليهود والاعتراف بدولتهم على تراب فلسطين.
5- فتح المجال للتنصير في بلدان المسلمين أسوة بالمراكز الإسلامية في ديار الكفار.
6- حرية التدين وتغيير الدين وحرية الرأي والتفكير ولو كان بالإلحاد وسب الدين وهذا مما يفرح به الزنادقة من الليبراليين والعلمانيين ويغتنموه في مزيد من الإفساد وبث الشبهات والشهوات.
7- محاصرة التوجه السلفي المستعصي على هذه الأطروحات المضللة والتمسك بأصول السلف وعقيدتهم في التوحيد والموالاة والمعاداة عليها ورميه بشتى التهم والسعي لاحتوائه بالترغيب أو الترهيب وإن لم يجد ذلك فبالتصفية والزج بأهله في غياهب السجون.
8- ومما يزيد الأمر خطورة ويشير إلى قوة المكر في هذه الدعوات تبني بعض الإسلاميين من بعض الدعاة وطلبة العلم لهذه الدعوة ومباركتها ولا ندري هل هذا جهل منهم أو مجاملة ومصانعة لمن يتبناها وينادي بها من وجهاء الناس وكبارهم؟!
وأيا كان أحد الأمرين فإنه مصيبة وإن كان بعض المصائب أهون من بعض.

فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم.

نسأل الله عز وجل أن يهدينا لما أختلف فيه من الحق وأن يثبتنا عليه والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الغرب الكافر، تغريب، حكام خونة، حوار الاديان، مسيحيون، غزو فكري،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 18-12-2008   almoslim.net

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  26-12-2008 / 20:35:18   تحليل حول طرافة مداخلات حوار الاديان: منقول
تحليل حول طرافة مداخلات حوار الاديان: منقول

منقول من موقع حركة الاصلاح:

تحدث الملك عبد الله عند استقباله للمشاركين في الحوار في نيويورك بطريقة ارتجالية كشفت قدراته الحقيقية وطريقة تفكيره.

ونعتقد في الحركة أن من حق الشعب أن يطلع على مستوى تفكير هذا الشخص الممسك بزمام القرار في بلاد الحرمين.

عبارات لا يقولها عاقل

في كلامه المرتجل وردت عبارات لا يمكن وصفها إلا بأن قائلها لا يعرف ما يقول.

يقول عبد الله مثلا مخاطبا الحاضرين ومن بينهم السيخي والهندوسي والبوذي ( والحمد لله الذي سخركم كلكم من جميع الأديان؛ لأن الأديان نقية، كلها منزلة من الرب عز وجل).

ويقول في عبارة مضحكة لا يمكن تصدر إلا عن مثله (الآن البشرية في عازة إلى البشر ) وعازة لمن لا يعرف اللهجة المحلية تعني حاجة.

ثم يقول عبارة تدل على الجهل الديني المطبق ولولا هذا الاعتبار لكانت لفظا كفريا صريحا، (لأن الرب عز وجل يتعوذ من الشيطان والنفس)!!!

ثم يورد عبارة تدل على فاصل كامل بين دماغه ولسانه يقول فيها (اول شي انه الرب عز وجل ما فيه ديانة إلاّ ما فيها دليل واضح على الرأفة بالإنسان) بمعنى أن الديانات خالية من أي دليل واضح على الرأفة بالإنسان فهو يتحدث دون أن يشعر بمعنى هو عكس دعوته للسلم والوئام.

ثم يصف عبد الله الجنس البشري بالتالي (نحن بشر، نحن مخلوقات للرب عز وجل) فلم يقل إننا من مخلوقات الرب ولم يقل مخلوقين لعبادة الرب بل مخلوقات للرب فمن ياترى هذا الذي خلقنا للرب عز وجل؟

وفي دعوته للحاضرين بالتبشير برسالته يطالبهم بـ (نشر هذي المباديء الانسانية الاخلاقية لكل ما يتعلق بكل شخص منكم). فهمنا المباديء الإنسانية، لكن نريد أن نفهم مقصود عبد الله بـعبارة (لكل ما يتعلق بكل شخص منكم)


العالم بعد دعوة عبد الله سيكون مختلفا

يبدو من خلال الكلمة أن عبد الله مقتنع تماما أن العالم كان في حالة حرب وشر وسفك دماء وعداوات قبل أن ينطلق ندائه للحوار، ومن خلال دعوته انتبه العالم كله للأمر وبناء عليه سيكون عالم عقل ورأفة.

يبتديء عبد الله كلامه بعبارة (يطيب لي أن أرحب بكم، وأتمنى أن يكون هذا الحوار فاتحة خير للإنسانية) .

ثم يقول ( وأعتقد أن الأيام والسنين التي فاتت لن تعود - إن شاء الله - كفاية ما حصل من القتل ومن العداوة ومن الإفراط في حقوق الغير)

ويكرر نفس المعنى بقوله (وأعتقد أن العالم أحس وانتبه لهذه الأمور لأن ليس فيها فائدة، فإلى متى سفك الدماء والعداوات).

ويعتقد عبد الله أن دعوته ستقنع كل مجرم بالتحسر على جريمته حيث يقول (وأعتقد أنه لا يوجد أي إنسان عمل خطيئة على إنسان إلاّ وتندم وتحسر وتأسف إلى أبعد الحدود).

ويذهب أخيرا إلى أن دعوته سوف تبطل ما تعارف عليه الناس من عموم الشر وخصوص الخير فيقول (اول يقولون الشر هو الي يعني بينتشر لكن ان شاء الله الان الي يبنتشر هو العقل اوالرافة والممشى على الطريق الصحيح للانسان والبشرية).



عبد الله يبشر بدين الوحدة الإنسانية

يبدو من خلال هذا الحديث أن عبد الله إنضم لطائفة الوحدة الإنسانية التي تبشر بالأخوة الإنسانية المطلقة والتي تتجاهل الأديان والثقافات والانتماءات الأخرى.

يقول عبد الله في بداية كلامه في تبرير دعوته للحوار (فليس للإنسان إلاّ أخوه الإنسان مهما كان) فملجأ الإنسان لأخيه الإنسان وليس لله ولا للدين.

ويؤكد عبد الله أن الحاضرين وغيرهم يؤيدونه في هذه الدعوى فيقول (وأعتقد أنكم وغيركم - إن شاء الله - تحثون على محبة الإنسان لأخيه الإنسان).

ويعلن عبد الله في فتوى يتبنى فيها علمه بكل الأديان أنه (لا فيه دليل من الرب عز وجل يجيز عداوة الإنسان لأخيه الإنسان) فهو ليس مفتيا باسم الإسلام فحسب بل قد اطلع على الديانات الأخرى واكتشف أنه ليس فيها دليل يجيز العداوة بين البشر.


عبد الله يزكي التجربة الديموقراطية الأمريكية

عبد الله بن عبد العزيز الذي يحكم بلاد الحرمين بعقلية الإمتلاك ويعتقد أن امتلاكه للأرض والناس والهوية والمقدرات والقرار والدين حق مطلق لا ينازع عليه ينصب نفسه حكما على ديموقراطية الشعب الأمريكي فيقول معلقا على انتخاب شخص أسود في أمريكا: (يااخوان بالنسبة لي في شي اني قال الاخ انه الان انتخب رجل لونه يعني وشي الالوان هذي لكن هذا يدل انا بقول الصحيح يدل فعلا على ان الشعب الامريكي فعلا شعب ديموقراطي فعلا برهن برهن بهذا الاختيار للعالم كله أنه شعب ديمقراطي مائة في المائة).


هل تقبلون يا شعب الجزيرة؟

العبارات المنقولة أعلاه عن عبد الله والتي كشفت قدراته العقلية والثقافية وطريقة تفكيره مسجلة وبصوته وسمعها الناس ولن يستطيع مدعٍ أن يدعي أنها منسوبة له كذبا أو منتزعة من سياق.

فيا ترى هل يقبل شعب الجزيرة وأبناء بلاد الحرمين أن يكون هذا حاكما لهم؟

  18-12-2008 / 14:00:15   ابوسمية
مقال ممتاز

مقال ممتاز فعلا
بارك الله فيك يا اخي عبد العزيز
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. نانسي أبو الفتوح، محمد إبراهيم مبروك، محرر "بوابتي"، د- جابر قميحة، د. جعفر شيخ إدريس ، محمود صافي ، فتحي العابد، د - الضاوي خوالدية، سلوى المغربي، د - مضاوي الرشيد، صفاء العربي، فهمي شراب، جاسم الرصيف، حمدى شفيق ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. طارق عبد الحليم، سفيان عبد الكافي، أشرف إبراهيم حجاج، د - صالح المازقي، صلاح الحريري، أ.د. مصطفى رجب، د - محمد بنيعيش، د- هاني ابوالفتوح، بسمة منصور، سيد السباعي، محمد الطرابلسي، العادل السمعلي، د. محمد عمارة ، فتحي الزغل، محمود سلطان، محمد اسعد بيوض التميمي، محمد أحمد عزوز، أحمد الغريب، سوسن مسعود، د. عادل محمد عايش الأسطل، رمضان حينوني، د- هاني السباعي، د. أحمد محمد سليمان، د - غالب الفريجات، كريم السليتي، إيمان القدوسي، رأفت صلاح الدين، محمد العيادي، أحمد الحباسي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، سامر أبو رمان ، الناصر الرقيق، د - المنجي الكعبي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، علي عبد العال، أحمد بوادي، محمد تاج الدين الطيبي، وائل بنجدو، ماهر عدنان قنديل، رافع القارصي، محمد عمر غرس الله، فاطمة حافظ ، د. مصطفى يوسف اللداوي، حسن الطرابلسي، حاتم الصولي، محمد شمام ، كمال حبيب، عزيز العرباوي، منجي باكير، د - أبو يعرب المرزوقي، الشهيد سيد قطب، د. عبد الآله المالكي، عراق المطيري، محمود فاروق سيد شعبان، د. صلاح عودة الله ، خبَّاب بن مروان الحمد، صباح الموسوي ، محمد الياسين، الهيثم زعفان، ابتسام سعد، حسن عثمان، أحمد ملحم، فاطمة عبد الرءوف، عبد الله الفقير، عبد الله زيدان، سحر الصيدلي، إسراء أبو رمان، عبد الغني مزوز، د. محمد مورو ، فراس جعفر ابورمان، سعود السبعاني، ياسين أحمد، د. محمد يحيى ، د.محمد فتحي عبد العال، فوزي مسعود ، طلال قسومي، د- محمد رحال، عبد الرزاق قيراط ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، المولدي الفرجاني، منى محروس، حسن الحسن، د. الشاهد البوشيخي، يزيد بن الحسين، عصام كرم الطوخى ، مجدى داود، صالح النعامي ، تونسي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سلام الشماع، مصطفي زهران، رافد العزاوي، عمر غازي، عواطف منصور، د - محمد سعد أبو العزم، د- محمود علي عريقات، سيدة محمود محمد، معتز الجعبري، د.ليلى بيومي ، صلاح المختار، أنس الشابي، مراد قميزة، رحاب اسعد بيوض التميمي، نادية سعد، صفاء العراقي، د - محمد عباس المصرى، فتحـي قاره بيبـان، أحمد النعيمي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. الحسيني إسماعيل ، د - شاكر الحوكي ، إيمى الأشقر، رضا الدبّابي، يحيي البوليني، د - احمد عبدالحميد غراب، علي الكاش، الهادي المثلوثي، خالد الجاف ، د. نهى قاطرجي ، عدنان المنصر، سامح لطف الله، حسني إبراهيم عبد العظيم، شيرين حامد فهمي ، محمود طرشوبي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، هناء سلامة، د. أحمد بشير، كريم فارق، د - مصطفى فهمي، إياد محمود حسين ، د. خالد الطراولي ، د - محمد بن موسى الشريف ، حميدة الطيلوش، مصطفى منيغ، جمال عرفة، رشيد السيد أحمد، أبو سمية،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة