كم كنت حريصا ــ أنا وأسرتي ــ على مشاهدة برنامج صباح الخير الذي يقدمه ثنائي من سيدة وزميلها في قناة ON TV.
أما الزميل الذي هبط علينا، وأفسد كل شيء فاسمه " ي... ". والمجال لا يتسع لذكر كل المساوئ التي ارتكبها، ومازال يرتكبها ذلك البديل الهابط. ولكني أذكر في إيجاز شديد جدا بعض المخجلات التي اتسم بها صاحبنا البديل الهابط . ومنها :
1- أنه يستعمل كفيه وأصابعه ويديه وذراعيه في التعبير عما يقدمه، وكأنه يتحدث في حلقة من حلقات " الصم البكم " الذين يعتمدون على الرؤية لا على السماع ولا على النطق.
2- أنه فقد الاتزان والمنهجية، فمرة يستعمل - في حلقة واحدة - يديه وذراعيه وكل أصابعه، وأحيانا يحرك جسمه حركات كوميدية على الكرسي الذي يجلس عليه.... طلوعا ونزولا،وميلا إلى الأمام، وإلى اليسار واليمين، في سرعات خاطفة، كأن به عاهة.
3- أنه دائما يحك كفيه في سرعة مذهلة كالذي يشكو من برد ويدفئ كفيه على فحم أو على موقد، وذلك بطريقة هستيرية مرفوضة.
4- ومن لوازمه – بحركات " أرجوزية " – حك ذقنه، ووضع بعض أصابعه على شاربه الخفيف، وقيامه – بسبابة يده وإبهامها - بإزالة ما على مؤخرة شفتيه من زبَد (ريم)، مما يجعل المشاهد يشعر بغثيان شديد.
5- وشهدته... بعد أن أجابت زميلته على أحد المشاهدين يمد إليها يده ويصافحها بطريقة " برافو... برافو ". وفي ذلك استهانة بالسيدة الفاضلة، واستهانة بالمشاهدين .
6- أما لغته فهي " العارُ بنفسه " بل هي مفسدة للخلق والذوق فهو لا يتحدث إلا بالعامية الهابطة... لهجة الأسواق والحواري والمصاطب في سرعة مذهلة. ومن ذلك :
أ - قوله : يعني لما يجي واحد يكلني على قفايا ( أي لو جاءني شخص
وأكلني على قفاي ) أي صفعني على القفا .... وينحني صاحبنا " ي... "
للمشاهدين، وكفه على قفاه ليريهم معنى الأكل على القفا. وكررها عدة مرات. وفاته أن ذلك يثير تقزز المشاهدين وغثيانهم.
ب - ومن كلماته : إلخ إلخ إلخ. وأقول " يا محترم جدا " إن الخ هذه لا
تكرر، وليست من ألفاظ النطق بل يستغنى عنها بكلمة " إلى أخره "
ج – ومن تشبيهاته المرفوضة قوله : والإعلام الوقتي زي الست المتطلقة
( يقصد المطلقة ). ولم يبين أي ست يقصد هل هي من أسرة أصيلة
أم أسرة هابطة كعاميته الدميمة.
د- و مما قاله هذا ال " ي... " -- ساخرا من رئيس الوزراء السابق عصام شرف -- " إنه رئيس فاشل... لم يفلح في شيء وعليه أن يبيع الفول في الطرقات"،... إلى أخر أسلوبه الشوارعي.
هـ - ويستعمل عبارات الجزارين، فمن أقواله : إحنا اللي يهاجمنا نيجي للسانه كده.(ويرفع كفه اليمنى مشدودة كالساطور ويهوي بها... أي نقطعه كما يفعل الجزار اللحم ).
د – وكثيرا ما يستعمل عبارات فيها نوع من التوثن الذاتي " النرجسية "
حتى قال بعض ضيوفه : إن صاحبنا هذا يحرص على أن " يأكل الجو " من زميلته، ويتكرر الضمير " أنا " عشرات المرات في كل حلقة من حلقاته .
وأعتقد ــ حتى يعود للبرنامج مكانته الأولى قبل هبوط صاحبنا " ي " اختيار شخصية جديرة بموقع تلفازي كانت له قيمته ومكانته عند المشاهدين.
هـ - وفي حماسة وتظرف مرفوض يصرخ : وأنا صادق في اللي بقوله، وأقسم بالله على ذلك، وبحياة أولادي. ( تصوروا ... يحلف بالله وبأولاده !!!!).
ويتكرر على لسانه : " والله العظيم، وحياة أولادي، والدي علمنا كذا... وكذا... وكذا ".
7- وهذا البرنامج التهريجي همه الأساسي الهجوم الخسيس على جماعة الإخوان، وحزب الحرية والعدالة، وكل من ينتسب إلى الإسلام بمفهومه الواعي الصحيح. ومن أواخر كلماته : ــ " الكتاتني راكب عربية بمليون جنيه ونصف، جابهم منين ؟ سايق عليكم النبي... اسألوه ".
8- وفي أول هذا البرنامج التهريجي يبدأ " ي... " بتحية حارة لصاحبته : ـــ " صباح الفللللل والنرجس والياسمين، هيه... ازيك النهاردة... أحسن ؟ ". فتمنحه ابتسامة حانية عريضة، ويبدأ فاصل من الحوار بينهما، وكأنه ليس هناك جمهور ينتظر ما يقدمه هذا البرنامج.
9- هذا هو " ي... " الذي ما رأيته من قبل صحفيا، ولا إعلاميا، بل سمعنا أنه كان يعمل في القاهرة مع " أحمد قذاف الدم " ابن عم معمر القذافي، وكان مقيما في القاهرة.
**********
ويعلم الله إنني ما أردت تجريح أحد، أو التشهير به، بل أردت كلمة الحق خالصة لوجه الله، وأقول لمسئولي البرنامج، وعلى رأسهم هذا الــ " ي... " تذكروا أن الحياء شعبة من الإيمان، والبقاء للأصلح والأنقى، أما المهرجون وأنصار التهريج فإلى قمامة التاريخ.
برنامج تهريجي وصباح لا خير فيه
2012-05-30
6363 قراءة
د- جابر قميحة
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن