مقالات عن: ثورة

خطر المرسوم 88 على تونس-الجزء الثالث

2025-12-08 673 قراءة سفيان بن الصغير
الحق في التجسس على تونس .

- يمنح المرسوم 88 للجمعيات الحق في الحصول على المعلومات و استطلاع الآراء ( الفصل الخامس)و هذا الحق ممنوح للجمعيات الأجنبية او التي يكونها الأجانب في تونس . كذلك هذا الحق مطلق و لا يوجد فيه استثناء للمعلومات المتعلقة بالامن او الجيش على سبيل المثال .
- الحق في الحصول على المعلومات عموما يعني الحق في الاستعلام على كل الشؤون و مناحي الحياة العامة التونسية السياسية -المجتمعية- الاقتصادية-الثقافية-المجتمعية-الدينية-الإدارية-المالية-الرياضية و الدينية و سبر اغوار تونس في العمق بالظبط كما فعل الرحالة و الدبلوماسيون الأوروبيون و خاصة الفرنسيون في القرن 19 ابان التحضير لاستعمار تونس .
- لا يحدد المرسوم طرق معينة شرعية للحصول على المعلومة بل يترك الباب مفتوحا لكل التأويلات و هكذا يكون من حق أي جمعية اجنبية او مكونة من طرف الأجانب ان
- 1. تقدم طلبا للاطلاع على الوثائق العمومية المتاحة في كل المجالات و ان تدرسها و تحللها و تستخلص منها النتائج الصالحة للاستعمال السياسي -الاعلامي او التاثير النفسي على الجمهور التونسي.
-2. القيام بعمليات الاستبيان و سبر الآراء و التواصل مع عموم التونسيين من مختلف المناطق و الاعمار و الفئات المجتمعية و دراسة نفسياتهم و ميولاتهم السياسية-الدينية-الثقافية .
-3. تكوين قواعد بيانات معمقة و دقيقة للناشطين و الفاعلين التونسيين في كل المجالات و استخلاص التنظيم النخبوي العام للامة التونسية .
- 4.تنظيم الندوات و الاجتماعات و الورشات الي يدعى اليها الفاعلون سياسيا-اقتصاديا-قانونيا-ثقافيا-دينيا-مجتمعيا-قضائيا و ممكن عسكريا و امنيا بما يعنيه من تكوين روابط ( عبر الاغراء و الترويض النفسي الذي تتقنه أجهزة الاستعلامات) صالحة مستقبلا في الحصول على معلومات دقيقة و حساسة .
- الحق في الحصول على المعلومة في المطلق و بكل حرية و بدون تحديد او رقابة اذا منح للأجانب فسيتحول عاجلا او أجلا ( هذا اذا لم يتحول فعليا) الى الحق في التجسس على الدولة التونسية تحت تغطية جمعياتية .
- ان المعلومة هيا سلاح اعلامي-نفسي و سياسي و سبق ان استخدمت دراسات الرحالة و الدبلوماسيين الفرنسيين في التخطيط و التحضير للاحتلال الفرنسي لتونس سنة 1881.
- ان منح الأجانب حق الحصول على المعلومات من الداخل التونسي بكل حرية هوا منحهم سلاح اعلامي-نفسي و سياسي سيستخدم حتميا للتداخل في شؤونها و التحكم في مصيرها او الحرب على وجودها .
- سيتحول حق الحصول على المعلومة و التواصل مع الفاعلين السياسيين و عموم الشعب الى تنظيم تجسسي فعال يتوصل الى المعلومات السرية و الحساسة امنيا و عسكريا و سياسيا في المستقبل لان أجهزة الاستعلامات الناجعة ستتمكن عبر التغطية الجمعياتية من توسيع هذا الحق و تحويله الى مسرب لأهم المعلومات القابلة للاستغلال و التوظيف على اعلى المستويات السياسية .
- لقد اباح البايات في القرن التاسع عشر خصوصا للاوروبين و خاصة الفرنسيين الحق في التجول و الاتصال و البحث الجغرافي و التاريخي في تونس و سريعا ما تمكن ظباط الاستعلامات ( بتغطية الاستكشاف ) من فهم الحقايق التونسية في ادق التفاصيل و صياغة تقارير عميقة حول الوضع التونسي كانت الأساس للمخطط الاستعماري الفرنسي فيما بعد و كتاب وصف-تونس لادموند بيليسييه دو رانورد ( ظابط استعلام شغل منصب نائب القنصل بتونس و قام في الاثناء برحلة و دراسة معمقة جدا للواقع التونسي) مثل أساسا للمخططات السياسية الفرنسية من بعد .
- ان أي نشاط اجنبي في تونس هوا مشبوه ضرورة و ان كان موجها نحوتحصيل المعلومات او دراسة الواقع التونسي فيتحول ضرورة الى نشاط تجسسي خطير و المرسوم 88 يجعله شرعيا بل و يمنحه التسهيلات و الدعم تحت عنوان حرية النشاط الجمعياتي .
- ان المرسوم 88 لسنة 2011 يجعل النشاط الجمعياتي مطية و مدخلا ممتازا لكل قوة اجنبية تريد التجسس على تونس بأقل التكاليف و بصفر مخاطرة بحيث انه مرسوم صيغ أساسا لأجل المصلحة و النفوذ و النشاط الأجنبي بتونس و يتناقض تماما مع الامن و المناعة المعلوماتية التونسية .
- ان هذا المرسوم المشؤوم يجب ان يلغى و يعوض بقانون للجمعيات يفرض التونسة التامة للنشاط من كل النواحي و يضمن الحد الأدنى من المناعة المعلوماتية-السياسية-الأمنية و النفسية التونسية .

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق