تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

معالم في الطريق (4)

كاتب المقال الشهيد سيد قطب   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


نَشأَة المُجتَمع المُسْلِم وَخَصَائِصُه



إن الدعوة الإسلامية - على يد محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم - إنما تمثل الحلقة الأخيرة من سلسلة الدعوة الطويلة إلى الإسلام بقيادة موكب الرسل الكرام.. وهذه الدعوة على مدار التاريخ البشري كانت تستهدف أمراً واحداً : هو تعريف الناس بإلههم الواحد وربهم الحق، وتعبيدهم لربهم وحده ونبذ ربوبية الخلق.. ولم يكن الناس - فيما عدا أفراداً معدودة في فترات قصيرة - ينكرون مبدأ الألوهية ويجحدون وجود الله البتة، إنما هم كانوا يخطئون معرفة حقيقة ربهم الحق، أو يشركون مع الله آلهة أخرى : إما في صورة الاعتقاد والعبادة، وإما في صورة الحاكمية والاتباع، وكلاهما شرك كالآخر يخرج به الناس من دين الله، الذي كانوا يعرفونه على يد كل رسول، ثم ينكرونه إذا طال عليهم الأمد، ويرتدُّون إلى الجاهلية التي أخرجهم منها، ويعودون إلى الشرك بالله مرة أخرى. إما في الاعتقاد والعبادة، وإما في الاتباع والحاكمية. وإما فيها جميعاً..

هذه طبيعة الدعوة إلى الله على مدار التاريخ البشري. إنها تستهدف " الإسلام ".. إسلام العباد لرب العباد، وإخراجهم من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، بإخراجهم من سلطان العباد في حاكميتهم وشرائعهم وقيمهم وتقاليدهم، إلى سلطان الله وحاكميته وشريعته وحده في كل شأن من شؤون الحياة.. وفي هذا جاء الإسلام على يد محمد صلى الله عليه وسلم، كما جاء على أيدي الرسل الكرام قبله.. جاء ليرد الناس إلى حاكمية الله كشأن الكون كله الذي يحتوي الناس، فيجب أن تكون السلطة التي تنظم حياتهم هي السلطة التي تنظم وجوده، فلا يشذوا هم بمنهج وسلطان وتدبير غير المنهج والسلطان والتدبير الذي يصرف الكون كله. بل الذي يصرف وجودهم هم أنفسهم في غير الجانب الإرادي من حياتهم. فالناس محكومون بقوانين فطرية من صنع الله في نشأتهم ونموهم، وصحتهم ومرضهم، وحياتهم وموتهم، كما هم محكومون بهذه القوانين في اجتماعهم وعواقب ما يحل بهم نتيجة لحركتهم الاختيارية ذاتها، وهم لا يملكون تغيير سنة الله في القوانين الكونية التي تحكم هذا الكون وتصرفه. ومن ثم ينبغي أن يثوبوا إلى الإسلام في الجانب الإرادي من حياتهم، فيجعلوا شريعة الله هي الحاكمة في كل شأن من شؤون هذه الحياة، تنسيقاً بين الجانب الإرادي في حياتهم والجانب الفطري، وتنسيقاً بين وجودهم كله بشطريه هذين وبين الوجود الكوني.

ولكن الجاهلية التي تقوم على حاكمية البشر للبشر، والشذوذ بهذا عن الوجود الكوني، والتصادم بين منهج الجانب الإرادي في حياة الإنسان والجانب الفطري.. هذه الجاهلية التي واجهها كل رسول بالدعوة إلى الإسلام لله وحده، والتي واجهها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدعوته.. هذه الجاهلية لم تكن متمثلة في " نظرية " مجردة. بل ربما أحياناً لم تكن لها " نظرية " على الإطلاق ! إنما كانت متمثلة دائماً في تجمع حركي. متمثلة في مجتمع، خاضع لقيادة هذا المجتمع، وخاضع لتصوراته وقيمه ومفاهيمه ومشاعره وتقاليده وعاداته. وهو مجتمع عضوي بين أفراده ذلك التفاعل والتكامل والتناسق والولاء والتعاون العضوي، الذي يجعل هذا المجتمع يتحرك - بإرادة واعية أو غير واعية - للمحافظة على وجوده، والدفاع عن كيانه والقضاء على عناصر الخطر التي تهدد ذلك الوجود وهذا الكيان فـي أية صورة من صور التهديد.

ومن أجل أن الجاهلية لا تتمثل في " نظرية " مجردة، ولكن تتمثل في تجمع حركي على هذا النحو، فإن محاولة إلغاء هذه الجاهلية، ورد الناس إلى الله مرة أخرى، لا يجوز- ولا يجدي شيئاً - أن تتمثل في " نظرية " مجردة. فإنها حينئذ لا تكون مكافئة للجاهلية القائمة فعلاً والمتمثلة في تجمع حركي عضوي، فضلاً على أن تكون متفوقة عليها كما هو المطلوب في حالة محاولة إلغاء وجود قائم بالفعل لإقامة وجود آخر يخالفه مخالفة أساسية في طبيعته وفي منهجه وفي كلياته وجزئياته. بل لا بد لهذه المحاولة الجديدة أن تتمثل في تجمع عضوي حركي أقوى في قواعده النظرية والتنظيمية، وفي روابطه وعلاقاته ووشائجه من ذلك المجتمع الجاهلي القائم فعلاً.

والقاعدة النظرية التي يقوم عليها الإسلام - على مدار التاريخ البشري - هي قاعدة : " شهادة أن لا إله إلا الله " أي إفراد الله - سبحانه - بالألوهية والربوبية والقوامة والسلطان والحاكمية.. إفراده بها اعتقادًا في الضمير، وعبادة في الشعائر، وشريعة في واقع الحياة. فشهادة أن لا إله إلا الله، لا توجد فعلاً، ولا تعتبر موجودة شرعاً إلا في هذه الصورة المتكاملة التي تعطيها وجوداً جدياً حقيقياً يقوم عليه اعتبار قائلها مسلماً أو غير مسلم.

ومعنى تقرير هذه القاعدة من الناحية النظرية.. أن تعود حياة البشر بجملتها إلى الله، لا يقضون هم في أي شأن من شؤونها، ولا في أي جانب من جوانبها، من عند أنفسهم، بل لا بد لهم أن يرجعوا إلى حكم الله فيها ليتبعوه.. وحكم الله هذا يجب أن يعرفوه من مصدر واحد يبلغهم إياه، وهو رسول الله. وهذا يتمثل في شطر الشهادة الثاني من ركن الإسلام الأول : " شهادة أن محمداً رسول الله ".
هذه هي القاعدة النظرية التي يتمثل فيها الإسلام ويقوم عليها.. وهي تنشئ منهجاً كاملاً للحياة حين تطبق في شؤون الحياة كلها، يواجه به المسلم كل فرع من فروع الحياة الفردية والجماعية في داخل دار الإسلام وخارجها، في علاقاته بالمجتمع المسلم وفي علاقات المجتمع المسلم بالمجتمعات الأخرى.

ولكن الإسلام - كما قلنا - لم يكن يملك أن يتمثل في " نظرية " مجردة، يعتنقها من يعتنقها اعتقاداً ويزاولها عبادة، ثم يبقى معتنقوها على هذا النحو أفراداً ضمن الكيان العضوي للتجمع الحركي الجاهلي القائم فعلاً. فإن وجودهم على هذا النحو - مهما كثر عددهم - لا يمكن أن يؤدي إلى " وجود فعلي " للإسلام، لأن الأفراد " المسلمين نظرياً " الداخلين في التركيب العضوي للمجتمع الجاهلي سيظلون مضطرون حتماً للاستجابة لمطالب هذا المجتمع العضوية.. سيتحركون - طوعاً أو كرهاً، بوعي أو بغير وعي - لقضاء الحاجات الأساسية لحياة هذا المجتمع الضرورية لوجوده، وسيدافعون عن كيانه، وسيدفعون العوامل التي تهدد وجوده وكيانه، لأن الكائن العضوي يقوم بهذه الوظائف بكل أعضائه سواء أرادوا أم لم يريدوا.. أي أن الأفراد " المسلمين نظرياً " سيظلون يقومون " فعلاً " بتقوية المجتمع الجاهلي الذي يعملون " نظرياً " لإزالته، وسيظلون خلايا حية في كيانه تمده بعناصر البقاء والامتداد ! وسيعطونه كفاياتهم وخبراتهم ونشاطهم ليحيا بها ويقوى، وذلك بدلاً من أن تكون حركتهم فـي اتجاه تقويض هذا المجتمع الجاهلي لإقامة المجتمع الإسلامي !

ومن ثم لم يكن بد أن تتمثل القاعدة النظرية للإسلام ( أي العقيدة ) في تجمع عضوي حركي منذ اللحظة الأولى.. لم يكن بد أن ينشأ تجمع عضوي حركي آخر غير التجمع الجاهلي، منفصل ومستقل عن التجمع العضوي الحركي الجاهلي الذي يستهدف الإسلام إلغاءه، وأن يكون محور التجمع الجديد هو القيادة الجديدة المتمثلة في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن بعده في كل قيادة إسلامية تستهدف رد الناس إلى ألوهية الله وحده وربوبيته وقوامته وحاكميته وسلطانه وشريعته - وأن يخلع كل من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ولاءه من التجمع الحركي الجاهلي - أي التجمـع الذي جاء منه - ومن قيادة ذلك التجمع - في أية صورة كانت، سواء كانت في صورة قيادة دينية من الكهنة والسدنة والسحرة والعرافين ومن إليهم، أو في صورة قيادة سياسية واجتماعية واقتصادية كالتي كانت لقريش - وأن يحصر ولاءه في التجمع العضوي الحركي الإسلامي الجديد، وفي قيادته المسلمة.

ولم يكن بد أن يتحقق هذا منذ اللحظة الأولى لدخول المسلم في الإسلام، ولنطقه بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، لأن وجود المجتمع المسلم لا يتحقق إلا بهذا. لا يتحقق بمجرد قيام القاعدة النظرية في قلوب أفراد مهما تبلغ كثرتهم، لا يتمثلون في تجمع عضوي متناسق متعاون، له وجود ذاتي مستقل، يعمل أعضاؤه عملاً عضوياً - كأعضاء الكائن الحي - على تأصيل وجوده وتعميقه وتوسيعه، وفي الدفاع عن كيانه ضد العوامل التي تهاجم وجوده وكيانه، ويعملون هذا تحت قيادة مستقلة عن قيادة المجتمع الجاهلي، تنظم حركتهم وتنسقها، وتوجههم لتأصيل وتعميق وتوسيع وجودهم الاسلامي، ولمكافحة ومقاومة وإزالة الوجود الآخر الجاهلي.
وهكذا وجد الإسلام.. هكذا وجد متمثلاً في قاعدة نظرية مجملة - ولكنها شاملة - يقوم عليها في نفس اللحظة تجمع عضوي حركي، مستقل منفصل عن المجتمع الجاهلي ومواجه لهذا المجتمع.. ولم يوجد قط في صورة " نظرية " مجردة عن هذا الوجود الفعلي.. وهكذا يمكن أن يٍوجد الإسلام مرة أخرى، ولا سبيل لإعادة إنشائه في المجتمع الجاهلي في أي زمان وفي أي مكان بغير الفقه الضروري لطبيعة نشأته العضوية الحركية.

وبعد : فإن الإسلام - وهو يبني الأمة المسلمة على هذه القاعـدة وفق هذا المنهج، ويقيم وجودها على أساس التجمع العضوي الحركي، ويجعل آصرة هذا التجمع هي العقيدة - إنما كان يستهدف إبراز " إنسانية الإنسان " وتقويتها وتمكينها، وإعلاءها على جميع الجوانب الأخرى في الكائن الإنساني، وكان يمضي في هذا على منهجه المطرد في كل قواعده وتعليماته وشرائعه وأحكامه..

إن الكائن الإنساني يشترك مع الكائنات الحيوانية - بل الكائنات المادية - في صفات توهم أصحاب " الجهالة العلمية ! " مرة بأنه حيوان كسائر الحيوان، ومرة بأنه مادة كسائر المواد ! ولكن الإنسان مع اشتراكه في هذه " الصفات " مع الحيوان ومع المادة له " خصائص " تميزه وتفرده، وتجعل منه كائناً فريداً، كما اضطـر أصحاب " الجهالة العلمية ! " أخيراً أن يعترفوا والحقائق الواقعيـة تلوي أعناقهم ليّاً، فيضطـرون لهذا الاعتراف فـي غير إخلاص ولا صراحة!

ولقد كان من النتائج الواقعية الباهرة للمنهج الإسلامي في هذه القضية، ولإقامة التجمع الإسلامي على آصرة العقيدة وحدها، دون أواصر الجنس والأرض واللون واللغة والمصالح الأرضية القريبة الحدود الإقليمية السخيفة ! ولإبراز " خصائص الإنسان " في هذا التجمع وتنميتها وإعلائها، دون الصفات المشتركة بينه وبين الحيوان. كان من النتائج الواقعية الباهرة لهذا المنهج أن أصبح المجتمع المسلم مجتمعاً مفتوحاً لجميع الأجناس والأقوام والألوان واللغات، بلا عائق من هذه العوائق الحيوانية السخيفة ! وإن صبَّت في بوتقة المجتمع الإسلامي خصائص الأجناس البشرية وكفاياتها، وانصهرت في هذه البوتقة وتمازجت، وأنشأت مركباً عضوياً فائقاً في فترة تعد نسبياً قصيرة، وصنعت هذه الكتلة العجيبة المتجانسة المتناسقة حضارة رائعة ضخمة تحوي خلاصة الطاقة البشرية في زمانها مجتمعة، على بعد المسافات وبطء طرق الاتصال في ذلك الزمان.

لقد اجتمع في المجتمع الإسلامي المتفوق : العربي والفارسي والشامي والمصري والمغربي والتركي والصيني والهندي والروماني والإغريقي والأندونيسي والأفريقي.. إلى آخر الأقوام والأجناس. وتجمعت خصائصهم كلها لتعمل متمازجة متعاونة متناسقة في بناء المجتمع الإسلامي والحضارة الإسلامية. ولم تكن هذه الحضارة الضخمة يوماً ما " عربية " إنما كانت دائماً " إسلامية "، ولم تكن يوماً " قومية " إنما كانت دائماً " عقيدية ".

ولقد اجتمعوا كلهم على قدم المساواة وبآصرة الحب، وبشعور التطلع إلى وجهة واحدة. فبذلوا جميعهم أقصى كفاياتهم، وأبرزوا أعمق خصائص أجناسهم، وصبوا خلاصة تجاربهم الشخصية والقومية والتاريخية في بناء هذا المجتمع الواحد الذي ينتسبون إليه جميعاً على قدم المساواة، وتجمع فيه بينهم آصرة تتعلق بربهم الواحد، وتبرز فيها إنسانيتهم وحدها بلا عائق، وهذا ما لم يجتمع قط لأي تجمع آخر على مدار التاريخ !..

لقد كان أشهر تجمع بشري في التاريخ القديم هو تجمع الإمبراطورية الرومانية مثلاً. فقد جمعت بالفعل أجناساً متعددة، ولغات متعددة، وألواناً متعددة، وأمزجة متعددة ولكن هذا كله لم يقم على " آصرة إنسانية " ولم يتمثل في قيمة عليا كالعقيدة، لقد كان هناك تجمع طبقي على أساس طبقة الأشراف وطبقة العبيد في الإمبراطورية كلها من ناحية، وتجمع عنصري على أساس سيادة الجنس الروماني - بصفة عامة - وعبودية سائر الأجناس الأخرى. ومن ثم لم يرتفع قط إلى أفق التجمع الإسلامي. ولم يؤت الثمار التي آتاها التجمع الإسلامي.

كذلك قامت في التاريخ الحديث تجمعات أخرى.. تجمع الإمبراطورية البريطانية مثلاً.. ولكنه كان كالتجمع الروماني الذي هو وريثه ! تجمعاً قومياً استغلالياً، يقوم على أساس سيادة القومية الإنجليزية، واستغلال المستعمرات التي تضمها الإمبراطورية.. ومثله الإمبراطوريات الأوربية كلها : الإمبراطورية الأسبانية والبرتغالية في وقت ما، والإمبراطورية الفرنسية.. كلها في ذلك المستوى الهابط البشع المقيت ! وأرادت الشيوعية أن تقيم تجمعاً من نوع آخر، يتخطى حواجز الجنس والقوم والأرض واللغة واللون، ولكنها لم تقمه على قاعدة " إنسانية " عامة، إنما أقامته على القاعدة " الطبقية ". فكان هذا التجمع هو الوجه الآخر للتجمع الروماني القديم.. هذا تجمع على قاعدة طبقة " الأشراف " وذلك تجمع على قاعدة طبقة " الصعاليك " ( البروليتريا )، والعاطفة التي تسوده هي عاطفة الحقد الأسود على سائر الطبقات الأخرى ! وما كان لمثل هذا التجمع الصغير البغيض أن يثمر إلا أسوأ ما في الكائن الإنساني.. فهو ابتداء قائم على أساس إبراز الصفات الحيوانية وحدها وتنميتها وتمكينها باعتبار أن " المطالب الأساسية " للإنسان هي " الطعام والمسكن والجنس " - وهي مطالب الحيوان الأولية - وباعتبار أن تاريخ الإنسان هو تاريخ البحث عن الطعام !!!

لقد تفرد الإسلام بمنهجه الرباني في إبراز أخص خصائص الإنسان وتنميتها وإعلائها في بناء المجتمع الإنساني. وما يزال متفرداً.. والذين يعدلون عنه إلى أي منهج آخر، يقوم على أية قاعدة أخرى من القوم أو الجنس أو الأرض أو الطبقة.. إلى آخر هذا النتن السخيف هم أعداء الإنسان حقاً ! هم الذين لا يريدون لهذا الإنسان أن يتفرد في هذا الكون بخصائصه العليا كما فطره الله، ولا يريدون لمجتمعه أن ينتفع بأقصى كفايات أجناسه وخصائصها وتجاربها في امتزاج وتناسق.. وهم الذين يقول الله سبحانه في أمثالهم :

{ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً، أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً، ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً } [ الكهف : 103- 106 ]
وصدق الله العظيم..



 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

سيد قطب، المسلم الرسالي، الجاهلية، الحاكمية، صحوة إسلامية، معالم في الطريق،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 7-05-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
إيمى الأشقر، أحمد بوادي، مجدى داود، أشرف إبراهيم حجاج، د. ضرغام عبد الله الدباغ، ماهر عدنان قنديل، د. كاظم عبد الحسين عباس ، تونسي، محمد الياسين، د. أحمد محمد سليمان، المولدي الفرجاني، د. محمد مورو ، عبد الغني مزوز، سوسن مسعود، فاطمة عبد الرءوف، د - أبو يعرب المرزوقي، يزيد بن الحسين، حاتم الصولي، أ.د. مصطفى رجب، محمد إبراهيم مبروك، أحمد الغريب، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، إيمان القدوسي، د - محمد عباس المصرى، حسن الطرابلسي، فتحي العابد، د.محمد فتحي عبد العال، سلام الشماع، فهمي شراب، علي الكاش، د. مصطفى يوسف اللداوي، صباح الموسوي ، عبد الرزاق قيراط ، كريم السليتي، الهيثم زعفان، خالد الجاف ، سامح لطف الله، محمد أحمد عزوز، كريم فارق، الناصر الرقيق، محمود طرشوبي، د - محمد بن موسى الشريف ، كمال حبيب، حسني إبراهيم عبد العظيم، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمد اسعد بيوض التميمي، سيد السباعي، عراق المطيري، مراد قميزة، د. نانسي أبو الفتوح، مصطفي زهران، د. أحمد بشير، محمد تاج الدين الطيبي، صفاء العراقي، سيدة محمود محمد، د. الشاهد البوشيخي، د. محمد عمارة ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، جاسم الرصيف، جمال عرفة، فراس جعفر ابورمان، د - الضاوي خوالدية، فتحـي قاره بيبـان، د. نهى قاطرجي ، عزيز العرباوي، د. جعفر شيخ إدريس ، صالح النعامي ، صلاح المختار، د - غالب الفريجات، حسن الحسن، د- هاني ابوالفتوح، منجي باكير، د. الحسيني إسماعيل ، د. خالد الطراولي ، سحر الصيدلي، د- محمد رحال، صفاء العربي، محمد العيادي، سامر أبو رمان ، هناء سلامة، محمد عمر غرس الله، الشهيد سيد قطب، رضا الدبّابي، د - مصطفى فهمي، أحمد الحباسي، د.ليلى بيومي ، محمود صافي ، سفيان عبد الكافي، د. طارق عبد الحليم، محرر "بوابتي"، أبو سمية، نادية سعد، عصام كرم الطوخى ، د - المنجي الكعبي، د- جابر قميحة، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، معتز الجعبري، مصطفى منيغ، يحيي البوليني، ابتسام سعد، محمود فاروق سيد شعبان، عبد الله زيدان، د - محمد بنيعيش، سلوى المغربي، علي عبد العال، د - مضاوي الرشيد، إسراء أبو رمان، سعود السبعاني، محمد شمام ، محمد الطرابلسي، وائل بنجدو، عمر غازي، د - صالح المازقي، رشيد السيد أحمد، د- محمود علي عريقات، رأفت صلاح الدين، خبَّاب بن مروان الحمد، منى محروس، د- هاني السباعي، ياسين أحمد، عدنان المنصر، حميدة الطيلوش، أنس الشابي، رمضان حينوني، عبد الله الفقير، الهادي المثلوثي، أحمد النعيمي، محمود سلطان، رافع القارصي، شيرين حامد فهمي ، د. محمد يحيى ، طلال قسومي، حسن عثمان، عواطف منصور، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - احمد عبدالحميد غراب، د. صلاح عودة الله ، رافد العزاوي، إياد محمود حسين ، صلاح الحريري، د - شاكر الحوكي ، فوزي مسعود ، أحمد ملحم، فاطمة حافظ ، العادل السمعلي، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. عبد الآله المالكي، حمدى شفيق ، فتحي الزغل، د - محمد سعد أبو العزم،
أحدث الردود
فكرة المقال ممتازة خاصة حينما يرجع اندحار التيارات الاسلامية ومناصريها وجراة اعدائهم عليهم بالحصار وغيره في تركيا وقطر وحماس، حينما يرجع ذلك لتنامي فك...>>

الموضوع كله تصورات خاطئة وأحكام مسبقة لا تستند إلى علم حقيقي أو فكر ينطلق من تجربة عميقة ودراسة موضوعية ، فصاحب المنشور كذلك الإنسان الغربي الذي يريد ...>>

الله اكبر...كل العربيات أصبحن شريفات عفيفات سوى المغربيات..أنا متاكد أن العاهرات في تونس أكثر من المغرب...>>

برايي انتم من مزق الامه ياعلماء الروم وفارس..
ياعلماء الزيف والكذب والنفاق..والله لو قامن
الصحابه من مضاجعهم لقطعوكم إربا إربا
...>>


ما شاء الله مخيلتك واسعة كثير لي يصف المغرب ببلد الدعارة اقول لك انا بدولة خليجية ولي شفته من فساد بدول الخليجية ما شفته بالمغرب وانا مغربي لي يقولون ...>>

السلام عليكم انا مغربية واعتز ببلدي ان لن انحاز لاحد لذا سأقول المغرب بلد التناقضات فيه عاهرات وفيه شريفات على كل شخص ذكي ينضر للمرأة المغربية ان لا ي...>>

اهل الكتاب صنفان ( المؤمنون) يقولون ان عيسى رسول الله وليس اله وهاؤلاء لم يعد لهم وجود وكثير منهم اسلم في عهد الصحابة اما اهل الكتاب الموجودين حاليا...>>

مععروف المغربيات سهله الحصول ورخيصة وللجميع ودائما الرخيص مطلب للجميع الا من رحم الله
والكثير من الدول يذهبون للمغرب للمتعه والدعارة
وا...>>


الإرهابيون الحقيقيون-2
The real terrorists-2
Les vrais terroristes-2

يقول الله تعالى : إنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلا...>>


مقال ممتاز فعلا تناول اصل المشكل وطبيعة الصراع في تونس...>>

الدعارة بالمغرب في 2017 تحت حكم من يزعمون انهم اسلاميون

>

كلمة حق .. الدعاره موجوده في كل البلاد والشرفاء موجودين في كل البلاد

وانا احمد الله على نصيبي و زواجي من المغربيه

ا...>>


الخطة تعتبر حجر البناء للبحث أو الرسالة، فلذلك يحب إعطائها حقها، وأن يتم إنصافها من حيث التجهيز والتصميم والإعداد فهي من الأجزاء التي تتعرض لحساسية كب...>>

لم اجد سببا جيدا لاكتبه للاستاذ...>>

لبنان دولة اغلب شعبها غجر وتعيش فيها جالية ارمينية وهي بلد اقتصاده بشكل عام قائم على التسول من دول الخليج وبالنهاية لا يقول كلمة شكرا كما ان قنوات لبن...>>

المغرب كدولة و شعب محترمين و متقدمين و مثقفين و لأنهم أفضل دولة في المغرب العربي ولأنها أقدم دولة هناك نجد الخبثاء يتطاولون عليها المغرب دولة جميلة ب...>>

الفتيات لديهن دبلومات و اجازاة لم تجد عمل ببلدها حتى وإن ةجدت فالراتب قليل وتتعرض دائما للتحرش من رب العمل فماهو ادن الحل في نظرك؟؟...>>

بقدر طول المقالة التي أنفتها من مقدمتها والتي لا رد عليها إلا من بيت في قصيدة شوقي (والحمق داء ما له دواء)، فبقدر طولها تلمس طول الحقد الأعمى وتبعية ا...>>

أهلا أخي فوزي... قد اطلعت اليوم على الوثيقة التي أرسلتها لي عبر رابط الرّدود على المقالات في الموقع. وقد يكون الاجدر بي أن أبدأ كلامي معك باعتذار شديد...>>

الأبلغ في العربية أن نقول عام كذا وليس سنة كذا، إذا أردنا أن نشير لنقطة زمنية، أما السنة فهي نقطة زمنية تحمل إضافة تخص طبيعتها نسبة للخصب والمجاعة وما...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة