تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

تونس: سقوط الفخفاخ يجر معه قومًا كثيرين إلى الهاوية

كاتب المقال نور الدين العلوي - تونس   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


انتهى السيد إلياس الفخفاخ بشكل غير متوقع وانهارت أحلام كثيرة علقت على شخصه وسياساته المعلنة منذ أعلن حكومته في نهاية شهر فبراير 2020، فهل تعمد الرجل أن يجمع بين ممارسة السلطة وممارسة التجارة مع الدولة لحسابه الخاص أم أن طاقم معاونيه أخطأ النصيحة؟ النتيجة واحدة، انتهى الرجل سياسيًا وسيكون من العسير عليه العودة من باب آخر في المدى المنظور.

لكن الفخفاخ لم يسقط وحده، إنه يجر معه الآن وفي لحظة اختيار كل الذين راهنوا عليه وأصروا على براءته من كل شبهة حتى اللحظة الأخيرة وسيدفعون بسقوطه ثمنًا سياسيًا كبيرًا قد لا يفلحون بدورهم في تحمل كلفته، هذا إن بقي المسار السياسي الحاليّ يتقدم طبقًا للدستور، حيث نلتقط في زوايا كثيرة أحاديث غير ديمقراطية منذرة بأمر جلل ونفزع بآمالنا إلى التكذيب.

سقوط أحزاب سياسية
الأحداث في تونس تتسارع بشكل دراماتيكي، لذلك فإن كل جزم بموقف أو خلاصة يعتبر عملًا متسرعًا لا ينير سبيل القارئ المتابع، لكن يمكن تقديم أفكار أولى وانتظار التفاعلات الجارية عن خليفة السيد الفخفاخ الذي سيظهر اليوم أو غدًا، لكن الثابت أن من كانوا عصب حكومة الفخفاخ لن يكون لهم نفس القيمة في حكومة خلفه، ونعني هنا حزب التيار الديمقراطي وحركة الشعب وحزب تحيا تونس (يوسف الشاهد).

أمامنا الآن خريطة سياسية جديدة يتشكل فيها صفان مختلفان وبينهما مناوشات عدائية يصعب معها توليف عمل سياسي قابل للبقاء، الصفان أفرزتهما انتخابات 2019 وظهرا في تشكيل حكومة السيد الحبيب الجملي التي ماتت في المهد لتعوضها حكومة الفخفاخ القائمة أصلًا على خلاف نتيجة الصندوق الانتخابي، فالحزب الأول منع من ترؤس الحكومة ومنعت عنه أهم الحقائب الوزارية، وكانت تنازلاته هي الباب الوحيد لنمر من الانتخابات إلى الحكومة.

هذا الوضع غير الدستوري جعل الأحزاب الأضعف في البرلمان هي الأقوى في الحكومة خاصة أن عنصرًا آخر تدخل بثقله في التوليف تدخلًا غير دستوري هو الرئيس الذي لم يخف انحيازه لأطراف سياسية دون أخرى، وكان يمكن لهذا الوضع أن يستمر ويفرض خياراته خاصة أنه حصل رصيدًا اعتباريًا في مواجهة وباء كورونا، لكن الوضع تفجر من داخله بظهور قضايا تضارب المصالح الذي وقع فيه رئيس الحكومة.

من فجر الألغام تحت أقدام الحكومة ورئيسها وأنصاره المقربين؟ يقال كلام كثير هنا، لكن المعلومات لم تنكشف كلها، وستطوي الأحداث المتسارعة تفاصيل كثيرة لكن النتيجة ماثلة، الذين استقووا بالفخفاخ وبالرئيس يجدون أنفسهم من جديد بلا سند حكومي ويعودون إلى وضع ما قبل حكومتي الجملي والفخفاخ، أقلية برلمانية لا يسمح لها وزنها بفرض شروطها القديمة.

لقد حملهم الفخفاخ إلى هذا الوضع وزاد الأمر سوءًا أنهم رفضوا مواجهة الحقيقة، فإصرارهم على إنكار الشبهات حملهم المزيد من الكلفة وقد وصلوا متأخرين ليطلبوا من رئيس الحكومة إحالة مهامه إلى غيره، ليكون هناك تحقيق قضائي سليم، لم يستجب ولم يقدم لهم ورقة مناورة فزاد في تعميق أزمتهم.

سقوط خيارات وأفكار
نموذج السيد الفخفاخ مثل سلفه الشاهد هو نموذج من نماذج أو تقليعة الفتيان الذهبيين (Golden boy)، يقدمهم الإعلام للناس على أنهم خبرات فعّالة في مجالات الحكم والحوكمة لأنهم حصلوا تكوينًا في جامعات أجنبية ومارسوا الإدارة في شركات كبرى أو مخابر علمية ذات صيت عالٍ بما ينتهي غالبًا إلى تحقير الخبرة التونسية ويضعها في موضع الدونية، كما أنه يقدم نفسه كنقيض عملي احترافي للشخصية السياسية المحترفة الفاقدة للتكوين العلمي مرة باسم التكنوقراط ومرة باسم ترذيل السياسة وإعلاء الخبرة الفنية.

هذا النموذج ظهر دومًا مع المواسم الانتخابية بعد الثورة، ووجدت فيهم الأحزاب الصغيرة الفقيرة إلى القاعدة الشعبية حلًا لمواجهة الحزب الذي يملك أن يقدم شخصية سياسية للحكم، فحكومة التكنوقراط في تونس حتى الآن كانت بالقوة حكومة مواجهة حزب النهضة الذي يقدمه الصندوق فلا يحكم (نموذج مهدي جمعة هو خلاصة سياسية).

سقط هذا النموذج بسقوط الفخفاخ وانطفاء أنوار الشاهد الذي كشف أنه ليس أكثر من تاجر مناصب يوزعها على شلته وأرقامه الاقتصادية تدينه وقد ترك خلفه أزمات لا يمكن حلها منها أزمة الوعود الكاذبة التي أطلقها في الجنوب بتشغيل لا تقدر عليه أعتى الحكومات.

رغم هذا السقوط فإننا ما زلنا نلتقط خطابات جاهلة تمجد هذه النماذج وتقترحها من موقع الاعتراض الدائم على الحزب الذي لديه طاقم سياسي لإدارة البلد، لكنه حديث في الوقت الضائع، فسقوط الفخفاخ هو سقوط الفتيان الذهبيين وأطروحة الخبير المتعلم في جامعات غربية.

سقوط شعار مقاومة الفساد
مجريات انكشاف الفخفاخ أسقطت شعارات مقاومة الفساد، فقد تألفت أحزاب على أساس من هذا الشعار ونالت أصواتًا كثيرة وفي مقدمتها حزب التيار، وكان لقاء مقاومي الفساد مع الفتى الذهبي وعدًا بتصفية جيوب الفساد والتقدم على مسار دولة قوية وعادلة، لكن تبين أن حاميها حراميها، والأعلى صوتًا ضد الفساد رفض مواجهة حقيقة مفزعة أنه مشترك مع مشبوه ومصر على بقائه في الحكم.

فقد الناس بسرعة ثقتهم في مقاومي الفساد (الثمن سيدفع قريبًا) وزاد سقوطهم في تعميق الفجوة بين الناس والطبقة السياسية (الكذابة)، من يمكن أن يعيد شعار مقاومة الفساد إلى الساحة؟ هذه إحدى الخسارات الكبيرة التي جرها الفخفاخ وحزامه السياسي المقرب على البلد، يمكن للفساد أن يمد رجله وأن يفرض شروطه بل يمكنه المزايدة على كل من يجرؤ أن يعلن مشروعًا سياسيًا قائمًا على مقاومة الفساد.

لقد سقطت مصداقية طبقة سياسية شابة وطموحة بسرعة غير متوقعة وانكشف قصور فهمها لما يجري بالبلد لأن منطلقها قام على سوء نية سياسية تجاه شريك حكم، فكان البحث جاريًا عن ملفات فساد لحزب النهضة فظهرت الملفات عند الفخفاخ.

نقف هنا وننتظر حكومتنا القادمة بلا شعارات مثقوبة وندعو أن لا تتحول كوابيس الرئيس إلى حقيقة، فنحن نصر حتى اللحظة على التداول في الشأن العام ضمن سياق ديمقراطي، لكن تلميحات الرئيس إلى تفجير الدولة من الداخل دون تفصيل يجمدنا من الخوف على تجربتنا وعلى البلد برمته.

نتمنى أن يكون خطاب التخويف مجرد صرف نظر عن المسؤولية في اختيار الفخفاخ، فالخسارة الكبرى هي خسارة من اختاره ويرفض تحمل كلفة الاختيار، وهو ما نؤجل الحديث فيه إلى ورقة لاحقة.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة المضادة، بقايا فرنسا، عبير موسي، الإمارات، إلياس الفخفاخ،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 24-07-2020   المصدر: نون بوست

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد العيادي، د - محمد سعد أبو العزم، يزيد بن الحسين، فتحـي قاره بيبـان، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، مصطفى منيغ، د- محمد رحال، رحاب اسعد بيوض التميمي، سلام الشماع، د. الحسيني إسماعيل ، د- هاني السباعي، د. الشاهد البوشيخي، د. جعفر شيخ إدريس ، محمد عمر غرس الله، أحمد الحباسي، صفاء العربي، علي الكاش، الناصر الرقيق، محمد إبراهيم مبروك، يحيي البوليني، سامح لطف الله، صفاء العراقي، صباح الموسوي ، محمد تاج الدين الطيبي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمود صافي ، جاسم الرصيف، د - محمد بن موسى الشريف ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، فاطمة حافظ ، سعود السبعاني، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. محمد مورو ، د. نانسي أبو الفتوح، عراق المطيري، د- هاني ابوالفتوح، عبد الغني مزوز، كمال حبيب، معتز الجعبري، سحر الصيدلي، د- جابر قميحة، كريم فارق، هناء سلامة، إياد محمود حسين ، حميدة الطيلوش، أشرف إبراهيم حجاج، محمد اسعد بيوض التميمي، فهمي شراب، سامر أبو رمان ، الهيثم زعفان، د - المنجي الكعبي، محمد الياسين، ماهر عدنان قنديل، أبو سمية، محمود طرشوبي، نادية سعد، حمدى شفيق ، عبد الله الفقير، حسن الحسن، د.ليلى بيومي ، العادل السمعلي، د. طارق عبد الحليم، د. أحمد بشير، محمد شمام ، منجي باكير، علي عبد العال، د. كاظم عبد الحسين عباس ، سليمان أحمد أبو ستة، د - غالب الفريجات، د - احمد عبدالحميد غراب، ياسين أحمد، عمر غازي، أحمد ملحم، فتحي الزغل، صلاح الحريري، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - صالح المازقي، د - الضاوي خوالدية، د - أبو يعرب المرزوقي، سيد السباعي، د. خالد الطراولي ، د - شاكر الحوكي ، منى محروس، ضحى عبد الرحمن، رافع القارصي، سيدة محمود محمد، سفيان عبد الكافي، عواطف منصور، عزيز العرباوي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، صالح النعامي ، محمد الطرابلسي، عصام كرم الطوخى ، د. نهى قاطرجي ، رمضان حينوني، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، أحمد النعيمي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، فراس جعفر ابورمان، د. عبد الآله المالكي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، صلاح المختار، عبد الرزاق قيراط ، د - مضاوي الرشيد، طلال قسومي، د - محمد عباس المصرى، حسن الطرابلسي، عدنان المنصر، رافد العزاوي، محمد أحمد عزوز، عبد الله زيدان، وائل بنجدو، أحمد الغريب، مراد قميزة، المولدي الفرجاني، تونسي، جمال عرفة، د. محمد عمارة ، حسن عثمان، د.محمد فتحي عبد العال، رأفت صلاح الدين، حسني إبراهيم عبد العظيم، بسمة منصور، د - عادل رضا، حاتم الصولي، أحمد بوادي، فوزي مسعود ، محمود فاروق سيد شعبان، الهادي المثلوثي، مجدى داود، خبَّاب بن مروان الحمد، شيرين حامد فهمي ، سلوى المغربي، مصطفي زهران، أ.د. مصطفى رجب، إيمى الأشقر، خالد الجاف ، د - مصطفى فهمي، كريم السليتي، رشيد السيد أحمد، محمود سلطان، سوسن مسعود، محرر "بوابتي"، أنس الشابي، فاطمة عبد الرءوف، د. أحمد محمد سليمان، فتحي العابد، رضا الدبّابي، د- محمود علي عريقات، د. صلاح عودة الله ، د. محمد يحيى ، الشهيد سيد قطب، د - محمد بنيعيش، ابتسام سعد، إسراء أبو رمان، إيمان القدوسي،
أحدث الردود
انا اماراتي وتزوجت مغربيه على زوجتي الاولى مع ان الاولى ماقصرت فيني لكن ماعرف ليه خذتها اعترف اني كنت راعي بارتيات وهي كانت ربيعتي وربيعه الكل معرف كي...>>

انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة